
**بحضور ولده مسار وحفيده الصغير بشار
**والدة الشهيد بشار رشيد توثق اللحظات العصيبة …قبل وبعد وأثناء الرحيل
الدار ذات الدار …وانفاس النجم الخلوق ذو الطول الفارع والمتواضع كالسنبلة الممتلئة لازالت تعطر المكان بعطر ذكريات لاتغادر الذاكرةبسهولةدار الشهيد الراحل نجم الكرة العراقية (بشار رشيد ) اشهر من نار على علم ليس بقطاع 15 فقط بل في كل المدينة الممتدة لأكثر من 79 قطاعاً تجاوز عدد بيوت القطاع الواحد منها لأكثر من الف دار …. إذ نسق لي صديقي وزميلي الأعلامي (علي السبتي ) موعداً مع عائلة الشهيد البطل اللاعب الدولي بشار رشيد …ومثل هذا الموعد لايعوض لذا لملمت اوراقي وأستعنت بصور شحيحة في خزين الذاكرة لهذا اللاعب الذي لايمكن لأحد أن ينساه بسهولة لاسيما من التقاه …. ولده مسار ..والدار ذات الدار المهم ذهبت والتقيت بولده الوحيد (مسار) الذي عرفني بجدته (أم بشار ) التي أحزنتني يوماً ما لافتة سوداء تعلن رحيلها قبل عام تقريباً ورغم يقيني بان الموت حق قلت في نفسي مثل هذه المراة السومرية لاتموت …وان مات جسدها فكلماتها تبقى وأفكارها التقبيتها في آخر شهر من عام 2003 وبرغم مرور أكثر من ست سنوات على لقائنا في بيت الشهيد بشار رشيد لازلت أتذكر ثقتها بنقسها ونبرة صوتها الواثقة وشجنها الذي لاأدري كيف ظهر عذباً مثل ماء الزلال آخر
مباراة قبل الرحيل
قلت لها حدثيني عن بشار ….في أيامه ألأخيره كيف كان وبم حدثكم ؟؟
**والدة الشهيد بشار رشيد توثق اللحظات العصيبة …قبل وبعد وأثناء الرحيل
الدار ذات الدار …وانفاس النجم الخلوق ذو الطول الفارع والمتواضع كالسنبلة الممتلئة لازالت تعطر المكان بعطر ذكريات لاتغادر الذاكرةبسهولةدار الشهيد الراحل نجم الكرة العراقية (بشار رشيد ) اشهر من نار على علم ليس بقطاع 15 فقط بل في كل المدينة الممتدة لأكثر من 79 قطاعاً تجاوز عدد بيوت القطاع الواحد منها لأكثر من الف دار …. إذ نسق لي صديقي وزميلي الأعلامي (علي السبتي ) موعداً مع عائلة الشهيد البطل اللاعب الدولي بشار رشيد …ومثل هذا الموعد لايعوض لذا لملمت اوراقي وأستعنت بصور شحيحة في خزين الذاكرة لهذا اللاعب الذي لايمكن لأحد أن ينساه بسهولة لاسيما من التقاه …. ولده مسار ..والدار ذات الدار المهم ذهبت والتقيت بولده الوحيد (مسار) الذي عرفني بجدته (أم بشار ) التي أحزنتني يوماً ما لافتة سوداء تعلن رحيلها قبل عام تقريباً ورغم يقيني بان الموت حق قلت في نفسي مثل هذه المراة السومرية لاتموت …وان مات جسدها فكلماتها تبقى وأفكارها التقبيتها في آخر شهر من عام 2003 وبرغم مرور أكثر من ست سنوات على لقائنا في بيت الشهيد بشار رشيد لازلت أتذكر ثقتها بنقسها ونبرة صوتها الواثقة وشجنها الذي لاأدري كيف ظهر عذباً مثل ماء الزلال آخر
مباراة قبل الرحيل
قلت لها حدثيني عن بشار ….في أيامه ألأخيره كيف كان وبم حدثكم ؟؟
فقالت :ساوره بعض القلق في آخر رحلاته مع المنتخب الوطني وأتذكر كانت صوب موسكو حينما أعادوا لكل أعضاء الوفد جوازاتهم إلا هو …ولأنه بطل لايكترث لشيئ كان يسائلني :قائلاً ربما يبعدوني عن معشوقتي كرة القدم ….فما قولك ؟؟؟ وتزايد قلقي في أحدى مبارياته التي جرت بملعب الشعب وكانت يوم 15 أيلول عام 1975 هنا تدخل ولده الوحيد الشاب مسار بشار الذي أكمل لجدته : كانت مباراة الشرطة وفريق الجامعة التي سألت عنها بعد أن وثقت معظم أحداث حياة والدي الشهيد بمدونة خاصة ….
تعود (ام بشار ) لتكمل : أقنعهم بان يودع الدار ومسار ولأنه واعي ومثقف ومؤثر في الناس أثر على رجال الأمن المكلفين باعتقاله ورجاهم أن يودع عائلته وطفله الوحيد (مسار ) الذي لم يكمل سنته الأولى من العمر ….وبرغم صلافة (رجال ألأمن آنذاك ) رق قلبهم على غير عادتهم بعد أن أخذوا منه كلمة رجل بان لايفر منهم …ولأنه رجل بما تعنيه الكلمة وعدهم بذلك ,,..وجلسوا هنا بهذا المكان نفسه الذي نسميه غرفة الضيوف في بيتنا المتواضع …وقدمنا لهم أنائين من الفواكه (رقي وعنب ) وأكلوا بذات الوقت الذي كان فيه رحمه الله يودعنا بصمت …لم ألاحظ قلقاً في عينيه التي اعرفها جيداً ….(والحديث لازال للمرحومة والدته )
مباراة بعيدة وقد لا اعود
ولأنه بطل لم يخبرني يومها بان اللذين معه يقودنه للأمن العامة ولكني سألته بعد أن هم ومرافقيه الذين استعجلوا ذهابه :الى اين يابشار فقال ولازلت اتذكر نبرة صوته :لدي مباراة بعيدة ,,,,وربما لن اعود وسبحان الله كانت تلك زيارته الأخيرة لبيتنا لذا وثقنا تأريخها جيداً 15 أيلول 1975 …وتمالكني يومها القلق فذهبت لجار لنا كان ذو علاقات ليسال عنه فقال :ولدك يا أم بشار سجن في الأمن العامة بتهمة الأنتماء للشيوعيين …
ولم يهدأ لي بال حتى توصلت لمقابلة مستشار رئيس الجمهورية آنذاك المدعو (الصديد ) فقال مسار تقصد (عيادة كنعان الصديد ) وتكمل والدة بشار (رحمهما الله معاً ) قابلت هذا المستشار فقال لي بالنص (هي أجراءات روتينية وتحقيقات تنتهي قريباً يا أم بشار فلا تقلقي ) وحينما أخبرته بخوفي على بشار قال بعد أن امسك شاربه (بحق هذا لايحدث عليه اي مكروه …وإلا رقبتي سدادة )وحينما سالتها وهل كنتم تزورونه يا أم بشار ؟؟؟ قالت :آخر زيارة طوال فترة حبسه التي استمرت لسنتين ونصف ويومين منذ 15 أيلول عام 1975 حتى 17 آيار 1978 كنا نزوره بين شهر وآخر برغم ضغوطات أدارة السجن ومعاملتهم الوحشية لنا وكان يزوره معنا صديقه وأسمه أبو علاء (عبد الحسين ) ..وأخرون أحياناً ….حتى أخر موعد زيارة كانت يوم الجمعه المصادف 19 أيار 1978 التي لم نكن فيها وحدنا فقد أوقفونا عند الباب الرئيسي مع أكثر من خمسمائة عائلة بحجة منع الزيارة عن أولادنا …وبعدها توسلنا أن يزوره ولده الوحيد فقط (مسار) الذي صار عمره حينها ثلاث سنوات لكنهم رفضوا رفضاً قاطعاً …تبين بعدها بانهم أعدموه قبل يومين من موعد الزيارة ….
نبأ المختار القمندار
*وكيف عرفت بنبأ أعدامه رحمه الله ؟؟ سالتها راجياً أن تسترسل فقالت :ـ ابلغنا مختار محلتنا حينها وأسمه )كاظم القمندار ) بالنبأ …وانتم تصوروا حالي حينما ياتيني مثل هذا النبأ …ذهبت لأستلامه وكان معي ابن أخي وجارنا (ابو طلال ) المهم وصلنا لبوابة السجن وأستقبلني ضابط (ذو رتبة كبيرة ) وتساءل : حجية أنت والدة بشار رشيد ؟؟ـ فقلت نعم …فقال ترى أحنه نحبه ابنج …فقاطعته اي يمه تحبونه وتعدمونه وينه ابني اريد أغسله ..وأدفنه ؟؟ فقال الضابط :لا أمي لا أحنه راح نغسله …عندها ثار بركان غضبي ونزلت بسيل من السباب والشتم على هذا الضابط وغيره باللاشعور وقلت له ألأسلام منكم براء يا كفرة ياملاعين ….
شهادة حرس عن بطولة الشهيد
وبعد لحظات جائني أحد الحرس وبدى وكأنه قلق من شيئ فقال حجية عندي امانه لازم تعرفيها فقلت ماهي ؟؟ قال :ابنك بطل حقيقي حجية والله بطل ؟؟ رفض ان توثق عينيه قبل الشهادة قلت كيف عرفت سالته المرحومه أم بشار رحمه الله فقال كنت واقفاً لحظة أعدامه وسمعته يصيح بهم لا تشدوا عيوني اريد أن أرى وجه قاتلي ….أريد أن أراه هل سيكون بهامتي …بوقفاتي …بتأريخي ….غير مكترث بوابل الرصاص الذي انهال عليه …
صلابته وصبره أغاض قاتله
قالت أم بشار ثم ماذا يا ولدي ؟؟ سائلة الحرس الذي حدثها عن لحظات الشهيد ألأخيرة …يقول هذا الحرس بان منفذ الأعدام بالمرحوم الشهيد أغاظته كلمات بشار ما جعله ينهال عليه بأخمس البندقية وضربه بقوة على شفتيه وشق على أثر الضرب شفته اليسرى …هذا الأمر تأكدت منه حينما استلمت جثة ولدي الشهيد ولاحظت أثر تلك الضربات على وجه بشار رحمه الله ..وأثر الدم من شفته اليسرى كان واضحاً حينها
كبرياء السومريات
عذراً حجيه قلبنا مواجعك ولكن لدي سؤال قد يبدو في غير محله …فقالت بكبرياء السومريات :سل ماشئت ياولدي فقد أدمنا أحزاننا سل ماشئت قلت لها ماذا فعلت حينها ؟؟ فقالت ـ لاتسغرب هزت جدران السجن أصوات هلاهلي فلقد أطلقت هلهولة مرتين أوثلاث لا أدري يومها كنت واثقة بان بشار يسمعني …وشعرت باني قبلت جبينه لشجاعته بهلاهلي التي تسمع الأطرش …
ممنوع التشيع …وممنوع أن يمر باهله
أزداد الأمر صعوبة على الجلادين لاسيما حينما أرسلوا مع جثمان الشهيد سيارة أمن وأبلغونا بمنع أقامة مجلس عزاء وقبله منع دخول سيارة الجثمان للمدينة واشترطوا بقائها عند معبر القناة ..ولأن ابو مسار محبوب عند الناس ولأن أهل منطقته أبطال في كل الأزمنة أنتشر الخبر كما الضياء وتواصلت جموع المودعين لنجمهم المحبوب وأحاطوا السيارة بالدموع متابعة أمنية ..
من القناة حتى مقبرة النجف
كانت التعليمات الأمنية أن نسلم من منطقة لأخرى فعندما وصلنا مدينة البياع أستلمتنا سيارة أخرى من سيارات الأمن وهكذا في الدورة والمحمودية وبابل حتى وصولنا لمثواه ألأخير في مقبرة السلام في النجف الأشرف وهناك حتى في المقبرة أنتشر نبأ أستشهاده فاجتمع محبوه لتوديعه الأمر الذي أثار حفيظة ألأمن
دفان جرئ وشجاع
نعم ياولدي ـ تواصل والدة الشهيد بشار رشيد ـ هذا ألأمر أثار حفيظة ألأمن ورجاله الذين أستعجلوا الدفان يومها قائلين : (فضنا يمعود لا تكثر قراءات وطقوس أدفنه وفضنا ) والغريب أن الدفان كان جريئاً جداً وردهم قائلاً (بالنص ): ظلمناه بحياته لانريد أن نظلمه بمماته … ومن محاسن القدر أن يتزوج ولده الوحيد مسار ويطلق اسم والده بشار على أول مولود رزقه الله به …أيماناً من بان بشار وأمثاله لايموتون …كيف لا وهم شهداؤنا الأبطال الذين جادوا بارواحهم لننعم لشمس الحرية
تعود (ام بشار ) لتكمل : أقنعهم بان يودع الدار ومسار ولأنه واعي ومثقف ومؤثر في الناس أثر على رجال الأمن المكلفين باعتقاله ورجاهم أن يودع عائلته وطفله الوحيد (مسار ) الذي لم يكمل سنته الأولى من العمر ….وبرغم صلافة (رجال ألأمن آنذاك ) رق قلبهم على غير عادتهم بعد أن أخذوا منه كلمة رجل بان لايفر منهم …ولأنه رجل بما تعنيه الكلمة وعدهم بذلك ,,..وجلسوا هنا بهذا المكان نفسه الذي نسميه غرفة الضيوف في بيتنا المتواضع …وقدمنا لهم أنائين من الفواكه (رقي وعنب ) وأكلوا بذات الوقت الذي كان فيه رحمه الله يودعنا بصمت …لم ألاحظ قلقاً في عينيه التي اعرفها جيداً ….(والحديث لازال للمرحومة والدته )
مباراة بعيدة وقد لا اعود
ولأنه بطل لم يخبرني يومها بان اللذين معه يقودنه للأمن العامة ولكني سألته بعد أن هم ومرافقيه الذين استعجلوا ذهابه :الى اين يابشار فقال ولازلت اتذكر نبرة صوته :لدي مباراة بعيدة ,,,,وربما لن اعود وسبحان الله كانت تلك زيارته الأخيرة لبيتنا لذا وثقنا تأريخها جيداً 15 أيلول 1975 …وتمالكني يومها القلق فذهبت لجار لنا كان ذو علاقات ليسال عنه فقال :ولدك يا أم بشار سجن في الأمن العامة بتهمة الأنتماء للشيوعيين …
وعود الصديد
ولم يهدأ لي بال حتى توصلت لمقابلة مستشار رئيس الجمهورية آنذاك المدعو (الصديد ) فقال مسار تقصد (عيادة كنعان الصديد ) وتكمل والدة بشار (رحمهما الله معاً ) قابلت هذا المستشار فقال لي بالنص (هي أجراءات روتينية وتحقيقات تنتهي قريباً يا أم بشار فلا تقلقي ) وحينما أخبرته بخوفي على بشار قال بعد أن امسك شاربه (بحق هذا لايحدث عليه اي مكروه …وإلا رقبتي سدادة )وحينما سالتها وهل كنتم تزورونه يا أم بشار ؟؟؟ قالت :آخر زيارة طوال فترة حبسه التي استمرت لسنتين ونصف ويومين منذ 15 أيلول عام 1975 حتى 17 آيار 1978 كنا نزوره بين شهر وآخر برغم ضغوطات أدارة السجن ومعاملتهم الوحشية لنا وكان يزوره معنا صديقه وأسمه أبو علاء (عبد الحسين ) ..وأخرون أحياناً ….حتى أخر موعد زيارة كانت يوم الجمعه المصادف 19 أيار 1978 التي لم نكن فيها وحدنا فقد أوقفونا عند الباب الرئيسي مع أكثر من خمسمائة عائلة بحجة منع الزيارة عن أولادنا …وبعدها توسلنا أن يزوره ولده الوحيد فقط (مسار) الذي صار عمره حينها ثلاث سنوات لكنهم رفضوا رفضاً قاطعاً …تبين بعدها بانهم أعدموه قبل يومين من موعد الزيارة ….
نبأ المختار القمندار
*وكيف عرفت بنبأ أعدامه رحمه الله ؟؟ سالتها راجياً أن تسترسل فقالت :ـ ابلغنا مختار محلتنا حينها وأسمه )كاظم القمندار ) بالنبأ …وانتم تصوروا حالي حينما ياتيني مثل هذا النبأ …ذهبت لأستلامه وكان معي ابن أخي وجارنا (ابو طلال ) المهم وصلنا لبوابة السجن وأستقبلني ضابط (ذو رتبة كبيرة ) وتساءل : حجية أنت والدة بشار رشيد ؟؟ـ فقلت نعم …فقال ترى أحنه نحبه ابنج …فقاطعته اي يمه تحبونه وتعدمونه وينه ابني اريد أغسله ..وأدفنه ؟؟ فقال الضابط :لا أمي لا أحنه راح نغسله …عندها ثار بركان غضبي ونزلت بسيل من السباب والشتم على هذا الضابط وغيره باللاشعور وقلت له ألأسلام منكم براء يا كفرة ياملاعين ….
شهادة حرس عن بطولة الشهيد
وبعد لحظات جائني أحد الحرس وبدى وكأنه قلق من شيئ فقال حجية عندي امانه لازم تعرفيها فقلت ماهي ؟؟ قال :ابنك بطل حقيقي حجية والله بطل ؟؟ رفض ان توثق عينيه قبل الشهادة قلت كيف عرفت سالته المرحومه أم بشار رحمه الله فقال كنت واقفاً لحظة أعدامه وسمعته يصيح بهم لا تشدوا عيوني اريد أن أرى وجه قاتلي ….أريد أن أراه هل سيكون بهامتي …بوقفاتي …بتأريخي ….غير مكترث بوابل الرصاص الذي انهال عليه …
صلابته وصبره أغاض قاتله
قالت أم بشار ثم ماذا يا ولدي ؟؟ سائلة الحرس الذي حدثها عن لحظات الشهيد ألأخيرة …يقول هذا الحرس بان منفذ الأعدام بالمرحوم الشهيد أغاظته كلمات بشار ما جعله ينهال عليه بأخمس البندقية وضربه بقوة على شفتيه وشق على أثر الضرب شفته اليسرى …هذا الأمر تأكدت منه حينما استلمت جثة ولدي الشهيد ولاحظت أثر تلك الضربات على وجه بشار رحمه الله ..وأثر الدم من شفته اليسرى كان واضحاً حينها
كبرياء السومريات
عذراً حجيه قلبنا مواجعك ولكن لدي سؤال قد يبدو في غير محله …فقالت بكبرياء السومريات :سل ماشئت ياولدي فقد أدمنا أحزاننا سل ماشئت قلت لها ماذا فعلت حينها ؟؟ فقالت ـ لاتسغرب هزت جدران السجن أصوات هلاهلي فلقد أطلقت هلهولة مرتين أوثلاث لا أدري يومها كنت واثقة بان بشار يسمعني …وشعرت باني قبلت جبينه لشجاعته بهلاهلي التي تسمع الأطرش …
ممنوع التشيع …وممنوع أن يمر باهله
أزداد الأمر صعوبة على الجلادين لاسيما حينما أرسلوا مع جثمان الشهيد سيارة أمن وأبلغونا بمنع أقامة مجلس عزاء وقبله منع دخول سيارة الجثمان للمدينة واشترطوا بقائها عند معبر القناة ..ولأن ابو مسار محبوب عند الناس ولأن أهل منطقته أبطال في كل الأزمنة أنتشر الخبر كما الضياء وتواصلت جموع المودعين لنجمهم المحبوب وأحاطوا السيارة بالدموع متابعة أمنية ..
من القناة حتى مقبرة النجف
كانت التعليمات الأمنية أن نسلم من منطقة لأخرى فعندما وصلنا مدينة البياع أستلمتنا سيارة أخرى من سيارات الأمن وهكذا في الدورة والمحمودية وبابل حتى وصولنا لمثواه ألأخير في مقبرة السلام في النجف الأشرف وهناك حتى في المقبرة أنتشر نبأ أستشهاده فاجتمع محبوه لتوديعه الأمر الذي أثار حفيظة ألأمن
دفان جرئ وشجاع
نعم ياولدي ـ تواصل والدة الشهيد بشار رشيد ـ هذا ألأمر أثار حفيظة ألأمن ورجاله الذين أستعجلوا الدفان يومها قائلين : (فضنا يمعود لا تكثر قراءات وطقوس أدفنه وفضنا ) والغريب أن الدفان كان جريئاً جداً وردهم قائلاً (بالنص ): ظلمناه بحياته لانريد أن نظلمه بمماته … ومن محاسن القدر أن يتزوج ولده الوحيد مسار ويطلق اسم والده بشار على أول مولود رزقه الله به …أيماناً من بان بشار وأمثاله لايموتون …كيف لا وهم شهداؤنا الأبطال الذين جادوا بارواحهم لننعم لشمس الحرية


1 Comment