**احتفالية الملك تشهد مواقف انسانية فريدة

اقامت رابطة اصدقاء المرحوم عبد كاظم في الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الاثنين الماضي 14 من شهر كانون الثاني الحالي / في قاعة الاتحاد العام للادباء والكتاب العراقيين بساحة الاندلس احتفالية في الذكرى السنوية الثامنة لرحيله بحضور شخصيات رياضية معروفة ووسائل الاعلام والصحافة الرياضية وادار الاحتفالية الزميل عبد الرحمن فليفل عضو الرابطة الذي استعرض مسيرة ملك التغطية التي شهدت الكثير من التضحيات والبذل والعطاء في ميادين التنافس الرياضي الشريف لاسيما ان المرحوم عبد كاظم اشتهر بلقب متفرد عن جميع اللاعبين العراقيين وهو لقب الملك الذي استحقه عن جدارة وهو الذي يعد الفدائي الاول في الرياضة العراقية عندما شج راسه اثر اصابته بقوة في المباراة التي جمعت بين المنتخبين العراقي والاسترالي ضمن منافسات التصفيات الاسيوية المؤهلة الى كاس العالم عام 1973 ورفض عبد كاظم مغادرة ملعب المباراة برغم بوجود سبع غرزات في راسه ، لكونه كان يعد نفسه جنديا يدافع عن وطنه في احدى الساحات الدولية الرياضية وهو الايثار الذي اشتهر به عبد كاظم في مسيرته الرياضية المعطاء طيلة مدة طويلة من الزمن ..

الفريد سمعان يجايل الملك

الاديب المعروف الفريد سمعان الامين العام لاتحاد الادباء والكتاب العراقيين كانت له كلمة قيمة قال فيها ، كنت احد زملاء الملك عبد كاظم في ايام الدراسة والرياضة معا امضيت معه اجمل االلحظات حيث كان المرحوم رجل شجاعا وصاحب مواقف انسانية كبيرة لانزال نتذكرها الى حد الان خاصة ان عبد كاظم لم يكن رياضية بارزا فقط بقدر ماكان انسانا كبيرا ويتذوق الشعر والادب والموسيقة ولديه علاقات رائعة من الوسط الثقافي جعله محط احترام الجميع ، فيما اجهش المدرب المعروف منعم حسين بالبكاء اكثر من مرة وهو يقطع حديثه عن المسيرة الرياضية المشرفة لعبد كاظم ، واكد حسين على الخصال المهمة التي كان المرحوم عبد كاظم يتمتع بها وهي الوفاء والاخلاص والشجاعة وحب العراق والتضحية الكبيرة ونكرات الذاته والدفاع عن حقوق الرياضيين ، خاصة ان المدرب منعم حسين كان يعرف الملك منذ العام 1963 ويحتفظ بذكريات جميلة جدا معه ،

بكاء شندل يمنعه من الحديث

الحارس الدولي الاسبق لطيف شندل الصديق الوفي والمخلص لملك التغطية المرحوم عبد كاظم لم يستطع الوقوف على المنصة عندما اختاره الزميل عبد الرحمن فليفل ليتحدث عن مسيرته او عن مسيرة عبد كاظم وهو من اقرب الاصدقاء له ، لانهة كان يبكي بحرقة بل اكتفى شندل بالحديث الى وجه الزميل فليفل للدلالة على انه غير قادر على الحديث وهو في هذه الحالة الانسانية التي ليست بحاجة الى وصف بل يمكن ان تكون قصة طويلة تحكي مسيرة رفقة نقية نظيفة جميلة عنوانها الوفاء والتضحية والاخلاص والمحبة ، ومن شاهد الحارس الدولي الاسبق لطيف شندل وهو يضع يده الى وجهه ويبكي مع زميلهم الثالث محمد طبرة لكان ناله شيء كبير من التاثر ، فيما قال لطيف شندل لكاتب السطور بعد الانتهاء من الاحتفالية السنوية لذكرى وفاة الملك ، لم يكن عبد كاظم صديق عاديا وعابرا او صديق مجرد من الاهمية بقدر ماكانت تربطني معه علاقة انسانية وعائلية كبيرة حيث كنا نتجع بشكل متواصل قبل وبعد المباراة وكان الملك شحصية انسانية ورياضية كبيرة لانه كان رجلا شجاعا في موفقه ولم يتردد بمد يد العون والمساعدة لكل الاصدقاء واضاف شندل ، لقد تاثرت كثيرا برحيل المرحوم عبد كاظم وربما اكثر من تاثري باحد ابنائي الذي سقط شهيدا في احد التفجيرات الارهابية في منطقة الكرادة لكون عبد كاظم كان ولايزال وسيبقى رمزا رياضيا كبيرا لم تنجب الرياضة العراقية مثل شجاعته مواقفه المبدائية الكيبرة

القصب يحكي قصة ملك

المخرج المسرحي الكبير الدكتور صلاح القصب كان موجودا في هذه الاحتفالية الاستذكارية وعندما وصل دوره في الحديث اجاد وابدع بكلمات نقية صافية نبيلة اشاد من خلالها بتلك الروح الانسانية الكبيرة التي يتمتع بها عبد كاظم الانسان والرياضي ، القصب برغم كونه يحمل شهادة الدكتوراه مخرجا كبيرا واسما لامعا في مساء الفن المسرحي العراقي الجاد والمتلزم ، الا انه قال بشيء كبير من الادب والرقة والتواضع ، ان عبد كاظم كان جوهرة كل العصور ، وعبد كاظم كان معلما بالنسبة لي واتشرف بذلك امامكم ، واضاف القصب ان المرحوم عبد كاظم كانت له علاقات واسعة مع الشعراء والادباء والفنانين منهم الشاعر الكبير المرحوم عبد الوهاب البياتي وبلند الحيدري وقال الدكتور صلاح القصب ، ان المرحوم الشاعر الكبير عبد الوهاب البياتي كان يطلق اسم الملك على عبد كاظم فيما كان عبد كاظم يقول ان البياتي امبراطور الشعر ، لذلك فان عبد كاظم لم يكن غريبا عن الاجواء الفنية بل كان يهتم بكل ماهو جميل ، واختتم القصب حديثه بالقول ، ان المرحوم عبد كاظم كان صوت الحضارة وصوت الانسانية ، فيما تحدث الرائد الرياضي المعروف خالد توفيق لازم ممثلا عن رابطة رواد الرياضة الاولمبية عن مسيرة الملك عندما قال ، تعرفت على المرحوم عبد كاظم في العام 1970 عندما كنا طلاب معا في المعهد العالي للتربية الرياضية حيث كان رياضيا كبيرا ويتمتع بروح انسانية كبيرة وكنا سوية نلعب في ملعب الكشافة في اعوام لايمكن نساينها بشكل سهل ، في الوقت الذي تحدث فيه الزميل هشام السلمان ممثلا عن وسائل الاعلام والصحافة الرياضية عندما قال ، ان المرحوم عبد كاظم كان اول كابتن للمنتخب الوطني العراقي عندما حمل شارة القيادة في تصفيات كاس العالم عام 1973 واول فدائي في الرياضة العراقية ودعا السلمان رئيس ادارة نادي الشرطة الى ضرورة الاهتمام بتاريخ الرياضيين المتوفين والشهداء منهم وعمل كتاب يؤرشف حياتهم الرياضية ويحكي مسيرتهم للاجيال الرياضية في خطوة وفاء لهؤلاء لما قدموه من جهد وعطاء من اجل خدمة الرياضة العراقية ، فيما تحدث سامي كاظم فرج ممثلا عن عائلة المرحوم عبد كاظم واستعرض مسيرته الرياضية والانسانية الكبيرة وفي ختام الاحتفالية الاستكذارية وزعت رابطة اصدقاء عبد كاظم الهدايا التقديرية على مجموعة من اصدقاء الملك والرياضيين والحاضرين ، في التفاتة اكثر من رائعة من اعضاء الرابطة ..

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *