أعزائنا قراء صحيفة الرياضة العراقية  نحاول من خلال الموضوع التالي أن نصطحبكم في رحلة سريعة للبحث في أوجه الشبه والاختلاف عبر إيجاد مقارنة افتراضية  بين فريق عراقي ارتدى لاعبوه القميص  الأصفر هو نادي الكرخ ونادي انكليزي ارتدى لاعبوه القميص  الأصفر أيضا ذلك هو نادي الارسنال وفكرة الموضوع باختصار تتمحور في ان كلا الناديين قاما ببيع لاعبين مهمين في تشكيلتيهما لكن الفرق إن الأصفر الكرخي  يصارع للخلاص من شبح الهبوط الذي يبدوا إنه أصبح حتميا  بينما الأصفر الأرسنالي أنهى موسمه في المركز الثالث !!!!

بدايتان متضادتان ؟

نعم ذلك هو الواقع فبداية نادي الكرخ هذا الموسم كانت ممتازة جدا  بقيادة المدرب عصام حمد بعد أن قدم الفريق أداء متميزا ونتائج طيبة  بدئها بالتعادل مع الميناء قبل أن يعود ويحقق الفوز على المصافي والتاجي ويتعادل مع الشرطة الفريق الكبير لكن وبعد سبعة  ادوار قدم المدرب عصام حمد استقالته من تدريب الفريق الذي جمع معه عشر نقاط من أصل احدى وعشرون نقطة  ليتسلم المهمة بدلا عنه المدرب علي وهاب  الذي قاد الفريق في اثنين وعشرون مباراة جمع منها تسعة عشر نقطة فقط ليترك المهمة بمساعده مظهر خلف الذي قاد الفريق في مباراة واحدة فقط خسرها وكانت امام الطلبة لتستعين الغدارة بالمدرب الرابع حيدر محمد الذي أقيل هو الآخر لتتم الاستعانة بالمدرب كريم قنبل اي ان خمس مدربين قادوا الفريق هذا الموسم في وقت يستمر فيه مدرب فريق الارسنال الفرنسي فينغر مدربا للمدفعجية منذ عام 1996 وللقارئ حرية المقارنة  وعودة لنتائج الفريقين عند بداية الدوري  فارسنال بدأ الموسم بالتعادل مع نيوكاسل يونايتد من دون أهداف ثم خسر في الجولة الثانية من نادي ليفربول بهدفين دون رد لتأتي الخسارة القاسية في الدور الثالث أمام المان يونايتد بثمانية أهداف دون رد ولو ان فريقا عراقيا خسر بهذه النتيجة لطالبت الإدارة والجماهير برأس مدربه فورا ولأتهم المدرب بالخيانة العظمى لكن لان الانكليز هم مهد كرة القدم فقد بقي الفرنسي في منصبه لينهي موسمه في المركز الثالث بنما نجد إن الكرخ على بعد خطوتين من الهبوط الحتمي لدوري المظاليم.

أين التقى الأصفران  ؟

إذا كنا قد تحدثنا عن البدايتين المختلفتين بين الارسنال والكرخ فالأول جمع سبع نقاط في أول ثلاث مباريات بينما الثاني جمع نقطة واحدة وخسارة مذلة   ومع هذا فلكل منهما كانت هناك نهاية لا تشبه مثيلتها في الطرف الآخر  لكن السؤال هو أين التقى الفريقان وفي أي نقطة بالتحديد ؟ ببساطة شديدة كلاهما قام ببيع نجومه ولنفس السبب تقريبا الا وهو البحث عن عائد مادي فالكرخ بعد نهاية المرحلة الأولى  قام ببيع أفضل ثلاث لاعبين في تشكيلته هم مصطفى محمد وجواد كاظم ومهند عبد الرحمن بينما قام الارسنال ببيع سمير نصري وسيسك فابرغاس وهذان اللاعبان  كان لهما الثقل الأكبر في الفريق قبل أن يشدا الرحال صوب الأندية الأخرى وهذه بالتحديد النقطة التي التقى فيها الفريقان لكن البون الشاسع بينهما كان في مدى قدرة كل من إدارتي الناديين على التعامل مع الأمور لأننا وبصراحة لا نستطيع أن نحمل هنا المدربين الذين تعاقبوا على تدريب فريق الكرخ المسئولية لأن كل منهم قاد الفريق في فترة معينة وغادر راغبا أم مرغما وهذا الذنب العظيم تتحمله الإدارة أيضا التي لم تحسن اختيار المدرب الذي تتناسب قدراته وسياسة الفريق الكلية  بينما نجد ان الفرق الانكليزي وضعة إدارته نصب عينيها خارطة طريق محددة وسارت على أساسها فلم يرف لها جفن رغم الضغط الجماهيري المطالب بابتعاد فينغر لتعود نفس الجماهير وتحي فينغر على نهاية الموسم التي تعد مثالية لفريق مر بظروف الارسنال وهذا هو الدرس الذي يتوجب على جميع إدارات الأندية العراقية ان تتعلمه وليس فقط إدارة الكرخ.

من المسئول ؟

في حوار جمعنا بالسيد علي وهاب المدرب السابق لفريق الكرخ قال إن انتقال اللاعبين الثلاثة تم بموافقة جماعية من قبل جميع أعضاء الهيئة الإدارية لنادي الكرخ  وبموافقتي أيضا وذلك بسبب الحاجة المادية والعائد الممتاز الذي دخل واردات النادي جراء بيع هؤلاء اللاعبين  وهنا يقفز الى الذهن السؤال التالي : ما لذي جناه الفريق من العائد المادي ؟ كل الذي جناه الفريق هو سيره في طريق الهبوط الى الدرجة الممتازة التي هي في الواقع الدرجة الثانية بينما كان بالإمكان الإبقاء على هؤلاء اللاعبين بمعية زملائهم ومحاولة التصرف بطريقة أكثر حكمة ولو حدث ذلك لما كانت قد وصلت الأمور بالفريق الى ما وصلت اليه اليوم وما زاد الطين بلة كما يقال هو التخبط الإداري في تسمية المدربين فكما هو معلوم فإن لكل مدرب أسلوبه وسياسته في التعامل مع اللاعبين وبعض الأندية تمنح مدربيها موسمين او ثلاث لرسم ملامح الفريق الفنية بينما نجد إن إدارة الكرخ أقدمت على تغير خمس مدربين في موسم واحد فهل  من المنطق بعد الذي تقدم  أن نقارن بين الأصفر العراقي والأصفر الانكليزي؟

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *