بعد أن كنا نأمل أن يكون عنوان رسالتنا الصحفية هذه ( أسود الرافدين أول المتأهلين إلى رباعي غرب آسيا ) أجبرنا لاعبو منتخبنا الوطني على تغيير العنوان إلى ما كتب في أعلى الصفحة بعد أن أخفقوا في حسم مباراتهم الثانية أمام المنتخب السوري وخرجوا متعادلين بهدف واحد وكانوا قاب قوسين أو أدنى من فقدان النقاط الثلاثة في شوط المباراة الثاني . بدأ منتخبنا المباراة مهاجما وحاصر الفريق السوري في منتصف الملعب الخاص به حتى إن أحد الزملاء قال لي بأن منتخبنا سيفوز بثلاثة أهداف , وجاءت الدقيقة الحادية عشرة لتعلن الهدف العراقي الذي سجل بأقدام سورية عندما لعب احمد ياسين كرة أمام المرمى من ركلة ركنية سقطت أمام احمد إبراهيم وقبل أن يلعبها الأخير أطلقها اللاعب حمدي المصري بقوة داخل مرمى فريقه , ولم يفعل السوريون شيئا حتى الدقيقة 21 عندما سدد اللاعب حسيين الجويد كرة من خارج الجزاء لم يجد جلال حسن صعوبة في إمساكها . مال اللعب بعدها للهدوء حتى الدقيقة 24 عندما أطلق خلدون إبراهيم صاروخا بعيد المدى من مسافة 30 ياردة فتصدى الحارس مصعب بلحوس للكرة لكنه لم يسيطر عليها فعادت إلى حمادي احمد الذي اجتاز الحارس وأرسلها إلى الخارج بشكل غريب مضيعا أثمن فرصة لمنتخبنا الوطني , وبعد أربع دقائق دخل خالد المبيد بالكرة إلى جزاء منتخبنا لكن علي بهجت ضايقه فأرسل الكرة بيد الحارس جلال حسن , وفي الدقيقة 32 من المباراة اخترق علي عدنان الدفاع من جهة اليسار ومرر كرة جميلة أمام المرمى إلى حمادي احمد الذي سددها بلا تركيز إلى الخارج , لينتهي الشوط الأول بهيمنة عراقية واضحة على أحداثه وتراجع سوري واضح .
أختلف الحال كثيرا في الشوط الثاني الذي حملت دقائقه الأولى بشرى سعيدة للجماهير السورية التي تواجدت بكثافة عندما وصلت الكرة إلى اللاعب احمد الدوني داخل منطقة الجزاء فاستغل تلكؤ الدفاع وأرسلها بقوة لتمر من تحت جسم الحارس العراقي داخل المرمى مسجلا هدف التعادل الذي أعطى للسوريين شحنات معنوية كبيرة دفعته لمواصلة هجماته على المرمى العراقي الذي ضاع وسطه وسلم زمام الأمور لمنافسه فيما كثرت الكرات العشوائية والمناولات المقطوعة والأخطاء الدفاعية للاعبينا الذين ظهروا بأسوأ حال وبدا بعضهم وكأنهم لم يلعب كرة القدم من قبل , وشهدت الدقيقة 48 تابع المدافع احمد الصالح كرة أمام منطقة الجزاء وأرسلها بقوة من فوق العارضة , وعمد مدربنا حكيم شاكر في الدقيقة 50 من المباراة لاجراء تبديلين مرة واحدة بإشراك أمجد كلف وسيف سلمان بدلا من أمجد راضي وعمار عبد الحسين على أمل إيقاف حالة التداعي التي أصابت الفريق في هذا الشوط لكن الحال لم يتغير رغم الجهود الكبيرة للاعب الشاب أمجد كلف الذي كانت له تحركات ناجحة على الجانب الأيمن . وفي الدقيقة 55 سدد خلدون إبراهيم كرة قوية من ركلة حرة مرت من جانب القائم , وفي الدقيقة 63 اخترق محمود مواس الدفاع العراقي من جهة اليمين ومرر كرة لزميله زاهر ميداني الذي لعبها نحو المرمى لكنها مرت بمحاذاة القائم , وبعد دقيقة واحدة خطف خلدون إبراهيم الكرة برأسه من الحارس السوري لكن المدافع الذي وقف للتغطية أبعدها بسهولة , وأنقذ جلال حسن المرمى العراقي من هدف أكيد في الدقيقة 66 عندما أخطأ احمد إبراهيم في السيطرة على الكرة لتذهب إلى مواس الذي واجه المرمى وأرسل كرة قوية كان لها جلال حسن بالمرصاد , وفي الدقيقة 81 أضاع احمد الدوني فرصة تسجيل هدفا ثانيا لفريقه عندما سدد كرة قوية بيد الحارس العراقي وهو داخل الجزاء , وحرم الحكم الإماراتي محمد عبد الله منتخبنا الوطني من ركلة جزاء واضحة في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع للمباراة عندما أبعد المدافع السوري الكرة بيده داخل منطقة الجزاء ورغم قرب الحكم من الحالة لكنه أشار باستمرار اللعب , لتنتهي المباراة بالتعادل بهدف واحد وبذلك واصل منتخبنا صدارته لرق المجموعة الثالثة برصيد 4 نقاط يليه منتخب سوريا برصيد نقطة واحدة ثم المنتخب الأردني بلا رصيد , وستكون مباراة غد الأحد بين منتخبي الأردن وسوريا هي الفيصل في تحديد بطل المجموعة ووصيفه , ففي حالة فوز المنتخب الأردني أو تعادله فإن منتخبنا الوطني سينتقل إلى الدور نصف النهائي بطلا للمجموعة . وينص نظام البطولة على تأهل بطل كل مجموعة من المجموعات الثلاث بالإضافة إلى أفضل ثان. وبعد ختام الدور الأول، ستلغى نتائج رابع المجموعتين الأولى والثانية قبل تحديد أفضل وصيف في المجموعات الثلاث، كون المجموعة الثالثة تضم ثلاثة منتخبات فقط. وفي حال تعادل منتخبين أو أكثر بالنقاط، فإن فارق الأهداف يكون الفاصل وإذا استمر التعادل فإن عدد البطاقات الملونة سيحسم التأهل , وإذا استمر التعادل كذلك فإن القرعة هي من يحدد الفريق المتأهل .
ماذا قال حكيم شاكر في المؤتمر الصحفي ؟
الكابتن حكيم شاكر مدرب منتخبنا الوطني قال بأن لم يظهر فريقنا في مباراة اليوم بالمستوى المعهود , وأرتكب اللاعبون بعض الأخطاء الشخصية – وليست التكتيكية – التي كادت أن تجعل الفريق العراقي خارج المنافسة , وظهر أكثر من لاعب بعيدا عن مستواه المعروف ,وكان بإمكاننا حسم المباراة في الدقائق الأخيرة لكن الوضع العام للفريق ووضعه النفسي ليس على مايرام , وكان الهدف السوري المبكر في الشوط الثاني هو الذي منح المنتخب الشقيق فرصة التفوق في الشوط الثاني , لكنه مع ذلك أعرب عن رضاه عما قدمه فريقه في المباراة .وأكد شاكر بأنه ما زال مدرب طوارئ وعلى الاتحاد استقدام مدرب جديد للفريق لإكمال المشوار مع هذا الفريق الذي كان بقيادة مدرب كبير فيما مضى . وأشاد حكيم بما قدمه المنتخب السوري وبالروح المعنوية العالية للاعبيه وبالأسلوب الحديث الذي لعب به الفريق الشقيق وبحسن تنظيمه . وفي سؤال لأحد الصحفيين عن عدم إشراك اللاعب أسامة رشيد في التشكيلة الأساسية قال شاكر بأنه أراد أعطاء الفرصة لجميع اللاعبين بالمشاركة في المباراة للإطلاع على مستوياتهم خاصة وإن مباريات هذه البطولة كان لإعداد المنتخب الوطني للمشاركات المقبلة وأهمها تصفيات المونديال وليس الفوز بكأس البطولة هذه هو الهدف الأساس لنا .
رئيس الوفد يجتمع باللاعبين
عقد السيد علي جبار رئيس الوفد العراقي وعضو اتحاد الكرة المركزي بحضور السيد نوزاد قادر عضو الاتحاد صباح يوم أمس اجتماعا مع لاعبي منتخبنا الوطني في قاعة فندق موفينبيك مقر إقامة الوفد العراقي , تحدث خلاله عن المسؤولية الملقاة على اللاعبين كونهم يحملون شرف تمثيل المنتخب الوطني العراقي وما تنتظره الجماهير منهم , مؤكدا على ضرورة تجاوز السلبيات التي شهدتها المباراة الأخيرة أمام سوريا وضرورة استعداد الفريق للمباريات المقبلة بمعنويات عالية ونسيان ما حدث .
محمد حميد يعود إلى بغداد
غادر الحارس محمد حميد الكويت متوجها إلى بغداد للمشاركة مع فريقه نادي الشرطة في مباراته المهمة أمام نادي النفط في دوري النخبة التي من المقرر إقامتها يوم الأحد على ملعب الشعب الدولي ضمن الجولة الثامنة للدوري , بناء على طلب تقدم به نادي الشرطة الذي تضم تشكيلة المنتخب الوطني اثنان من حراس مرماه هما محمد كاصد ومحمد حميد , ومن المقرر أن يعود الحارس حميد إلى الكويت يوم الاثنين المقبل بعد انتهاء مهمته مع فريقه . وكان الكابتن عبد الكريم ناعم قد نفى تصريح سابق خبر موافقة الكادر التدريبي على عودة حميد إلى بغداد للعب في الدوري .

1 Comment