في مثل هذه الأيّام من العام الماضي تمنّيت كما تمنّى الكثيرون من محبّي الرياضة الجزائرية بل كرة القدم الوطنية أن تكون السنة الجديدة 2011 التي سنودّعها بعد أيّام، سنة لطيّ الإخفاقات العديدة التي ميّزت كرتنا في عام 2010، منها على وجه الخصوص العودة (العرجاء) لزملاء مجيد بوفرة. حيث تلقّى منتخبنا ـ كما نعلم جميعا ـ وابلا من الهزائم بعد عودته من مونديال جنوب إفريقيا، أهمّها الخسارة المشينة التي تعرّض لها (الخضر) في بانغي أمام منتخب إفريقيا الوسطى بثنائية وضعت منتخبنا خارج نهائيات كأس أمم إفريقيا المقبلة، وهو الذي حدث في هذه السنة، حيث واصل (الخضر) ركوب (هرم الانهيار الحرّ) بعد أن فشل اللاّعبون الجزائريون في تعويض سقوطهم أمام إفريقيا الوسطى، وقبل ذلك التعادل المخيّب للآمال بملعب (تشاكر) في أوّل ظهور رسمي للمنتخب الوطني بعد المونديال (الأسمر) أمام منتخب متواضع جدّا اسمه تنزانيا بهدف لمثله، علما أن منتخبنا كان متأخّرا بهدف لصفر•

*** بعد أن بقي المنتخب الوطني خارج سكّة الانتصارات لأكثر من 18 شهرا، جاء الفرج من مدينة عنابة نهاية شهر أفريل بمناسبة المواجهة المغاربية الخالصة أمام (أسود الأطلس) بملعب 19 ماي 1956•

فبرسم الجولة الثالثة من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2012 استطاع المنتخب الوطني أن يحقّق أوّل انتصار رسمي على المنتخب المغربي بهدف لصفر وقّعه اللاّعب يبدة حسان في الدقائق الأولى من المباراة من ضربة جزاء، وهو أوّل فوز رسمي لـ (الخضر) على (أسود الأطلس) بعد آخر فوز كان المنتخب الوطني قد افتكّه عام 1980 بمدينة أيبادان النيجرية بهدف لصفر من توقيع جوهرة الملاّعب الجزائرية لكلّ الأوقات لخضر بلّومي في الوقت بدل الضائع من اللّقاء، فوز مهّد لمنتخبنا ـ آنذاك ـ التأهّل إلى المربّع الذهبي لنهائيات أمم إفريقيا في ثاني مشاركة للجزائر في هذا العرس القارّي بعد دورة 1968 بإثيوبيا، والتي خرج منها منتخبنا في الدور الأوّل بفوز وخسارتين•

*** ساهم الجمهور الغفير جدّا الذي تابع مواجهة الجزائر والمغرب التي جرت في مدينة عنابة في فوز (الخضر) بهدف لصفر، وباستثناء الهدف الوحيد الذي وقّعه ـ كما سبق الذّكر ـ حسان يبدة من ضربة جزاء لم تظهر العناصر الوطنية بمستوى جيّد• لكن بالرغم من ذلك الوجه الشاحب للعناصر الوطنية أمام (أسود الأطلس) إلاّ أن الجميع راح يهلّ لهذا الفوز، واصفين إيّاه بالانتصار المهمّ كونه أعاد الأمل للنخبة الوطنية لبلوغ العرس القارّي المقبل بعد أن تساوت المنتخبات الأربعة المشكّلة للمجموعة الرّابعة بأربع نقاط، ويتعلّق الأمر بكلّ من الجزائر والمغرب وإفريقيا الوسطى وتنزانيا، لكن هيهات وهيات. ففرحة الجزائرية بالفوز على المغرب والحلم (الوردي) الذي راود الجزائريين في رؤية الرّاية الوطنية خفّاقة في العرس الإفريقي المقبل في كلّ من الغابون وغينيا بيساو سرعان ما تحوّل إلى سراب، وهو ما سنتوقّف عنده حالا•

*** بعد الفوز المحقّق على المغرب في عنابة ومواجهة العودة أمام نفس المنتخب بمدينة مراكش في ظرف لم يتعدّ الشهرين، وخلال هذه المدّة راح النّاخب الوطني ـ آنذاك ـ عبد الحقّ بن شيخة يخطّط بطريقته الخاصّة للمسار الذي سيسمح له بالعودة على الأقلّ من المغرب بنقطة التعادل قد تضع منتخبنا على رأس المجموعة في نهاية التصفيات وبالتالي التأهّل إلى الأدوار النّهائية، لكن جميع حساباته سقطت في الماء•

فقبل أن يسافر المنتخب الوطني إلى مدينة مراكش أقام منتخبنا معسكرا إعداديا في مدينة موريسيا الإسبانية المطلّة على البحر الأبيض المتوسط والقريبة جدّا من مدينة طنجة المغربية، لكن وبما أن بن شيخة لم يكن يدري ما كان ينتظره في مدينة مراكش موعد اللّقاء الحاسم بين المنتخبين فإن جلّ تفكيره كان منصبّا حول اختيار اللاّعبين وما شبه ذلك، متناسيا أن الطرف الآخر يحضر بقيادة البلجيكي غيريتس بيد من أجل إسقاط (الشعلة) الجزائرية، وبالتالي التقدّم بخطّة جبّارة إلى النّهائيات• ولأوّل مرّة فضّل النّاخب الوطني بن شيخة السّماح للاّعبين المحترفين بمرافقة زوجاتهم وربما صديقاتهم وخليلاتهم في معسكر رسمي بإسبانيا، الأمر الذي كان له الأثر السلبي على معنويات اللاّعبين بعد أن أنهكتهم السّهرات والليالي الماجنة•

وتماشيا مع القول العربي القائل (يوم الامتحان يكرم المرء أو يهان) تهاوى لاعبونا كما تتهاوى أشجار البلّوط بعد قطعها، أقول تهاوى لاعبونا بشكل غريب  في مدينة مراكش في مطلع شهر جوان، وراحت العناصر المغربية وفي غياب تاعرابت الذي فضّل مقاطعة مواجهة الجزائر لأسباب خاصّة تعطي درسا حقيقيا للاعبينا، حيث صال وجال المغاربة طيلة التسعين دقيقة كما يحلو لهم، ورحنا في زمن (المهزلة) نطلب أن لا تتلقّى شباك مبولحي أكثر من أربعة أهداف بعد أن كان بإمكان زملاء الشمّاخ توقيع العديد من الأهداف• انتهت مواجهة المغرب برباعية كاملة في شباك مبولحي، هزيمة ستبقى وصمة عار في جبين كلّ من شارك في اللّقاء، كيف لا وقد أعادت منتخبنا إلى نقطة الصفر، بل إلى دون الصفر وبات بنسبة كبيرة جدّا خارج نهائيات أمم إفريقيا المقبلة•

*** بعد نكسة المغرب وكما تعوّدنا عقب كلّ خسارة مشينة للمنتخب الوطني، أقدم رئيس الاتحادية محمود روراوة على إقالة المدرّب عبد الحقّ بن شيخة من تدريب المنتخب الوطني على خلفية الانهزام أمام المغرب برباعية كاملة• بن شيخة الذي أطلقت عليه بعض صحفنا اسم (الجنرال) سرعان ما تحوّل في وقت قصير جدّا إلى (شانبيط) غير قادر حتى على الدفاع عن نفسه من انتقادات حتى من كانوا أقرب النّاس إليه من صحفيين• ذهب بن شيخة لكن مسلسل إخفاقات (الخضر) خفّ بعض الشيء بعد تعيين البوسني حليلوزيتش مدرّبا لـ (الخضر) خلفا لعبد الحقّ بن شيخة•

نبقى بشأن المنتخب الوطني في عام 2011، فبعد إقالة المدرّب عبد الحقّ بن شيخة لم يجد رئيس الاتحادية محمد روراوة إلاّ حلاّ واحدا وهو الرّضوخ لأصحاب القرار بتعيين مدّرب أجنبي، فوقع اختياره كما كان يروّج في الكواليس قبل مواجهة المغرب على البوسني حليلوزيتش مدرّبا للمنتخب الوطني•

أوّل ظهور للبوسني حليلوزيتش مع المنتخب الوطني كان في عاصمة دار السلام تنزانيا أمام المنتخب المحلّي، في الجولة ما قبل الأخيرة من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2012. وبالرغم من قلّة التحضير لهذه المواجهة إلاّ أن العناصر الوطنية قدّمت مواجهة طيّبة استحقّ بعض اللاّعبين بعض الثناء عليها بعودتهم من هناك بنقطة التعادل بعد إنهائهم المواجهة الخامسة في التصفيات دون هزيمة هدف لمثله• التعادل الذي انتهت به مواجهة تنزانيا قابله تعادل المغرب في بانغي أمام إفريقيا الوسطى، الأمر الذي زاد من تقليص حظوظ النّخبة الوطنية في بلوغ النّهائيات، حيث بات (الخضر) بحاجة إلى معجزة للتأهّل، وهو الذي حدث في الجولة الأخيرة من التصفيات• جرت المواجهة الأخيرة لتصفيات كأس أمم إفريقيا بملعب (مصطفى تشاكر) في مدينة البليدة، وهو الملعب الذي جدّد فوقه منتخبنا الوطني لذّة الانتصار بعد إنهائه المواجهة بفوز بهدفين لصفر. وفي الوقت الذي كان فيه المنتخب الوطني يعد آخر لحظاته في غمار التصفيات قابله فوز المغرب على تنزانيا بثلاثة أهداف لواحد، فوز سمح للمغرب بالتأهّل، فيما أقصيت منتخبات تنزانيا وإفريقيا الوسطى والجزائر بطبيعة الحال من التأهّل• بعدها بأسابيع خاض المنتخب الوطني أوّل مواجهة ودّية تحت إشراف المدرّب البوسني حليلوزيتش في ملعب (مصطفى تشاكر) انتهت بفوز الجزائر بهدفين لصفر، لكن للتاريخ نقول إن المنتخب التونسي خاض هذه المواجهة دون أجود لاعبيه، خاصّة لاعبي الترجّي والنّادي الإفريقي لارتباطاتهم بالمنافسات القارّية•

*** وقبل أن نترك المنتخب الوطني الأوّل علينا أن نتوقّف قليلا مع المنتخب الوطني الأولمبي، فبعد بلوغه الدورة التصفوية الأخيرة التي جرت مؤخّرا في المغرب وهذا عن جدارة واستحقاق، حلم التأهّل إلى أولمبياد لندن 2012 تبخّر في سماء مدينة مراكش عقب الهزيمة التاريخية التي مُني بها أشبال المدرّب آيت جودي برباعية كاملة أمام المنتخب النيجري في آخر مواجهة في الدور الأوّل، هزيمة حرمت نهائيات المنتخب الوطني من التأهّل إلى الدور الثاني، وبالتالي الدفاع عن ورقة التأهّل إلى أولمبياد لندن• وكما كان منتظرا. وكما تعوّدنا عقب كلّ خسارة مشينة يمنى بها أيّ منتخب وطني في المنافسات الدولية تقرّر إبعاد النّاخب الوطني آيت جودي وطاقمه الفنّي، ولم يكتف روراوة بإقالة الطاقم الفنّي لآيت جودي، بل قرّر شطب أسمائهم من تدريب أيّ منتخب وطني في المستقبل•

