
وصل وفد منتخبنا الشبابي تحت 20 عاما الى مسقط ليمثل العراق في التصفيات الاسيوية الاولمبية تحت 22 عاما والمؤهلة لنهائيات اسيا الاولمبية قبل ستة ايام من انطلاق البطولة ليضمن فرصة للتعود على الاجواء وتطبيق الخطط التكتيكية للمدرب في بروفة اخيرة قبل المنافسات، حيث ان الفريق لم يتم تجميعه الا قبل فترة قصيرة من السفر لارتباط اغلب اللاعبين بانديتهم .
استغل الكادر التدريبي للمنتخب العراقي بقيادة حكيم شاكر ومساعده اثير عصام ومدرب حراس المرمى جليل زيدان ومستشار الفريق هادي مطنش، هذه الفترة لخلق التجانس المطلوب وتطبيق بعض المفردات التدريبة على ملعب جامعة السلطان قابوس في مسقط.
من خلال لقائنا بالكابتن حكيم شاكر اشار الى حسن الضيافة التي قوبل بها المنتخب العراقي وتوفير كافة المستلزمات التدريبية والملاعب ، وقال نحن في بلدنا الثاني عمان لم نحس للحظة اننا خارج ديارنا رغم ان المنافس في مجموعتنا هو البلد المضيف.
وعند صالة الاستقبال في فندق سيتي سيزونز في العاصمة العمانية مسقط تواجد اعضاء الاتحاد العماني وكانهم خلية نحل من اجل توفير كافة المستلزمات للوفود وتذليل العقبات، فكان اعضاء اللجنة المنظمة يتواجدون وحتى ساعات متأخرة من الليل للاطمئنان على راحة الوفود وتقديم الدعم اللازم.

توجه المنسق الاعلامي للمنتخب الاولمبي ثائر الموسوي وصاحب السطور لموقع تواجد اللجنة المنظمة للبطولة للاستفسار عن عدم نقل المباريات لهذه المجموعة، فالتقينا نائب رئيس الاتحاد العماني نايف المرهون الذي قابلنا بطيبة الشعب العماني المعروفة وقال : لم يتم اخبارنا كاتحاد بان نوفر نقل تلفزيوني حيث كان من المقرر ان يتم تسويق حقوق النقل من قبل الاتحاد الاسيوي، وبعد فشل اي من الشركات المقدمة للعرض في تلبية متطلبات اللجنة المنظمة تم اخبارنا بان نوفر النقل التلفزيوني، وبالطبع لقصر الفترة لم نستطع توفير النقل التلفزيوني حيث كان علينا ان ننسق مع التلفزيون العماني لتوفير الكادر المتخصص للنقل قبل فترة مناسبة . وهنا تقدم الزميل ثائر الموسوي بعرض للنقل التلفزيوني حيث انه اتصل بمسؤولي القناة العراقية واعطوه الضوء الاخضر في امكانية التنسيق مع كادر العراقية في دبي للتوجه لسلطنة عمان ونقل مباريات البطولة، وانتظرنا الرد بعد ان طلب المرهون استشارة اعضاء اللجنة المنظمة والاتحاد العماني ، لم يصلنا رد ايجابي …وبدون اسباب ولم تنقل المباريات.
علاقات وطيدة وتعامل ابوي
اعجبني جدا الاسلوب الحضاري والابوي الذي تعامل به المدرب حكيم شاكر مع لاعبيه حيث انك تشعر وكانك في داخل اسرتك والاب يوجههم بكل مودة والجميع يستقبل التوجيهات بكل رحابة صدر. حكيم كان فعلا خير الاب والقائد فلم اشاهده يصرخ او يتعامل بخشونة مع اي لاعب ، وكان يتعامل معهم بعطف ومحبة ويعطي التوجيه المناسب في المكان المناسب ، يفرح معهم ويشد من ازرهم لينهض فيهم شيمة العراقي الغيور.
من جهة اخرى كان هدوء الكابتن اثير عصام وتوجيهاته تضيف لمسات من الراحة والاطمئنان النفسي عند اللاعبين. ولم يبخل الكابتن جليل زيدان بخبرته على الحراس ، فظهروا باجمل حلة واثبتوا علو كعبهم وان حراسة المرمى العراقية بخير وهنالك من سيكون جاهزا للذود عن الشباك العراقية في المستقبل.
الكابتن هادي مطنش المستشار الفني للمنتخب لم يبخل بما لديه من خبرة طويلة من اجل تقدم العون والاستشارة للفريق ، ووجوده كان عامل قوة واطمئنان للفريق. الكابتن عبد الكريم فرحان مدير المنتخب وصل متأخرا بعد الفريق وذلك لانشغالاته ومسؤولياته المتعددة ومنذ لحظة وصوله وظف خبراته في الملاعب والادارة من اجل رفعة وتقدم الفريق.

على الجانب الاخر كان لوجود الكادر الاداري الناجح بقيادة نوزاد عبد القادر والدكتور عبد الله والجنود المجهولين الدكتورعلي حسين حاتم مدرب اللياقة والدكتورعبد الكريم الصفار طبيب الفريق وخضير عباس معالج الفريق وعمار زهير اداريا وعذرا لمن نسيت اسمائهم، الاثر الاكبر لظهور الفريق بهذه الروحية القتالية العالية. الجميع شكل وحدة متكاملة يكمل بعضها البعض من اجل تحقيق الهدف الاكبر وهو تصدر المجموعة والانتقال الى المرحلة المقبلة واعطاء صورة بهية عن الكرة العراقية ، فعمل الجميع على تذليل كافة العقبات وتوفير المستلزمات وشد ازر اللاعبين وتهنئتهم بعد كل مباراة وتقديم النصح لمن يحتاجه.

الرجل المناسب … بالمكان المناسب
اشد على ايادي الاخوة في الاتحاد العراقي على تسمية الاعلامي ثائر الموسوي منسقا اعلاميا وناطقا باسم المنتخب حيث كان لوجوده الاثر الاكبر في رفع الروح المعنوية للفريق فتجده مع اللاعبين بكل لحظة يشد من ازرهم ويتابع تدريباتهم . اوصل الليل بالنهار من اجل نقل اخبار المنتخب اولا باول فكان يسهر لساعات الصباح المبكرة من اجل اكمال الرسالة الاخبارية وذلك لتعذر وصول موفد اتحاد الصحافة العراقية مع المنتخب لتغطية المشاركة ، فتجده ساهم بهذا الدور الى جانب وجوده وعمله كمنسق اعلامي حيث وفر كل مستلزمات النجاح للمنتخب وتواصل مع الصحافة المحلية والعمانية ونقل الحدث لحظة بلحظة…فنبارك له الجهد المتميز والعمل بكل احترافية وهذا المثال الذي يحتذى به وهو شعار العراقي الاصيل.
الجمهور العراقي…ملح المباريات
كعادته العراقي لم يبخل بالتواجد ومؤازرة منتخبه اينما تواجد ، فقد تواجد الجمهورالعراقي صحفيين او مدربين او جماهير في مقر اقامة الفريق او بالملعب ورسموا اجمل صورة زاهية عن الجمهور العراقي بالتصرفات الحضارية والاهازيج الجميلة التي دوت ارض الملعب ، و كان التشجيع يتواصل طوال الشوطين مع رفع الاعلام العراقية وتعالت الهتافات للعراق وللاعبيه : شي يقول اي وشي تقول لا …هذا الفريق العراقي لو لعب لاتلعب وياه… وهذا العراقي ابو الغيرة . فكانوا ملح المباريات ، لم يملوا او يتعبوا رغم حرارة الجو في بعض المباريات. وفي التفاتة جميلة من حكيم واولاده لرد الجميل للجماهير الحاضرة توجه حكيم ولاعبوه نحو الجماهير وحيوهم ليعكس صورة من التواضع والتلاحم بين الجمهور والفريق.
من جهة اخرى لم تبخل السفارة العراقية بتقديم كل العون للمنتخب من اجل رفع اسم العراق ، بدءا من استقبال الفريق في مطار العاصمة العمانية مسقط وتهنئة الفريق على سلامة الوصول الى السلطنة ، وبقي حبل التواصل متينا بين اعضاء السفارة والوفد العراقي طيلة فترة الاقامة لتلبية كل ما يحتاجه الوفد وكان هنالك تنسيق عالي بين اعضاء السفارة وادارة المنتخب . وحرص السفير العراقي بمسقط على حضور كافة المباريات رغم مشاغله الكبيرة، وكذلك فعل اغلب افراد طاقم السفارة والقنصل والمسؤول الاعلامي وعوائلهم من اجل مساندة المنتخب ، واقامت السفارة حفل استقبال ودعوة طعام لبعثة المنتخب .
الفريق الامل… يتصدر مجموعته بجدارة
شارك العراق في هذه البطولة بمنتخب الشباب تحت 20 عاما رغم ان البطولة هي للمنتخبات الاولمبية تحت 22 عاما، ووضعت القرعة المنتخب العراقي في المجموعة الاولى الى جانب البلد المضيف عمان والامارات ولبنان وتركمنستان والهند. وتمكن الاولمبي العراقي من تصدر مجموعته بكل اقتدار ، وكانت المباراة الاولى للمنتخب العراقي مع فريق تركمنستان وانتهت عراقية بنتيجة 4 -1، ومن ثم فاز المنتخب العراقي بمباراته الثانية على الفريق الهندي بنتيجة 2-1 ، وفي المباراة الثالثة فاز بخماسية على المنتخب اللبناني ،وتعادل مع المضيف فريق عمان بهدف لكل منهما في مباراته الرابعة، واخيرا تعادل ايجابيا مع الاولمبي الاماراتي ليتصدر منتخبنا الاولمبي مجموعته برصيد 11 نقطة بفارق الاهداف عن الوصيف فريق الامارات وجاء البلد المضيف بالمركز الثالث برصيد 10 والفريق الهندي رابعا برصيد 7 نقاط وتركمنستان ولبنان متذيل المجموعة.

اظهر اللاعبين امكانيات فنية عالية والتزام تكتيكي بالادوار الموكلة لهم ، وتناقلوا الكرات بكل احترافية بخطط حديثة والتنوع بشن الهجمات من الاطراف والاختراق من العمق وافرزت المباريات لاعبين عراقيين على مستوى فني عالي مكنهم من تحقيق التفوق على منتخبات اعدت بشكل جيد وصرفت عليها ميزانيات كبيرة، فهذا الشبل ابن ذلك الاسود فهم امتداد للكرة العراقية العرقية التي ستبقى مصنع النجوم ، وسيكون لبعض اللاعبين منهم اسم مميز بالقريب العاجل حيث سيكونون من صانعي المجد العراقي الجديد بالصعود على منصات التتويج. فنطالب بدعم هؤلاء الفتية من خلال الاعداد الجيد لهم وزجهم بمعسكرات تدريبية على مستوى عالي وتوفير مباريات تجريبية مع فرق قوية لكي نظهر امكانيات الفريق ونقف على ايجابياتهم وسلبياتهم. مثل منتخبنا بهذه التصفيات كل علي قاسم وصقر عجيل وفهد طالب وعلي ياسين وعمار كاظم وعلي محمد على الله ومصطفى ناظم ومحمد جبار ارباط وعلى فائز عطية وضرغام اسماعيل وعلي عدنان واحمد عباس ومهدي كامل وسيف سلمان واحمد عبد الامير ومحمد جبار شوكان ومهند عبد الرحيم وعلي حسين فندي وعمار عبد الحسين وعمار جبار وكرار عبد ياسر وسعد ناطق وجواد كاظم حنتوش.

الصحافة العراقية…تكرم المتميزين
في بادرة جميلة وكصفة متأصلة للصحافة العراقية بتكريم المتميزين ، كرمت صحيفة الرياضة العراقية الكابتن حكيم شاكر بشهادة شكر وتقدير لدوره المتميز في الحصول على صدارة المجموعة من خلال التخطيط والقيادة والاختيار الصحيح، والتعامل الابوي مع الجميع سواء مع الجماهير او اللاعبين. بالمقابل اهدى المدرب حكيم شاكر الدكتور عبد الجبار البصري دريس المنتخب تقديرا له ولتواجده ومساندته المنتخب كمشجع وكصحفي . وقال البصري انها اعظم هدية وتشريف كبير لي ان احصل على دريس المنتخب الذي سيرافقني في كل تواجد لي لتشجيع المنتخبات العراقية.
كما كرمت الصحيفة المنسق الاعلامي للمنتخب الاولمبي ثائر الموسوي بشهادة شكر وتقدير وذلك لاسهامه الفاعل في نقل الحدث اولا باول وبث روح الحماس بين اعضاء الفريق وكان حلقة وصل فاعلة بين الادارة واللاعبين وكان واحدا ممن ساهم بتحقيق هذا الانجاز.
في الجزء الثاني : سنقف عند اراء المدربين واللاعبين بعد انتهاء المنافسات والابتهاج عند التصدر.
1 Comment