
قبل ايام قليلة من العام الجديد غيب الموت المهاجم الدولي السابق علاء عبد الجبار بعد صراع اكثر من مرير مع المرض حيث سبق للمرحوم علاء عبد الجبار وان طالب وناشد المسؤولين عن الرياضة العراقية انقاذ حياته من المرض الذي كان يأكل جسده يوما بعد اخر ولكن لم تكن هناك استجابات وغابت الضمائر الحية النقية صاحب النخوة والحمية الا من تبرعات من هنا وهناك لم تكن كافية لسد نفقات علاجه ، يقول المرحوم في حوار صحفي معه قبل ان يودعنا ويرحل الى جوار رب رحيم ،( اشكر كل من تفقدني واعانني في محنتي متمنينا للجميع الصحة والسلامة والامان , واناشد اياد بنيان رئيس نادي الشرطة وكل الشرفاء ان يقفوا معي في محنتي ليساعدوني على تحمل مبلغ اجراء العملية الجراحية واشكر رئيس اللجنة الاولمبية رعد حمودي ورئيس الاتحاد ناجح حمود والحارس نور صبري والمدرب حكيم شاكر . ولكن وبصراحة تامة ورغم ان لهم دين في رقبتي الا انهم ساعدوني بالشيء القليل وهو لا يكفي ابدا لاجراء العملية ) يتبين من خلال كلامه رحمه الله تعالى ، انه كان بأمس الحاجة الى مبلغ مالي يسد نفقات علاجه ولا يأتي على شكل تبرعات يجود بها من استطاع مع ان وزارة الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية كان باستطاعتهما ان يمنحا المرحوم مبلغا ماليا كافيا من اجل تسجيل احد المواقف المشرفة التي تحسب للمسؤولين في الوزارة والاولمبية ولكن لم تكن الشجاعة حاضرة بمثل هكذا مواقف ،
مسيرة حافلة بالعطاء
عاصر المرحوم علاء عبد الجبار جيلا ذهبيا من اللاعبين عندما ارتدى قميص فريق الشرطة في الموسم 1990 الى الموسم 1996 وكان احد ابرز المهاجمين في صفوف القيثارة الخضراء ولعب الى جانب اللاعبين يونس عبد علي وسعد قيس وعماد هاشم ورياض عبد العباس وعلي رستم وقبلها كان قد مثل فريق اشبال الشرطة ثم استدعي لتمثيل منتخب الاشبال وبعد بروزه الملفت للنظر وفرض نفسه كأحد المهاجمين البارعين استدعي لصفوف المنتخب الوطني العراقي للشباب الذي احرز المركز الثاني في بطولة كأس فلسطين التي اقيمت في بغداد حيث قدم علاء عبد الجبار مستويات اكثر من رائعة وفي العام 1990 ارتدى قميص المنتخب الاولمبي العراقي ، ثم التحق بصفوف المنتخب الوطني الاول تحت قيادة المدرب اكرم احمد سلمان ، فضلا على ان علاء عبد الجبار اعترف لعب كرة القدم في دوريات الهند ولبنان والاردن واليمن وكان سفيرا مهما للكرة العراقية في هذه الدوريات بل كان هدافا من الطراز الفريد مع الفرق التي لعب لها ،
بلادي ون جارت علي عزيزة
لم يكن بوسع المرحوم علاء عبد الجبار ان يفعل شيئا وهو في حالة مرضية صعبة جدا بل كل ماكان يتمناه ان يتحدث بصوت خافت ،( انقذوا حياتي ) موجها كلامه لاصحاب الضمائر الحية الصاحية النقية من المسؤولين الحكوميين والرياضيين وهو مطلب مشروع جدا لان المرحوم قدم الشيء الكثير لكرة القدم العراقية وكان لاعبا وانسانا كبيرا في كل شي وبالتالي فهو مواطن عراقي كان المفروض من الحكومة ان ترعاه وتتكفل بكل نفقات علاجه واذا ماتطلب الامر ارساله الى خارج العراق ولكنه لم يجد هذه الرحمة واليد التي تحنو عليه بعطف ورقة وربما كان يردد مع نفسه ، برغم كل ماعاناه من مرض ، بلادي وان جارت علي عزيزة ، وقومي وان شحوا علي كرام ، القوم شحوا على هذا الرياضي الشهم واداروا له ظهورهم بل تجاهلوه سواء كان عمد او بغيره ، وهو الذي كان كثير العطاء والسخاء لرياضة لبده ولم يبخل عليها مثلما بخلوا عليه في محنته ، كان الموت اقرب بكثير من رحمة هؤلاء الذين يقفون في مواقع المسؤولية ولكنهم مع الاسف الشديد بلا مسؤولية تجاه مثل هذه الحالات ، ومااكثرها بين الرياضيين العراقيين ، والسؤال الذي يفرض نفسه الان ، هل ستتعرض عائلة المرحوم علاء عبد الجبار الى الاهمال مثلما تعرض الى الاهمال ، وهل ستتكفل الحكومة برعايتها وتخصيص راتب شهري محترم لها لتمكينها على العيش وهم الان بلا معيل ولارعاية ولااهتمام ؟
شهادة الغزال الاسمر وشهامته
اللاعب الدولي السابق والمستشار الرياضي في نادي الكرخ النجم يونس عبد علي كان له موقف اكثر من مشرف مع المرحوم زميله علاء عبد الجبار عندما قال ، المرحوم علاء عبد الجبار من اعز اصدقائي وتربطني به علاقة عائلية حيث لعب معي عدة سنوات مع فريق الشرطة اعتبرها السنوات الذهبية، لي اتصل بي فجأة وتكلم معي بخصوص مرضه لم يكن لي علم بذلك وتفاجأت بمرضه وقال بالحرف الواحد محتاج من يقف معي حيث علاجي يتطلب 10 آلاف دولار وتكلمت معي زوجته بنفس الخصوص وقلت له انتظرني كيف اجد حلا واتصلت بدكتور حسن مساعد مدير مستشفى مدينه الطب والرجل اجابني برحابة صدر انت تامر ولن انسى هذا موقفه معي وتقديره لي ودخل المرحوم علاء عبد الجبار المستشفى لمده 7 ايام وتناول العلاج بصورة صحيحه وشكرني هو وزوجته وقالوا مافعلته لم يفعله لنا احد من اهله واصدقائه ولانعرف كيف نجازيك ، اجبتهم فقط الدعاء اريده منكم وبعدها بفترة اتصلت بكثير من اللاعبين لمساعدته ولم يقصروا معه لكن اليد الواحدة لاتصفق وبعدها سمعت خبر وفاته وتألمت كثيرا لأجله لانني فقدت اخا وصديقا ورفيق عمر انا لله وانا اليه راجعون وعتبي على مسؤولي الدولة كيف يهملون من جعلهم يجلسون على الكرسي بفضل تاريخه وانجازه وجاءوا على الحاضر يقودون الدفة لذلك ترى الدفة معطلة لانهم ليسوا أهلا لها ؟

1 Comment