دشن مدرب النجف هاتف شمران تواجده في ادارة العمليات الفنية لفريق نادي النجف الرياضي بنجاح مهم اجتاز من خلاله كل تحضيرات الطلاب لامتحان غزلان البادية ووضع وبكل جدارة ثلاثة نقاط مهمة وثمينة في سلة فريقه خلال اول مباراة يقودها بعد اسناد المهمة اليه والتي توضحت فيها معالم افكاره التكتيكية ليرسم مع تلامذته فرحة عريضة على مدرجات ملعب النجف بلغ قوامها ثلاثة أهداف في شباك فريق الطلبة مقابل هدف وحيد في مباراة جماهيرية قادها بنجاح تام الحكم الشاب مهند قاسم وشهدت حضورا جماهيريا لافتا أعاد للاذهان الصورة الطيبة للجماهير النجفية في دعم ومساندة الفريق في المباريات المهمة وأعطى لحالة التشجيع الكروي في العراق بهاءها وألقها المميز .
الشوط الاول
بدأ الطلاب استحضاراتهم لهذا الامتحان بالاجابة التامة على أغلب الاسئلة الصعبة التي برزت امامهم في ميدان المباراة وكانت لهم الكلمة في تأشير حالة تفوقهم في الدقائق الاولى من خلال تأكيد حضورهم في ساحة فريق النجف في محاولة منهم لمباغتة غزلان البادية وتحقيق الاسبقية في نتيجة المباراة والذي كان صداه واضحا لدى اهل الدار من خلال الاستجابة الدفاعية المتميزة رغم بعض الثغرات الواضحة وخصوصا في جهة اليسار النجفية والتي تم تداركها من قبل المدرب شمران مع مرور دقائق المباراة وحتى انطلاق الشوط الثاني لتتم معالجة الموضوع بشكل تكتيكي صحيح , ليأتي رد الفعل النجفي سريعا على حالة الاندفاع الطلابي ليستغل اللاعب ضياء فالح الكرة المرتدة امام الجزاء والتي سددها زميله نبيل عباس ليسجل منها هدف التقدم لفريق النجف في الدقيقة السابعة والذي لم يفت من عضد الطلاب فقاموا بتنظيم صفوفهم والعودة الى الهجوم في محاولة لتسجيل هدف التعادل الذي كاد ان يتحقق لهم عن طريق اللاعب حيدر عبد الامير حينما سدد كرة رأسية علت عارضة النجف بقليل تبعه زميله محمد فيصل (افضل لاعبي الطلبة ) بمحاولة هجومية وبجهد شخصي واضح تلاعب فيه بمدافعي النجف ليرسل كرة ارضية مرقت مرمى النجف على يسار الحارس نور صبري مسجلا هدف التعادل لفريقه والذي كان دليل على تفوق الطلاب في تلك الدقائق التي شهدها الشوط الاول من المباراة والذي سيطر فيه الضيوف على منطقة العمليات وكانوا الاقرب لتسجيل الهدف الثاني والذي كان قريبا من مبتغاهم لكن اللاعب عباس رحيمة أفسد عليهم فرحة التفوق حينما فشل في تنفيذ ركلة جزاء احتسبها حكم المباراة في الدقيقة 35 حيث تمكن من صدها وبكل براعة حارس النجف نور صبري , ليكون بعدها رد النجف سريعا للغاية في الرد على محاولات الطلاب بهجمة رائعة وبجهد واضح من اللاعب محمد جميل الذي ارسل كرة مقشرة لزميله حيدر عبد الاله ليجتاز فيها الاخير وببراعة تامة حارس الطلبة علي عبد لفته ويرسل كرته الى المرمى الخالي من حارسه لكن قدم المدافع مجيد حميد كابتن فريق الطلبة تدخلت في اللحظة المناسبة لينقذ هذا اللاعب فريقه من هدف نجفي محقق ..وعاد النجفيون الى الضغط الهجومي ومن محاولة هجومية قبل انتهاء دقائق الشوط بثلاثة دقائق احتسب حكم المباراة ضربة جزاء لفريق النجف بعد تعرض اللاعب ضياء فالح الى الدفع الواضح ليتمكن سامر سعيد من ترجيح كفة فريقه بهدف ثان لينتهي الشوط بتقدم النجفيين بهدفين مقابل هدف واحد .
الشوط الثاني
دخل فريق الطلبة في الشوط الثاني في ثوب هجومي مبعثر اذ لم تحضر حالة التجانس ما بين لاعبي الوسط والهجوم الذي لم يكن بتلك الفاعلية التي ظهر عليها في الشوط الاول واسهمت التغييرات التي اجراها مدرب النجف هاتف شمران في تنظيم خطوط الفريق وخصوصا خط الدفاع للحد من تحركات المهاجمين لتغيب الخطورة عن مرمى نور صبري ولتستمر تحركات اللاعبين وسط الملعب رغم بعض المحاولات القليلة للفريقين على المرميين .
وبينما كنا نتوقع ان يتغير اسلوب لعب فريق الطلبة تفاجأنا بالاسلوب الرتيب الذي اعتمده المدافعين وعدد من لاعبي الوسط بارسال الكرات الطويلة والعالية التي كانت في متناول مدافعي النجف الذين كان اداؤهم متوازن وجردوا خصمهم من خطورة بعض لاعبيه وتحركاتهم الفردية بعد اضطراره للعب بعشرة لاعبين نتيجة لطرد لاعبه عباس قاسم في الدقائق الاولى لشوط المباراة الثاني نتيجة تلقيه الانذار الثاني والذي فرض على مدربه رسم تكتيكا خاصا لفريق الطلبة نتيجة الثغرة التي تركها خروج هذا اللاعب والذي منح فريق النجف فرصة التفوق في منطقة العمليات وهو مادفع مدربي الفريقين لاجراء عدد من التبديلات الضرورية والتي تميزت بشبابيتها في فريق النجف حينما تم الزج باللاعبين ضياء عباس وسيف جبير بديلا عن سامر سعيد ومحمد جميل فيما كان لاشراك اللاعب المصاب صالح سدير وضع خاص اراد من خلاله المدرب شمران ان يعطي للاعبين ثقة عالية بوجوده لما يحمله من خبرة دولية وتأثير على مدافعي الفريق الخصم فتمكن هذا اللاعب في الدقيقة 86 من تحقيق رغبة المدرب واماني الجماهير في اطلاق رصاصة الرحمة على الطلاب وكان لتسديدته المباغتة في مرمى علي عبد لفتة( والتي يسأل عنها ) اثرا طيبا في نفوس زملائه للاطمئنان على النتيجة وتحقيق الارجحية ولم تنفع معها كل المحاولات الطلابية في بلوغ مرمى نور صبري .

1 Comment