لم يفلح غزلان البادية في تقطيع أوتار القيثارة الشرطاوية ولم يقدموا ما كان مرجوا منهم للخروج بنتيجة الفوز في المباراة التي جمعتهم على أديم ملعب النجف مع فريق الاخضر الشرطاوي بقيادة ناجحة لطاقم تحكيمها المؤلف من صباح عبد ولؤي صبحي ورعد موسى وعبد الكاظم حسن ليرضى الفريقين بنتيجة التعادل ويقتنعا بنقطة واحدة من تلك المباراة التي تعتبر في حسابات النجفيين خسارة لانها اقيمت على ملعبهم وبين جماهيرهم رغم ارجحيتهم الواضحة في السيطرة على رتمها ورغم كل الفعاليات التكتيكية التي طبقها مدربهم هاتف شمران التي رمى من خلالها باوراقه الهجومية باشراك ثلاثة مهاجمين كان ينقصهم جميعا ترجمة افكار المدرب بفك الشفرة امام مرمى الخصم و تحقيق النهاية السعيدة للفريق , وهو ما لم يحصل مما يدل على حاجة الفريق الى المهاجم القناص الذي يستغل انصاف الفرص ويحولها الى اهداف , في الجانب المقابل كانت المباراة بالنسبة للشرطاويين مكسبا رغم انهم لم يقدموا مايعكس اسمهم وعنوانهم في تلك المباراة وكان عذرهم اشراك لاعبين شباب وصغار بالسن لعبوا لاول مرة , اضافة الى عدم استفادتهم من حالة النشوة التي عاشها الفريق طوال الايام الماضية نتيجة الفوز الذي تحقق لهم في الدور ما قبل الاخير على فريق زاخو, في حين كرر النجفيون سيناريو التعادل خلال الدورين الاخيرين من مباريات المرحلة الاولى التي أوصلت سجلهم الى عشرة تعادلات وسبع حالات فوز وخسارتين ليصبح رصيدهم ( 31) نقطة , بينما وصل رصيد الشرطة الى النقطة (30) ولديهم مباراة مؤجلة امام فريق الحدود ستكون نتيجتها الايجابية كافية لدفع الفريق نحو مركز افضل يتقدمون فيه على فريق النجف لتكون مواقع الفرق الثلاثة ( الشرطة وزاخو والنجف ) وبانتهاء المرحلة الاولى متقاربة ومحصورة مابين المركز الخامس الى المركز السابع ولايوجد فريق اخر ينافسهم فيها.

الشوط الاول 

سجل الشرطاويون حضورهم الطيب في بداية الشوط وكان لهم سبق التميز في الميدان الهجومي حينما اندفعوا الى ساحة فريق النجف محاولين التسجيل مبكرا , ولاحت اولى الفرص للضيوف من خلال تسديدة اللاعب صفوان عبد الغني تبعه فريد مجيد بتسديدة علت عارضة مرمى نور صبري قبل ان يضيع اللاعب مهيمن سليم فرصة ثمينة لفريقه حينما لم يحسن التصرف بكرة توغل فيها الى داخل منطقة جزاء فريق النجف , لتكون هذه البداية الشرطاوية عاملا في استعادة غزلان البادية لتوازنهم والعودة الى مسك الامور بيدهم ليرد جاسب سلطان بكرة ارضية ذهبت الى يد الحارس الشرطاوي علي حسين وكرة اخرى لزميله سامر سعيد تمكن منها الحارس ايضا , الى ان حانت الدقيقة 17 ليسجل مهاجم النجف حيدر بدر هدف لفريقه ألغاه حكم المباراة بداعي التسلل قبل ان يفرط حاتم صاحب بفرصة لاتصدق وهو بمواجهة مرمى الشرطة ليضيع على فريقه فرصة التقدم وفرصة اخرى سهلة توفرت امام زميله حيدر بدر الذي وصلته كرة عالية وهو بمواجهة المرمى الشرطاوي طوح بها الى الخارج لتنتهي دقائق هذا الشوط بالتعادل السلبي وبخسارة فريق النجف لقائده جاسب سلطان الذي تعرض للاصابة في الدقائق الاخيرة ليكون تبديله اضطراريا .

الشوط الثاني 

تكرر نفس سيناريو الشوط الاول حينما اراد الضيوف ان يفاجأوا اهل الدار بهدف يأتي مع مطلع هذا الشوط يضعهم في حالة من الاطمئنان على النتيجة لكن نور صبري كان لهم في المرصاد كعادته في التصدي لكل الحالات الخطرة ليكون منقذا في الوقت المناسب , لتعود المباراة وتسير باتجاه سيطرة نجفية واضحة خلال مجريات هذا الشوط الذي تراجعت فيه الهجمات الشرطاوية وحاول المدرب باسم قاسم الى تحريك اوراقه التكتيكية للسيطرة على منطقة الوسط وتعزيز الحالة الدفاعية ونجح في ذلك على نحو كبير نتيجة استغلال الثغرات الواضحة في خط الوسط النجفي الذي شهد تغييرات من بينها خروج محمد جميل وحاتم صاحب ليحل بديلا عنهما حيدر عبد الاله وسيف جبير في محاولة من المدرب شمران لتعزيز الحالة الهجومية !

بينما اشرك المدرب باسم قاسم اللاعبين حسن عبد الله و شيركو كريم بدلا عن مهيمن سليم واحمد فاضل وكليهما يلعبان لاول مرة في صفوف الشرطة هذا الموسم قبل ان يستبدل اللاعب موسى ستار بدلا عن اللاعب فريد مجيد وهو ماعزز من خلاله منطقة الوسط بينما لم تكن هناك فاعلية هجومية للشرطة الا في صحوة متاخرة شهدتها المباراة لهم بعد ان تجردت فاعلية امجد كلف وعلي عودة تماما بقدرات دفاع النجف المؤلف من علي جاسم ونبيل عباس وحاتم عبد الكريم وعدي عمران ..

وكادت الدقيقة 65 ان تاتي بالخبر السعيد لفريق النجف وكادت اوتار القيثارة ان تتقطع لولا الحظ الذي أبى الا ان يقول كلمته وهو يمنع كرة المهاجم حيدر بدر من معانقة الشباك الشرطاوية لترتد من العمود الايسر وتضيع فرصة هدف محقق وكاد المهاجم حيدر عبد الاله ان يسجل للنجف حينما موه لنفسه ببراعة وارسل كرة ذهبت الى ركلة زاوية ليختم فرص النجف الضائعة اللاعب الدولي سامر سعيد الذي لم يحسن التصرف بكرة ساقطة امام منطقة جزاء الشرطة ليطيح بها عالية فوق المرمى قبل ان ينهي لاعب الشرطة زيد خلف الكرات الطائشة الضائعة بكرة قوية من خارج الجزاء علت عارضة النجف لتنتهي فصول الحكاية الكروية وتضع للمباراة نتيجة حملت عنوان ( حبايب ) بنقطة لكل منهما .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *