لا أحد يستطيع أن ينكر مقدار القوة التي بات يتمتع بها فريق اربيل على الساحة الكروية في العراق خصوصا بعد ان حصد ثلاثة ألقاب خلال أقل من عشر مواسم وفي طريقه لحصد اللقب الرابع الذي لا يحول بينه وبين أربيل أكثر غير خطوة وحيدة فقط ؟ والسؤال هو كيف صنع أربيل لنفسه هذه القوة وما لذي امتلكه دون غيره من الفرق والسؤال الأهم من هو الفريق القادر على فرملة أربيل؟
عبد الغني شهد… اربيل صنع لنفسه تاريخا كبيرا بزمن قياسي إذا ما قورن بالتاريخ الذي صنعته لنفسها بعض الأندية في الدوري العراقي
باسم قاسم…..في ظل الاستقرار الإداري والفني لا يوجد فريق عراقي قادر على تشكيل خطر حقيقي على فريق أربيل
رحيم حميد ….اربيل فريق متكامل ومنافسته صعبة خلال المواسم القادمة خصوصا اذا ما بقيت باقي الفرق أسيرة تخبطاتها
نتائج منسجمة ومستوى الدعم
المدرب عبد الغني شهد تحدث للقراء الكرام قائلا: بلا شك فأن نادي أربيل بات يمثل واقع حال لا خلاف ولا جدال فيه بعد أن تمكن هذا الفريق من صنع تاريخ متميز بسنوات قليلة وهذا بلا أدنى شك لم يأت من فراغ بل هو نتاج تخطيط وإعداد متواصل ومنهجية منتظمة في العمل حيث يقف وراء كل ذلك هيئة إدارية متميزة يقودها إنسان أكاديمي ناجح هو الدكتور عبدا لله مجيد وأيضا لا يمكن إغفال دور الملا عبد الخالق مسعود الذي أصبح يمتلك خبرة ممتازة من خلال تواجده مع المنتخب الوطني ومن خلال عمله في الإتحاد وأعتقد ان هؤلاء الناس قدموا كل شيء لأربيل وبالتالي فالنتائج تأتي تحصيل حاصل لكل ذلك ليس هذا فحسب بل اني كنت أتوقع وفي جميع المشاركات الخارجية لأربيل كنت أتوقع أن يظفر الفريق بلقب البطولة الآسيوية لكن كانت دائما تحصل هناك أخطاء بسيطة تحول بين الفريق وبين البطولة وفي الموسم الحالي اعتقد ان الفريق في طريقه للحصول على لقب آسيا .. وعلى هذا الأساس فأعتقد ان سطوة اربيل ستستمر لمواسم أخرى خصوصا في ظل استمرار المشاكل التي تعاني منها الأندية البغدادية والتي تمنح اربيل أفضلية أيضا للاستمرار بنفس النهج وبالمناسبة هناك نقطة أود الإشارة إليها وهي سلبية روابط المشجعين والتي أثرت بشكل كبير على استقرار أغلب الفرق وربما أقل الروابط إثارة للمشاكل هي رابطة فريق الزوراء وهذه المشاكل أثرت بشكل أو بآخر على استقرار الفرق اداريا وفنيا أيضا وهذه مشكلة لا بد من وضع حل فوري لها أما في ما يخص فرق المحافظات فلا أعتقد ان بينها من هو قادر على زحزحة أربيل أو تشكيل خطر عليه لنفس الأسباب التي تطرقنا اليها في الفرق الجماهيرية لكن الأمر اللافت هنا هو التراجع المخيف لفريقي النجف والميناء فبعد أن كان الفريقان يمثلان قوة كبيرة لا يمك الاستهانة بها أصبحا اليوم يتعرضون لخسارات مع فرق لا يمكن ان يقارن تاريخها بتاريخ هذين الفريقين وعليه فاربيل لن يجد من يفرمله على المدى المنظور على الأقل لكن قد يجد مزاحمة من فريق دهوك الذي بات هو الآخر يسير بخطى ثابتة ليكون فريق كبير في الدوري العراقي .
الاستقرار أهم عوامل النجاح
من جهته تحدث مدرب فريق الشرطة باسم قاسم قائلا : بكل تأكيد فان لكل نجاح مقومات لابد من توفرها حتى يتحقق ذلك النجاح وإذا أردنا الحديث عن الناجحات التي يحققها فريق اربيل فلا بد من النظر الى العوامل التي مكنت الفريق من ذلك ففريق اربيل يشهد استقرارا إداريا مثاليا حيث الهيئة الإدارية تعمل مجتمعة من ما يقارب ألثمان مواسم وهذا يمنح الفريق أهم عامل هو عامل الانسجام بين أعضاء الإدارة والعامل الهم الآخر هو الاستقرار على نفس الأسماء من اللاعبين تقريبا عدا بعض الاستثناءات القليلة التي تحصل في كل موسم فلو قارنا تشكيلة اربيل بتشكيلة الشرطة على سبيل المثال نجد ان الشرطة يغير في كل موسم اكثر من 90/100 من لاعبيه في حين نجد ان اربيل لا يغير أكثر من 3/100 من لاعبيه وهذه عوامل بلا أدنى شك تمنح الاستقرار لأي فريق والذي بدوره يمنح الأفضلية لذلك الفريق هذا جانب أما الجانب الآخر فهو الوضع المالي لنادي اربيل والذي أُستثمر بطريقة مثالية من قبل الهيئة الإدارية لهذا النادي فتعلمت من أخطاءها ومن أخطاء الآخرين فتراها في كل موسم تعمل جاهدة على تجاوز أخطاء الموسم الذي سبقه وهذا قمة النضوج الاحترافي لأن الاحتراف يعني القدرة على التعلم من الأخطاء السابقة وعلى هذا الأساس فأعتقد إن اربيل ماض في طريق الانتصارات ولا ارى في الأفق أي منافسة لهذا الفريق وان حصلت المنافسة فأنها ستأتي من أندية كردستان وتحديدا دهوك الذي يبدو إنه يسير بنفس الاتجاه الذي سار فيه شقيقه اربيل أما أندية بغداد وباقي أندية المحافظات فلا أعتقد إنها قادرة في الوقت الحاضر على مزاحمة أربيل حتى وان تحقق الانجاز بين فترة وأخرى لكن في الواقع اربيل يبدو وكأنه فريق قادم من مكان آخر.
مفارقة في ملعب اربيل
أخيرا كانت الوقفة مع مدرب فريق الميناء رحيم حميد الذي قال : قبل أن أدخل في صلب الموضوع دعني أروي لكم هذه المفارقة ومنها يمكنكم القياس فبعض لاعبينا الشباب عند دخولهم ملعب اربيل راحوا يلتقطون الصور التذكارية في حالة مشابهة لما يقوم به اللاعب العراقي لدى دخوله ملاعب الدول المتقدمة في كوريا أو اليابان أو أي ملاعب أخرى وهذا دليل دامغ على الهوة الكبيرة بين اربيل وبين باقي الفرق !!! ما أريد قوله هو إن اربيل يكاد يكون الفريق العراقي الوحيد الذي يمتلك مقومات الاحتراف فاذا كان اللاعب العراقي ينبهر بملعب اربيل فما حال الذي يلعب لهذا الفريق ؟ الفريق مستقر من جميع النواحي سواء المادية أم المعنوية والنفسية وكذلك الاستقرار في العمود الفقري من لاعبي الفريق يعزز كل موسم بمجموعة متميزة من أبرز لاعبي الدوري وللعلم فان اربيل بدأ منذ الآن باستقطاب اللاعبين الذين يتوسم فيهم الكفاءة والمقدرة على تمثيل الفريق خير تمثيل في وقت نجد فيه ان باقي الأندية غارقة في المشاكل مع اللاعبين اما لتسديد باقي العقود أو لأي أسباب أخرى وعلى هذا الأساس فلن يجد فريق اربيل اي صعوبة في تسيد كرة القدم العراقية الا اذا انتفضت الأندية وتجاوزت أخطاءها وعملت على البناء الصحيح لفرقها خصوصا الفرق الجماهيرية التي يبدوا انها ستحتاج لسنوات أخرى حتى تتمكن من الوقوف على قدميها بعكس فريق أربيل المتماسك القوي ولعل أهم ما يعطي اربيل القوة هو الدعم المالي اللا محدود الذي يلقاه الفريق من اقليم كردستان في وقت تعاني فيه باقي الفرق العازة والحاجة خصوصا في ظل الارتفاع الهائل في قيمة عقود اللاعبين في العراق لذا فمن المستبعد تماما وجود فريق منافس لأربيل .

1 Comment