دخل حب الرياضة لقلبها منذ نعومة اضافرها مما دفعها للبروز في النشاطات المدرسية وكلما كبرت كبر معها هذا الحب حتى بلوغها اثنا عشر عاما حيث تم اختيارها من قِبل المدربات المشرفات على الألعاب المدرسية لتمثيل نادي بابل بكرة السلة.. طموحها كان التحليق في فضاء عالم الرياضة لتلمع في سمائها..لكن وبلحظة تغير كل شئ.. ففي شهر تموز من عام 2010 اصيبت بطلق ناري وهي في منزلها بمحافظة بابل من مصدر مجهول جعل اليأس يستوطنها بدلا من الطموح.. لكن رحمة الله لا يحدها شئ.. فبينما كانت تجري العلاج الطبيعي في مركز تأهيل الجرحى بمدينتها الحلة التقاها مدرب فريق المبارزة في اللجنة الفرعية ببابل.. وعن هذا اليوم قالت:

بأحدى جلسات العلاج رآني بالصدفة مدرب فريق المبارزة على الكراسي وعرض علي الأنضمام للاعبيهم بعد ان رأى فيي المواصفات المناسبة كلاعبة.. وقتها استغربت الأمر فقبل عوقي لم اسمع بحياتي عن رياضة المعوقين رغم اني نشأت في عالم الرياضة.. وبمجرد رؤيتي لهم تغير كل شئ بنظري وبت ارى ما لم اكن اراه قبلا وتمكنت من طرد اليأس من حياتي وأعدت بناء ذاتي واكمال مشواري الرياضي فكانت هذه هي اول خطواتي في الأرض البارالمبية.

بعد دخولكِ عالم رياضة المعوقين ماهي أول مشاركاتك محليا؟
أول مشاركة لي كانت بطولة المنطقة الجنوبية للمبارزة على الكراسي حيث حصلت على المركز الأول للفئة A نساء ومنها تم اختياري من قبل رئيس اتحاد المبارزة السيد احمد حسان للأنضمام لمنتخب الشباب للمبارزة 

صفا علي لاعبة نادي وسام المجد وحاملة لقب بطولة اندية بغداد بالفئة 
A.. كيف ترين مستواكِ من منظوركِ الشخصي؟
متوسط.. وأطمح للتميز اكثر وتحقيق انجاز دولي يجعل من اسمي مُخلدا في لعبة المبارزة على الكراسي وفي سجل ابطال البارالمبية كزملائي عمار هادي حامل ذهبية كوانزو 2010 وزين العابدين غيلان بطل الشباب في وارشو عام 2012.

حين كنتِ في رياضة الأسوياء مثلتِ فقط نادي بابل واليوم وبعد اصابتكِ اصبحت لاعبة منتخب فماذا اضاف هذا لديكِ؟
شعور لا يوصف فهذا كان حلم حياتي ان اكون لاعبة منتخب كما ان الطموح لا يقف امامه اي عائق مهما تغير الحال وانا كلي فخر بهذ المكان الذي لا يخلو من المسؤلية واحاول جهدي ان اكون عند حسن ظن من حولي والذين منحوني ثقتهم.

طموحكِ كلاعبة منتخب متقدمين؟
تحقيق الفوز ببطولة لوناتو التي نحن الآن في رحى الأستعدادها  وهي اول مشاركة لي خارجيا وأأمل ان اعود بالميداليا الذهبية.

وعلى ذكر بطولة لوناتو.. كيف تجري استعداداتكم لها؟
بصراحة لا اقول عنها جيدة جدا انما لا بأس بها.. فنحن في سباق مع الزمن لهذا وددت لو تزداد ساعات الوحدات  التدريبية الصباحية والمسائية اكثر فهي ليست بطولة عادية انما تضم العديد من ابطال العالم بالمبارزة.. كما ان الاسبوعين الذين خُصصا لمعسكرنا بالتأكيد غير كافي لتهيئة اللاعبين لهكذا منافسات وهذا ليس رأيي فقط انما زملائي ايضا يرونه وقت غير كافي وقد طالبنا بأقامة المعسكر قبل يوم 6 مايس لنكسب وقت اكثر قبل البطولة التي ستكون نهاية الشهر لكن لم يتم الموافقة عليه.

غير هذا هل تواجهون معاناة اخرى ؟

لا لايوجد فاللجنة البارالمبية قد وفرت لنا سيارات نقل من والى التمرين وهذه كانت اكبر مشكلة تواجه اللاعبين في كافة الأتحادات مما سهل علينا التواصل بأستمرار في الوحدات التدريبية.. كذلك اتحادنا يقوم بالأشراف المستمر على وحداتنا من خلال تواجد اعضائه معنا ودعمنا.

ما الكلمة التي تقولها صفا علي الى البارالمبية والى مدربكِ وزملائكِ وعائلتكِ؟
الى اللجنة البارالمبية اقدم لهم كل الشكر ولكل العاملين فيها الذين يبذلون جهدهم لتقديم الأفضل لنا من تهيئة وسائل النقل ومكان خاص بنا للتمرين كهذه القاعة التي باتت اليوم منزلنا الخاص.. كما وأوجه شكر خاص الى الاستاذ قحطان النعيمي رئيس اللجنة البارالمبية لتواصله الدائم مع كل الرياضيين والذي اراه بمثابة أب لنا وليس رئيس البارالمبية فحسب…

بالنسبة لكلمتي لعائلتي فلا تكفيني الحروف لذا أنا انحني اجلالاً لهم لا سيما والدي الذي طالما شجعني منذ دخولي عالم الرياضة قبل اصابتي وحتى اليوم ويتمنى ان يراني أعتلي منصة التتويج وأمثل اسم بلدي في المحافل الخارجية.

أما كلمتي لزملائي ولمدربي العزيز الكابتن رحيم فالح فهي عبارة عن زهرة محبة اقدمها لكل فردا منهم امتنانا مني لهم على تشجيعهم ودعمهم لي واقول لهم لولاكم ما كانت صفا علي اليوم.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *