كلمات الرثاء تختلط بدموع المحبين والقصب يلقي حديث مؤثر
اذا ماكانت كلمات الاطراء والثناء والمديح بحق اي رمز رياضي وهو على قيد الحياة ياتي طرية منسابة بشكل عفوي بلا تكلف وعناء ، فـأن كلمات الرثاء دائما ماتكون صعبة ولاتخرج بشكل سهل من القلب حيث تكون ممزوجة بحسرة والم بحق من فارقنا الحياة الى الدار الثانية خاصة اذا ماكان الراحل بحجم قامة الرياضي المعطاء (الملك ) عبد كاظم الجندي الفدائي الذي رفض الخروج من ملعب سدني وهو معصوب الراس حيث كان قد اصيب بشج في رأسه كلفه سبع غرزات والدم يسيل من جبهته ، في المواجهة الاكثر شهرة بين المنتخبين العراقي والاسترالي في التصفيات المؤهلة الى كأس العالم عام 1972 ،
الذكرى التاسعة لوفاة الملك
في الذكرى التاسعة لوفاة المرحوم عبد كاظم والتي اقامتها رابطة الاصدقاء والمحبين برئاسة الزميل المثابر عبد الرحمن فليفل يوم امس الاثنين في قاعة الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في الاتحاد العام للكتاب والادباء العراقيين الكائنة في ساحة الاندلس اجتمعت نخبة من المسؤولين الرياضيين واللاعبين الدوليين السابقين الذين عاصروا عبد كاظم ومحبيه ونخبة من الزملاء الصحفين والاعلاميين من اجل استذكار ماكان عليه عبد كاظم الانسان والرياضي صاحب المواقف الشجاعة التي كلفته الشيء الكثير ، محمد فرحان كان اول المتحدين عندما القى كلمة نيابة عن وزير الشباب والرياضة جاسم محمد جعفر حيث كان للوزارة حضور جيد تمثل بوجود محمد فرحان ومديرة الاعلام الزميلة عاصفة موسى ثم تحدث اللاعب الدولي السابق منعم حسين رفيق الملك في رحلته الرياضية ولكنه كان يقطع حديثه المؤثر ليجهش ببكاء الحنين في مشهد يؤكد العلاقة بينه وبين الراحل عبد كاظم وقال حسين في معرض حديثه ان عبد كاظم هو من فتح له الطريق للانضمام لفريق اليات الشرطة عام 1963 ومنذ ذلك الوقت ولحين وفاة عبد كاظم كانت علاقتهما اكثر من طيبة ، كلمة مقتضبة لنادي الشرطة القاها امين السر وزميل عبد كاظم المدافع الصلب عدنان جعفر ،
الصحفي الاسترالي
الزميل عبد الرحمن فليفل استثمر هذه الفرصة الطيبة ليقول ، قد لايعرف البعض ان صحفيا استراليا كان قد وجه سؤالا الى المرحوم عبد كاظم مفاده ، لماذا لم تخرج من امباراة وانت كنت تعاني من اصابة بليغة في الرأس وهي تؤثر عليك في الملعب ، فرد عليه الملك ، انا في مهمة وطنية كبيرة امثل فيها وطني وراحة الضمير عندي افضل الف مرة من راحة الجسد لذلك فأن وجودي في الملعب هو واجب وطني كبير ، ثم القى داود العزاوي كلمة عن المدربين ولكن المؤسف في الامر ان واثناء حديث العزاوي كانت الهواتف النقالة ترن بنغمات مختلفة وبصوت مسموع وهو خطأ ماكان يجب ان يحصل ونحن في قاعة نستذكر فيها رمزا رياضيا كبيرا مثل المرحوم عبد كاظم ، العزاوي اكد على ان عبد كاظم عاش ومات وهو مرفوع الرأس واذا كان قد رحل كجسد فانه لايزال باقيا بيننا من خلال المباديء الكبيرة التي كان عليها في حياته ، فيما تحدث الدكتور صلاح القصب باجمل واعذب وارق الكلمات على الرغم من نبرة الحزن التي كانت بادية على قسمات وجهه ، القصب اخذ الحضور بعيدا وعاد بهم الى خمسين سنة ماضية حيث لايزال يتفاخر بها كرفقة وصداقة اكثر من جميلة ورائعة مع المرحوم عبد كاظم ، كلمات الدكتور صلاح القصب كانت عبارة عن قصيدة نثر من خلال مفردات انيقة متالقة راقية ، وهو يجيد ذلك ، خاصة انه احد اهم المخرجين الكبار في الساحة الفنية ، وقد تطرق الدكتور صلاح القصب الى انه مع الملك شاهدا اول فيلم يعرض في سينما الرشيد وهو فيلم ( الام ) لمكسيم غوركي ، وقد سرد المخرج الكبير رحلة 50 عاما بشكل موجز ولكنه اكثر من جميل ، تحدث بشوق ولهفة وعجل ولذة وعذاب وحزن وفرح ،
كلمة الزميل علي رياح
كان للصحافة الرياضية دورها الفعال من خلال كلمة القاها الزميل علي رياح رئيس تحرير جريدة اسبوع البطل ، رياح كان كعادته شفافا مريحا عذبا انقيا يشبه نسمة هواء باردة على القلوب حيث قال ، ان عبد كاظم كان قريبا من الفقراء وهذه الصفة منحته محبة الناس بشكل كبير ومن خلال هذا الانتماء للفقراء يؤكد الملك انه لم يكن يبحث عن منصب ، مضيفا ، ان المرحوم عبد كاظم نمى ذاكرتي الصحفية والملك هو جواهري الكرة حيث كتب قوافي وبحور الشعر الجميل في حراب كرة القدم العراقية وعبد كاظم انصف الجميع لذلك بقي خالدا في الذاكرى ، ثم تبعت كلمة الزميل علي رياح كلمات لعبد الكريم جاسم وشقيق المروحوم عبد كاظم ، سامي كاظم والزميل حسين الذكر وقد تم توزيع جوائز تذكارية للزملاء علي رياح وعدنان لفته وحسام حسن بمناسبة فوزهم بلقب الافضل في مجال علمهم فضلا على توزيع الجوائز التذكارية لصحيفة مونديال للسبب ذاته ،

1 Comment