خاض منتخبنا الوطني مباراة تجريبية أمام منتخب البحرين يوم الاثنين الماضي على ملعب سحيم بن حمد في نادي قطر في الدوحة استعدادا لبطولة غرب آسيا التي ستنطلق مبارياتها يوم السبت المقبل . قدم فريقنا مباراة مقنعة قياسا بما يمر به الفريق من ظروف حرجة تمثلت بوصوله المتأخر إلى الدوحة وعدم تمكنه من إجراء سوى وحدة تدريبية واحدة مع غياب مدربه زيكو ومساعده ومدرب اللياقة البدنية وتكليف الكابتن حكيم شاكر بقيادة الفريق بشكل مؤقت , فيما لعب منتخب البحرين بتشكيلة مزجت بين الخبرة والشبابية بقيادة المدرب غابرييل كالديرون . بدت سيطرة المنتخب العراقي واضحة خلال دقائق الشوط الأول لكنها كانت سيطرة خالية من الخطورة نتيجة لوجود ثلاثة لاعبين في الوسط يمتلكون نزعة دفاعية مع غياب صانع الألعاب لذلك ظل حسام إبراهيم وحيدا بين رباعي الدفاع البحريني رغم إنه كاد أن يخطف هدفا مبكرا عند الدقيقة الخامسة عندما زاحم الحارس سيد محمد جعفر على الكرة فأبعدها بشكل خاطئ لترتطم بحسام وتتجه نحو المرمى لكن المدافع أبعدها إلى الخارج , ولم يظهر أمجد كلف بالمستوى المتوقع رغم إنه حاول أن يكون مفيدا للفريق , وفي الدقيقة التاسعة سدد احمد ياسين كرة قوية مرت من فوق العارضة , وعاد ياسين في الدقيقة 23 ليخترق الدفاع من جهة اليسار ويمرر كرة حائرة أمام مرمى البحرين لم يتمكن حسام إبراهيم من السيطرة عليها لتذهب إلى الخارج , وطيلة دقائق الشوط الأول لم يختبر حارسنا جلال حسن بأية كرة بحرينية . لكن الشوط الثاني شهد بعض التراجع للاعبينا مما منح الفريق البحريني فرصة السيطرة على منطقة العمليات فشهدنا بعض الكرات الخطيرة على مرمى جلال حسن الذي لعب بثقة كبيرة وتصدى لبعض الهجمات البحرينية باقتدار , ففي الدقيقة الرابعة من الشوط الثاني سدد محمد حسين حسن كرة قوية مرت من فوق العارضة , وبعد أربع دقائق سدد فيصل حسن كرة أخرى علت العارضة أيضا , لكن أمجد كلف قاد هجمة ناجحة في الدقيقة 68 من المباراة أخترق من خلالها الدفاع ومرر كرة عرضية أبعدها المدافع عبد الله المرزوقي من أمام أمجد راضي في اللحظة الأخيرة . وشهدت الدقيقة 86 هجمة غاية في الخطورة للأشقاء عندما استغل اللاعب محمود عبد الرحمن تباطؤ سامال سعيد لينفرد بالمرمى لكن جلال حسن تصدى لكرته بسهولة , وفي الدقيقة الأخيرة كاد أمجد راضي أن يضع منتخبنا في المقدمة عندما هيأ كرة لنفسه وسط المدافعين وسددها بذكاء على يسار الحارس الذي أبعدها في اللحظة الأخيرة إلى الخارج , وعاد جلال حسن ليتصدى لكرة بحرينية قوة اطلقها اللاعب سامي محمد الحسيني من خارج الجزاء في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع , أعقبه أمجد راضي بهجمة ناجحة أخترق من خلالها المدافعين ومرر كرة عرضية أمام المرمى أبعدها المدافع إلى الخارج لتنتهي المباراة بتعادل كان مقنعا للفريقين .
* البدري يزور الفريق
شهدت الوحدة التدريبية للمنتخب حضور الشخصية الرياضية المعروفة ورئيس اتحاد الكرة الأسبق الأستاذ مؤيد البدري الذي أبدى استعداده لتذليل جميع الصعوبات التي تواجه الوفد ودعواته للاعبين بالتوفيق لتحقيق آمال الجماهير الرياضية ورفع أسم العراق في جميع المحافل العربية والقارية والعالمية , وجرى تبادل الأحاديث والذكريات مع أعضاء الوفد وبعض اللاعبين . كما زار الفريق في ملعب النادي العربي السيد حازم الشيخلي الحكم الدولي السابق المقيم حاليا في السويد . وشهدت صالة فندق روتانا في الدوحة حضورا واضحا للشخصيات الإعلامية والرياضية لزيارة وفد المنتخب الوطني , حيث زار الفندق الإعلاميان الرائعان الزميلان صفاء العبد وجليل العبد وأمضيا سهرة ممتعة مع إدارة الوفد في باحة الفندق , كما زار الوفد الكابتن كاظم شبيب الحارس الدولي السابق والكابتن علي مشتت واللاعبان مهدي كريم وقصي منير إضافة لزيارة بعض القنوات الإعلامية الخليجية . وفي صباح يوم الاثنين زار الفندق السيدان مؤيد البدري وهشام عطا عجاج للاطمئنان على الوفد .
وبدت أجواء المعسكر التدريبي مريحة بتعاون الجميع وأدائهم لواجباتهم بالشكل المثالي , ولاحظنا وجود حالة رائعة من الالتزام والانضباط العالي لدى اللاعبين الذين كانوا مثاليين في تصرفاتهم ولم تسجل أية حالة سلبية ضد أي لاعب خلال الأيام الماضية , مع التزامهم بتعليمات إدارة الوفد خلال التدريبات أو النزول إلى قاعة الطعام أو في داخل الفندق مما أعطى صورة رائعة عن اللاعب العراقي . وكذلك لاحظنا الجهود الكبيرة لرئيس الوفد السيد علي جبار في متابعة كل صغيرة وكبيرة وتوزيع الواجبات على أعضاء الوفد , وكذلك دور الزميل وليد طبرة مدير الفريق الإداري وما يمتلكه من خبرة كبيرة في مجال عمله . أما الكادر الطبي والإداري فقد كانوا متميزين فعلا في أداء واجباتهم وتهيئة الأجواء المثالية للاعبين , وكان د. بدران عبد الرزاق والمعالجين صالح طرار وفارس عبد الله يشرفو ن بأنفسهم على تهيئة الوجبات الغذائية للاعبي الفريق وأوقاتها .
حكيم شاكر : تدريب المنتخب وسام شرف لي
الكابتن حكيم شاكر تحدث قال للموفد الصحفي ان أشرافه على الفريق في وحدة تدريبية واحدة ليس كافيا للاعبين يمثلون منتخبا عناصره مميزة وشابة ويمتلكون طموحات كبيرة لإثبات جدارتهم وأحقيتهم بتمثيل الكرة العراقية وعندما سألناه ألا تعد قبولك بالمهمة هذه مجازفة , أجاب بأن قبول المهمة الوطنية لا يمكن عدّه مجازفة وعليك أن تفعل كل شيء وأي شيء من أجل وطنك , فالعراق هو من صنع حكيم شاكر وهو من جعله أسما معروفا , ولذلك فلن أبخل في أداء واجبي الوطني مهما كانت الظروف صعبة , وتكليفي بتدريب المنتخب الوطني هو وسام شرف لي ولعائلتي , وعليّ أن أسعى لأبدع وأجتهد من أجل أن أكون أهلا لأداء الأمانة , وأصل إلى مستوى الأنجاز وبناء جيل من الشباب يكمل ما بدأته مع منتخب الشباب , وكذلك لأكون محل ثقة من وضع هذه الثقة بيّ في اتحاد الكرة العراقي وخاصة السيد ناجح حمود رئيس الاتحاد الذي أعطاني شحنات كبيرة من الثقة وشجعني على العمل مع المنتخب الوطني , وكذلك فإن وجود أخي وزميلي عبد الكريم ناعم قد منحني الكثير من الثقة والرؤية الجيدة وسهل لي مهمة الدخول في ( فورمة ) إعداد الفريق مباشرة لأنه عمل طويلا مع المنتخب الوطني في الفترة الماضية .

1 Comment