**كريم فرحان….اللاعب العراقي يحتاج إلى مزيد من الوعي والثقافة الرياضية والإدراك لأهمية اللياقة البدنية.

**قحطان جثير…على المدربين حث لاعبيهم على عدم تصنع السقوط داخل الملعب لأن ذلك ينهكهم لياقيًا .

**باسم قاسم…هناك مشتركات كثيرة هي التي تمكن اللاعب من الوصول لحالة التكامل اللياقي وأغلبها يفتقدها للاعب العراقي

في الوقت الذي أصبحت كرة القدم فيه علمًا يدرس فإن اللياقة البدنية والقدرة على المطاولة أصبحا جزءًا لا يتجزأ من ذلك العلم ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة : لماذا نجد اللاعب الأوربي يعدوا في المباراة لأكثر من 12 كم بينما اللاعب العراقي لا يركض أكثر من 3 كم ؟ أي أن اللاعب الأوربي يركض أربعة أضعاف ركض اللاعب العراقي ! فما هي أسباب ذلك يا ترى ؟

قلة الوعي

المدرب العراقي المتميز كريم فرحان تحدث حول هذا الموضوع قائلًا : قضية اللياقة البدنية اليوم أصبحت قضية مهمة في حسم نتائج الكثير من المباريات خصوصًا تلك التي قد تحتاج للتمديد للأوقات الإضافية، لذلك نرى دول العالم المتقدم كرويًا تركز كثيرًا على هذا الجانب، لكن في نفس الوقت نرى اللاعب العراقي كسول في جانب تطوير لياقته البدنية وهذا مرده من وجهة نظري هو قلة الوعي لدى اللاعب العراقي فلو امتلك اللاعب الوعي والثقافة الرياضية اللازمتين لعرف أهمية اللياقة البدنية ولمنحها ما تستحق من الاهتمام لكننا وللأسف الشديد نرى اللاعب يتمرن وهو شارد الذهن غير مبال لأهمية الجانب اللياقي الذي بات اليوم يمثل الجانب الاهم في عالم كرة القدم وهنا ايضًا يتوجب على أخواني المدربين ان يقوموا باداء واجبهم على أكمل وجه من خلال توعية اللاعبين وحثهم على التدرب بشكل صحيح وتثقيفهم ثقافة الأهمية القصوى للياقة البدنية فالثقافة تمتد لكل جزئية في كرة القدم ولعلك تلاحظ عدد المرات التي يسقط فيها لاعبونا في المباراة الواحدة التي ينتهي نصف وقتها او اكثر من النصف في السقوط وتصنع السقوط داخل الملعب وهنا ليس هدرًا للوقت فحسب كما يعتقد اللاعب أو المدرب بل هي في الواقع استنزاف لقدرات اللاعب البدنية لذلك لابد من العمل الجاد على تطوير اللاعبين وغرس روح الاخلاق الرياضية في نفس اللاعب قبل اي شيء .

دور المدربين

مدرب نادي الصناعة قحطان جثير شارك هو الآخر في مناقشة هذا الموضوع حيث يقول :  في الحقيقة لا علم لي بهذه الإحصائية وبالتالي فلا أستطيع البت المباشر فيها حتى لا يكون كلامي بعيد عن الدقة لكن النقطة التي يمكننا الخوض فيها هي تباين مستوى اللياقة البدنية بين لاعب وآخر فلو قارنا مثلًا بين اللاعب الاوريي واللاعب العراقي نجد ان اللاعبين الأوربيين متقاربين مع بعضهم من حيث مستوى اللياقة البدنية الأمر الذي يمكن ان مدرب من تقديم الخطط التي يحتاج اليها وهو واثق من قدرة لاعبيه على تنفيذ مفرداتها هذا جانب الجانب الآخر هو تأكيد المدرب نفسه على لاعبيه ان يلعبوا من أجل المتعة وليس للفوز فحسب فنجد اللاعب الاوربي يلعب بحرية وأريحية كبيرة عكس اللاعب الشرقي ومنهم اللاعب العراقي الذي يلعب متشنجًا مشدودًا بشكل غريب؟ النقطة الثالثة تتمثل بدعوتي لأخواني المدربين ان لا يطالبوا من لاعبيهم تصنع السقوط والتمثيل داخل الساحة خصوصا حين تكون فرقهم متقدمة بالنتيجة بحجة المحافظة على النتيجة وأنا واحد من هؤلاء المدربين اوجه نفسي ولاعبي فريقي أن ابتعدوا عن التصنع والإكثار من السقوط داخل الملعب لأن ذلك يقتل المباراة ويبعدها عن الجو التنافسي المثالي وأنا واثق لو أننا اجرينا إحصائية لعدد دقائق اللعب الفعلية في مباريات الدوري المحلي لخرجنا بحصيلة أن اللاعب لا يستقاد بأكثر من نصف عدد دقائق الشوط الواحد وهذه مشكلة كبيرة جدا لان لاعبين حين يواجهون الأندية والمنتخبات المتطورة يكون الجانب اللياقي نقطة ضعف في الاداء العراقي اذا ما استثنينا معدل الجري للاعبي المنتخب الوطني في كأس الخليج الاخيرة التي وجدنا فيها لاعبونا يجرون ويعدون لاكثر من 120 دقيقة وهذه نقطة ايجابية تصب بصالح الكرة العراقية .

لا مجال للمقارنة

المدرب الكبير باسم قاسم أشار إلى نقطة مهمة وهي ايجاد مقارنة بين لاعب الامس ولاعب اليوم حيث يقول : لو أردنا أن نجري مقارنة بين لاعبي الامس ولاعبي اليوم نجد ان لاعب الامس كان يتدرب بدافع نفسي بالدرجة الأساس وليس بدوافع الإرغام على التدريب أما لاعب اليوم فهو يهتم أكثر ما يهتم بالأمور الجانبية ويبتعد عن الأمور الأساسية في التدريب ؟ ومشكلة اللياقة البدنية إنها عملية بناء تبدأ منذ الصغر لا أن يتم الإعداد لها عند بلوغ اللاعب لعمر معين لان العضلة والأنسجة في جسم اللاعب تحتاج لتمارين معينة يتوجب القيام بها في عمر مبكر من عمر اللاعب كذلك هناك قضية اخرى هي قضية الجانب النفسي للاعب الذي يتوجب عليه ان يرغب بتطوير امكانياته بدل النظر لعمل الىخرين وهنا المسؤولية مشتركة بين اللاعب والمدرب فالمدرب يقوم بحث اللاعبين على تطوير قابلياتهم البدنية واللاعب عليه ان يخلق الدافع في نفسه لتطوير لياقته البدنية ومن هنا نجد ان العملية مشتركة ، كذلك تدخل في عملية البناء الجسماني للاعب أيضا عملية التغذية وطبيعة الاكل وعدد ساعات النوم والتركيز قبل واثناء وبعد المباراة وهذه المشتركات كلها هي التي تمكن اللاعب من المطاولة والجري وانا اعتقد اننا لو أوجدنا مقارنة للاعب ميسي لوجدناه يركض بمعدل نصف فريق احيانًا فهل ان ذلك جاء مصادفة ؟ بالتأكيد لا ونجد ان هذه النقطة تجنب اللاعب الإصابة أيضًا وبالتالي فهو يخدم نفسه وفريقه ونتخب بلاده الذ ي يمثله

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *