**مظهر خلف ….عندما يصل الفارق لعشرة أضعاف ما يحصل عليه اللاعب مع ناديه فلا ملامة عليه في الانتقال صوب صاحب العرض الأقوى ؟
**حيدر يحيى ….الوفاء بحاجة إلى مقومات أساسية للتحلي به،وقبل أن نطالب اللاعب بالوفاء علينا ان نكون أوفياء معه ؟
**أسامة نوري….هذا هو قانون الاحتراف دون أن يلغي ذلك وجود اللاعبين الأوفياء والبعض منهم وقع على بياض ؟
**(خلاص ) فقد قررت العودة للعراق لأخدم فريقي الأم الذي كان له الفضل في شهرتي وانطلاقتي نحو عالم النجومية……
هذه هي الجملة الأشهر التي تتردد على ألسنة أغلب اللاعبين المحترفين حال ما ينهي ناديه عقده معه
فهذا يريد أن يختتم مسسيرته مع الجوية وذاك مع الزوراء وثالث مع النجف وهكذا…ثم وما أن يحصل نفس اللاعب (الوفي) على أي عقدٍ خارجي وأحينًا محلي ينسى وفاءه وما صرح به ليتخلى عن فريقه ويتجه صوب العقد الجديد والعذر الجاهز في ذلك هو أن كرة القدم مصدر رزقي ومن حقي أن أؤمن لنفسي وعيالي مصدر رزقٍ جيد….
البحث عن المال
النجم السابق والمدرب الحالي مظهر خلف أدلى بدلوه في هذا الموضوع قائلًا :
في السابق كانت هناك ثوابت وأساسيات لا يستطيع أي لاعب أن يتخلى عنها مهما علا شأنه وزادت نجوميته فابن الزوراء لا يستطيع أن يتخلى عن زورائيته وابن الطلبة كذلك وابن الشرطة….الخ لذا تجد أن اللاعب يستحي من مجرد التفكير بالانتقال إلى نادٍ آخر غير ناديه الأصلي عدا بعض الاستثناءات القليلة جدًا ، فكنا نرى اللاعب يستمر مع فريقه لعشرة مواسم أم يبدأ وينهي مسيرته مع نفس النادي ! أما اليوم ومع دخولنا عالم الاحتراف فالأمور تغيرت والثوابت اختلفت فمن يدفع أكثر هو الذي يحظى بخدمات اللاعب سواء كان ناديًا خارجيًا ام محليًا خصوصًا وأن الفوارق أصبحت كبيرة جدًا وخذ على سبيل المثال فعقد اللاعب همام طارق مع القوة الجوية سبعون مليون دينار عراقي على ما أظن في حين عرض عليه النادي الإماراتي ستمائة ألف دولا أي ما يقارب الثمانمائة مليون دينار وهو ما يعادل عشرة أضعاف عقده مع نادي القوة الجوية فهل يتخلى همام عن هذا الفارق لعيون القوة الجوية ؟ لا أظن ذلك وصدقني لا ملامة عليه في ذلك لأن الفارق لو كان عشرون ام ثلاثون مليون لكان بالإمكان المقارنة والتفكير لكن حين يكون الفارق أكثر من عشرة أضعاف فالكلام هنا بحاجة للمراجعة . والحال نفسه طبعًا ينطبق على باقي اللاعبين ، صدقني ليست هذه هي المشكلة لأن المشكلة الحقيقية تكمن في مقدرة نادي معين على تصدير اللاعبين للمنتخبات الوطنية بسبب نفوذ أحد أعضائها المؤثرين في الإتحاد والذي تفوق تأثيراته غالبًا تأثيرات رئيس الإتحاد نفسه فبدلًا من توجيه اللوم للاعب لنحاس المتسببين بتسيس الرياضة وإلباسها لباس الازدواجية والتداخل .
(الوفاء) علامة تجارية
مدرب فريق كربلاء السابق حيدر يحيى شاركنا الرأي هو الآخر حيث يقول :الوفاء هو أحد أجمل الخصال في نفس أي شخص لأن الشخص الوفي يكون إنسانا مأمون الجانب فلا خوف منه ، لكن الوفاء بحاجة إلى مقومات لا أن يتحول إلى علامة تجارية مجردة من أي مصداقية فقط تقال لإبهار الآخرين ولنا في ذلك أمثلة كثيرة مع العديد من اللاعبين أو حتى المدربين ممن لا أرغب بذكر أسمائهم حتى لا تتحول المسألة إلى قضية شخصية ، لكن ولكي نكون منصفين فللاعب الحق في البحث عن مصدر رزق جيد فمن غير المعقول ان يرفض لاعب ما عرضًا بمائة مليون على سبيل المثال ويوقع على عقد بثلاثين مليون لأن معادلة من هذا النوع صعبة جدًا؟ فقط على اللاعب أن لا يوقع عقدًا مع نادي قبل أن يتوصل إلى قناعة تامة في ذلك حتى لا يحرج نفسه ولا يحرج النادي الذي وقع معه، نعم نحن نطالب اللاعبين بالوفاء للفانلة التي يرتدونها لكن في مقابل ذلك علينا أن نساعدهم على احترام كلمتهم من خلال إنصافهم ماديًا ومن خلال المصداقية معهم لا أن ينتهي الموسم واللاعب لا يحصل على نصف قيمة عقده ونأتي بعد ذلك ونقول له كن وفيًا؟ وكمثال بسيط على ذلك فأغلب لاعبو كربلاء لم يستلموا عقودهم هذا الموسم ومع هذا فقد قدموا مستويات رائعة ونتائج ايجابية وضعتهم في ركب الفرق المتنافسة على صدارة الدوري لكن يجب أن لا يلغي ذلك دور الإدارة بضرورة التحرك لتأمين المال اللازم لهؤلاء اللاعبين من أجل إدامة زخم النتائج الجيدة والمحافظة عليها لأن اللاعب لا يستطيع ان يقدم ويؤدي ما لم يكن مستقرًا ماديًا ونفسيًا .
التوقيع على بياض
المدرب أسامة نوري لم يتردد في المشاركة معنا حيث يقول : في واقع لا أرى ضيرًا في أن يتوجه اللاعب صوب المكان الذي يؤمن له عقدًا ماديًا أفضل ؟فمن حق اللاعب البحث عن الأفضل خصوصًا وأن للاعب مدة معينة للاستمرار في الملاعب وكرة القدم مصدر رزقه، وهذا ما يجب أن نؤمن به فمنذ ولوجنا عالم الاحتراف تخلينا مرغمين عن حكاية الولاء للنادي لأن النادي الذي يقدم عقدًا اكبر للاعب هو الذي يفوز بتوقيعه، وهنا أسأل لو ان إدارة نادي ما قدمت عرضًا للاعب بعشرة ملايين دينار وإدارة أخرى قدمت عشرين فهل يتوجب على اللاعب في هذه الحالة الموافقة على عرض النادي الذي قدم عشرة ملايين حتى يقال عنه أنه لاعب وفي ؟ طبعًا هذا لا يلغي أن بعض اللاعبين بقى متمسكًا بقيم الفريق الأم ومبدأ الوفاء الحقيقي للفانلة التي بدأ منها مشوار النجاح ونجد كثير من اللاعبين يوقعون على بياض لأنديتهم التي انطلقوا منها مما يمثل قمة الوفاء ومما يجعل منهم نماذج تستحق الإقتداء بها لذا فالقضية بحاجة إلى حالة من الموازنة بين الوفاء والحاجة التي ترغم اللاعب على التخلي عن مبادئه مرغما في بعض الأحيان

1 Comment