مدينة البصرة كانت على الدوام ولودة بالكفاءات الكروية التي طالما حققت إنجازات كبيرة في مسيرة الكرة العراقية ومن بين هذه الكفاءات يبرز أسم المدرب عقيل هاتو الذي يصفه كثيرون بأنه مدرب الطوارئ الخاص بفريق الميناء ، إلتقيناه في ملعب النجف قُبيل مباراة فريقه الميناء ونادي النجف فكان بيننا الحوار التالي …..
س/البعض يرى إن بداية الميناء غير مبشرة بعد أن خسر أربع نقاط في أول مباراتين على ملعبه كيف ترد أنت على ذلك ؟
ج/ أنا أتفق مع أصحاب هذا الرأي فنحن خسرنا أربع نقاط مهمة في ملعبنا حيث كنا نخطط للحصول على ست نقاط لكننا لم نوفق في ذلك وهي بالتأكيد بداية غير مبشرة وأهم سبب في ذلك برأي هو ضعف الإعداد حيث بدايتنا كانت متأخرة جدًا بعكس باقي الفرق التي شرعت بالإعداد بوقت مبكر ولذلك سبب أيضًا يتمثل بتخلخل الوضع الرياضي في البصرة بشكل عام وبشكل عام وعطفًا على الأداء الذي قدمه اللاعبون في أول مباراتين أنا راضٍ عن أداء الفريق بعيدًا عن النتيجة خصوصًا ونحن خضنا مباراتين وديتين فقط بعكس الكثير من الفرق التي خاض بعضها اكثر من عشر مباريات ودية قبل بدء الدوري .
س/غياب الاستقرار الإداري والفني في نادي الميناء خلال المواسم السابقة هل أثر في صورة الكرة المينائية من وجهة نظرك وبالتالي تراجعها بين فرق الدوري ؟
ج/بالتأكيد للاستقرار دوره الواضح والمؤثر في نتائج اي فريق في العالم سواء كان ذلك على المستوى الفني أم المستوى الإداري والمشكلة التي يواجهها الميناء في كل موسم تتمثل في الهجرة شبه الجماعية لعناصره الأمر الذي يجعل العمل يبدأ من جديد مع بداية كل موسم وغادر الميناء هذا الموسم بحدود 14 لاعبًا وهذا أمر مؤثر بالتأكيد .
س/ ما أسباب هذه الهجرات التي تتحدث عنها ؟
ج/ غياب الحرص عن بعض الإداريين الذين يفكرون بمصالحهم الشخصية تارة وسوء تصرف تارة اخرى كالتوقيع مع اللاعبين لموسم واحد وهنا تكون العملية هدم وليست بناء .
س/ هل جازفت بقبول مهمة تدريب الميناء وسط هذه الضوضاء ؟
ج/ هذه ليست المرة الأولى التي أجازف فيها بتدريب الميناء في ظروف كالتي يمر بها الفريق الآن وفي كل مرة يتعرض الفريق للصعوبات تتم الاستعانة بي لأنهم يعرفون من هو عقيل هاتو لذلك فأنا مستعد لهذه المواجهة على الرغم من صعوبتها ولي مع مثل هذه الظروف الكثير من التجارب التي كنت أحقق فيها مع الفريق نتائج كبيرة ثم يأتي من يتآمر على عقيل هاتو ويساهم بإبعاده عن تدريب الميناء
س/ إدارة الفريق تعاقدت مع لاعبين من اليمن ولاعب كاميروني ، هل تعتقد إن هذه التعاقدات كافية للوصول بالميناء إلى شاطئ الأمان ؟
ج/ نعم نحن نثق بمن موجود من اللاعبين لكن كنا نمني النفس بمباريات ودية كثيرة تساهم في الوصول إلى حالة مثالية من الإنسجام لكن ذلك لم يحصل وتلك مشكلة لأن ذلك تسبب لنا بإحراجات كبيرة نتمنى تجاوزها في المباريات القادمة .
س/ من وجهة نظرك كيف سيبدو شكل المنافسة هذا الموسم ؟
ج/ كما تعلم فإنه خلال السنوات الماضية في العقد التسعيني وما قبله كانت السطوة للفرق الجماهيرية الأربعة لكن هذا الأمر تغير بعد التغيرات التي حصلت في العراق ودخول العديد من الفرق كمنافس قوي على اللقب خصوصًا أندية الشمال التي سحيت البساط من تحت أقدام الفرق الجماهيرية خصوصًا في ظل الإستقرار الموجود في كردستان لذلك فالمنافسة ستكون صعبة وقوية لأن فرق الشمال لا تريد التفريط بمنجزاتها في وقت تسعى فيه فرق المريع الذهبي لإستعادة الوضع الطبيعي لها .
س/ من أين يأتي التمويل لفريق الميناء ؟
ج/ الشركة العامة للموانئ العراقية هي المسؤول الأول عن تقديم الدعم لنادي الميناء التي تخصص سنويًا مبالغ معينة نحاول أن نستفيد منها بصورة مثالية لكن في هذا العام واجهتنا مشكلة نفاذ المخصصات المالية وعلينا الإنتظار حتى السنة الجديدة 2013 وبفضل تظافر الجهود تمكنا من إقناع اللاعبين بالصبر حتى العام الجديد خصوصًا ونحن نعلم حاجة اللاعب للمادة التي مصدر رزقه الوحيد وفي مقابل ذلك فرأس المدرب هو المطلوب دائمًا من الجماهير التي تطالب بالنتائج دون أن تكون لها معرفة بخفايا الأمور .
س/ هل تتفق معي إن الحضور الجماهيري هذا الموسم كان متميزًا فهل تعتبر ذلك عامل يصب في مصلحة الأندية أم هو عامل ضغط يثقل كاهل اللاعبين والمدربين على حدٍ سواء ؟
ج/ بالتأكيد فالجمهور هو ملح كرة القدم ووجوده ضروري لتقديم الدعم اللازم للأندية واللاعب يقدم أفضل ما عنده عندما يرى تفاعل الجمهور معه لكن في نفس الوقت على الجمهور أن يعرف حقيقة الظروف المحيطة بالفرق وألا يطالب بماهو فوق طاقة اللاعب والمدرب ، بالنسبة لنا كفريق الميناء فنمتلك قاعدة جماهيرية عريضة محبة للفريق تتبعه أينما ذهب وتساهم بدعم لاعبيه بكل أشكال الدعم لكننا فقط نطالب بالصبر على اللاعبين ريثما يحدث الإستقرار اللازم الذي سيأتي ثماره سريعًا إن شاء الله .
س/ ماذا عن الملعب ؟
ج/ الملعب أصبح مشكلة كبيرة ومعاناتنا في هذا الجانب لا توصف فنحن كل يوم نضطر لقطع ساعة تقريبًا من أجل الوصول إلى ملعب للتدريب وهذا الملعب يقع في مكان بعيد على حدود إيران ولك أن تتخيل ساعة في الذهاب ومثلها في الأياب فكيف يكون حال اللاعبين .
س/ لماذا على حدود إيران؟
ج/ نعم التدريب في ملعب صناعي في منطقة الحوطة النائية وهو أحد الملاعب التابعة لوزارة الشباب والرياضة وسُمح لنا بالتدريب عليه مؤقتًا وكل هذه معوقات الجمهور لا علم له بها لذلك نطالبهم بالصبر ودعم ومساندة اللاعبين .
س/ رغم كل هذه المصاعب هل يجد التفاؤل طريقه إلى نفسك؟
ج/ بالتأكيد أنا متفاءل بمستقبل الفريق وكل الذي أستطيع ان أعد به هو إننا سنكون ضمن الفرق العشرة الأولى وهذا ما نخطط له الآن عطفًا على الإمكانيات المتوفرة لدينا وبالتأكيد فإننا سنسعى للأفضل لكن المراكز العشرة الأولى ستكون نتيجة طيبة في حال عدم الحصول على مركز متقدم في الدوري .

1 Comment