**حمود  يؤكد نجاح المشروع الاتحادي وبورا يشجع الليوث بحرارة

قبل ان اسدل الستار على  مكنونات رحلة منتخبنا الشبابي الى الامارات ، وددت المرور ببعض الومضات المشرقة التي تخللت الرحلة ووجدتها جديرة بالذكر عبر هذه السطور:

اشادة ووعد

رئيس اتحاد الكرة  ناجح حمود حضر من الدوحة  قبل يومين  من موعد  مباراة التتويج ، بهدف  شد ازر الليوث  ومدهم بجرعات معنوية اضافية وامضى الكثير من الوقت قريبا من  اللاعبين خلال الوحدات التدريبية التي سبقت يوم الختام  وعشية وصوله الى راس الخيمة عقد اجتماعا مشتركا بحضور جميع اعضاء الوفد   كشف فيه لاول مرة عن ان  تاهل منتخب الشباب الى نهائيات كاس العالم جاء نتيجة تخطيط مبرمج  لاتحاد الكرة رافقه عمل دؤوب استغرق اكثر من عام  وتخللته نقاشات كثيرة اثمرت في النهاية عن نجاح المشروع الاتحادي موضحا بان تاهل منتخب الناشئين كان مختلفا وجاء نتيجة رغبة اتحادية تفاعل معها  الفريق ، اوصى بعدها اللاعبين بعدة وصايا كانت مهمة في الحقيقة وابرزها : الابتعاد عن الغرور بعد ان اصبحوا في قلب الاضواء ، ان يكونوا مؤثرين في انديتهم ويقدموا  افضل المستويات ،الاهتمام بالجوانب التي تقوي شخصية اللاعب ، مؤكدا للاعبين بانهم مشروع منتخب وطني في المستقبل القريب مضيفا بان هذا المنتخب رسم صورة مشرقة للكرة العراقية وان اتحاده سيضع له برنامجا متكاملا من اجل الاستعداد الامثل  لمونديال تركيا الذي سيقام صيف العام المقبل من اجل تجنب الظهور كرقم مكمل في البطولة .

 واشار حمود في حديثه ، الى انه كان يتمنى ان تكتمل الفرحة بالعودة الى بغداد برفقة كاس البطولة ، بيد ان عدم تحقق هذه الامنية لايعني ان ذلك سياكل من جرف الانجاز الكبير بالتاهل الى نهائيات كاس العالم المقبلة ، وافصح حمود عن تفرد منتخبي الناشئين والشباب عن سائر دول غرب اسيا بالتاهل المزدوج الى النهائيات العالمية كما ان فوز الشباب بعث برسائل تحفيز الى المنتخب الاول  للمضي قدما في تحقيق النتائج التي تمنحه بطاقة التاهل الى مونديال البرازيل عام 2014 .

مواقف مشرفة

عند ولوجنا مطار دبي الدولي ، قدم لنا الاشقاء الاماراتيون ومضة مشرقة اولى  عندما تناخوا من اجل حصول كاتب السطور ومساعد المدرب صفاء عدنان واللاعب سيف سلمان، على سمات الدخول الى الدولة بعد ان تبين عدم وصول نسخ من جوازات سفر الثلاثة الى السلطات المعنية ، بغية اتمام تلك السمات مبكرا  اسوة ببقية اعضاء الوفد ، وبعد حركة مكوكية لعناصر الاجهزة المعنية ومخاطبات جرت على وجه السرعة ، تم منحنا سمات الدخول لنلحق بالوفد  في امارة راس الخيمة . اما الومضة الاخرى ، فكان بطلها المدير التنفيذي لنادي الامارات الرياضي  يحيى الشامسي  الذي وضع ملاعب ناديه تحت تصرف منتخبنا الشبابي  كما اوعز بتوفير حافلة لتنقل الفريق خلال فترة المعسكر التدريبي الذي اقيم في امارة راس الخيمة قبل الشروع  بالدخول في اجواء التنافس الرسمي القاري ،  وكم  كنت سعيدا ايضا بموقف الاشقاء عندما اخبرني اكثر من مسؤول محلي في اللجنة المنظمة بانهم عقدوا العزم على الاحتفاء بمنتخبنا في حالة فوزه بكاس البطولة والطواف بالكاس في شوارع راس الخيمة فضلا على مرافقته الى مطار دبي في زفة عرس عربية بهيجة ، وكيف لي ان انسى ايضا موقف الزملاء في اللجنة الاعلامية للبطولة لمجموعتي الفجيرة وراس الخيمة عندما عملوا كل ما بوسعهم من اجل توفير السكن اللائق لكاتب السطور وبتكاليف مناسبة مقارنة بلهيب الاسعار في الفنادق والشقق الفندقية في الامارتين لاسيما في الاعياد وعطلة نهاية الاسبوع .

حرص بورا

مدرب منتخبنا  الوطني الاسبق  بورا  الذي قاد كتيبة الاسود  في منافسات بطولة القارات التي اقيمت في جنوب افريقيا عام  2009  حضر الى الامارات مع وفد منتخب شباب قطر بصفة مستشار وكان في مقدمة مشجعي منتخبنا الشبابي خلال خوضه منافسات دوري المجموعات التي جرت في امارة الفجيرة وقد داب الرجل على حضور المباريات الثلاث التي لعبها منتخبنا مع منتخبات كوريا الجنوبية والصين وتايلاند على التوالي ، وعندما التقيه قبل التوجه الى الملعب ، كان يهمس باذني بخصوص توقعاته لنتائج تلك المباريات فاصاب مرتين واخطا في الثالثة  واعني هنا نتيجة المباراة مع المنتخب التايلندي كما حرص على مشاركة اعضاء وفدنا فرحتهم بالتاهل الى  الدور ربع النهائي ، والى جانب ما تقدم ، لم يشأ الرجل تفويت اية فرصة نلتقي فيها الا وتحدث خلالها عن ذكرياته مع اسود الرافدين  وانطباعاته عن الكرة العراقية عموما .

اصالة عراقية

دأب على الحضور الى مقر اقامة الوفد، سواء  في راس الخيمة اوالفجيرة ، قادما من  دبي ، حيث يعمل هناك منذ سنين ، لم يابه لطول الطريق او لمشاغله الكثيرة والمتشعبة ، بل كان حريصا على ان يقف الى جانب الفريق من خلال التغطية الاعلامية المتواصلة لبرنامج صدى الملاعب ، بل تطلب الامر في بعض الاحيان ان يمضي ليلته بعيدا عن مقر عمله ،  من اجل اكمال مهمته ، انه الزميل المبدع سلام المناصير باصالته العراقية ونكهته البصرية وسمو اخلاقه ، حتى بدا وكانه جزء من الوفد ، ومن على سرير المرض في  الولايات المتحدة الامريكية ، كان الزميل الاخر عدنان الجبوري يتصل يوميا ليطمئن على اوضاع الليوث ثم يبادر لمباركة  أي فوز يتحقق ولا يمكن ان انسى دموعه وهو يكلمني بصوت حزين في اعقاب خسارة المباراة النهائية امام المنتخب الكوري الجنوبي بركلات الحظ الترجيحية ، ومن الدوحة كان قلب الدكتور عبد القادر زينل يخفق حبا بالعراق وشبابه من خلال تواصل اتصالاته اليومية لاسيما بعد التاهل الى الدور ربع النهائي ، وقد كنت ارفده بالمعلومات عندما علمت انه انتدب محللا في قناة الدوري والكاس .

المسكوف والكباب

طيلة مكوثه براس الخيمة ، اصبح وفد منتخبنا الشبابي  زائرا شبه دائم للمطعم العراقي في الامارة ، من اجل كسر الروتين الغذائي اليومي والعودة الى الاكلات العراقية كالسمك المسكوف والقوزي والكباب مصحوبة بالطرشي النجفي  والشاي العراقي الخالص ، فكانت السعادة ترتسم على وجوه اللاعبين ، بعد ان طالت فترة السفر وبدا الحنين الى الوطن يدب في النفوس ، بيد اننا افتقدنا لتلك الاكلات خلال وجودنا في الفجيرة ، لعدم وجود مطعم عراقي في الامارة المذكورة ، وبعد كل ماذكرته ، ارجو ان اكون قد وفقت في نقل ماجادت به المشاركة العراقية في الحدث الكروي القاري بكل امانة وتجرد ، واعتذر ان كنت قد  قصرت بشيء ، متمنيا لمنتخبنا الشبابي التوفيق والنجاح بمهمته المقبلة  في مونديال تركيا الشبابي .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *