يعرف عن سياحة الغولف بانها سياحة الصفوة لارتباطها بطبقة الاغنياء الذين تزيد انفاقاتهم اليومية على هذه اللعبة على غيرهم الذين يمارسون بقية انواع الرياضات بعدة مرات ، و تقدر ايراداتها ب ( 17 ) مليار دولار امريكي سنويا على نطاق العالم بحسب ( الاتحاد الدولي لوكلاء سياحة الغولف ) ( آي . أي . جي . تي . او ) . و هي رياضة ظهرت منذ نحو 500 سنة و يمارسها الملايين ، منهم ( 610 ) الف لاعب مسجل في المانيا وحدها . و ( 3 ) ملايين في اوروبا في عام 2010 ، و من المتوقع ان يرتفع الرقم الى ( 8 ) ملايين بنهاية 2020 على نطاق القارة المذكورة ، و ( 120 ) مليون على نطاق العالم . فأحسنت الشركات السياحية استثمارها و توظيفها لتطرح على شكل منتوج سياحي تقبل عليه فئة النخبة و الاثرياء . ففي جزيرة ( جيجو ) بكوريا الجنوبية على سبيل المثال يوجد ( 25 ) ملعبا يستقطب سنويا قرابة ( 1 ) مليون سائح غولف دولي و محلي مقابل ( 800000 ) سائح غولف في عام 2008 ، و تشكل ايرادات هذه السياحة ( 40 ) في المائة من اجمالي الايرادات السياحية السنوية في الجزيرة التي استقطبت في عام 2009 نحو ( 6 ) ملايين سائح منهم ( 417،5 ) ملايين سائح دولي و ( 583،0 ) مليون سائح محلي جاء معظمهم لممارسة رياضة الغولف في ملاعب هذه الجزيرة .
اما مدينة ( نيودلهي ) الهندية فتجذب سنويا اكثر من ( 4000 ) سائح غولف دولي . و استقطبت ملاعب الغولف المغربية ال ( 20 ) في عام 2010 اكثر من ( 68000 ) سائح دولي ، انفقوا ( 1 ) مليار درهم وفقا ل ( جمعية الحسن الثاني للغولف ) ، و هناك خطة لزيادة عدد الملاعب الى ( 40 ) ملعبا من اجل استقطاب ( 250000 ) سائح سينفقون ( 4،3 ) مليار درهم مغربي .
اما سياحة الغولف في تركيا فتدر نحو ( 125 ) مليون يورو سنويا ، و تنتشر بالدرجة الاساس في منطقة ( بيليك ) في ( انطاليا ) التي فازت بلقب افضل وجهة سياحية للممارسة الغولف في عام 2008 على مستوى اوروبا و استضافت خلال الفترة 14 – 17 تشرين الثاني 2011 ( معرض السوق الدولية لسياحة الغولف ) ( آي . جي . تي . ام ) الذي نظمته ( الرابطة الدولية لمنظمي جولات سياحة الغولف ) ( آي . أي . جي . أي . تي . او ) ، و بمشاركة ( 350 ) منظما للجولات السياحية و ( 1400 ) مفوض و غيرهم .
كما تعتبر ابوظبي من الوجهات السياحية المتطورة في هذا المضمار ، و قد منحت في العام الحالي 2012 جائزة افضل وجهة سياحية للغولف على مستوى افريقيا و الخليج بعد منافستها مع وجهات معروفة في جنوب افريقيا و المغرب و موريشيوس و كينيا و غيرها .
و ايضا اسبانيا التي سجلت ملاعب الغولف ال ( 270 ) فيها في عام 2003 ايرادات بقيمة ( 3 ) مليارات دولار . و الولايات المتحدة الامريكية التي مارس نحو ( 40 ) مليون فرد فيها رياضة الغولف في عام 2003 و من خلال ( 17000 ) ملعب . اما بلغاريا ففيها ( 10 ) ملاعب غولف مرخصة دوليا و من المتوقع تسجل ايرادات بقيمة ( 30 ) مليون يورو بنهاية عام 2014 .
و يؤخذ على هذه الرياضة : –
اولا : ارتباطها بفئة الاثرياء بالدرجة الاساس من رجال المال و الاعمال و غيرهم .
ثانيا : استحواذ الملاعب الخضراء التي تمارس فيها على مساحات شاسعة من الاراضي المتميزة . فقد انشىء ملعب قطامية هايتس للغولف في مصر على مساحة ( 6780 ) ياردة ، و ملعب الغولف الصحراوي في الامارات العربية المتحدة على مساحة ( 7691 ) ياردة ، و ملعب الغولف بمدينة الملك عبدالله في المملكة العربية السعودية الذي بوشر بتنفيذه على مساحة ( 780000 ) م 2 ، و ملعب الغولف في جبال كيرينا بشمال قبرص على مساحة ( 232،6 ) م 2 ( 18 حفرة ) ، و ملعب غولف مونتغمري في دبي على مساحة ( 265 ) دونم .
ثالثا : استنزاف هذه الملاعب لكميات كبيرة من المياه الضرورية للارواء ، فقد بلغ استهلاك ملعب الغولف الواحد الذي به ( 18 ) حفرة في منطقة ( هواباي ) الصينية نحو ( 2000 ) م 3 من المياه يوميا ، و ( 3500 ) م 3 يوميا في ملعب مماثل في المغرب . و تشير نتائج احدى الدراسات الحديثة المجراة من قبل ( الصندوق العالمي للحياة البرية ) ( دبليو . دبليو . اف ) الى ان ملعب الغولف الواحد ب ( 18 ) حفرة بالمنطقة يستهلك سنويا ( 700000 ) م 3 من المياه و هي الكمية الضرورية لتغطية احتياجات ( 15000 ) شخص من مياه الشرب خلال فترة عام كامل .

1 Comment