يبدو ان الفارق الشاسع مابين كرة عرب افريقيا وعرب اسيا قد قالته كلمته الاخيرة اذ منيا ممثلا العرب الاسيوين السعودية والعراق بخسارتين متتالتين امام ليبيا والمغرب وبذات النتيجة هدفين مقابل لاشي في الدور نصف النهائي لبطولة العرب التاسعة التي تختتم غد الجمعة بلقاء افريقي خالص ،منتخبنا الوطني خيب امالنا المعقودة على لوائه ونجح في كسر الرقم القياسي المسجل باسم منتخباتنا باعتماد الخسارة الاولى على مدارالبطولات بعد ان فشل لاعبوه في اظهار حقيقتهم وبدا عليهم التشويش الاعلامي من هول منافسهم خاصة في الشوط الاول من المباراة الذي بدا باعصار مغربي احمر دام اربعة دقائق على مقياس البلجيكي جيريتس نتج عنه هدفين بعيدي المدى من اسامة الغريب الذي لم يعد غريبا فقد احتضنه زملائه بعد الصاروخ والمتخصص ياسين الصالحي .

الشوط الثاني

هدأ الاعصار الاحمر الى حد كبير وبان عليه التعب واضحى لاعبيه بلا حول وقوة بيد ان لاعبينا لم يستثمرو كل ذلك على الرغم من الشعور ( الزيكوي ) بامكانية تحقيق الهدف عبر تبديلات كان من الممكن ان لا تحدث لو احسن  صاحبنا البرازيلي زج التشكيلة المناسبة منذ البداية ، مصطفى كريم يبكر بالتهديد عبر ضربة هائلة نجحت قدم المدافع المغربي والعارضة من تحويل مسارها الى ركنية  ، تبديلان سريعان لوأد الهزيمة  كرار جاسم  وعباس ارحيمة بدلا من حمادي احمد وفريد مجيد ، تستمر الحيازة العراقية بهجمات متقطعة وتبديل اضطراري للحارس المغربي عزيز القناني وتوقف سلبي بعد موجة التحديث التي اصابت التشكيلة العراقية ، ومع سريان نفاذ الوقت ودخوله الاوقات الحرجة عجل مصطفى كريم  باخطار مرمى الحارس البديل براسية انقذت من البديل المغربي الى ركنية ، وبينما كانت الامال المصحوبة بالدعاء تتصاعد لتقليل النتيجة انبرى اللاعب المغربي عبد العظيم خدروف لاسكات تطلعاتنا بعد ان مرغل الحارس نور صبري الا انه وضع كرته الى الشباك من الخارج وسط تنهداتنا وصراخ المغاربة دكة وجمهور ، ليعود مصطفى كريم ويضيع فرصة لاتصدق وهو على بعد امتار قليلة من الشباك اذ طوح بكرة احسن اخمادها بصدره وفشل في ترجمتها الى هدف ، الحكم الرابع يرفع لوحته الالكترونية معلنا اضافة ست دقائق للوقت الاصلي ويرتفع صوت صفارة الحكم الجزائري جمال حيمودي ليعلن عن ضربة جزاء جاءت تعويضا عن اخرى غير محتسبة في منتصف الشوط الثاني بعد حالة دفع واضحة للاعب كرار جاسم فك فيها مصطفى كريم طلسم  وعذرية الشباك المغربية التي صمدت طوال 364 دقيقة ليتاهل المنتخب المغربي عن جدارة الى المباراة النهائية للبطولة .

مستوى المنتخب بحاجة الى وقفة كبيرة من قبل اتحاد الكرة والى جلسة مباشرة مع المدرب زيكو للاستفادة من المشاركة العربية املا في تعزيز الحظوظ المونديالية التي اشك في انها ستاتي معنا نظرا لمستوى الفريق في بطولة العرب . وعلى الرغم من ذهاب الامنيات صوب الخيبة الا اننا نقول وللامانة ان هناك دروسا ايجابية قد لاتتعدى اصابع اليد الواحدة لكنها بحاجة الى تعزيز ولمسات فنية وادارية .

زيكو : حان وقت اشهار البطاقات الحمراء

في المؤتمر الصحفي الذي اعقب اللقاء عبر زيكو عن حزنه الشديد للخسارة امام الشقيق المغربي ليس بسبب ماالت اليه النتيجة انما للعرض غير المقنع الذي قدمه اللاعبون على الرغم من سيطرة الشوط الثاني ، واضاف انني اشعر بحزن عميق ومعي كل افراد الطاقم الفني والاداري لعدم تقديم الفريق ما مأمول منه ، واضاف ان هدفي المغرب جاءا عبر اخطاء فردية بوقت قصير تم استغلالها بحرفية كبيرة من قبل الهجوم المغربي ، مؤكدا ان الفريق العراقي لم يكن يستحق الفوز مطلقا بالمباراة والانتقال الى النهائي ، واعترف زيكو بعدم كفاءة اللاعبين بالمباراة مؤكدا ان الوقت قد حان الاشهار البطاقة الحمراء بوجه عدد منهم بعد ان انذرناهم ببطاقات صفراء قبل الدخول الى البطولة ومنحناهم فرصا عديدة الا انهم لم يستغلوها وخرج الامر من يدي الان ، ودافع زيكو عن الخط الدفاعي للمنتخب وقال انه لا يتحمل الاهداف على الرغم من غياب المدافع سلام شاكر ،  محملا المسؤولية للاعبي الوسط الذين قصمت اخطاؤهم ظهر الفريق و لم يكونوا بيومهم على حد وصفه ، واضاف ان الفرق بدا شاسعا بين كرة عرب افريقيا وعرب اسيا نظرا لاعتماد الاول على مقومات اساية في النجاح منها التنظيم والمسابقات المختلفة وعقلية اللاعب الافريقي التي تختلف جذريا عن اللاعب العربي .

اريك جيرتيس : حققنا الاهم وتجاوزنا الفريق العراقي

اما مدرب المنتخب المغربي اريك جيريتس فقد قال أن الفوز على العراق  في الدور قبل النهائي لبطولة كأس العرب جاءت تاكيدا للمستوى الجيد للمنتخب المغربي خلال البطولة وأن النتائج التي تحققت في الدور الأول للبطولة لم تأت وليدة الصدفة أو الحظ ولكنها نتيجة جهد مبذول خلال الفترة الماضية .واضاف لقد سيطرنا على  منتصف الملعب وضغطنا على المنتخب العراقي في الشوط الأول وأحرزنا هدفين ولكن اللاعبين لم يقدموا ما مطلوب منهم في الشوط الثاني بسبب الاجهاد الكبير الذي بان عليهم   من خلال المباريات القوية لهم واشار الى ان المنتخب العراقي قدم اداء جيدا  في الشوط الثاني واخطر مرمنا بفرص حقيقية لم يستغلها المهاجمين وخرجنا بفوز هو الاهم لدينا في هذه المرحلة  ، مبينا ان كل الترشيحات منذ البداية كانت تصب في مصلحتنا ونحن اكدنا جدارتنا ونطمح لللفوز بالمباراة المقبلة امام ليبيا .

حكم سوداني يقود مباراة اليوم

هذا واسندت اللجنة المنظمة الى الحكم السوداني خالد عبد الرحمن مهمة قيادة مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع للبطولة والذي سيجمع منتخبنا الوطني بنظيره السعودي في التاسعة من مساء اليوم الخميس ، ويتالف الطاقم فضلا عن السوداني عبد الرحمن من السوداني احمد علي وليد مساعدا اول والاردني احمد الرويلي مساعدا ثان والاماراتي حمد الشيخ حكما رابعا والمصري جمال الغندور مشرفا . وسيرتدي منتخبنا الاخضر الكامل فيما يرتدي المنتخب السعودي الابيض الكامل ، ولم تنفع محاولات المدير الاداري للمنتخب رياض عبد العباس في المؤتمر الفني من تقديم المباراة الى السابعة من مساء اليوم اذ رفضت اللجنة المنظمة بسب حقوق النقل والتزامات اخرى لم تفصح عنها .

مدرب المنتخب الليبي سعيد بخسارة العراق !!

اوفى مدرب الليبي عبد الحفيظ ارابيش على الوعد الذي قطعه على نفسه في اللقاء التلفزيوني الذي جمعه بعدد من المدربين والموفد الصحفي للاتحاد العراقي للصحافة الرياضية والذي بث من خلال القناة الرياضية السعودية ، اوفى بالوعد حينما قال انني اعد بمفاجاة للمنتخب السعودي ، واضاف لقد حققنا المفاجأة من خلال الاعتماد على الشق الهجومي وعد الركون الى الدفاع ، واشار الى ان طلبت من اللاعبين توزيع الجهد على شوطي المباراة نظرا للحرارة العالية ، مبينا ان فضل فوز المنتخب المغربي على الشقيق العراقي نظرا للخبرة الكبيرة التي تصب في مصلحة اسود الرافدين في حال فوزهم بمباراة اول امس وتخصصهم باحراز اللقب بمثل هكذا مناسبات حاسمة .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *