فجأة ودون سابق انذار توقفت اليد النجفية عن الحركة ولم تعد تقوى على التواصل بسبب قرار اتخذه رئيس الهيأة الادارية لنادي النجف الرياضي صباح الكرعاوي منع فيه فريق كرة اليد من الذهاب الى العاصمة بغداد لخوض مباراة مهمة امام فريق الكرخ في اطار مباريات المرحلة الثانية لدوري كرة اليد الممتاز .
وبرر الكرعاوي السبب الى الظروف المالية الصعبة التي يواجهها النادي والتي جعلت ادارة النادي في موقف لاتحسد عليه مايتطلب الغاء عدة العاب تميز بها النادي في سنوات ماضية والابقاء على فريق كرة القدم الذي يحتاج وحده الى ميزانية كبيرة يعاني النادي كثيرا في توفير قسم منها , في وقت غابت فيه كل موارد الدعم المطلوب التي نادت بها الادارة مرارا وتكرارا من خلال توجيه رسائلها الى عدة جهات في المحافظة للمطالبة بانتشال النادي من حالته المادية الصعبة والمزرية وضرورة تقديم العون لادارته ولكن لاحياة لمن تنادي , وهو ماجعلها تتجه صوب الغاء بعض الفرق والتلويح بالانسحاب من منافساتها والتي كان اخرها فريق كرة اليد .
وبين الكرعاوي ان النادي يمر اليوم بضائقة مادية كبيرة لم يتمكن من تجاوزها في ظل دعم مالي محدود جدا وواردات شحيحة تدخل ميزانيته سنويا والتي جميعها لاتلبي الاحتياجات المطلوبة , مبينا ان جميع المطالبات التي تقدمت بها ادارة النادي الى المحافظ ومجلس المحافظة لم تلقى الاذن الصاغية وهو ما جعل واقع حال النادي مريرا للغاية ودفع به ليكون واحدا من الاندية الفقيرة التي بقيت وماتزال تكابد في سبيل تمشية فريق كرة القدم الذي يحتاج لمبالغ طائلة كي يتمكن من البقاء في حضيرة فرق النخبة والتواصل مع منافساتها ومواجهة اندية امتلأت خزائنها بالاموال مما جعل نادي النجف عاجزا عن مقارعتها .
من جهته تحدث مدرب فريق كرة اليد في النادي وسام فاضل والحرقة تملأ قلبه والحسرات تسد انفاسه والاهات في صدره وهو عاجز عن التعبير عن الوضع الذي ألت اليه كرة اليد النجفية , قائلا : ان القرار الذي اتخذه الكرعاوي كان مفاجئأ للجميع ولم يكن مدروسا بشكل صحيح وهو ماخيب امالنا في قيادة الفريق نحو مركز يليق به خصوصا وانه يضم في صفوفه مجموعة جيدة من اللاعبين الشباب ممن هم باعمار صغيرة ولايوجد فيه أي لاعب محترف اجنبي , ليكون وحتى قبل مباراته امام الكرخ والتي خسرها بنتيجة (15- صفر ) بسبب عدم حضوره اليها يحتل وسط اللائحة وفي المركز السادس بينما يحتل فريق نفط الوسط الذي صرفت عليه الملايين في المركز الخامس ويقف نادي الكوفة في المركزالسابع , ولم يتبقى على الدوري سوى ثمانية أدوار كان بالامكان التعامل معها حسب ماتوفره الادارة من مستلزمات مادية .
وأضاف فاضل الى ان النادي لم يمنح اللاعبين ولافلسا واحدا وانا كمدرب لم استلم أي مبلغ منذ شهر تشرين الاول من العام الماضي , ولم تمنح للفريق أي مستحقات او رواتب وحتى سفراتنا السابقة كانت تمضي ب( الاجل ) , فمصاريف السفر ب( الاجل ) ومصاريف الاطعام والاسكان ب( الاجل ) , وكل شيء يحتاجه الفريق يمضي ب(الاجل ) , وتصور اننا حينما كنا في معسكر في بغداد وحينما احتاج الفريق الى شراء (ماء وفواكه) لم تتوفر لدينا مبالغ لشراءها ليأتي التوجيه بالتحرك على صاحب المطعم لتلبيتها لتضاف عليه وضمن ديونه على النادي التي كانت ب (الاجل ) .
واستغرب فاضل من حال فريق يلعب في الدوري الممتاز ولاعبيه لم يستلموا مستحقاتهم التي لو جمعناها لكانت تساوي عقد لاعب واحد بفريق كرة القدم , متسائلا لماذا يحصل كل ذلك في نادي النجف الذي اخذ يمنح الملايين للاعبي كرة القدم وترك الفرق الاخرى دون أي اهتمام وبلا دعم , مبينا ان فريق كرة اليد هوأحد فرق النادي التي كانت نتائجه في الموسم الماضي والحالي افضل من فريق كرة القدم , فقد حقق المرتبة الرابعة في الموسم الماضي التي اهلته للمشاركة في بطولة الاندية العربية في المغرب ويمضي في هذا الموسم الى تحقيق نتيجة متقدمة لولا القرار الذي اتخذه رئيس النادي بمنعه من الذهاب الى بغداد لمقابلة الكرخيين بحجة عدم توفر الاموال الكافية .
وكشف مدرب فريق كرة اليد عن عزمه واللاعبين على تقديم مذكرة الى اتحاد كرة اليد المركزي للمطالبة بانصاف اللاعبين والمدربين وضمان حقوقهم .

1 Comment