جاء ترتيب الجزائر في الألعاب العربية الخامس بعد كلّ من مصر، تونس، المغرب وقطر برصيد الجزائر 88 ميدالية منها 16 ذهبية، متأخّرة عن قطر صاحبة المركز الرّابع بـ 16 ذهبية وعن المغرب بـ 19 ذهبية وعن تونس بـ 38 ذهبية وعن المغرب بـ 74 ذهبية، وتقدّمت الجزائر عن السعودية صاحبة المركز السادس بذهبية واحدة وعن الكويت بذهبيتين فقط• وبالرغم من العدد الهزيل للجزائر من الذهب، إلاّ أن الوزارة الوصية وفي الوقت الذي كنّا ننتظر فيه أن تفتح تحقيقا في سبب إخفاق الرياضة الجزائرية في الدوحة، خرجت بخرجة نقولها بكلّ صراحة لن تزيد رياضتنا مستقبلا إلاّ مهازل، بعد أن وصف متحدّث من وزارة الشباب والرياضة حصيلة الجزائر من الميداليات في هذه الألعاب بأنه كان متوسطا•

على غرار الألعاب العربية الأخيرة، الألعاب الإفريقية التاسعة التي جرت في صائفة هذه السنة في العاصمة الموزمبيقية موبوتو كانت نسخة طبق الأصل للأولى، حيث سجّلت الرياضة الجزائرية تقهقرا مخيفا، أين احتلّت الجزائر المرتبة خامسة بمردود هزيل• رصيد الجزائر في الألعاب الإفريقية كان 85 ميدالية (22 ذهبية و29 فضّية و34 برونزية)، رصيد بعيد كلّ البعد عن كلّ التوقّعات بالنّظر إلى الإمكانيات الكبيرة التي سخّرت لجميع الاتحاديات الرياضية• والأمر الواضح والجلي هو الإخفاق الكبير للرياضات الجماعية هذه السنة (2011) بالرغم من غناها وكثافة المنافسات الدولية التي تخلّلتها•

بالعودة إلى كرة القدم يمكن وصف النتائج التي حقّقها المنتخب الوطني العسكري في البطولة العالمية التي جرت في مدينة ريو دي جانيرو في الصائفة الأخيرة بمثابة مفاجأة كبيرة، بعد أن افتكّ أشبال المدرّب يونس عبد الرحمن مهداوي الميدالية الذهبية عن جدارة واستحقاق بفوزهم في المباراة النّهائية على المنتخب المصري، وقبل ذلك أقصوا في الدور نصف النّهائي منظّم البطولة المنتخب البرازيلي•

كرة القدم النّسوية الجزائرية ونخصّ بالذّكر المنتخب الأوّل عرفت مسارا متباينا، حيث أنهت التشكيلة الوطنية بطولة إفريقيا للأمم 2010 (جنوب إفريقيا) في المركز الأخير بدون رصيد قبل تمكّنها من العودة نسبيا في الألعاب الإفريقية من خلال فوزها بالميدالية البرونزية•

سجّل المنتخب الوطني لكرة السلّة (ذكور) الذي يمرّ حاليا بمرحلة إعادة البناء تحت إشراف منذ شهر جويلية المنصرم الأمريكي سيان وان ومساعده باتريك فيتز باتريك تحسّنا طفيفا من حيث النتائج في خرجاته الدولية مقارنة بمردوده في الدورات السابقة، فيما لم ترق نتائج المنتخب النّسوي إلى مستوى التطلّعات•

في الكرة الطائرة فقدت سيّدات المنتخب الوطني تحت قيادة المدرّب أحمد بوقاسم لقبهن الإفريقي المحقّق سنة 2009 لفائدة منتخب كينيا بنيروبي•
وتمكّنت رفيقات اللاّعبة فائزة تسابت من التدارك بإحرازهن لذهبية الألعاب الإفريقية في دورتها العاشرة بمابوتو• وشاركت سيّدات الكرة الطائرة الجزائرية فيما بعد ولأوّل مرّة في تاريخ الجزائر في كأس العالم التي جرت أطوارها في اليابان (4 إلى 18 نوفمبر)، والتي اتّسمت باحتلالها للمركز الـ 11 من ضمن 12 منتخبا مشاركا• وفي الدورة الـ 12 من الألعاب العربية بالدوحة اكتفت اللاّعبات الجزائريات اللاّئي كنّ مرشّحات للذهب بالفضّية مفرّطات في المعدن النّفيس لصالح نظيراتهن المصريات (3-1)• أمّا منتخب الذكور في نفس الاختصاص فقد خيّب الآمال باكتفائه بالفضّة في مابوتو والبرونز في الدوحة أين كانت النتائج بعيدة عن كلّ التوقّعات•

أمّا الكرة الصغيرة الجزائرية فقد أنهت عام 2011 بنقطة سوداء بتجميد بطولة القسم الوطني للذكور بسبب الخلافات النّاشبة بين الاتحادية الجزائرية وفرق المجمّع البترولي ومولودية سعيدة ونادي الأبيار بشأن قيام الهيئة الفيدرالية بتغيير نظام المنافسة قبل أيّام من انطلاق البطولة الوطنية• هذا، وستشارك التشكيلة الوطنية (ذكور وإناث)  في البطولة الإفريقية للأمم المقرّرة من 10 إلى 21 جانفي بمدينة سلا المغربية•

رغم الإخفاقات الكبيرة للرياضة الجزائرية في 2011 فإن الأمل ما يزال قائما في بعض مواهبها الصاعدة لعدد من الرياضات الفردية، بدءا بالمصارع الواعد الشابّ عمّار فرني الذي توّج بلقب بطولة العالم لفئة (أقلّ من 63 كلغ) خلال الألعاب العالمية السابعة التي احتضنتها ماليزيا شهر أكتوبر المنصرم•

تمكّنت الملاكمة الجزائرية من إحراز لقب عالمي سنة 2011 بفضل الملاكم عبد الحفيظ بن شبلة في فئة (80 – 85 كلغ) على حساب الفرنسي لودفيك غروغو•
تباينت المصارعة الجزائرية في سنة 2011 بين الجيّد والسيّئ، فصاحبة المركز الثامن عالميا  صوريا حدّاد تألّقت بإحرازها للميدالية البرونزية (أقلّ من 52 كلغ) خلال كأس العالم التي جرت بساو باولو البرازيلية من 25 إلى 26 جوان قبل إحراز الذهب في الألعاب الإفريقية في دورة روتردام الدولية شهر نوفمبر الأخير، وقد شابّ مردودها خلال السنة تعثّرها بموعد الدوحة الذي كانت فيه من اكبر المرشحات للتتويج بالذهب قبل الإخفاق أمام مصارعة تونسية غير معروفة ومن فئة الوسطيات، أمّا زميلتها في المنتخب الوطني مريم موسى (أقلّ من 52 كلغ) فقد حقّقت نفس المشوار بالحصول على ميدالية برونزية في الألعاب الجامعية الصيفية السادسة والعشرين التي احتضنتها مدينة شناجان الصينية في شهر أوت الماضي•

*** بروز لافت للشطرنج الجزائري دوليا
كانت نتائج رياضة الشطرنج الجزائرية في سنة 2011 موفّقة بحصولها على ميداليتين ذهبيتين في الألعاب الإفريقية بمابوتو ونفس الحصيلة في الألعاب العربية الأخيرة•

*** ألعاب القوى الجزائرية خارج المضمار
في ألعاب القوى بقيت باية رحّولي الاختصاصية في الوثب الثلاثي وفية لتقاليدها، حيث ورغم تقدّمها في السنّ تمكّنت من الحصول على ميدالية من المعدن النّفيس في مابوتو و مشوارا طيّبا في مونديال (دايقو). هذه النتائج تؤكّد لا محالة ضرورة أن يقوم مسؤولو الرياضة الوطنية بالاستثمار أكثر في الرياضات الفردية التي تبقى المموّنة الأساسية بالميداليات•

ـــــ الرياضة الجزائرية محلّيا في سنة 2011 ـــــ
* توّج لأوّل مرّة فريق جمعية الشلف بلقب البطولة الوطنية بعد إنهائه الموسم الأخير 2010/2011، في الصفّ الأوّل متقدّما فريق شبيبة بجاية بأربع نقاط، فيما حلّ فريق وفاق سطيف ثالثا•

* بعد انتظار دام 17 سنة توّج فريق شبيبة القبائل بكأس الجزائر لكرة القدم عقب تغلّبه في المباراة النّهائية على اتحاد الحرّاش بهدف دون ردّ وقّعه اللاّعب حميتي في الدقيقة الرّابعة من بداية المباراة بخطأ فادح من دفاعه وحارس الاتحاد•

* انتزع لقب أحسن هدّاف لأوّل بطولة احترافية لاعب جمعية الشلف هلال سوداني برصيد قدّر بـ 18 هدفا•

* فأجا فريق نادي برج بوعريريج لكرة الطائرة الجميع بانتزاعه ثنائية الموسم الماضي، حيث حصل على الكأس والبطولة•

* على غرار فريق نادي برج بوعريريج للكرة الطائرة توّج فريق المجمّع البترولي لكرة السلّة بالثنائية، اللّقب والكأس، بتفوّقه في المباراة النّهائية للبطولة والكأس على شباب الدار البيضاء•

* في كرة اليد وكما كان منتظرا عاد لقب البطولة والكأس لفريق المجمّع البترولي، حيث انتزع ثنائية الموسم وتفوّق في المباراة النّهائية لكأس الجزائر على شبيبة الأبيار•

* لأوّل مرّة في تاريخ نصري حسين داي يفشل في تحقيق أيّ فوز خلال مرحلة الذهاب بتحقيقه لثماني تعادلات وسبع انهزمات•

* شهدت سنة 2011 رحيل العديد من الوجوه الرياضية التي صنع بعضها مجد الرياضة الجزائرية، نذكر منهم على وجه الخصوص كلاّ من لاعب شباب بلوزداد سابقا جنيدي وهو لاعب دولي سابق في سنوات الستينيات، والمدرّب عبد القاهر بهمان الذي سبق له وأن درّب المنتخب الوطني في نهاية السبعينيات، كما صنع مجد اتحاد  الحرّاش بالفوز معه عام 1974 بأوّل كأس جزائرية، وهو نفس الإنجاز الذي كرّره سنة 1979 مع فريق نصر حسين داي• سنة 2011 غادرنا وإلى الأبد وجهان بارزان في عالم التسيير، الأوّل هو الرئيس السابق لفريق مولودية وهران قاسم ليمام والثاني الرئيس السابق لفريق اتحاد البليدة الحاج زبير بن دالي•

* شهدت سنة 2011 دخول كلّ من هلال سوداني لاعب جمعية الشلف وحاج عيسى لاعب وفاق سطيف وبدبودة لاعب مولودية الجزائر عالم الاحتراف، الأوّل اختار نادي فيكتوريا غيماريش البرتغالي والثاني فريق القادسية الكويتي والثاني فريق أميان الفرنسي•

* ختام سنة 2011 التي سنودّعها بعد يومين، تبقى تاريخية بالنّسبة للتحكيم الجزائري لكرة القدم النّسوي بتعيين حكمتين لإدارة مبارتين، ويتعلّق الأمر بكلّ من الآنسة عيوني لإدارة مباراة وداد تلمسان بنجم الدبدابة والآنسة مولة لإدارة مباراة أولمبي المدية ونجم الشريعة المقرّرة هذا السبت برسم الدور الـ 32 لكأس الجزائر لكرة القدم أكابر•

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *