منتخبنا الاولمبي يؤكد جدارته في الانفراد بصدارة المجموعة بعد ان حقق فوزه الثالث على التوالي وهذه المرة على حساب الفريق اللبناني وذلك في مباراته التي احتضنها مجمع السلطان قابوس في بوشر بالعاصمة العمانية مسقط ضمن منافسات الجولة الثالثة للمجموعة الاولى في التصفيات الأسيوية تحت 22 سنة والمؤهلة إلى النهائيات في عام 2013 . قاد المباراة طاقم تحكيم تكون من ديمتري ماشينتسييف من قيرغزستان وساعده كل من دايا رانجيث من سيريلانكا وسكوبتسيف ارتيم من  قيرغزستان و كريشانتا ديلان من سيريلانكا حكما رابعا وميخائيل حناينا من فلسطين مقيما للحكام واشرف عليها الفلبيني ديفيد بيناتو.

الشوط الاول: شوط الفرص الضائعة
نزل الفريق العراقي المباراة وهو مصمم على تحقيق الفوز وبعدد كبير من الاهداف ليبتعد عن اقرب مطارديه ، فبدأ المباراة مهاجما منذ اطلاق صفارة البداية . وشن عدة هجمات على الفريق اللبناني من الاطراف والعمق نتيجة لتحركات محمد جبار شوكان ومحمد رباط وعمار عبد الحسين وبمساندة دفاعية من الكابتن علي محمد وعلي عدنان. واخطر المهاجمون العراقيون المرمى مرات عديدة ولكن بسالة الحارس اللبناني عمر ادلب حال دون تحقيق منال اللاعبين العراقيين. شهد الشوط الاول سيطرة مطلقة لاسود الرافدين مما اضطر الفريق اللبناني للتراجع كليا لمنطقة الدفاع لصد الهجمات العراقية مما شكل صعوبة بالغة للوصول للمرمى نتيجة التكتل الدفاعي والزيادة العددية. وترجم اللاعب مهند كرار هذا الضغط في الوقت البدل الضائع وليسجل هدف العراق الوحيد ولينتهي الشوط الاول بتفوق عراقي لعبا ونتيجة.

الشوط الثاني : شوط المدربين
نزل المنتخب الاولمبي العراقي الشوط بعزيمة اكبر من اجل دك قواعد الفريق اللبناني فبدأ مهاجما من الاطراف لسحب دفاعات الفريق اللبناني للخارج وخلق فراغات يمكن التسجيل منها فتنوعت الهجمات العراقية تارة عبر التسديد وتارة عبر الاختراق واخرى عبر الاجنحة الذين التزموا بتعلميات المدرب حكيم شاكر الذي وجه بضرورة سحب لاعبي الفريق الخصم للخارج لخلق الفرص التهديفية واعطت التغييرات الصحيحة للمدرب شاكر الذي قرأ الخصم بشكل جيد وادخل تغييرا جوهريا على خطط اللعب ثمارها حيث استطاع لاعبوه من فرض سيطرتهم على الملعب وتناقلوا الكرات بكل حرفية ، واستطاع اللاعب عمار عبد الحسين من تسجيل الهدف الثاني للفريق العراقي بالدقيقة 64 بعد ان مررت له كرة جميلة اخترق الدفاعات ومن بعدها الحارس وليسكنها الشباك. وتوالت الهجمات العراقية ولكن اتت الرياح بما لا تشتهي سفنه حيث استغل البديل الناجح للفريق اللبناني علاء الدين البابا في الدقيقة 77 اندفاع الفريق العراقي للامام وليتحصل على كرة مرتدة انطلق بها نحو الهدف بعد ان تجاوز الدفاع العراقي وليسكنها شباك الحارس صقر عجيل.

حفز هذا الهدف لاعبي الفريق العراقي للرد بشكل سريع وبتوجيه من المدرب حكيم شاكر ، وبهجمات منسقة تمكن اللاعب احمد عباس حطاب من اضافة الهدف الثالث للمنتخب العراقي ، واستمرت الهجمات العراقية حيث تمكن البديل علي فايز عطية من زيادة الغلة وليضيف الهدف الرابع بالدقيقة 84. وقبل ان تلفظ المباراة انفاسها الاخيرة تمكن اللاعب علي عدنان من اضافة الهدف الخامس في الدقيقة 90 من ركلة جزاء بعد ان تعرض لاعبه عمار عبد الحسين لاعثار داخل منطقة الجزاء.

الجمهور العراقي : ملح المباراة
تواجد عدد قليل من الجالية العراقية لمؤازرة فريقهم في ملعب بوشر وكما عودنا الجمهور العراقي على التشجيع الجميل والهتافات الحضارية ، استمر التشجيع طوال الشوطين ورفعوا اللاعلام العراقية وهتفوا للعراق وللاعبيه : شي  يقول اي و شي تقول لا …هذا الفريق العراقي لو لعب لاتلعب وياه… هذا العراقي ابو الغيرة .  وفي التفاتة جميلة من حكيم واولاده لرد الجميل للجماهير الحاضرة رغم حرارة الجو فتوجه حكيم ولاعبوه نحو الجماهير وحيوهم ليعكس صورة من التواضع والتلاحم بين الجمهور والفريق.

اراء بعد المباراة:
توجهنا الى الكابتن حكيم بعد المباراة وباركنا له الفوز ، فبادرنا بالسلام والتهنئة وقال اهدي هذا الفوز للشعب العراقي ولكم وللجماهير الحاضرة وان شاء الله سنقدم الافضل لنرفع اسم العراق عاليا ونعكس صورة حضارية بصفتنا سفراء للعراق. وزاد حكيم: قدم اللاعبون مباراة جميلة والتزموا بالتكتيك ونفذ كل منهم واجباته وانا سعيد جدا بهذا الاداء ولكن لدي بعض التوجيهات سوف اوصلها للاعبين من اجل الاستفادة من كل مباراة نخضوها.

ثم توجهنا للكابتن جليل زيدان مدرب حراس المرمى الذي قال : ابارك للجماهير العراقية هذا الفوز الكبير وان شاء الله سنقدم افضل ما لدينا لتحقيق الهدف الاكبر نحو التأهل . واضاف لم يختبر حارسنا بشكل جدي ولكنهم جاهزين دائما للذود عن مرمانا .  فيما عبر اللاعبون عن فرحتهم بالفوز الكبير واهدوه للشعب العراقي ووعدوا بتقديم الافضل والتاهل باقتدار عن المجموعة.

ثم توجهنا صوب صاحب القلب الكبير وصاحب الابتسامة العريضة الزميل الاعلامي ثائر الموسوي المنسق الاعلامي للفريق وباركنا له الفوز، فقال : ابارك للجمهور العراقي هذا الفوز ولكم واشكر حضوركم ومساندتكم فالجمهور والصحافة حاضرة معنا . وزاد قدم الفريق مباراة جميلة والتزم بتعليمات المدرب الحكيم شاكر الذي كان له لمسات رائعة على الفريق حيث استطاع ان يحتويهم كاب كبير ويخلق منهم فريق قوي يعتمد خطط لعب حديثة تضاهي لعب الفرق الاجنبية. لقربي من المنتخب ومعايشة ميدانية ارى ان اسلوب تعامل الكابتن حكيم مع اللاعبين يجب ان يعمم ويدرس فهو يبدأ من الحالة النفسية ويجعل اللاعب كانه يعيش في بيته واسرته ومن ثم يوجه كل لاعب لدوره في الملعب . اضاف الموسوي لو تكلمت عبر صحيفتكم لايام لن نوف هذا الرجل حقه. وخير الكلام ما قل ودل فهو الحكيم شاكر.

المؤتمر الصحفي:
عقد المؤتمر الصحفي بعد المباراة وحضره عدد قليل من اللاعلاميين ومندوبي الصحف وكان قد اتفق ان يتواجد كل مدرب على حدة فيتواجد اولا مدرب الفريق الخاسر فحضر المدرب الصربي ايفان فيتانوفيتش الذ ي قال ان فريقه واجه فريق كبير وميتلك لاعبين جيدين ويلعبون بطريقة حديثة وفرضوا نفسهم بالمباراة وان فريقه قدم مباراة جيدة وهم نخبة صغار بالسن يتم اعدادهم للمستقبل وسوف نستفاد من المباراة.

ومن ثم حضر المدرب العراقي حكيم شاكر مدرب المنتخب الاولمبي العراقي الذي القى التحية على الحاضرين وقال : اني سعيد جدا بما قدمه لاعبونا في المباراة ، الشوط الاول اضاع اللاعبون عدة فرص محققة نتيجة لعدم التوفيق حيث كنا نأمل في انهاء المباراة في الشوط الاول وتسجيل عدد اكبر من الاهداف لكي نحسم المباراة بنقاطها الكاملة ولكن حرارة الجو والرطوبة اثر سلبا على اداء اللاعبين فضلا عن تكتل لاعبي لبنان بمناطق دفاعهم  مما ادى لتاخر تسجيل الاهداف . 

وزاد حكيم سوف ننطلق من بلدنا الثاني عمان لنحقق اهداف حيث لدينا مجموعة جيدة من اللاعبين الذين يمتلكون المهارة ومستوى رائع . وشكر خاص لجميع الجالية العراقية ومن وقف بجانبنا وكذلك شكر للك من ساهم من الجانب العماني في تهيئة جميع مستلزمات الراحة للفريق العراقي والمساهمة في اعداده حيث اننا وصلنا لعمان قبل بدء الدورة بستة ايام للتعود على الاجواء.

وفي رده على سؤال الدكتور عبد الجبار البصري رئيس تحرير صحيفة الرياضة العراقية حين سأله بماذا تحدث حكيم للاعبيه بين الشوطين لنرى فريق مختلف وتكتيك مختلف استطاع به خطف اربعة اهداف، اجاب حكيم : شكري وتقدير للدكتور العزيز ولجميع الحاضرين : وجهت ابنائي اللاعبين بما امتلك من خبرة ساعدتني على تشخيص عيوب الفريق الخصم ومحاولة استغلالها وتوجيه اللاعبين للعب على الاطراف لغرض خلق مساحات يمكن للمهاجمين التحرك فيها ، وكذلك وجدت ضعف بلياقة احد لاعبينا في منطقة الدفاع ولمنع استغلالها اجريت تبديل لتعزيز هذه الجهة وغلق الثغرات.
وفي رده على سؤال موفد صحيفة عمان حيث ساله عن استعداداته لمباراة عمان يوم السبت القادم قال حكيم: ان الفريق العماني فريق متطور وقوي وهو احد اضلاع الفرق التي تنافس على بطاقتي التأهل عن المجموعة ، ونحن بالمقابل نمتلك فريق قوي وقادر على مجاراة الخصوم نلعب بطريقة حديثة ومتطورة ونمتلك مفاتيح لعب كثيرة يمكنها تغيير نتيجة المباراة باية لحظة ، سنقدم عرضا يليق باسم الفريق العراقي  ، سنرضي الجمهور العراقي الذي يتابعنا ويؤازرنا دائما ن الفوز غاية الجميع وهدفنا خطف البطاقة الأولى عن المجموعة.

وكان الفريق العراقي قد لعب بتشيكلة مؤلفة من : صقر عجيل  صالح في حراسة المرمى  و  علي عدنان كاظم  و علي محمد على الله  و مصطفى نديم  و  محمد جبار رباط  و  مهدي كامل  و  سيف سلمان هاشم و احمد عباس عطية  و  محمد جبار شوكان  و  مهند عبد الرحيم كرار و  عمار عبد الحسين.

وبهذا الفوز يتربع المنتخب العراقي على صدارة  المجموعة بالنقاط الكاملة برصيد 9 نقاط  جمعها من من الفوز بمبارياته  الثلاثة ، بينما ياتي في المركز الثاني الفريق الاماراتي برصيد  7 نقاط ، وعمان بالمركز الثالث برصيد 6 نقاط من الفوز بمبارتين وخسارة مباراة امام الامارات وللهند 4 نقاط من فوز وتعادل وخسارة. و بقي كل من لبنان وتركمانستان بلا رصيد من النقاط بعد ان فشل كلا الفريقين بالخروج باية نتيجة وخسارة المبارايات السابقة. وستنطلق منافسات الجولة الرابعة يوم السبت 30 يونيو/حزيران الجاري حيث سيلتقي صاحب الارض والجمهور الفريق العماني مع منتخبنا الولمبي على ملعب مجمع السلطان قابوس ببوشر وتسبقها مباراة  الهند وتركمانستان  ، بينما سيلعب  الإمارات و لبنان على ملعب الشرطة في مسقط.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *