أنا مسيحي تعايشت في أجواء نجفية  ووجدت في المواكب الحسينية لحمة الاسلام وصورة الانسان الذي يحب عقيدته ومبادئه !!
الصحافة العراقية تركز على لعبة كرة القدم فقط مما اثر على مستويات الحضور الجماهيري لمباريات كرة اليد !
 مستويات اللاعبين العراقيين متميزة لكنها لن تؤهلهم بعد لخوض تجربة الاحتراف في اوربا !
 
بحكم الاحتراف وظروفه وألياته  وما يرتبط به من  ضرورات تدفع الى التواصل مع الاخرين لتعميق  الفائدة .. بحكم كل ذلك  توفرت أمام اللاعبين  الاجانب فرصة  للتواجد والحضور  في الملاعب العراقية وهي حالة ماكان لها أن تحدث لولا أجواء الانفتاح والتطور التي تبحث عنها الاندية  وبفضل المنافسة القوية التي تتطلب اللجوء الى محطات الاحتراف لتطعيم الصفوف بلاعبين من أصحاب  الخبرة والمهارة ..
ولهذه الاسباب جاءت توجهات المدربين وادارات عدد من الاندية لتسير نحو الاستعانة بالخبرات الاجنبية  والاسراع لضمها لصفوف فرقها وفي مختلف الالعاب ..ففي محطة كرة اليد في نادي النجف تواجد اللاعب الاوكراني رومان ماندرا ليوقع على كشوفات النادي وليسجل له التاريخ بانه  أول لاعب أجنبي يلعب بأسم النادي !
التقيناه وهو يدلي بصوته في انتخابات الهيئة الادارية لنادي النجف وهي أيضا حالة تحصل لأول مرة في تاريخ النادي حيث تواجد ضمن صفوف الهيئة العامة  لاعبا اوكرانيا , فسجلنا معه الحوار التالي ..
محطة النجف بين التردد والقبول
·         انت لاعب محترف ولديك امكانيات عالية باللعب في أي نادي اوربي , فلماذا وقع اختيارك على نادي النجف ؟
·         ماشجعني على اختيار محطة نادي النجف هو المدرب الكابتن وسام فاضل الذي عملت معه لاعبا في صفوف فريق نادي الشعب الاماراتي , وبعد ان فاتحني بالموضوع ترددت في بداية الامر بسبب ظروف العراق التي كنت اسمع عنها , لكني أعلنت موافقتي بعد ذلك من خلال الوصف الذي قدمه لي المدرب عن واقع الحياة في العراق وظروف الرياضة ولعبة كرة اليد في الاندية العراقية وخصوصا نادي النجف .
·         وهل وجدت في النادي نفس الصورة التي رسمها لك المدرب عن العمل الرياضي وكيف رأيت مستوى اللعبة فيه ؟
·         حقيقة هناك الكثير من المستلزمات التي يحتاجها النادي منها مايتعلق على المستوى الاداري ومنها مايرتبط بالبناء التحتي حيث لاتوجد في النادي قاعة رياضية خاصة به وحتى القاعات الرياضية التي نتدرب فيها في المحافظة كانت غير مكتملة وتنقصها الكثير من المستلزمات كقاعة الحديد ونقص كرات اللعب وقلة الاضاءة وعدم توفر التبريد وما الى غير ذلك .. لكن الشيء الذي وجدته في نادي النجف ولم أجده في الامارات هو تفاعل اللاعبين اثناء التمرينات وحضورهم المتميز في ميدانها عكس ما كان يحصل في نادي الشعب الاماراتي حيث كنا نتدرب بدون حضور لاعبي النادي في احيان كثيرة , اضافة الى حماسة لاعبي النجف وتميزهم كعناصر وكمجموعة وانسجامهم وحرصهم على تقديم العطاء الافضل والمتميز .
بين العراق واوكرانيا
·         من خلال التنافس في بطولة دوري  اليد العراقي ,كيف كانت قراءتك لمستويات الفرق المشاركة وأين تضع نادي النجف على خارطة التنافس ؟
·         مستوى الدوري العراقي بكرة اليد  اذا ما قورن بالدوري الاوكراني أو أي دوري يقام في اوربا كان  مستوى متواضع للاسباب التي أشرت اليها والمتعلقة بالمستلزمات التي تتطلبها لعبة كرة اليد والتي كانت غائبة عن أكثر الاندية العراقية , اضافة الى ضعف التغطية الاعلامية الخاصة باللعبة حيث وجدت ان الصحافة العراقية تركز على لعبة كرة القدم فقط مما اثر على مستويات الحضور الجماهيري لمباريات كرة اليد , أما اذا جاءت مقارنة الدوري العراقي مع الدوري الذي كنت أحترف فيه في الامارات فان الكفة تميل  لصالح الدوري العراقي بسبب وجود الحماسة العالية والاندفاع الكبير والمهارات القوية التي أسهمت في رفع وتيرة التنافس الذي بلغ ذروته في غير محطة ليكون فريق النجف واحدا من الفرق المؤثرة في مسيرة الدوري وأتوقع له مكانا ضمن المربع الذهبي في لائحة فرق الدوري .
بين النجف واوربا
·         هل   بامكان عدد من  لاعبي فريق النجف الاحتراف في اوربا وفق امكانياتهم الفنية التي أشدت بها ؟
·         في فريق النجف كانت مستويات اللاعبين متميزة لكنها لن تؤهلهم بعد لخوض تجربة الاحتراف في اوربا حيث الفوارق كبيرة ويحتاجون لأمور كثيرة لبلوغ هذه التطلعات , ولابأس هنا من الاشارة لعدد من اللاعبين المتميزين في الفريق الذين أتوقع لهم مستقبلا حافلا مع اللعبة ومنهم حارس مرمى النجف طلال عدنان واللاعبين ابراهيم خنجر ورائد عبد زيد .
عادات وتقاليد نجفية
·         انت مسيحي , كيف تعايشت مع الاجواء الدينية في النجف وكيف وجدت صورة المسلمين في المحافظة وفي العراق ؟
بصراحة .. طيلة فترة تواجدي مع لاعبي فريق النجف ومن خلالهم ومع أصدقاءهم  من شباب المحافظة لم أحس بانني من ديانة اخرى ولم أحس بالغربة , فكنت والحمد لله  قد اندمجت مع العادات والتقاليد النجفية وكنت قريبا من التفاعل مع الفعاليات والشعائر الحسينية التي شهدتها المحافظة خلال أيام عاشوراء وزيارة الاربعين وتعلمت منهم الكثير ووجدت في المواكب الحسينية لحمة الاسلام وصورة الانسان الذي يحب عقيدته ومبادئه , وقلت مع نفسي لماذا يتهافت الاخرين على عداوة هؤلاء المسلمين الشيعة بعد أن كانوا يؤدون شعائرهم بحرية واحترام ويصرفون على احياءها مبالغا كبيرة من جيوبهم الخاصة  .
الخبرة والشباب وما بينهما !
·         هل سبب لك   فارق العمر ما بينك وبين أغلب لاعبي فريق النجف  هواجسا ومشاكلا ؟
·         هذا الجانب تم السيطرة عليه كوني لاعب محترف اسعى لوصول لياقتي لأعلى مستوياتها فتجدني اتدرب يوميا وبشكل مكثف وادخل قاعة الحديد , اضافة الى تواصلي مع لاعبي الفريق الشباب لأحثهم على الاهتمام بالتدريب واحترام مواعيده , ولاتوجد لدي أي مشكلة من ناحية فارق العمر الذي يصل مابيني وبين أصغر لاعبي الفريق الى حوالي 20 عاما .
·         ماذا نقرأ في سيرتك الذاتية من معلومات تخص مسيرتك الرياضية مع اللعبة ؟
·         أنا رومان ماندرا تولد 1976 بدأت حياتي الرياضية في مدينة أوديبا الاوكرانية , لعبت لنادي (يوجني) أحد أندية الدرجة الاولى  ولعبت في نادي بلدية أزمير وفي مقدونيا لعبت ثلاثة مواسم ,  ومع نادي بوركس أحد أندية الدرجة الاولى في سلوفينيا لعبت موسما واحدا ومع نادي بريغين لعبت موسمين وكانت لي محطة لعب في ايران مع نادي ألمنيوم سازي أراك , ولعبت لمنتخب شباب أوكرانيا   وشاركت في بطولة أندية اوربا وكنت ضمن تشكيلة النادي الذي حقق بطولة الدوري الاوكراني  وهو نادي يوجني ومع نادي سلوفينيا حصلنا على المركز الثاني في الدوري . .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *