فرح عبد الكريم سادساً في الهدف الساقط ، ورياض يفشل في تحقيق ارقامه الشخصية بالمسدس لقلة خبرته


تعد اللجنة البارالمبية العراقية الجهة الرياضية المسؤولة عن رياضة المعاقين واحد أفضل الجهات الرياضية التي نجحت بتحقيق نتائج ايجابية ساهمت في رفع العلم العراقي في المشاركات الدولية الكثيرة.
دروس جديدة تعلمتها هذه المرة من رحلتي الجديدة مع ابطال منتخبنا الوطني لرماية المعاقين في اللجنة البارالمبية والسفراء فوق العادة اللذين نقلوا صورة ايجابية عن الرياضة العراقية ، في هذه الحلقة سأواصل الكتابة عن رحلتي سأحاول ان انقل مشاهداتي عن هذه البطولة العالمية لرماية المعاقين .
فرح عبد الكريم سادساً في الهدف الساقط
حققت البطلة فرح عبد الكريم المركز السادس في مشاركتها الاولى في منافسات البندقية الهوائية لفئة النساء بفعالية (الهدف الساقط ) لمسافة 10 م على ميدان رمي مجمع ستارت في مدينة شتيين البولندية.
كانت مشاركة اللاعبة فرح مفاجأة للقائمين على البطولة خاصة وإنها لم تتدرب على هذا النوع من المنافسات في بغداد قبل البطولة  .
واسهم تعاون اعضاء الوفد التركي معنا في فهم التفاصيل الدقيقة للسباق بعد القيام بالترجمة الحرفية من قبلي لمجريات السباق .
وبالعزيمة والإصرار وبتوجيهات المدرب المجتهد عبد الباسط مدلول نجحت فرح في التأهل الى المرحلة الثانية من السباق ، برغم محاولات المنتخب الانكليزي الذي اعترض على ضمان تأهل فرح الى الجولة الثانية خوفاً من حجزها احدى المراكز الاولى حيث قدم اداريو الوفد الانكليزي اعتراضهم على بطلتنا لكنها تجاوزت كل هذه الامور وتأهلت الى الدور الثاني .
وحاول حكام البطولة التأثير على فرح من خلال التركيز عليها ومحاصرتها في الجولة الثانية مما اثر سلباً على تركيزها وتسبب بحصول ارتباك في رمياتها لتفقد فرصة التواجد في المنافسة النهائية الختامية التي كانت ستضمن فيها احد المراكز الثلاثة الاولى علماً ان الميدالية الذهبية كانت من نصيب البطلة السلوفينية فيما نالت البطلة الالمانية الفضة وحصدت الانكليزية الميدالية البرونزية وذهب المركز الرابع الى الاوكرانية والخامس الى التركية والمركز السادس الى بطلتنا فرح عبد الكريم.
بينما خذلت القرعة بطلنا محمود جبار الذي شارك هو الاخر لأول مرة بهذه الفعالية (الهدف الساقط) ونجح بالحصول على اربع علامات في الدور الاول ، وكان يمني نفسه بان ينتقل الى الدور الثاني يثبت كفاءته ويحقق رقماً جديدً تؤهله للتواجد على منصات التتويج العالمية خاصة وان البطولة شهدت مشاركة كبيرة من الدولة الاوروبية المتطورة بهذه اللعبة علما ان خبرتهم كبيرة متراكمة نتيجة العمر الطويل الذي قضوها في ميادين الرماية العالمية .
ولم يتأهل محمود الى الدور الثاني برغم من رمياته الاربع الناجحة بسبب وجود بطلي اوكرانيا وسلوفينيا بنفس المجموعة اللذين نجحا برمي خمس وست رميات ناجحة وحققا في الجولة النهائية  الميداليتين الذهبية والفضية .
هذه المشاركة اكدت ان ابطال العراق بإمكانهم ان ينجحوا بتحقيق افضل مما تحقق لو استعدوا بشكل افضل في البطولات المقبلة في ميادين متطورة.
تركيا تحصد ميداليتين
حصد لاعب المنتخب التركي قورهان يماج المركز الاول في فعالية المسدس لمسافة 10 متر ( الهدف الساقط) بعد ان سجل ست رميات من عشرة ، فيما حصدت الميداليتين الفضية والبرونزية لاعبين من بولندا .
اما الميدالية الذهبية الثانية فكانت من نصيب الرامية التركية  ايسال اوزكان التي تفوقت في الرميتين الاخيرتين على بطلتي روسيا وهنكاريا وسجلت اعلى النقاط في الرميات الاخيرة لتتوج بذهبية بطولة العالم للمسدس الهوائي لمسافة (10) متر للسيدات.
نتائج غير متوقعة في البطولة
بعد يوم ممتع وجميل من المنافسات للبطلين محمود وفرح مع ابطال العالم للرماية ، استعد اعضاء الوفد للدخول في منافسات اليوم قبل الاخير من البطولة التي جرت في نفس الميدان حيث كانت منافسات المسدس الهوائي لمسافة (10) متر اولاً .
 اخفق لاعب منتخبنا الوطني لرماية المعاقين رياض احمد في تحقيق الرقم الذي سجله في بغداد حيث ظهر الارتباك والخوف وعدم الثقة بالنفس على وجه لاعبنا بسبب قلة خبرته بالمشاركات الدولية القوية ولكون هذه البطولة الاولى لهذا الرامي .
 وان الاتحاد العراقي لرماية المعاقين والمدرب عبد الباسط مدلول كانا يعلقان عليه آمال كبيرة لتحقيق الارقام التي سجلها في بغداد وهي تؤهله لاعتلاء منصات التتويج والاستمرار في منافسات ابطال العالم لرماية المعاقين في ميدان مجمع ستارت .
 الرامي رياض احمد قدم اداء سيء جداً ولم ينجح في مواصلة مشواره في البطولة في مشاركتها الاولى في منافسات المسدس الهوائية لفئة الرجال (  SH1A )  لمسافة 10 م بسبب قلة خبرته ووجود ابطال متميزين لهذه الفئة .
دخل الرامي رياض الى الميدان الى جانب 13 منافساً من تركيا وروسيا وأوكرانيا والصين تايبه وانكلترا وبولندا وألمانيا والبرازيل ضمن المجموعة الثالثة حيث كانت مستويات المشاركين جيدة ، وتأثر بأجواء المنافسات القوية اضافة الى ان المشاركين يمتازون بباعهم الطويل في مجال اللعبة ومشاركاتهم العديدة مما ادى الى ارتكاب رياض اكثر من خطأ في الارسال الاول مما تسبب في فقدان العديد من النقاط .
هنا تدخل المدرب عبد الباسط مدلول وحاول تصحيح اخطاء الرامي رياض وتسجيل نقاط اكثر ونجح في ذلك لكن الترتيب في النهاية بقي متأخراً بسبب النقاط التي خسرها في الارسال الاول ، وتعرض مدربنا مدلول الى الانذار من قبل حكام البطولة بسبب التوجيهات المتواصلة للرامي رياض من اجل ان تكون رمياته دقيقة.
واحتل الرامي رياض احمد المركز ( 18 )  من مجموع 36 راميا شاركوا في المنافسات وسجل ( 542 نقطة) ، الرقم الذي سجله الرامي بعيد عن الرقم الذي سجل في بغداد قبل المشاركة في البطولة (571 نقطة ) مما يعني ان الرامي رياض تأثر سلباً بأجواء المنافسات العالمية ولم ينجح في التأقلم معها مما يطلب اعداده بشكل مختلف للبطولات المقبلة خاصة وان هذا البطل بإمكانه ان يحقق ارقاماً افضل لو تجاوز الحاجز النفسي الذي حرمه من التأهل الى الدور الثاني  والحصول على احدى الميداليات.
نتائج بقية منافسات البطولة
ونجحت روسيا في خطف الميدالية الذهبية لفعالية المسدس الهوائي لفئة الرجال (  SH1A )  لمسافة 10 متر بعد ان حقق الرامي مالشيف سرجي (571 نقطة ) ، فيما حل الرامي التركي ياماج تورهان الذي حقق (571 نقطة ) وحصل على الميدالية الفضية فيما نال الرامي الروسي بولرنيكو فاليري الميدالية البرونزية بعد ان سجل (560 نقطة ) .
وحققت فرنسا المركز الاول في فعالية البندقية الهوائية SH2 ( انبطاح) بعد ان سجل بطلها فالتيز رافيل (600 نقطة) فيما احتل الرامي الاوكراني كيفالجيكي فايزيل المركز الثاني بعد ان سجل (599 نقطة) وجاء الالماني بوستي بالمركز الثالث وجمع (599نقطة) .
اشادة بالمدرب الوطني مدلول
اشاد عدد من المدربين العالميين بالمدرب العراقي عبد الباسط مدلول لنجاحه في تقديم بطلين ( فرح ومحمود ) نافسا بقوة مع ابطال العالم من اجل حصد المراكز الاولى بفعالية الهدف الساقط  مما يعني ان امكانيات مدربينا توازي امكانيات المدربين العالميين .
وأشار مدرب المنتخب الالماني هرانك ان المدرب مدلول يملك امكانيات جيدة ونجح بالتعامل مع بعض المواقف الصعبة التي ساهمت في وصول فرح الى الدور الثاني برغم قلة خبرتها بهذه اللعبة .
بينما قال مدرب المنتخب التركي جواد ان مدربكم جيد ولكنه بحاجة الى وقت اكبر من اجل اعدادا لاعبيكم لهذه الفعالية خاصة وإننا سمعنا انهم شاركوا بدون ان يتدربوا على هذا النوع من المنافسات .
بينما كان الحزن ظاهراً على وجه مدربنا مدلول بسبب عدم تحقيق مركز متقدم للابطالنا خاصة وأنهم لم يسجلوا الارقام التي تم تسجيلها في بغداد .
اما المدرب عبد الباسط مدلول فقال : اننا خططنا قبل انطلاق المسابقة بان نكون مفاجأة البطولة وان ننجح في حصد احد المراكز الاولى في السباقات التي نشارك فيها ، لكن الامور خرجت من ايدينا خاصة وان خبرة لاعبينا ما زالت فتية وتنقصنا الميادين الاولمبية الالكترونية المتطورة التي تسهم في تطوير مستوى رماتنا نحو الافضل وبإمكاننا التعويض في البطولات الاخرى .
وأشار مدلول : ان اللجنة البارالمبية العراقية تعمل من اجل النهوض باللعبة من خلال بناء ميدان رمي متطور وفق المواصفات القانونية بالتعاون والاتفاق مع الاتحاد العراقي لرماية المعاقين الذي برغم من عمره القصير الا انه نجح في تحقيق احد ابطاله الارقام التاهيلية الى دورة لندن البارالمبية التي ستقام خلال اب المقبل .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *