
بغداد-عبد الكريم ياسر/صحيفة الرياضة العراقية
يقال عن الامثال تضرب ولا تقاس ولكنها اليوم نجدها موجودة معنا في كل لحظة من كل يوم وان دل هذا على شيء فيدل على حجم المأساة التي نعيشها
وكما يقال (هزلت) وبالعامية اود ان اقول ( عفية عليك ياالعراقي شكد تتحمل هموم ) قبل عدة اعوام سمعت قصة قصيرة قصها لي استاذ جامعي من الشقيقة مصر العربية ام الدنيا كما يطلق عليها قال في هذه القصة ان محمد علي باشا حين تسلم الولاية على مصر اجتمع بعينة المجتمع المصري من رؤوساء القبائل ومثقفين واساتذة وذهب بهم الى الصحراء ليقول لهم علينا جميعا ان نعيش في هذه الصحراء لمدة ثلاثة ايام انتم في خيمتكم وانا في خيمتي والمطلوب منكم ان تتوصلوا في هذه الايام الثلاثة الى رأي تتفقون عليه جميعكم بالتوافق والتراضي يصب هذا الرأي في صالح بلدكم وشعبكم وما عليّ انا الا ان اوقع لكم باعتباركم اصحاب الشأن وولايتي على بلدكم مؤقتة. وكذلك وفر لهم احتياجاتهم وما يتطلب لهذه الايام الثلاثة من خدم وحشم( والخ ) وبعد نهاية الايام الثلاثة جاء اليهم الوالي محمد علي باشا ليسألهم الى اين توصلتم فاجابوه بخيبة امل حيث قيل له من الجميع انهم اتفقوا على ان لا يتفقوا وذلك بسبب المصالح الشخصية حيث ان كل مسؤول من المجتمعين كان يقترح مقترحا لا يتوافق مع مقترحات الاخرين فضحك الوالي وقال لهم اذا انتم سبب الفتنة وعليه سنعمل على قطع رؤوسكم كي نختار من الشعب المصري عينة وقادة لهم بدلاء عنكم .
وما دفع بي لكتابة هذه القصة هو ما نمر به في عراقنا الجديد فمن اين نأتي بمحمد علي باشا اخر ليقرر هكذا قرار اما الربط بين ماذكرته وما اعنيه هو اتحاد كرة القدم الذي اتوقع الحل لمشكلة فلسطين التي انطلقت منذ ستين عاما ومشكلة هذا الاتحاد قد لا تحل !!
عموما صرح اليوم الكابتن حسين سعيد رئيس الاتحاد العراقي الحالي بأن الاتحاد الدولي مدد ولايته على رئاسة الاتحاد الى اشعار اخر وهذا متوقع وليس جديد علينا في حين الهيئة العامة التي توصف بالسلطة العليا اجتمعت قبل ايام وقررت تسليم الدكتور علي الدباغ مسؤولية الاشراف على انتخاباتهم التي قرروا موعدها في الثلاثين من هذا الشهر حيث ان هذا التاريخ هو موعد نهاية ولاية حسين سعيد وزملاءه العاملين معه في الاتحاد فياترى ايهما الصحيح وايهما المخطأ وأن كان الطرفان محقين وكلاهما صح ،فمن هو الاصح منهم وكيف ستسير مركبة هذا الاتحاد والقائدئين مختلفين ثم ماذنب من هو في داخل هذه المركبة وما اكثرهم انا متأكد ليس هناك بيت عراقي لا يجد به فرد من مجموع من هم في داخل هذه المركبة اذ ان العراقي بات يتنفس كرة قدم لا سيما بعد الفوز بكأس اسيا هذا الفوز الذي جاء بوقت جعل العراقيون يتوحدون من الشمال الى الجنوب ومنذ ذلك الوقت وهم يتابعوا كرة القدم العراقية التي وحدتهم نساءا ورجالا شيوخا واطفالا ومن جميع الشرائح فياترى هل يحق لافراد لا يتعدوا عدد اصابع اليد الواحدة ان يتلاعبوا بمشاعر الملايين ؟ !
سؤال اوجهه الى كل من يحمل في جبينه قطرة غيرة على بلده وشعبه ويدعي الانسانية والالتزام الديني فالانسانية تطالبنا بالتعامل مع بعضنا البعض بحب وشفافية وبما به الخير للجميع وهكذا هي تعاليم ديننا الحنيف فالعبادة ليس كما يدعي البعض انها صلاة وصوم فقط بل هي تعامل فمن لا يتعامل مع الاخرين تعاملا يرضي الله فهو ليس بمؤمن واتمنى ان تكون هذه الكلمات رسالة اوجهها الى كل المعنيين بالامر ليتذكروا الذي سبقونا في الرحيل الى الدنيا الاخرة وماذا اخذوا معهم من هذه الدنيا التي ليس فيها اجمل من ملذاتها التي هي اخطر ما يهددنا في اخرتنا ليتذكروا هذه الحقيقة عسى ان ينصفوا انفسهم قبل ان ينصفوا الاخرين ويبقى التوفيق من الله .

1 Comment