يشهد ملعب نادي الفجيرة ، في الساعة الرابعة من عصر يوم الاربعاء ، حسب توقيت بغداد ، صراعا تنافسيا مهما ومفصليا ، يجمع منتخبنا الشبابي بنظيره التايلندي في آخر مباريات المنتخبين ، ضمن المجموعة الثانية لبطولة شباب آسيا المتواصلة في الامارات ، بينما يلتقي في التوقيت ذاته ، منتخبا كوريا الجنوبية والصين في ملعب نادي الامارات براس الخيمة ، حيث تقام مباريات الجولة الاخيرة لكل مجموعة بتوقيت واحد.
مواجهة مهمة
وتكمن اهمية مباراتي اليوم بانهما ستفصحان عن المنتخبين المتاهلين الى الدور ربع النهائي للبطولة ، بعد ان تعقدت الحسابات في المجموعة الثانية على خلفية فوز العراق وكوريا الجنوبية على الصين وتايلاند في مباراتي اول امس الاثنين ، وبذلك تقاسم المنتخبان صدارة المجموعة برصيد اربع نقاط لكل منهما من فوز وتعادل ، كما يشتركان بفارق اهداف متساو ايضا ، فيما ياتي المنتخب التايلندي بالترتيب الثالث وله ثلاث نقاط من فوز وخسارة ، في الوقت الذي خرج فيه المنتخب الصيني عمليا من المنافسة اثر خسارته في مباراتيه السابقتين امام تايلند والعراق ، ووفق هذه المعطيات ، اصبح منتخبنا الشبابي يلعب بخياري الفوز اوالتعادل ، بغية تاهله الى الدور الثاني ، دون النظر لنتيجة مباراة كوريا الجنوبية والصين ، ويستقبل اول المجموعة ثاني المجموعة الاولى في راس الخيمة ، بينما يحل الوصيف ضيفا على بطل المجموعة الاولى في راس الخيمة ،وهذه ابرز الاحتمالات التي تقود منتخبنا الى التاهل الى الدور الثاني:
فوز منتخبنا وفوز كوريا الجنوبية ، سيؤهلهما معا ، وسيكون فارق الاهداف هو الفيصل في تحديد الاول والثاني.
فوز منتخبنا وتعادل او خسارة كوريا الجنوبية ، يعني ، سنكون اول المجموعة والكوريون في المركز الثاني.
تعادل منتخبنا وتعادل كوريا الجنوبية ، سيؤهلهما معا ، بعد تساويهما بالنقاط وفارق الاهداف ، وستعتمد تعليمات الاتحاد الاسيوي في تحديد الاول والثاني .
تعادل منتخبنا وخسارة كوريا الجنوبية ، يعني تاهل منتخبنا على راس المجموعة وسيحدد فارق الاهداف بين تايلاند وكوريا الجنوبية ، صاحب المركز الثاني .
تعادل منتخبنا وفوز كوريا الجنوبية يعني تاهل منتخبنا ثانيا ، فيما يذهب المركز الاول للكوريين .
خسارة منتخبنا (لاسمح الله ) وخسارة كوريا الجنوبية ، ستتاهل تايلاند اول المجموعة ، ويكون فارق الاهداف بيننا وبين الكوريين فيصلا في تحديد صاحب المركز الثاني .
ماذا قال المدربان؟
في معرض تعليقه على مباراة اليوم ، قال مدرب منتخبنا الشبابي حكيم شاكر : المنتخب التايلاندي هو احد المنتخبات التي لازالت تتصارع على التاهل ، ولاشك بانه يمتلك امكانات متطورة ومفاتيح لعب ، سنعمل من جانبنا ، على تعطيلها وفق طريقة لعب جديدة ومدروسة ، فطموحنا يتركز على الفوز في المباراة ، لنضمن صدارة المجموعة وملاقاة ثاني المجموعة الاولى هنا في الفجيرة ، ولن نلعب للتعادل ، برغم انه خيارمتاح للتاهل ، وقد اخبرت اللاعبين ، بان الامل بالتاهل لازال قائما وان كل شيء ممكن في كرة القدم ، وحول مدى تاثير غياب اللاعب نوتشايا عن مباراة اليوم ، بسبب حصوله على بطاقة حمراء ، في مباراة كوريا الجنوبية، قال المدرب التايلاندي : بالتاكيد ، سيكون غياب هذا اللاعب مؤثرا ، نتيجة لمستواه المتميز وقدراته الفنية العالية .
اجواء جميلة
سادت اروقة الوفد العراقي مشاعر الفرح والبهجة ، بعد الفوزعلى الصين وبلوغ النقطة الرابعة ، وفي خضم تلك الاجواء الرائعة ، عبّر نجم المباراة وصاحب هدفي التفوق مهند عبد الرحيم ، عن فرحته الغامرة بالفوز ، مؤكدا ان الهدفين كانا نتاج جهد جماعي لجميع لاعبي المنتخب برغم انهما اقترنا باسمه ، ووعد بانه سيبذل قصارى جهده ، لغزو الشباك التايلندية في مباراة اليوم . اما حارس المرمى المبدع وحامل شارة قيادة الفريق ، محمد حميد فقال : نحمد الله ان الفوز ذهب الى الطرف الاكثر استحقاقا ووصولا الى المرمى ، مشيرا الى ان هدف التقدم الصيني لم يؤثر في روحية اللاعبين ومعنوياتهم ، اذ سرعان ماعاد منتخبنا للمباراة بهدف التعادل الذي مهّد للفوز في الحصة الثانية ، بعد ان وضع المدرب حكيم شاكر النقاط على الحروف في فترة الاستراحة . واختتم حميد حديثه بالقول :ان جميع اللاعبين عازمون على الفوز في مباراة اليوم ، لتاكيد جدارة المنتخب في هذا الحدث الكروي القاري الكبير ، موجها دعوته الى الجمهور العراقي في الامارات للحضور ومؤازرة شباب العراق في المباريات المقبلة . من جانبه ، قال اللاعب سيف سلمان : دخلنا مباراة الصين ولم نفكر الا بالخروج فائزين وحتى عندما سجل الصينيون هدف السبق ، كنا داخل الساحة نتحدث مع بعضنا عن التعويض باصرار وثقة ، وهو ماحدث بالفعل . وعن مباراة اليوم قال : صحيح انها ليست سهلة ، الا اننا بمستوى المسؤولية ، فالعراقي اهل للمهمات مهما تكن صعوبتها .
شهادات لها دلالات
الزميل محمد العبيدي ، الموفد الصحفي مع منتخب شباب قطر ، ادلى برايه حول مباراة منتخبنا الشبابي مع الصين فقال : قدم منتخب الشباب مباراة جيدة بمستواها وحقق فوزا مستحقا على نظيره الصيني ، حيث ظهرت ارجحية ليوث الرافدين واضحة امام خصمهم ، ويمكن القول بان المدرب حكيم شاكر نجح في تنفيذ خططه التكتيكية على ارض الميدان ، ساعده في ذلك ، استجابة اللاعبين السريعة وذهنيتهم العالية وتنفيذهم للواجبات المناطة بهم ، ومع كل ذلك ، يحتاج المنتخب الى المزيد من التركيز ، من اجل تفادي المناولات المقطوعة التي تتسبب ، اغلب الاحيان ، بالهجوم المضاد للخصم من جهة ، واستثمار الفرص السانحة للتهديف من جهة اخرى . وحول مباراة اليوم ، قال الزميل العبيدي : يجب ان يقدم شبابنا جهدا مضاعفا امام المنتخب التايلندي في مباراة اليوم التي ستحدد المتاهلين الى الدور الثاني من البطولة ، مع اهمية التواصل بوتيرة متصاعدة في الاداء في المرحلة اللاحقة من البطولة . من جانبه ، قال الزميل محمد الجزار، من جريدة الوطن القطرية : بعد النتائج المخيبة لاسود الرافدين في التصفيات المونديالية ، اعتقد ان قلوب العراقيين باتت متعلقة بمنتخب الشباب الذي يخوض حاليا تحدي بطولة اسيا للشباب تحت سن 19 عاما ، واذا كان منتخب شباب العراق قد تعادل في اولى مبارياته مع الشمشون الكوري ، فان الفوز على الصين اكد على ان الفريق قادرعلى الوصول بعيدا في البطولة وحجز احدى المقاعد الاربعة الكبار وضمان الوجود في مونديال الشباب الذي سيقام بتركيا العام المقبل . واضاف الزميل الجزار : لاشك ان المنتخب العراقي الشاب ، يضم عددا لاباس به من اللاعبين المتميزين والمواهب ، التي صنع منها المدرب القدير حكيم شاكر، توليفة متجانسة واكثر من رائعة برغم الظروف الصعبة التي تعرض لها الفريق في فترة الاعداد وكل ما نتمناه ، ان يكون الفوز على الصين دافعا معنويا لتقديم الافضل مستقبلا ، من اجل اسعاد الجماهير العراقية .
اقوال الصحافة
الصحافة الاماراتية اختلفت في وصفها لمباراة العراق والصين ، فقالت جريدة الخليج :حقق منتخب الشباب العراقي فوزا مستحقا على نظيره الصيني ورفع رصيده الى اربع نقاط ،محافظا على حظوظه بالتاهل الى الدور الثاني ، وكان العطاء والرغبة بالفوز ، هما العنوان الاكبر للحصة الاولى ، التي جاء فيها اداء المنتخبين متكافئا ، مع افضلية نسبية للمنتخب العراقي ، وفي بداية الشوط الثاني اهدر المنتخب الصيني الفرص التي سنحت له ليستشعر بعدها المدرب حكيم شاكر الخطر ويدفع باللاعب عمار عبد الحسين بدلا من جواد كاظم ، فامتلك اسود الرافدين خط الوسط .
اما جريدة البيان فقالت : العراق يهزم الصين ويحافظ على حظوظه في بلوغ الدور الثاني للبطولة ، ووصفت بداية اللقاء بانها جاءت قوية وسريعة ، والغريب ، ماورد في جريدة الامارات اليوم التي قالت : لم يظهر المنتخب العراقي بالمستوى الذي كان متوقعا منه ونجح المنتخب الصيني بمجاراته والتفوق عليه في دقائق كثيرة ، وكان لاعبو الفريق الصيني قد فرطوا بفرص سهلة امام مرمى حارس مرمى العراق مصطفى ناظم !
من اروقة البطولة
– حضر رئيس الوفد كامل زغير حفل الاستقبال الذي اقامه الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الاعلى ، حاكم امارة الفجيرة ، لرؤساء الوفود ، وتم خلاله تبادل الكلمات والهدايا التذكارية ، حيث قدم زغير درع الاتحاد العراقي لكرة القدم للشيخ حمد.
– يتعرض المدرب الذي يتعمد الغياب عن المؤتمر الصحفي الى غرامة قدرها 3 الاف دولار يفرضها الاتحاد الاسيوي ، وكان مدرب المنتخب الاردني جمال ابو عابد ، الضحية الاولى ، بعد غيابه عن مؤتمر مباراة فريقه مع كوريا الشمالية .
– رد مدرب المنتخب السوري محمد جمعة على تصريحات نظيره السعودي الذي شكك في اعمار سبعة من لاعبي سوريا قائلا: نحن من اكثر الدول التزاما باعمار اللاعبين ومن الصعب تزوير جواز أي لاعب.
– مدرب منتخبنا الوطني السابق بورا كان متابعا جيدا لمباريات ليوث الرافدين في البطولة وقد دأب على تحية اللاعبين واعضاء الوفد بابتسامته المعروفة ومزاحه الذي لاينقطع.

1 Comment