استهل اليوم منتخبنا الوطني العراقي وعلى بركة الله خطوته الأولى في طريق الوصول إلى نهائيات كأس الأمم الآسيوية في فوز على المنتخب الاندونيسي 1-0 حيث لم يواجه فيها منتخبنا العراقي خصمًا صعبًا وتمكن من تحقيق الفوز باقل مجهود.
مباراة منتخبنا الوطني العراقي اليوم أمام نظيره الاندونيسي هي بمثابة مفتاح التأهل إلى النهائيات الآسيوية لأن الفوز فيها سيفتح أبوابًا للتحدي أمام التشكيلة العراقية التي يغلب عليها الطابع الشبابي ،وذلك كون المجموعة تضم منتخبين قويين هما المنتخب السعودي والمنتخب الصيني حيث يتوجب على ملاكنا التدريبي ولاعبونا عدم الاستهانة بهذين المنتخبين بعد الفوز على كليهما في آخر مواجهات أسود الرافدين مع كلا المنتخبين ، على العموم نترك الحديث عن السعودي والصيني ونركز على الاندنوسي خصمنا في مباراة اليوم وهناك نقطة يجب الالتفات لها والحذر منها وهي عدم وضع خسارة المنتخب الاندنوسي أمام المنتخب الأردني في المباراة الودية التي جمعت المنتخبين في عمان وخسرها الاندونيسي بخمسة أهداف مقياسًا لهذا المنتخب فأولًا المباراة أُقيمت في اجواء ماطرة وملعب متحول إلى بركة وحل الأمر الذي حد من عطاء الاندونيسي وثانيًا في مباريات تحضيرية كهذه تسبق المباريات الرسمية بفترات زمنية بسيطة يلجأ بعض المدربين إلى أسلوب المكر والمخادعة فلا يكشف جميع الأوراق في محاولة لإيهام المنافس أو الخصم أن هذه هي حدود امكانياته ليباغته بأداء مغاير وربما تشكيلة مغايرة تمامًا لذلك ندعو المدرب حكيم شاكر ورفاقه ولاعبيه إلى ضرورة التنبه لهذه الحالة ويقينًا أن حكيم شاكر ليس بغافلٍ عنها لكن من باب التذكير فقط .
احترام المنافس
كرة القدم لم تعد تعترف كثيرًا بالفوارق التاريخية والأسماء بقدر احترامها لمن يقدم ويبذل في ساحة الملعب وهذه من أهم المسائل الواجب على لاعبينا الشباب التنبه لها ! نعم منتخب اندنوسيا منتخب ضعيف وسبقت له الخسارة أمام البحرين بعشرة أهداف في تصفيات كأس العالم لكن كل هذه العوامل يجب أن لا تكون مبررًا للاستهانة بالخصم فاحترام هو أول درجات النجاح والفوز في مباراة اليوم يعني انطلاقة صحيحة للمنتخب وتأكيد على احقية المنتخب بما حققه في بطولة الخليج العربي الأخيرة وعلى اللاعبين ان يثبتوا أن ما تحقق لم يكن مجرد فورة أو محض صدفة فالواجب عليهم تأكيده اليوم هو قدرتهم على حمل قميص المنتخب الوطني بأمانة وشرف ولا نشك في ذلك مطلقًا ، منتخب الاندونيسي خسر مباراته أمام الأردن لكن ليس بالضرورة أنه سيخسر امام منتخبنا بنفس النتيجة فقد باغت المنتخب الاندونيسي منتخبنا بحصون دفاعية بأحد عشر لاعبا ولم يجازف مدربهم بالمبادرة إلى الهجوم وكان لابد من التفكير بالآليات والسبل الكفيلة التي تمكن لاعبينا من اختراق تلك السواتر الدفاعية التي عمد إليها المنتخب الاندنوسي .
ماذا قال حكيم عن المباراة
مدرب المنتخب العراقي حكيم شاكر أشار إلى احترامه التام لمنافسه وإنه يدرك جيدا أن المنتخب الاندونيسي يمكن أن يفاجئه لكنه أعد العدة وهو يدرك تماما امكانيات خصمه وعلى هذا الأساس بنى خططه ووضع تشكيلته التي لم تحمل عنصر المفاجأة وسنعود لذلك لاحقًا، لكن ما يحسب على المدرب حكيم شاكر هو إعادته لنفس التصريح الذي أدلى به عقب المشاركة في بطولة غرب آسيا وعاد وكرره بعد نهائي الخليج العربي وها هو اليوم يعيد قوله وهو أن مهمته مع المنتخب الوطني ستنتهي بعد مباراته مع المنتخب الاندونيسي ولا ندري حقا لماذا يصر السيد شاكر على تكرار نفس التصريح ؟
بعض المصادر تؤكد رغبة حكيم شاكر الجامحة بالاستمرار مع المنتخب الأول لكنه يحاول من خلال تصريحاته هذه الضغط على الاتحاد العراقي من خلال اظهار عدم رغبته بتدريب المنتخب الأول حتى لا يقال إنه سعى لهذا المنصب مع أن ذلك بحد ذاته ليبس عيبا مادام الرجل قادر على ذلك وحقق نتائج طيبة إلى حدٍ ما وما ننتظره من الاتحاد وشاكر أن ينهيا هذه المسألة عقب مباراة اندونيسيا بالفعل كما صرح السيد شاكر نفسه حتى لا يكون ذلك الامر عاملًا مؤثرًا في معنويات اللاعبين وأدائهم داخل الساحة ، نعود لتشكيلة المنتخب التي ستتألف على الأرجح من نور صبري لحراسة المرمى وسلام شاكر وعلي عدنان ووليد سالم واحمد ابراهيم للدفاع وعلي رحيمة وسيف سلمان وهمام طارق وضرغام اسماعيل لخط الوسط في حين سيقود هجوم المنتخب العراقي يونس محمود وعلاء عبد الزهرة أو قد يلجأ المدرب إلى إشراك حمادي احمد منذ البداية بدل ضرغام اسماعيل ليلعب خلف المهاجمين يونس وعلاء وهذا من وجهة نظرنا أفضل للمنتخب العراقي لأن الضغط الهجومي المبكر سيساعد في حسم الأمور مبكرًا .
بين تسمية المدير الإداري وإبعاد احمد ياسين ؟
بالتأكيد لا يختلف اثنان على نجومية ومكانة اللاعب الدولي السابق ليث حسين لكن هل ذلك كافٍ لتسميته مديرًا إداريًا للمنتخب العراقي ؟ الجواب بكل بساطة لا ، فكيف سينظر اللاعب الشاب للمدير الإداري لمنتخبه الوطني الذي لجأ لأساليب غير قانونية في محاولة تزوير شهادة دراسية ؟ وهل سيكون قدوة له في تصرفاته؟. أم هل سينظر إلى من سُجن على خلفية التزوير بعين الاحترام ؟ ليس انتقاصًا ولا إساءة لليث حسين لكن ما قام به الاخير والسلوك اللا أخلاقي الذي سلكه يدعونا لأن نضع أكثر من علامة استفهام على تسميته وربما ستلجأ بعض القنوات الإعلامية لاستغلال ذلك عندما تسخن المنافسة وعندها ستكون صورة ليث حسين مشوهة تماما وبالتالي ستنعكس على المنتخب الوطني .
في الجانب المقابل ما هو السبب الحقيقي وراء استبعاد احمد ياسين ؟ هل تراجع مستوى اداءه ام بسبب سلوكه الغير لائق في المباراة النهائية حين اعترض على استبداله في الشوط الثاني من مباراتنا امام الامارات ؟ إن كانت الأولى فلا نعتقد أن ذلك دقيقًا مع أن هذا الأمر هو من اختصاص المدرب لكن من حقنا كرجال إعلام أن نقف على خفايا الأمور ؟ وإن كانت الثانية فكان بالإمكان توجيه عقوبة مالية للاعب بدل إبعاده لأن لاعبين ثروة وطنية وتعامل من هذا النوع من الممكن أن يؤثر كثيرًا في عطاء اللاعب مستقبلًا لذا نتمنى أن يعاد النظر في هذا الموضوع في المرات القادمة مع اننا نؤيد العمل الجاد على انضباط اللاعبين لكن يجب أن تكون العقوبات متلائمة ومستوى الخطأ الذي يقوم به اللاعب ، على العموم نتمنى أن يوفق منتخبنا في مباراة اليوم وان يخرج بنتيجة تسعد الجماهير وان يكسب النقاط الثلاث من أجل البداية القوية في تصفيات المجموعة

1 Comment