**حسام حسن … كان الأولى بالاتحاد التحلي بالشجاعة وتقديم الاستقالة بعد الفشل في إدارة شؤون البيت الكروي العراقي بدلًا من اتهام الآخرين
**هاشم البدري….ضعف الاتحاد أمام زيكو هو الذي تسبب بالنتائج الهزيلة وليس الإعلام الرياضي كما يُخيل لأعضاء الاتحاد
**عدنان السوداني …ما صدر من الاتحاد أمر مضحك مبكي في آن معًا ويجب أن يجابه برد قوي من اتحاد الصحافة الرياضية
رغم الدور الكبير الذي قام به ولا زال الإعلام الرياضي في العراق في دعم سائر منتخباتنا الوطنية وخصوصًا المنتخب الأول الذي لم يوفق في الظهور بشكل ايجابي في المرحلة الأولى من التصفيات الحاسمة نقول بالرغم من ذلك فقد أطلَّ علينا أعضاء الاتحاد بتصريحات لا نعلم إلى ماذا استندوا فيها ؟ تتمثل في تحميلهم رجال الإعلام الرياضي مسؤولية النتائج المتواضعة للمنتخب في مبارياته الأربعة خصوصًا المباراة الأخيرة أمام استراليا وفشله في تحقيق أي انتصار ! الإعلام الرياضي كان له رأيُ قاطع في تلك التصريحات فالبعض عدّها إساءة للصحفيين الرياضيين الذين وقفوا بكل قوة إلى جانب المنتخب..
اتهامات باطلة
الزميل حسام حسن الصحفي والإعلامي الرياضي في قناة الحرة أبدى امتعاضه الشديد من سياسة الاتحاد هذه ومهاجمته لرجال الإعلام وتساءل عن الكيفية التي تسبب بها الإعلام الرياضي بخسارة المنتخب كما يرى أعضاء الاتحاد حيث يقول : اتهام الإتحاد للإعلام الرياضي لم يكن في محله ، فالإعلام الرياضي لم يطلب من الإتحاد ان يقيم مباريات المنتخب في قطر ؟ والإعلام الرياضي لم يطلب من زيكو ان يهل على بغداد مثل هلال العيد ويقضي معظم وقته في بلاده بعيداً عن دوره المفترض في تدريب المنتخب في بغداد وإقتصار عمله على بضعة أيامٍ قبل أي مباراة. والإعلام الرياضي لم يجبر الاتحاد على إقامة المباراة الودية الكارثة امام منتخب البرازيل في أجواء السويد الباردة بعيداً عن حر ورطوبة الأجواء القطرية . والإعلام الرياضي لم يكسر نفسية اللاعبين ومعنوياتهم في تلك المباراة التي ستظل نتيجتها علامة سوداء في تأريخ الكرة العراقية . فعلى العكس من كل ذلك شخّص الإعلام الرياضي تلك السلبيات قبل حدوثها وحذّر منها .. وبدلاً من تلك الاتهامات ورمي التهم على شماعة الآخرين كان على الإتحاد أن يتحمل المسؤولية ويتحلى بالشجاعة المطلوبة ويعلن استقالته بعد فشله في إدارة شؤون البيت الكروي ووضع المنتخب في ذيل القائمة بعد إن كان أحد المرشحين الأقوياء لنيل إحدى بطاقتي التأهل عن المجموعة الى النهائيات .
طرح هزيل
الزميل هاشم البدري رئيس تحرير صحيفة فرسان سبورت أبدى أسفه الشديد لما أدلى به أعضاء الاتحاد واصفًا تلك التصريحات بالهزيلة حيث جاءت كلماته على النحو التالي :اعتقد أن نتائج المنتخب الوطني في التصفيات المونديالية تبعث على الحيرة إزاء التخبط والعشوائية في إدارة مقدرات الأمور من البرازيلي زيكو الذي أضاع الخيط والعصفور بمعنى أدق للحال الذي وصل إليه واقع كرتنا ، ما يدلل على الضبابية التي اكتنفت مسيرة المنتخب في هذه التصفيات بعد أن استأسد زيكو على اتحاد اللعبة الذي ترك له الحبل على الغارب ليرى نفسه اكبر من المنتخب والاتحاد والكرة العراقية بأسرها ، إذا ما تمادى لأكثر من ذلك ، والأمر يعود لضعف الاتحاد في التعامل مع شخصية زيكو والعقد الذي اتفق بموجبه مع اتحاد الكرة والذي لم يتمكن من فعل شيء للشروط التعجيزية التي ابرمها مع الاتحاد ليمسك الأخوة فيه من (اليد التي توجعهم بصريح العبارة) ، وفي العودة إلى تساؤلكم من أن الاتحاد يحمل الإعلام الرياضي مسؤولية الانتكاسات المتكررة والنتائج ليست المتواضعة بل الهزيلة والمخيبة للآمال ؟ فهو الشيء المضحك المبكي في الأمر، لعدم قدرة الاتحاد الاعتراف بالفشل وتحمل مسؤولياته بشجاعة ونكران ذات إزاء ما يحصل للكرة العراقية من تدهور وتراجع خطيرين ، وبالتالي فهو عاجز عن الإقرار بذلك حتى مع نفسه وليس لأنصار ومتابعي الكرة العراقية فحسب ، وما أصابها من خيبة أمل بتضاؤل فرص التواجد في بلاد السامبا بعد غياب وانقطاع طويلين قارب الثلاثة عقود.
إن الطرح الهزيل الذي جاء به اتحاد الكرة لا يمكن لمنصف او سوي قبوله كون الإعلام الرياضي داعم لاسود الرافدين في جميع الاستحقاقات الخارجية التي كان منتخبنا الوطني طرفاً فيها كون المهمة وطنية ، والعراق اكبر من جميع المسميات والشخوص ولا مناص من رص الصفوف والوقوف خلفه لرفع اسمه وعلمه في سماء المحافل الدولية ، وقد اثبت الإعلام الرياضي ذلك في غير مرة مقرونا بالدلائل والبراهين، وليس كما يخيل للقائمين على جمهورية كرة القدم.
تبريرات المفلسين
الزميل الصحفي عدنان السوداني المحرر في صحيفتنا وجريدة الزمان أدلى هو الآخر بدلوه قائلًا :تعودنا من اتحاد الكرة وبعد كل حالة إخفاق تتعرض لها منتخباتنا وفرقنا الرياضية وخصوصا المنتخب الأول بكرة القدم .. تعودنا وضعه للتبريرات الجاهزة والأعذار الغريبة لتدليس أسباب تلك الحالة وتشويش الرأي العام الرياضي وبالتالي ضياع الحقيقة , وإذا كان في الاتحاد من يمتهن وضع التبريرات والأعذار الجاهزة ضد أطراف متعددة يعتقد بأنها تناصبه العداء وتكون بالضد من خططه وتطلعاته , فان الغريب في الأمر أن يكون توجه الاتحاد نحو الإعلام الرياضي الذي ألقى مؤخرا في خانته أسباب الخسارة والتراجع للكرة العراقية وهو أمر مثير للاستغراب حقا , فكان المفروض من اتحاد الكرة أن ينزل من برجه العاجي ويعود إلى ساحة جماهيره وان يكون قريبا من الهواجس التي يتناولها الشارع الرياضي بخصوص تخبطاته في مسألة إعداد المنتخب الوطني وبخصوص العلاقة مابينه وبين المدرب زيكو , وان يكون قريبا من الإشارات النقدية التي تتناولها وسائل الإعلام المختلفة لان هدف الإعلام المباشر والواضح هو توجيه الرؤى نحو المسارات الصحيحة والمساهمة في رسم السياسة الناجحة للعمل , وأثبتت الوقائع وبالدليل الملموس إن ماتناولته الصحافة الرياضية قبل أشهر ماضية من هواجس بخصوص المنتخب قد حصلت تداعياتها في ساحة العمل وبتنا ندفع ثمنها في رحلة التصفيات التي خرج فيها منتخبنا من مرحلة الذهاب بنقطتين لاغيرهما جعلت اسود الرافدين يقبعون في ذيل القائمة بين فرق المجموعة الآسيوية الثانية المؤهلة إلى كأس العالم 2014 .. من هذا يتبين إن الصحافة كانت على حق في كل ماتناولته وبقي الاتحاد يسير عكس التيار ويناصب الإعلام الرياضي العداء والجفاء ويرمي بأسباب الخسارة في ملعبه .. حقا انه لأمر مضحك مبكي يتوجب أن يجابه برد قوي من الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية الذي كان يراقب ويتابع كل الكتابات الصحفية ولا أعتقد انه يقبل ان تأتي إساءة من صحفي بحق شخوص الاتحاد بقدر قناعته بان النقد كان متوجها إلى صلب عملهم والذي سادته أجواء من عدم التنظيم وغياب التنسيق الذي جعلته يتشح بعنوان الفوضى الإدارية التي دفعنا ومازلنا ندفع بسببها الكثير .. ومن العيب على اتحاد الكرة أن يفرز الصحفيين الرياضيين إلى فريقين .. فريق مع الاتحاد ممن يعتقد بأنه يسبح بحمد انجازاته ويسعى لتلميع صورته ويتجاوز كل سلبياته , وفريق آخر لبس ثوب الحق ورفع شعار النقد البناء المستمد قوته من واقع الحال بعد أن تمتع أصحابه بالجرأة والشجاعة وقول كلمة الحق والإشارة إلى الفوضى والسلبيات بشكل صريح دون مواربة او مجاملة , ليكون الفريق الثاني محط امتعاض بعض أعضاء الاتحاد لإدراكهم بان طروحات أصحابه ترتبط بأجندات خاصة إضافة إلى اعتبار أهداف هذا الفريق تصب في غير صالح عمل الاتحاد , وكان المفروض بمن يريد النجاح ان يستفيد من كل الآراء النقدية ويضعها على طاولة عمله لان من يجامل على حساب الحقيقة لن يسهم في كشف سلبيات العمل ولن يمنح الاتحاد سلاح القوة في تجاوز أخطائه , فلا اعرف هل أن من قاد كرتنا في الفترة الماضية من عمر الاتحاد هو اتحاد الصحافة الرياضية أم اتحاد الكرة ليكون الامتعاض موجها ضد الإعلام الرياضي , وهل تسبب صحفي رياضي في إرباك حالة الإعداد وبث الرعب في صفوف المنتخب الذي فقد روح الفوز طوال رحلة التصفيات , أم أن الصحفي الرياضي هو من تسبب في خروج منتخبنا الاولمبي نتيجة خطأ إداري قاتل تمثل بإبعادنا عن اولمبياد لندن .. إنها أعذار وتبريرات لاتخرج الا من الأشخاص المفلسين الذين لم يكن بمقدورهم إدارة شؤون الكرة العراقية .

1 Comment