تحدثنا  في الحلقة السابقة عن وصول الوفد العراقي الى دبي والمطبات التي اعترضته, فوصولنا الى استعدادات  لاعبينا للدخول في منافسات البطولة, حيث اكمل لاعبونا استعداداتهم ,وادوا تمرينهم الاخير قبل بدء البطولة بيوم واحد, وحضور رئيس واعضاء الاتحاد العراقي للكاراتيه لحث  اللاعبين ورفع معنوياتهم لتحقيق نتائج تليق بأسم العراق.
كان صباح الثلاثاء 3/12/2013 موعداً لانطلاق البطولة و خصص لفعاليات الاشبال حيث مثل العراق فيها اللاعبون (اسعد عبد الهادي وعبدالله سمير وحيدر علي وشامان مهزول وعلي مصطفى)الذين وصلوا الى دبي عشية انطلاقها وعند سؤالنا ادارة الوفد عن السبب في تأخر وصولهم اجابوا بان اللاعبين كانوا يواصلون تدريباتهم في البصرة, ولكي نختزل من الصرفيات التي لايقوى عليها الاتحاد ولم يفكر الاتحاد بأن الدخول في اجواء البطولة مهم جدا خاصة للاعبين الصغار الذين يفتقرون للخبرة ,المهم بدأت النزالات في ميدان حمدان بن محمد بن راشد  ذلك المجمع الرائع الذي احتضن البطولة , وهاجس الكل ان تكون انطلاقتها قوية ونحقق نتائج مهمة لبلدنا, لكن ذلك لم يحدث حيث خسر لاعبونا نزالاتهم منذ الجولة الاولى باستثناء البطل عبدالله سمير النجار الذي استطاع ان يخطف برونزية وزن (70كغم) بعد فوزه على الكويتي محمد المسفر,  وكان يمكن لبطلنا عبدالله ان يخوض النزال النهائي لولا تحيز الحكام خلال نزاله مع الياباني(يوكاما) الذي حصل فيما بعد على الميدالية الذهبية. اذ تفوق عبد الله بفارق كبير, الا ان الحكام اهدوا الفوز لخصمه الياباني, وكان عبدالله قد تفوق في نزاله الاول على خصمه(كازاكي)من هونك كونك بنتيجة(7-5),وهكذا انتهى اليوم الاول بنتائج مخيبة للامال ولكن بقت الامنيات معلقة على لاعبينا الذين سيخوضون في اليوم الثاني (منافسات الاربعاء) فاستهلها لاعبنا محمد راضي في لعبة الكاتا بالخسارة مع  منافسه الماليزي تبعه احمد جواد بالخسارة امام منافسه الكويتي حسام عادل بمبارتينو امام منافسيه الياباني والاماراتي , وحسين فياض امام الاوزبكي في حين خسر سجاد مصطفى  بتحيز واضح للحكام الذين قادوا النزال فاعطوا الفوز لمنافسه السعودي ليخسر منافسه (لي شوكو)من تايبيه بالنقاط , وانتهى اليوم الثاني بعدم تحقيق شيء يذكر وظلت بارقة امل وعيون ترنو صوب لاعبي المنتخب الاول(المتقدمين)لعلها تداوي الجروح وتنتشلنا من ذيل القائمة. افتتح اليوم الثالث ماجد وليد بالخسارة امام خصمه الكويتي بعد ان تعرض للطرد في الثواني الاخيرة من النزال. وكانت النتيجة تشير الى التعادل (3-3)ثم جاء دور سيف خميس في وزن (56)كغم ليقدم عرضا جيدا امام خصومه حيث فاز على  الطاجاكستاني ثم خسر مع الايراني (بوران شبير)الذي توج بالذهب ,فيما بعد ثم خسر مع الهندي شيرمان اندي بنتيجة (6-5)ولم يكن معتز فياض ومحمد عصام افضل ممن سبقهم حيث خسرا ايضا مع خصميهما الايراني والسعودي على التوالي وخرجا من البطولة منذ النزال الاول , وبقي علي فياض الذي كان بحق افضل بكثير من زملائه وكان يمكن له حصد احد الاوسمة  لولا سوء الحظ(وواقية الراس)التي اثرت عليه كثيرا بسبب صغر حجمها, يتحمل ذلك الاتحاد العراقي للكاراتيه الذي لم يوفرها خاصة وهو يدخل بطولة كبيرة بحجم بطولة آسيا فاعتمد لاعبونا على الواقيات التي جلبها نادي نفط الجنوب من ايران ولكنها كانت صغيرة (حجم صمول)ونوعية رديئة ولااحد يستطيع استخدامها  حتى ايران نفسها لانها اصبحت خارج الخدمة كما يقال ودخول واقيات حديثة استخدمتها جميع المنتخبات باستثناء العراق.
المهم ان علي فياض فاز في اول مبارياته على خصمة القطري بلال كريم بفارق ثمان نقاط وعلى السعودي  بنتيجة (6-1)ولكنه خسر امام الايراني باقر اقيشان في الدور نصف النهائي والذي كان يؤهله لخوض نزال الذهب, الامر الذي اثر على نفسيته كثيرا وخسر الوسام البرونزي لصالح خصمه الكازاخستاني  الذي تفوق عليه بنتيجة (2-1) وبخسارة علي فياض تبخرت كل الامال والاحلام باضافة  وسام اخر لوسام عبد الله النجار الذي بقى يتيما في هذه المشاركة واختتم منتخب المتقدمين  المشاركة العراقية بفعالية القتال الفرقي بالخسارة امام منتخب الصين بنتيجة (2-3) حيث تغلب علي فياض ومعتز فياض على خصميهما  في حين خسر سيف قيس وحسن علي وماجد وليد , فختمت هذه المشاركة بحصاد لايليق باسم العراق وسمعته حيث قذفت بنا هذه النتائج الهزيلة الى المركز (22)اسيويا والاخير عربيأ ولم نستطع ان نساوي حتى مكاو وفلسطين الدولتان الفقيرتان. اما الدول العربية الاخرى  فيبدو اننا بعيدون جدا عن االوصول الى مستوى اللعبة عندهم فالكويت الافضل عربيا على مستوى اسيا التي استطاعت ان تحرز المركز الثالث بكل جدارة واستحقاق باحرازها ذهبيتان واربعة فضة ومثلها برونزية, وجاءت الامارات الدولة المضيفة بالمركز السادس باحرازها ذهبيتان واربعة برونزية.
كلام يجب ان يقال
من خلال مرافقتي للوفد العراقي واطلاعي على كل ماجرى اجد ان الاتحاد العراقي للكاراتيه لم يكن  مستعدا بصورة جيدة للمشاركة في هذه البطولة بسبب الامكانات الفقيرة للاتحاد والتي اجبرته على ان يتحمل فقط نفقات منتخب الاشبال واوكل منتخبا الشباب والمتقدمين الى اندية البصرة ممثلة بنادي نفط الجنوب ونادي الاتحاد ولولاهما لما استطاع العراق المشاركة في الابطولة,  الامر الذي جعل الجميع يعتمدون على اللاعبين من ابناء البصرة  فقط اي ان الاتحاد لم يكن باستطاعته ان يفرض شيئا على هذه الاندية  المتفضلة على الاتحاد بتحملها نفقات منتخبين في هذه المشاركة الكبيرة واعتقد ان ذلك قد اثر كثيرا على تماسك الوفد حيث غابت الادارة الحازمة التي تتولى كل شيء في مثل هكذا بطولات ,
كذلك لم يكن الاستعداد لهذه البطولة جيدا فهل يعقل ان يكون الاستعداد للدخول في بطولة كبيرة كبطولة اسيا لايتجاوز العشرين يوما  ؟وهذا يعني ان المشاركة هي مجازفة باسم العراق وسمعته وهذا مااكده لي بعض اللاعبين والمرافقين للوفد وحتى مدرب منتخبنا الوطني الايراني علي موثق قال لي(اي مدرب لايستطيع ان يعمل شيئا في شهر واحد فركزت على التكتيك فقط واتعبنا اللاعبين في هذا الشهر ولم اكن اتوقع غير هذه النتائج)وايضا هناك تقصير من الاتحاد في توفير الواقيات حيث كانت  السبب في طرد لاعبنا حسن علي الذي لم يكن بحوزته هذه الواقية (واقيات الرأس) وخسارة علي فياض ايضا بسبب واقية الرأس وليست الواقيات هي الوحيدة التي لم يستطع الاتحاد توفيرها بل انه اخفق في توفير (الاحزمة)التي تختلف عن احزمة الفرق الاخرى,وايضا كان الوفد العراقي هو الوحيد الذي لايمتلك زيا رياضيا موحدا(تراكسوت) حيث كان لاعبونا يدخلون الى الملعب بالوان مختلفة (قوس قزح)دون ان يعرف احد من اي بلد هم على عكس المنتخبات الاخرى المعروفة من خلال زيها الموحد, وايضا لاحظت ان الوفود المشاركة تتخذ لها مكانا في الملعب وتشجع لاعبيها بحماس وتدفعهم لتحقيق النتائج الجيدة عكس وفدنا الذي كان مبعثرا ولم يكن التشجيع الخجول الصادر من بعض اللاعبين يجدي شيئا.
من هنا وهناك
*كان عدد الاداريين يفوق عدد اللاعبين وهذا يعني زيادة الصرفيات وتبعثرها في الوقت الذي يحتاج فيه اللاعبون الى الكثير من الامور المفقودة.
*شكا اغلب اللاعبين من عدم استلامهم لرواتبهم الشهرية طوال السنة واقتصارها على شهريين فقط.
*قاد المنتخب الوطني بفئاته الثلاث المدربان الايرانيان علي موثق وكودرز كماكنكير طهراني وساعدهما قصي خالد وياسر عصام وعلي عبد الامير وقد ادوا واجباتهم بشكل جيد.
*غالبية الوفد لم يكونوا راضين عن الامور الادارية حتى وصف البعض منهم ان الامور الادارية (صفر)كما ان قسما منهم لم يكن راضيا على قيادة المدربين الاداريين وفضلوا المدرب المحلي على الاجنبي.
*دولة الامارات العربية المتحدة نجحت في تنضيم البطولة وبشكل متميز وكان ميدان حمدان بن راشد تحفة فنية رائعة .
*كل الشكر والتقدير للزملاء في المركز الاعلامي للبطولة المتمثل بمدير المركز محمد الحمصي وبقية الزملاء والزميلات من دولة الامارات الشقيقة وتعاونهم الكبير في تقديم المساعدة لنا اثناء تأديتنا لواجبنا المهني والشكر موصول الى اعضاء الوفد العراقي لما قدموه لانجاح مهمتي الاعلامية وخاصة السيد عادل صحين رئيس نادي شط العرب الذي قدم الكثير لي خلال هذه الرحلة.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *