مشاركة شباب القوى في بطولة اسيا حقائق عن حجم البطولة ونوعها والظروف التي احاطت بمنافسات اللاعبين

شهدت العاصمة السريلانكية كولومبو على مدى اربعة ايام متتالية للفترة من التاسع ولغاية الثاني عشر من حزيران الحالي واحدة من اكبر البطولات الاسيوية بالعاب القوى للشباب ان لم تكن اكبرها على الاطلاق بتواجد مشاركين من ثلاث وثلاثين دولة اسيوية غطت جميع الفعاليات المتنوعة لالعاب القوى كان منها وفد منتخبنا الشبابي الذي تسلح بالامل لاحراز نتيجة طيبة عبر اكثر من خيار ولعبة وضعت على كاهل اللاعبين الشباب وبحصيلة رقمية مدروسة من نتائج اخر بطولة شارك  فيها الفريق وهي بطولة العرب بالاردن وخرج منها الفريق بنتيجة جيدة عززت الثقة بمواصلة المشوار والتتويج في بطولة اسيا الخامسة عشرة لالعاب القوى التي تلت بطولة العرب بايام قلائل وربما كانت فاصلة اعدادية نحو هذه البطولة الاهم , فهل كانت النتائج متطابقة مع التوقعات التي رسمت على اساس النتائج في عمان ام ان العاب القوى اليوم اضحت شبيهة بكرة القدم ام المفاجئات والتي لاتعرف التوقع والجزم بنتائجها  ؟ ساترك للقاريء ان يستقي المعلومة والتحليل بنفسه ومن ثم المقارنة بطريقة منصفها في ضوء الاحاديث التالية

 

جابر – نتائج طيبة في بطولة كبيرة
رئيس وفد المنتخب الشبابي الى بطولة اسيا بسريلانكا الدكتور علاء جابر عبر عن قناعته التامة بما تحقق وان كان بدون حصيلة من الميداليات قائلا – ان البطولة كانت كبيرة في حجم الاعداد لها والمنافسة ايضا حيث تشير النتائج الى تفوق انجازات الشباب على المتقدمين في بعض الالعاب او انها موازية لها تقريبا في العاب اخرى وقد استطاع فريقنا المشارك  بسبعة لاعبين ان يحقق نتائج جيدة بحساب الارقام فاقت ما تحقق في بطولة عمان الشهر الماضي وتحققت ارقام عراقية جديدة في الوثب العالي ورمي القرص وسباق (400 متر موانع ) وسباق ركض (200 متر ) كما لم يبتعد اي من لاعبينا عن المراكز من الرابع الى السادس او  السابع من ذلك كله استنتج ان المشاركة كانت ناجحة وان كانت بلا حصيلة من الميداليات مضيفا ان الرطوبة العالية والامطار التي لم تنقطع في العاصمة كولومبو كان لها اثرها على الفريق الذي كان يعاني الارهاق اصلا من السفر الطويل بين بغداد ودبي والعاصمة السريلانكية كولومبو بمعدل 28 ساعة بين ساعات السفر الفعلي او  الانتظار ( الترانزيت ) , ويضيف مدرب المنتخب بفعالية رمي القرص كاظم داغر الى ذلك اسباب اخرى منها عدم وجود عدد تمرين مناسبة لفعالية الرمي وخاصة رمي القرص ما تطلب اجراء تمارين الاعداد باجهزة بديلة تسببت بطريقة وباخرى الى عدم اكتمال مستوى الاعداد الحقيقي للاعبين والوقوف على جاهزيتهم لخوض غمار بطولة كبيرة بحجم بطولة اسيا الاخيرة مطالبا الجهات المعنية بتوفير العدد الخاصة ببعض الالعاب التي لاتحتمل اية بدائل اخرى

اراء اسيوية
امين عام الاتحاد الاسيوي لالعاب القوى موريس نيكولاس سنغافوري الجنسية تحدث لموفد الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية عن جملة انجازات تحققت في البطولة الخامسة عشرة التي ضيفتها سريلانكا مبينا ان المشاركة المثالية كما ونوعا كانت مذهلة واشرت بوضوح تطور العاب القوى الاسيوية ليس فقط بمشاركة ثلاث وثلاثين دولة بالعدد وانما بالنوع ايضا ولمختلف الجنسين للشباب والشابات مؤكدا ان العابا معينة كانت تعاني الشحة والتعرض للالغاء مثل القفز بالزانة للشابات او العاب السباعي والاركاض الطويلة فركضة ( 5000 الاف متر ) للشابات على سبيل المثال كانت متميزة جدا وعلى صعيد الرجال استمرت المنافسات للتصفية ببعض الالعاب يومين متتاليين  صباحا ومساء بسبب عدد المشاركين وتقارب المستوى واردف , ان دخول بعض الدول الاسيوية الى ميدان المنافسة على الحصيلة النهائية في الانجاز كان علامة مميزة جدا في هذه البطولة دولا مثل سريلانكا وتايوان التي نالت المركز الثاني في البطولة بعد الصين وايران وسنغافورة وهذه النتائج وسعت من حجم المنافسة بين بلدان اسيا ولم تجعلها محدودة كما في السابق .

اللقاء الاخر جمعنا بمدرب المنتخب الشبابي السعودي مبروك المليني تونسي الجنسية والذي استطاع فريقه ان يكسب نتائج طيبة في رمي المطرقة والثقل وركض ( 400 م و 4x400 م ) موضحا ان المشاركة الشبابية بالنسبة للشابات كانت ضعيفة جدا بالنسبة لعرب اسيا وهي شبه معدومة حيث اقتصرت على لاعبة واحدة من لبنان واثنتين من سوريا وكانت لغرض المشاركة فقط وليس للتنافس اما على صعيد الشباب فقد كانت مقبولة الى حدما حيث كسبت قطر المركز الخامس باربع ميداليات ذهبية وكانت المشاركة السعودية جيدة رغم ان طموحنا كان يفوق ما تحقق وانتهت الانجازات بالكويت التي حققت نتيجة طيبة هي الاخرى واضاف – ان الظروف الجوية ذات الرطوبة العالية اثرت بشكل وباخر على اللاعبين الذين لم يعتادوا مثل هذه الاجواء باكثر من فعالية كما ان بعد اماكن السكن عن الملعب الرئيس وقلة الطرق وتواضعها زاد من ارهاق الفرق المشاركة , فبلد مثل سريلانكا تكاد تنعدم فيه الطرق وهي ان وجدت فضيقة جدا ويستلزمنا ساعات لقطع مسافات قصيرة ان هذه المشكلة قد  يتصورها البعض بسيطة ولكنها في الحقيقة كبيرة ومؤثرة في بطول  بهذا الحجم

اخيرا توقع عضو الاتحاد الاسيوي لالعاب القوى اليكسي كوندرايت ان تاخذ بلدان اسيا موقع الريادة وتحقق افضل النتائج على مستوى العالم في بطولة العالم للشباب  بالعاب القوى التي ستقام في برشلونة الاسبانية في العاشر من الشهر المقبل ويضيف ان الحصيلة الرقمية لعدد من الفعاليات على مستوى الشباب والشابات تؤكد ذلك تماما وهذه النتائج ستعكس مستوى التطور الذي شهدته القارة الاسيوية بهذه الالعاب حتى على مستوى اللاعبين المتقدمين وانا شخصيا مطمئن لنتائج كبيرة ستنالها بلدان اسيا في اولمبياد لندن المقبل

بوسترات كبيرة لحملة الذهب

لعل من ابرز ما يشد الانتباه في شوارع العاصمة السريلانكية كولومبو طيلة ايام البطولة هي تلك الصور الرائعة بحجم ارتفاع مترين وعرض مترا واحدا تخلد الابطال الحاصلين على الميداليات الذهبية وباعداد كبيرة كان لهذه الصور اثرها البالغ فيالنفوس لاعطاء الرياضيين عموما دفعا معنويا نحو الانجاز وهي المرة الاولى التي يبادر فيها اتحاد اسيوي على تبني مثل هذا التصرف الايجابي

خلاصة
الخلاصة من كل ما قيل ويقال عن هذه البطولة الاسيوية هو ان نتائج فريقنا الشبابي وان لم تكن مطرزة بميداليات ملونة لكنها كانت مهمة على صعيد تطور مستوى اداء اللاعبين وهي تدعونا بذات الوقت ان نعد العدة مبكرا للبطولات الاخرى لكي نكون قادرين على الوصول الى منصة التتويج ولا نكتفي بالمشاركة فقط وقد رصدنا وسجلنا التطور الهائل الذي ووصلت اليه بلدان اسيا في شرقها وغربها معا وستستمر في التطور بوتائر متصاعدة الى الامام

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *