**بابا يصفه بالملك المتوج وبشير يبعده عن مباراة الشعب

لم يكن عبد كاظم ذلك اللاعب الدولي الكبير مجرد اسما عابرا في تاريخ الكرة العراقية وان غاب عنها منذ تسع سنوات , فالموت يغيب الأجساد ويبقي الذاكرة التي تحتفظ لعبد كاظم بمواقف تاريخية مشرفة لا تعد ولا تحصى في مسيرة قال عنها الجميع إنها مشرفة للرياضة العراقية باجمعها وليس كرة القدم فحسب الملك المتوج استذكر بحق عبد كاظم , قولا جميلا لشيخ المدربين العراقيين الراحل عمو بابا عندما سألته مرة عن عبد كاظم فقال لي باختصار شديد انه الملك المتوج للكرة العراقية دون منازع , قول عمو بابا جعلني يومها أعيد شريط الذاكرة للاعبين الدوليين الكبار الذين مروا على تاريخ كرة القدم في العراق فلم أجد عبر أسماء كثيرة لعبت للمنتخب العراقي سواء كانت في خط الدفاع أو المراكز الأخرى , لم يكن هناك غير عبد كاظم يمكن ان يتوج بتاج الملوكية للكرة العراقية تاريخ مشرف مثل فريق غزل النسيج والإسالة عام 1961 وهو العام الذي لعب فيه لمنتخب بغداد ثم انتقل للعب مع فريق الآليات وشارك في بطولة الأندية الأسيوية ورفض اللعب أمام فريق ماكابي الإسرائيلي وبقى يدافع عن المنتخب العراقي الذي كان يحمل شارة الكابتنية في تلك التصفيات التي شارك فيها العراق لأول مرة في تاريخه وهو اول كابتن للمنتخب العراقي في تاريخ مشاركات الكرة العراقية في تصفيات كاس العالم , وكان عبد كاظم من بين الأسماء المهمة الحاضرة في ذاكرة جمهور كرة القدم في العراق وخاصة جمهور الشرطة الذي طالما يستذكره بمزيد من الحب والاهتمام ولقب عبد كاظم بملك التغطية لبسالته وفدائيته في اللعب حتى انه اصبب في رأسه خلال تصفيات بطولة كاس العالم عام 1973في استراليا مفارقة عادل بشير ومن المفارقات التي صادفت اللاعب الدولي السابق عبد كاظم انه في عام 1966 اختير ضمن منتخب العرب وصادف في ذلك العام افتتاح ملعب الشعب الدولي أمام فريق بنفيكا البرتغالي يوم السادس من تشرين الثاني 1966 وكانت المفاجأة إن مدرب منتخب العراق عادل بشير استبعد عبد كاظم عن تشكيلة المنتخب العراقي في اللحظات الأخيرة قبل انطلاق المباراة فهاجمت الصحف الرياضية عادل بشير في صباح اليوم التالي للمباراة اعتزل عبد كاظم اللعب 1978 واتجه للتدريب وعمل مع عدة فرق محلية أهمها فريقه السابق الشرطة وعمل في الدوري اليمني ثم تغرب عن بلاده في أمريكا وعاد إليها عام 2003 وتوفي في الخامس من كانون الثاني عام 2005 وتواصلت رابطة أصدقاء عبد كاظم وفي كل عام استذكار وفاته عن طريق إقامة احتفالية استذكارية في قاعة ألجواهري في اتحاد الأدباء والكتاب في العراق
 

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *