المتتبع لمسيرة فريق نادي النجف في دوري النخبة يجد ان نتائجه كانت متأرجحة ولم تاتي بالصورة التي ترضي طموحات العشاق والمحبين اوضمن تطلعات وحسابات المتابعين لغزلان البادية الذين  طالما ما وضعوا الفريق الازرق في خانة الافضل كونه صاحب القدح المعلى في ميدان النخبة والفريق الذي يصعب مراسه لما يضمه في صفوفه من عناصر مؤثرة و كونه العنوان الابرز لفرق المحافظات التي شاركت في الدوري  وحامل ورافع لوائها  في اجواء المنافسة النخبوية  باعتباره الرقم الصعب في المعادلة الكروية لغير موسم !
 والفريق النجفي ومهما تبدلت صورته العامة ومهما تغير ثوبه التدريبي وتشكيلة لاعبيه يبقى سحره أخاذا على المستطيل الاخضر ويبقى مثار اعجاب ومتابعة الكثيرين من محبيه وعشاقه  الذي لن يرتضوا لمسيرته التقهقر والتراجع ,   وهو مايؤثر بشكل سلبي على  نفسياتهم وروحهم المعنوية ويدفعهم للاعراب عن امتعاضهم في حال  تاخر قطار الفريق من اللحاق بركب عربات قطار فرق النخبة المؤدي الى محطة التتويج الرئيسية  او حينما تتوقف محركات عطاءه في بعض المحطات , لترى حينها  كيف ينتخي النجفيون ليتداركوا حال ناديهم  الذي يمثل اسم المحافظة وسفيرها الدائم في محافل المنافسة المحلية والعربية والاسيوية  وكيف يكون لابناء النادي  وقفتهم الاخوية والرياضية المعبرة وكيف يتداعى سائر الجسد الرياضي في المحافظة  اذا احس بوجود شكوى وألم من اي عضو في النادي   لتتراصف وتلتقي النيات الطيبة و تعمل على اعادة  وضع  الفريق  الى خطوط سيره المعتاد و المعروف عنه وتعيد للنادي هيبته وعنوانه الكبير  , ورغم اجتهاد الاجهزة الفنية التي أشرفت على الفريق وتمتعها بالحرص والغيرة والمتابعة الجادة جاءت الرياح عكس ماتشتهيه سفتهم   لتخالف  التطلعات والطموحات والقراءات الفنية  توقعاتها وتجانب الحظ  في غير محطة  لتشهد حالة الفريق تعثرا غير مسبوق لايليق بغزلان البادية ولن يتناسب مع مجهودات ومتابعات المشرفين عليه فنيا واداريا وجماهيريا !!
وحال كهذا دفع بأتجاه اتخاذ قرار التغيير الذي فرضته ظروفا   لا اعتقد كان من بينها  ضعف التنظيم الفني للفريق  الذي خبرت الكرة النجفية مفرداته في مواسم عديدة  بل للاسباب التي اشرنا لبعض حيثياتها واخرى يعرفها أهل مكة الذين هم ادرى بشعابها , ليأتي  الاجراء الاداري  متزامنا مع واقع الحال وملبيا لتطلعات عدد كبير من  الجماهير التي راقبت الوضع وأبدت امتعاضها منه  وطالبت بالتغيير الذي تم بشكل ودي وحبي في اطاره العام بعد تقديم الاستقالة وهو شيء طبيعي تشهده ساحات العديد من الاندية الرياضية,   لكنه ومع شديد الاسف  اخذ اتجاهات اخرى اثبتتها وقائع  انعكست مع مرور الايام بشكل غريب وعجيب لتعكر اجواء العلاقة   مابين الادارة من جهة وبين اعضاء الكادر التدريبي المستقيل ممثلا بالمدربين ( عبد الغني شهد وحيدر نجم وعلي هاشم ) لتصل المناوشات الكلامية مديات لانتمنى لها ان تحدث بين رياضيين يمثلون مدينة واحدة وتربطهم علاقات اخوية ورياضية قوية امتدت على مدى عقدين من الزمان وهم ابناء النادي الذين بذلوا الكثير من الجهد والعطاء  لأجل اسمه و سمعته  , حتى وان (غابت) او (غيبت) اسمائهم من الاوراق الرسمية  للنادي حسب قناعات ادارية اقترنت بتطبيق لوائح انتخابية اثير حولها الكثير من الجدل .. أقول حتى لو لم يجد الثلاثة اسمائهم في سجلات الهيئة العامة فان ذكريات صورتهم الفنية كلاعبين ومدربين واداريين في اروقة ناديهم لايمكن ان تمحى مهما طال الزمن لان التاريخ هو انعكاس الحاضر و لايمكن للثلاثة الاعزاء ان يقولوا انهم خارج أسوار النادي بل هم في قلوب وعيون كل ابناءه لان  ماتحقق من مجد وسمعة ومكانة  لنادي النجف لم يكن بعيدا عن مجهودات قدمها  شهد ونجم وهاشم وغيرهم الكثيرين  ممن رسموا لوحة الابداع الكروية في سماء الرياضة النجفية   وفي كل مجالات عملها وعطائها  ,  وبهم ومن خلالهم  حافظ النادي على كيانه واستمد قوته وتواصل بعطائه  .
 الذي نتمناه ان لاتفت تلك الامور الادارية التي كانت مفاجئة بشكل او باخر من عضد كل محب لمسيرة النادي و ان تتواصل الجلسات  الرياضية لرموز ونجوم الكرة النجفية وان يضعوا ايديهم بيد المدرب (الجديد القديم) هاتف شمران لتبادل الاراء والمعلومات الفنية التي تخص الفريق واللاعبين  خصوصا اذا ماعرفنا ان التلميذ الذي غادر بيته( مؤقتا )  سلم اموره الفنية الى استاذه  بعد ان  كان يوما تلميذا في مدرسته ويبقى الاستاذ استاذا مهما طال الزمن ومهما تغيرت الاحوال ويبقى التلميذ تلميذا  ينهل المعرفة والاجتهاد من مدرسة استاذه  .
 الذي نتنماه ان تفتح صفحة العمل والامل لنادي يفتخر المدربين الثلاثة وغيرهم  بالانتماء اليه بدلا من فتح صفحة الزعل  التي لاتنتج غير العداوات والمشاكل التي لاتتلائم مع قاموسهم الاخلاقي وتربيتهم العائلية الطيبة وعنوانهم الرياضي المؤثر  مثلما  نتمنى من ادارة النادي ان تسعى لاحتواء الجميع خصوصا اولئك الذين ماتزال صورة ابداعتهم وعطاءاتهم طرية في ذاكرة الجماهير النجفية وان تكون ابواب النادي مشرعة امام الجميع لان  الهاجس والنيات  لدى ابناء النادي ومحبيه  هو خدمة ناديهم ورفع اسمه عاليا 

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *