عجز منتخب شباب العراق بكرة الهدف للمكفوفين عن فك طلاسم اللغز الايراني ،فبعد خسارته الاولى امام منتخب ايران (أ)بعشرة اهداف نظيفة في مباراته الثانية ضمن منافسات المجموعة الثانية،عاد العراق اليوم ليخسر امام منتخب ايران (ب)بثمانية اهداف لهدفين ضمن منافسات الدور ربع النهائي،ليغادر البطولة برفقة أذربيجان وقبلهما بربادوس.
وسبق للعراق ان فاز في مباراته الاولى على اذربيجان 13/3 ثم خسر امام ايران (أ) 10/صفر،قبل ان يخسر امام تركيا (ب) بنتيجة محزنة 6/5،في مباراة كان فوزنا فيها سيجنبنا مواجهة الفريق الايراني القوي في الدور ربع النهائي.
لعب العراق بتشكيل مكون من (حسن سليم وطيف ابراهيم وعبد الرحمن رضا) وبالزي الاصفر،وبعد ثلاثة دقائق تقدم الايرانيون بهدف اول،واهدر عبد الرحمن وحسن سليم ضربتي جزاء على التوالي،ليبادر الايراني جواد (افضل لاعب في المباراة)بتسجيل الهدف الثاني لفريقه..وفي الدقيقة 6 و35 ثانية تقدمت ايران بهدف ثالث ثم الهدف الرابع بعد مضي نصف دقيقة ..مستغلا التراجع الدفاعي لفريقنا وضعف تسديدات لاعبينا وغياب تركيزهم الذهني..
لكن حسن سليم تمكن في الدقيقة 7 و35 من استثمار كرة جزاء جاء منها هفنا الاول.
اجرى بعدها المدرب خالد نجم الدين تغييرا بأستبدال عبد الرحمن رضا بوليد محمد احمد،ثم اهدر حسن سليم الذي لم يحالفه التوفيق في هذه المبارة ركلة جزاء في الدقيقة 9 و19 ثانية..ليرد الايرانيون بتسجيلهم الهدف الخامس…ولتنتهي الدقائق المتبقية سجالا بين الفريقين معلنة تقدم ايران بنهاية الشوط  الاول 5/1.
تكرار الاخطاء
برغم ان معظم لاعبي شباب العراق كانوا من الوجوه الشابة والجديدة التي يتوقع لها مستقبل مشرق،لكن بعض اللاعبين استمروا بأرتكاب الاخطاء الفردية التي كلفتنا العديد من الاهداف،كما استمر مسلسل اهدار ركلات الجزاء،فضلا عن عدم التطبيق السريع لأفكار وتعليمات المدرب..مما ساهم بأستمرار التفوق الايراني على منتخبنا الشاب.
فقد تقفدم العراق بهدف احرزه حسن سليم في الدقيقة الثانية و24 ثانية ضمن الشوط الثاني،لكن جواد رد بهدف لأيران بعد مرور عشر ثوان فقط،وعاد حسن سليم لا ليهدر ركلة جزاء للعراق في الدقيقة 3 و48 ثانية،بل ويتسبب بركلة جزاء مضادة لمصلحة الايرانيين الذين سجلوا سابع اهدافهم قبل ان تنقضي الدقيقة السادسة لتتقدم ايران بسبعة اهداف مقابل هدفين.
تبديلات عراقية غير مجدية واخطاء تحكيمية
حاول مدرب منتخبنا تدارك الامر بما تبقى من وقت فأجرى تغييرا اضطراريا بعد اصابة وليد محمد في يده ونزفه منها،دون ان تتاح للمعالج عملية الضماد،فأشرك حسن سليم مكانه..كما استبدل طيف ابراهيم بعلي خضير..ووسط هذه التغييرات التي لم تأت اكلها،زاد جواد من غلة الفريق الايراني بهدف ثامن في مستهل الدقيقة 11 لينهي آمال فريقنا في مواصلة مشواره في البطولة..ورافقت الاخطاء التحكيمية اداء منتخبنا للمباراة الثانية على التوالي،فقد تعرض لاعبونا الى غبن تحكيمي واضح خلال مباراته السابقة امام تركيا من قبل الحكم الايراني شريعتي والحكم الروسي..وتكررت اخطاء الحكام الاتراك في مباراتنا الاخيرة امام ايران ومنها احتساب هدف رغم عدم تجاوز الكرة خط المرمى،وكذلك تجاوز الثواني العشرة وغيرها.
نتيجة متوقعة
قبل انطلاق مباراتنا امام ايران استطلعنا اراء وتوقعات عدد من المدربين والداريين في الفرق المشاركة،وكادت جميعها تصب في مصلحة الفريق الايراني الذي يستعد لأولمبياد لندن ويضم خيرة لاعبي المنتخب الاول..فقد توقع الخبير الايراني هادي زادة ان يحقق منتخب بلاده فوزا ميسورا على العراق،لكنه اكد انه يحترم مشاركة العراق بلاعبين شبان سيكونون فرسانا في المستقبل القريب..اما حسين الحداد مدرب قطر فأشاد بأداء ومهارة شبابنا،لكنه شدد على ان فريقنا سيكون له شأن كبير في غضون السنتين المقبلتين وانه يتعاطف قلبيا معهم ويود ان يكون الفوز حليفهم مع صعوبة المهمة امام الفريق الايراني..وبرأي مماثل اكد مدرب وأداري الفريق الاردني احمد حياصات ان ايران مرشح لنيل كأس البطولة لكن العراقيين لن يكونوا صيدا سهلا له،ولكن لكل مباراة ظروفها.
اجتماع وتعليمات قبل المبارة
بذل رئيس الوفد العراقي سعد الصالحي جهودا مضنية مع افراد الفريق والكادر التدريبي عبر اجتماعات مسائية في مقر اقامة الوفد في (فندق روز ريدزن بيتش)..وقبيل انطلاق مباراتنا الاخيرة امام ايران،هدفها تجاوز كبوة مباراتنا امام تركيا التي خسرنا بقارق هدف وحيد برغم العرض القوي والمبهر من لاعبينا اما فريق مرشح لخوض النهائي..وسعى الصالحي الى تهدئة اللاعبين والتخفيف من معاناتهم النفسية،وفتح لهم من هاتفه الشخصي خطوط اتصال مع ذويهم وعائلاتهم في بغداد والمحافظات، وكان عدد من لاعبينا كعبد الرحمن رضا وآخرين قد انخرطوا ،في بكاء مرير لأعتقادهم انهم متسببون بالخسارة..مشددا ان الهدف من المشاركة ليس حمل كأس البطولة بقدر تشريف العراق بالمشاركة الايجابية وحمل رايته واكتساب الخبرة اللازمة لكون العديد من اللاعبين لم يسبق لهم الاحتكاك بمستويات متقدمة من وزن هكذا بطولات دولية..
وكان وفد منتخبنا الوطني العراقي للشباب بكرة الهدف للمكفوفين قد وصل الى أسطنبول في ساعة مبكرة من فجر يوم الخميس الماضي،للمشاركة ببطولة تركيا التطويرية الدولية التي تنظمها مدينة انطاليا الساحلية للفترة من 23 شباط الجاري ولغاية 27 منه…وأدار عمليات التحكيم حكاما من روسيا وايران فضلا عن تركيا..
يذكر ان بطولة تركيا التطويرية الدولية تضم تسعة منتخبات قسمت على مجموعتين هما:المجموعة الاولى وتضم منتخبات الاردن ،قطر،باربادوس ،تركيا أ،وايران ب.فيما وضعت المجموعة الثانية منتخب العراق الى جانب منتخبات اذربيجان ،تركيا ب وأيران أ.
وفي بقية النتائج تغلبت تركيا(ب)على اذربيجان 11/1 وتركيا (أ) على الاردن بالنتيجة ذاتها،فيما اجتازت قطر باربادوس 12/2 وايران(أ) على اذربيجان بنفس النتيجة، وبالنتيجة ذاتها تفوقت ايران (ب)على الاردن،فيما تغلبت تركيا(أ)ععلى قطر 8/3 وايران (ب)على باربادوس 10 اهداف دون رد.
وفي مباريات ربع النهائي ترشحت تركيا (أ)الى الدور نصف النهائي بفوزها الساحق على اذربيجان 10/صفر،ومثلها ايران (ب)بفوزها على منتخبنا 8/2 فيما تجري مساء اليوم مباراتان بين تركيا (ب) مع الاردن وايران (أ) مع قطر..لتختتم البطولة بلقاء الفائز من الدور نصف النهائي هذه الليلة،فيما يلعب الخاسران على المركزين الثالث والرابع..

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *