وصل بغداد ظهر السبت وفد منتخبنا الوطني بكرة القدم بعد مشاركته في بطولة غرب آسيا بنسختها السابعة التي أقيمت في الكويت للمدة من 8-20 كانون الأول الجاري وإحرازه المركز الثاني بعد خسارته أمام منتخب سوريا بهدف واحد مقابل لاشيء في المباراة الصداقة والسلام في نادي كاظمة وحضرها الشيخ طلال الفهد رئيس اتحاد الكرة الكويتي  والأمير علي بن الحسين رئيس اتحاد غرب اسيا . وكان في استقبال الوفد في مطار بغداد الدولي السيد ناجح حمود رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم وعضوي الاتحاد نعيم صدام ويحيى زغير بحضور عددا من القنوات الفضائية وبعض الزملاء الصحفيين , وقام السيد رئيس الاتحاد بتقديم أطواق الزهور لأعضاء الوفد وألقى كلمة بالمناسبة قال فيها : إننا مسرورون بما حققه الفريق من نتائج رغم إن الهدف الأساس كان الاستعداد للمنافسات المقبلة حيث تنتظرنا مشاركات مهمة منها بطولة الخليج العربي في البحرين وتصفيات أمم آسيا وتصفيات كأس العالم , وعلينا أن ندرس الايجابيات والسلبيات من هذه المشاركة , وماذا استفدنا من بطولة غرب آسيا لكي نعزز الإيجابيات ونشخص الأخطاء سواء أكانت فردية أو جماعية أو غيرهما لمعالجتها وتجاوزها في مشاركتنا المقبلة ليكون أدائنا ونتيجتنا أفضل , والحقيقة إننا سعداء بكم وأبناء الشعب العراقي سعداء بما حققتم , والخسارة في المباراة النهائية لا تعني شيئا فهذه هي كرة القدم  , فقد أديتم ما عليكم والنتيجة كانت تحصيل حاصل , وهنا لا بد لي أن أهنئكم على ما قدمتم من عطاء في سبيل اسم العراق الحبيب ولكن عليكم أن تكونوا أكثر استعدادا في المرحلة المقبلة سواء في مشاركتكم مع فرق أنديتكم أو مع المنتخب الوطني أو في الحياة الاجتماعية فقد أصبحتم تمثلون المنتخب الوطني العراقي مما يعني بأنكم ملك العراق وليس ملك أنفسكم ويجب أن تكون مسيرتكم الجديدة بما يصب في مصلحتكم وليس في جانب أخر لكي تخدموا الكرة العراقية وتتشرفوا بتمثيل المنتخب الوطني بأحسن حال , وأتمنى بأن تكونوا عند حسن ظن وثقة الاتحاد بكم وأهلا لتحمل المسؤولية ومثالا يحتذى به في كل شيء في الأداء الفني والسلوك والانضباط والتعامل , وأملنا أن تكملوا مسيرة النجوم الذين سبقوكم في تمثيل العراق في المحافل الدولية وانتم جديرون بهذا الشرف واتمنى من الله أن يوفقكم ويسدد خطاكم .

أخطاء فردية كانت وراء خسارة اللقب

وكان المنتخب الوطني العراقي قد خسر أمام شقيقه السوري في المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب الصداقة والسلام يوم الجمعة الماضي  بهدف واحد مقابل لاشيء  سجله احمد الصالح في الدقيقة 75 من المباراة بضربة رأس نتيجة سوء التغطية الدفاع والخروج غير المناسب للحارس جلال حسن الذي كان بالرغم من ذلك أحد أبرز نجوم المباراة وذاد عن مرماه ببسالة ,وكان الفريق العراقي هو الأفضل والأكثر سيطرة على المباراة خلال دقائق الشوط الأول فيما أعتمد المنتخب السوري على الهجمات المرتدة , لكن الحال انقلب في الشوط الثاني تماما حيث سيطر الفريق السوري – كالعادة – على مجريات المباراة وهدد مرمى جلال حسن بأكثر من كرة خطيرة , لكن الفريق العراقي تعرض لضربة كبيرة عندما تعرض صخرة دفاعه احمد إبراهيم لإصابة في الدقيقة  67 اضطرته  لمغادرة الملعب لزميله سامال سعيد الذي لعب في غير مركزه الأصلي مما أثر على متانة الدفاع العراقي وبالتالي كثرت الكرات المقطوعة والمناولات المقطوعة التي كانت تشكل خطورة حقيقية على مرمى جلال حسن , وحاول منتخبنا الوطني العودة للمباراة وتسجيل هدف التعادل لكن هجماته افتقدت للنهاية الصحيحة وأخفق مهاجموه في استغلال الفرص الكثيرة التي تهيأت لهم أمام مرمى مصعب بلحوس , وكان الشدّ العصبي واضحا على أداء لاعبينا خلال المباراة الأمر الذي استغله الفريق السوري الذي لعب بأعصاب هادئة وثقة عالية بالنفس مستفيدا من المؤازرة الجماهيرية الكبيرة رغم انقسام الجماهير السورية إلى معسكرين أحدهما يهتف باسم الرئيس بشار الأسد ونظامه والأخر يهتف ضده , كما إن المدرب السوري الشاب حسام السيد قرأ المدرب بالشكل الصحيح وتمكن من تشخيص نقاط ضعف الفريق العراقي وفرض على الفريق العراقي العب بالأسلوب الذي أراده , فيما لم تكن معالجات المدرب العراقي كافية لإيقاف السوريين .

هل هذا معقول ؟

بعد أن استمرت رحلة الوفد العراقي من بغداد إلى الدوحة أكثر من سبع ساعات وانتظار ساعتان في مطار المنامة الدولي لأسباب غير مبررة لوجود رحلات مباشرة من بغداد إلى العاصمة القطرية , كانت رحلة العودة أكثر غرابة وأصعب , فقد أنقسم الوفد إلى عدة أقسام , الأول برئاسة السيد علي جبار عضو اتحاد الكرة وضم حوالي 17 شخصا بينهم كاتب السطور وغادر الكويت إلى أبو ظبي في الساعة الرابعة صباحا مما جعله يتحرك من الفندق قبل الساعة الواحدة صباحا ولم يتمكن أحد من أخذ قسط من الراحة والنوم لأن الوفد عاد من الملعب حوالي الساعة العاشرة مساء وتناول طعام العشاء ثم ذهب الجميع لإعداد الحقائب – وهو أزعج ما في السفر –  , ثم غادر الوفد مطار أبو ظبي إلى بغداد بعد فترة ( ترانزيت ) تجاوزت الساعتين وكان التعب والإرهاق واضحا على الجميع , والقسم الثاني من الوفد غادر إلى أربيل بعد ( ترانزيت ) في مطار دبي وكان موعد طائرتهم من الكويت الساعة العاشرة صباحا وهو نفس موعد طائرة السيد وليد طبرة مدير المنتخب الوطني , والمغتربون احمد ياسين وأسامة رشيد وديفيد حيدر كانت طائراتهم في منتصف الليل أيضا , والقسم الأخير من الوفد أختار الطريق البري عبر مجمع صفوان الحدودي وضم المدرب حكيم شاكر ومدرب حراس المرمى عبد الكريم ناعم واللاعبين أمجد كلف وحسام إبراهيم والمعالج فارس عبد الله . هذا الأمر يستدعي تدخلا رسميا لترتيب مواعيد سفر الفريق بشكل مريح بعيدا عن الرحلات الطويلة وفترات الانتظار في المطارات , وللأمانة فإن السيد وليد طبرة ظل يلح كثيرا على ضرورة توفير حجوزات مبكرة للوفد بعد تأهلنا للدور نصف النهائي مباشرة وبذل جهودا مضنية في سبيل ذلك بلا جدوى , وكان يردد دائما بأن حجوزات الطائرات ستكون صعبة أو مستحيلة كلما  تأخر موعده لكن لارأي لمن لا يطاع !! ..

تجاوزات حكيم على الصحافة العراقية

من الأمور الغريبة التي حدثت صباح يوم المباراة خلال تناولنا وجبة الإفطار الهجوم غير المبرر لمدرب منتخبنا الوطني – المؤقت –  حكيم شاكر على الصحافة والصحفيين بكلمات نابية لا تليق بشخص يحمل صفة مدرب منتخب وطني يفترض به أن يكون تربويا ومعلما وحكيما قبل كل شيء ورغم  عدم وجود مشكلة بيني وبينه , فقد وصف جميع الصحفيين ب ( غير الشرفاء) بحضور السادة باسل كوركيس وعبد الكريم ناعم ود.قاسم الجنابي وصادق عبد الحسين , رغم إن الأخير حاول التقليل من حدة هجومه عندما قال له بما مضمون إن ليس جميع الصحفيين هكذا لكنه كان أكثر إصرارا على كلامه الأول , والحقيقة بأنني تحملت كل تلك الكلمات الجارحة بحق الصحافة العراقية  ولم أشأ الرد عليه لأن المنتخب الوطني تنتظره مباراة مهمة في نهائي بطولة غرب آسيا مساء نفس اليوم أشأ تعكير الأجواء والتأثير سلبيا على المنتخب الوطني , لكنني وضعت الأمر بيد الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية عبر تقرير مفصل منتظرا أن يكون هناك أجراء مناسب بحق من تسول له نفسه التجاوز على الصحافة والصحفيين والذي لم يكن يعرفه أحد لولا رجال القلم في العراق  .

الأمير علي يلتقي الصحافة في الكويت

ذكرت الصحف الكويتية بأن الأمير علي بن الحسين رئيس اتحاد غرب آسيا لكرة القدم، ونائب رئيس الاتحاد الدولي عن قارة آسيا، التقى الصحفيين الذين قاموا بتغطية منافسات بطولة غرب آسيا السابعة التي اختتمت الجمعة  في الكويت. وتقدم سمو الأمير علي في بداية اللقاء بالشكر إلى الصحافة على الدور الذي تقوم به في دعم الرياضة، مؤكداً  الحاجة إلى استمرار مثل هذه اللقاءات والتي تهدف إلى تطوير كرة القدم. كما تقدم سمو رئيس اتحاد غرب آسيا بالشكر إلى دولة الكويت على استضافة بطولة غرب آسيا للرجال، مشيراً إلى أن هذه المرة الأولى التي تقام البطولة بعد اكتمال الدول الأعضاء في الاتحاد لتصبح 13 دولة، وقال: الاحتكاك الدائم والمستمر مهم لنا في غرب آسيا من أجل تطوير كرة القدم. وأشار الأمير علي إلى أهمية دور اتحاد غرب آسيا وبقية الاتحادات الإقليمية، مؤكداً إلى أن نجاح الاتحاد في العمل بشكل صحيح سيجعله الأقوى بين بقية المناطق، موضحاً أن اتحاد غرب آسيا كان أول الاتحادات الإقليمية في قارة آسيا. وأكد في هذا المجال أهمية اعتراف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بدور الاتحادات الإقليمية، واعتماد بطولاتها لتكون مؤهلة للبطولات القارية. كما أوضح سمو رئيس الاتحاد تفاصيل الاتفاقيات التي تم توقيعها مؤخراً مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، حيث كانت الاتفاقية الأولى مع الاتحاد الآسيوي والتي تصب في صالح كرة القدم الآسيوية وتؤكد الانفتاح على بقية القارات الأخرى. أما الاتفاقية الثانية التي تم التوقيع عليها فقد كانت بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ومشروع تطوير كرة القدم الآسيوية 
FDAP الذي يشرف عليه الأمير علي، والتي تهدف إلى مساعدة وتنمية كرة القدم في قارة آسيا ككل، وهي تشمل عدة جوانب من بينها الإدارة وكرة القدم النسوية والواعدين والشباب.

وكان الأمير علي بن الحسين قد رأس  اجتماع اللجنة التنفيذية التاسع عشر الذي عقد في ضيافة الاتحاد الكويتي لكرة القدم يوم الخميس  الماضي , وفي بداية الاجتماع رحب سعادة الشيخ طلال الفهد برئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية لاتحاد غرب آسيا معبراً عن سعادته في عقد الاجتماع في دولة الكويت على هامش البطولة السابعة، متمنياً للجميع إقامة طيبة في الكويت. ومن جانبه شكر الأمير علي الشيخ طلال الفهد على استضافة الاجتماع والبطولة السابعة مؤكداً عن اعتزازه بالدور الكبير الذي يلعبه الاتحاد الكويتي في دعم أنشطة وبرامج اتحاد غرب آسيا .  واتخذت خلال الاجتماع عدة قرارات منها تشكيل  لجنة العطاءات الخاصة التي يرأسها الأمير علي بن الحسين و الموافقة على تفويض اللجنة بتوقيع العقد التسويقي الجديد ووفقاً ما تراه اللجنة مناسباً , و تشكيل لجان الطوارئ و المسابقات و المالية و الإعلام والتسويق والانضباط و الاستئناف , وكذلك  اعتماد منهاج  البطولات لعام 2013، والتي تتضمن بطولة غرب آسيا للكرة الشاطئية وبطولة السيدات وبطولة الناشئين.

ملخص بطولة غرب آسيا السابعة

* لعبت الفرق  تسعة عشر مباراة سجل خلالها   31 هدفا بمعدل  1,63 هدفا في المباراة الواحدة ,كانت ثلاثة عشر منها في المجموعة الأولى وستة أهداف في المجموعة الثانية ومثلها في المجموعة الثالثة , وأربعة أهداف في الدور نصف النهائي وهدفان في الدور النهائي .

* أكثر المنتخبات تسجيلا للأهداف هما منتخبي سوريا وعمان برصيد خمسة أهداف  .. وأقلها أهدافا منتخبي الأردن واليمن وسجل كل منهما هدفا واحدا .

* أقل الفرق أهدافا في مرماه منتخبي إيران والسعودية ولم يدخل مرماهما سوى هدفا واحدا  .. فيما دخلت أربع كرات في مرمى منتخبات عمان و الكويت وفلسطين واليمن .

* أسرع هدف سجله لاعب الكويت يوسف ناصر في مرمى فلسطين في الدقيقة الثانية من المباراة التي أقيمت يوم السبت 8 كانون الأول الجاري على ملعب كاظمة .

* أول هدف سجله لاعب الكويت يوسف ناصر في مرمى فلسطين في الدقيقة الثانية من المباراة التي أقيمت يوم السبت 8 كانون الأول الجاري على ملعب كاظمة   .. وأخر هدف سجله لاعب منتخب سوريا احمد الصالح في مرمى منتخب العراق في الدقيقة 75 من المباراة النهائية للبطولة  التي أقيمت على ملعب كاظمة يوم الجمعة 20 كانون الأول الجاري .

* أول ركلة جزاء أحتسبها الحكم العراقي علي صباح لمنتخب الكويت في الدقيقة السادسة من مباراته أمام  منتخب فلسطين وسجل منها بدر المطوع هدف فريقه الثاني ..وأخر ركلة جزاء احتسبها نفس الحكم لصالح منتخب لبنان في الدقيقة 61 من مباراته أمام منتخب الكويت وسجل منها عباس عطوي هدف التعادل لفريقه .

* أول بطاقة صفراء أشهرها الحكم العراقي علي صباح بوجه لاعب منتخب فلسطين عمر جارون في مباراة فريقه أمام منتخب الكويت في اليوم الأول للبطولة التي أقيمت على ملعب كاظمة ..وأخر بطاقة صفراء أشهرها الحكم توجو مينورو بوجه حارس مرمى سوريا مصعب بلحوس في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للمباراة النهائية  .

* أول بطاقة حمراء أشهرها الحكم الإماراتي محمد عبد الله بوجه لاعب منتخب لبنان محمد حيدر في الدقيقة 82 من مباراة فريقه أمام منتخب عمان لحصوله على البطاقة الصفراء الثانية في المباراة التي أقيمت على ملعب النصر يوم 8 كانون الأول الجاري .. وأخر بطاقة حمراء  أشهرها الحكم الكوري كو يونغ جن بوجه لاعب منتخب الأردن حمزة الدردور في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع لمباراة فريقه أمام منتخب سوريا .

* ساهم بتسجيل الأهداف 23 لاعبا , وأحرز لقب هداف البطولة  اللاعبان احمد الدوني من سوريا وقاسم سعيد حردان من عمان برصيد أربعة أهداف , ثم جايسي اوكيونواني من البحرين ويوسف ناصر من الكويت  وسجل كل منهما هدفان , فيما سجل هدفا واحدا كل من حمادي احمد وأمجد راضي واحمد ياسين من العراق واحمد الصالح من سوريا وعبد الوهاب الصافي من البحرين ومحمد السيابي من عمان  وعدنان حيدر وعباس عطوي من لبنان وبدر المطوع وعبد الهادي خضير من الكويت وأشرف الفواغرة وأياد غرقود وعماد زعترا من فلسطين وعبد الله عطيف من السعودية وأوميد نزاري ويعقوب كريمي من إيران  وخليل بني عطية من الأردن وعصام الورافي من اليمن , وهناك هدفا سجله لاعب سوريا حمدي المصري خطأ في مرمى فريقه لصالح العراق .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *