
هل يعيد التأريخ نفسه مجددا، وتبقى منتخباتنا الكروية سبباً في القضاء على احلام اليابانيين عبر اقصاء منتخباتها من المنافسات القارية.؟ سؤال مهم ربما تكون الاجابة عليه حاضرة مساء يوم غد الاثنين، بملعب السيب في اللقاء الذي يجمع منتخبنا الاولمبي مع نظيره الياباني، في تمام الساعة السابعة بتوقيت العاصمة بغداد، برسم ختام الدور الربع النهائي للنسخة الاولى من بطولة آسيا دون 22 عاماً للمنتخبات الاولمبية والجارية في العاصمة العُمانية مسقط.
فبعد ان كان العراق سببا في ابعاد اليابان قبل 21 عاما من مونديال الولايات المتحدة الاميركية، وسببا في انهاء احلامهم قبل 435 يوما بالتمام والكمال عقب ابعادهم عن حلم المشاركة في مونديال الشباب بتركيا في النهائيات التي اقيمت صيف العام الماضي، يتأهب ابناء حكيم شاكر الى تكرار السيناريو اليوم عبر خوضهم لمباراة لا تقبل نتيجتها القسمة على اثنين في ظل تأهل الفائز وخروج الخاسر من اللقاء الذي يلعب به العراق مباراته وهو متزعم للمجموعة الرابعة بتسع نقاط تفوق فيها على فرق مجموعته السعودية فاوزبكستان ومن ثم الصين، بينما يدخلها المنتخب الياباني وهو وصيف لمجموعته الثالثة بعد تعادلين امام ايران والكويت وفوز على بطل المجموعة استراليا.
ويعي المنتخب العراقي اهمية تسجيل الانتصار ورد ما يسعى المنافس الى تحقيقه، فالفوز يعني استمرار فتية حكيم شاكر في المحفل القاري والتركيز على كأس البطولة واقصاء منتخب منافس قوي وعنيد.!
ويرفع كلا الطرفين شعار (اكون او لا اكون) في اشارة الى مباراة الحسم التي ستضع الفائز بالقرب من اعتاب اللقب الآسيوي الاول على الصعيد الاولمبي، وتقربه من المواقع المتقدمة، بينما تبعد الخاسر عن الاجواء القارية المحتدمة في العاصمة العُمانية مسقط بين المنتخبات الثمانية التي بلغت دور الثمانية.
وتجتمع هنا آراء النقاد والمتابعين في العاصمة مسقط، على ان المنتخب العراقي يملك افضلية كبيرة في التفوق من خلال ما اظهره حتى الآن من اداء فني ثابت ومستويات عالية جعلة الانظار تتسابق نحوه، بل وترشحه اغلب الاوساط ليس للفوز على اليابان فحسب، بل نيل الكأس الآسيوية وحملها عن جدارة واستحقاق كبيرين والعودة الى العاصمة بغداد واسعاد الجماهير العراقية التواقة للفرحة الكروية التي دائما ما تجلب الاضواء اليها عبر النتائج التي ابهرت الجميع في السنوات الاخيرة.
وشكلت الكرة العراقية، عقدة لا ترحم اليابانيين الذين خرجوا لمرتين سابقتين على يد لاعبينا ولمستويي الوطني والشباب، على ان يكمل المستوى الاولمبي ما تحقق في السابق من نتائج مميزة دفعت في حينها الصحافة اليابانية الى ان تذهب الى القول بأن هدف لاعبنا الدولي جعفر عمران في الدقيقة 91 بمرمى اليابان قتل طموحات جيل ياباني بإكمله، بل ان وقعه على ابناء طوكيو كان اشد بكثير من القنبلتين اللتين ضربتا مدينتي هيروشيما وناكازاكي واطاحت بجيلٍ كامل آنذاك ابان الحرب العالمية الثانية عام 1945.
وجرت المباراة في حينها بملعب النادي الاهلي في العاصمة القطرية الدوحة يوم 28 من شهر تشرين الاول اكتوبر عام 1993 ضمن تصفيات كاس العالم عام 1994 وانتهت بالتعادل 2 ـ 2، وفيها كان للعراق بصمة كبيرة وقاتلة، بقيادة المدرب الراحل عمو بابا، في اللقاء الذي ارجأ حلم منتخب الى ما بعد اربع سنوات اخرى في فرنسا، اذ لم يتحقق في مونديال الولايات المتحدة بفريق مميز ضم في آنذاك العديد من اللاعبين منهم البرازيلي المجنس راموس وابرز لاعبي آسيا كازايوشي ميورا وفيدي ناكاياما.
وليس ببعيد عن تأريخ اليوم، فقبل 435 يوما وتحديدا في 11 من شهر تشرين الثاني نوفمبر عام 2012، اطاح ابناء المدرب حكيم شاكر بحلم اليابانيين بعدما تفوق عليهم بهدفين لهدف واحد في دور الثمانية من نهائيات آسيا للشباب.
ويشير التأريخ الكروي الذي يجمع العراق باليابان الى التفوق المميز لابناء الرافدين في المحصلة النهائية وهو امر يصب في مصحلة المنتخب الاولمبي الذي دائما ما كان يشكل عقبة امام منتخب حاضرا رائعا في ظل الانجازات التي سجله في غضون العقدين الاخرين، العقدين الذين منحا العراق فرصة تسجيل النجاحات على ابناء الساموراي.
تدريباتنا.. تركيز وانضباط املا بالتفوق !
وركزت الوحدات التدريبية لمنتخبنا على جوانب عديدة منها الدفاعية للحد من خطورة وامكانيات المنتخب الياباني على الاطراف، وهجومية حيث النسق الذي يسعى المدرب حكيم شاكر لانتهاجه اثناء سيرة المباراة .. وطبق اللاعبون العديد من المفردات التي يُعتقد بإنها تتناسب مع اجواء لقاء اليابان كذلك نفذ اللاعبون واجبات فردية وجماعية ومركبة فضلا على التكتيك الملائم لمواجهة امكانيات المنتخب الياباني الى جانب التنوع في طريقة اللعب فضلا عن رفع حالة اللياقة البدنية والاسهام في مراقبة ابرز لاعبي اليابان وفقا لطريقة الـ man to man ، مراقبة الخصم والتركيز العالي وكذلك نفذ عناصر منتخبنا في التدريبات التي جرت في ملعب غلا على اسلوب الدفاع الضاغط وتنفيذ الكرات الثابتة والتدريب على ركلات الجزاء الترجيحية، رغم ان مدربنا يأمل في انهاء اللقاء في وقتها الاصلي، بيعدا عن الدخول في الاوقات الاضافية ومن ثم ركلات الجزاء لحسم اللقاء المرتقب.
حكيم شاكر : سنسعى ونجتهد لان المعنويات عالية !
وقال مدرب منتخبنا الاولمبي حكيم شاكر إن “الجميع عازم على تحقيق النتيجة الايجابية لان فيها رسالة واضحة ان العراقيين قادرين على تحقيق الانتصارات ولان العراق بلد معطاء فيه من المبدعين الكثير والكثير”.
واضاف “لاعبونا في معنويات عالية وحالة نفسية جيدة وكلهم ثقة بالنفس ومتأهبون لتسجيل الفوز (…) مثلما سنسعى ونجتهد في ان نفوز على اليابان وان نبث رسالة لكل العراقيين ان الرياضة توحدهم وتجعلهم فريق واحد وقلب واحد، وان لا مستيحل يقف امام طموحات العراق واهله”.
واردف “نعم المنتخب الياباني فريق جيد، لكننا فريق مميز، والدليل نثببته عبر ما حققناه من تفوق في مجموعتنا التي تربعنا على صدارتها، والحق يقال هو اننا اليوم سنؤكد علو كعب كرتنا على الصعيد الآسيوي”.
هذا ويدرك المدرب حكيم شاكر تصريحات نظيره الياباني تيجراموري موكوتو والتي ذهبت، امس الاول السبت، الى القول بأن “لاعبي اليابان سعداء لانهم سيواجهون العراق في دور الثمانية كونهم يسعون لرد اعتبارهم والثأر من لاعبي العراق”. في اشارة لخروجهم من منافسات آسيا للشباب قبل عام تقريبا آبان النهائيات التي جرت في دولة الامارات وبهدفين لهدف واحد.
رئيس وفدنا : مباراة اليوم.. منعطف مهم !
وقال محمد خلف رئيس وفد المنتخب الاولمبي العراقي الى بطولة آسيا دون 22 عاما، إن “مباراتنا مع اليابانن ستكون عبارة عن مفترق طرق، بل ومنعطف مهم في مسيرة فريقنان وتجاوزنا العقبة اليابانية يعني ان منتخبنا سيتفوق في البطولة وصولا الى منصة التتويج”.
واضاف خلف “رغم ان الطريق الذي يسير عليه منتخبنا الاولمبي هو صعب، بدأ من المجموعة الرابعة وصولا الى مباراة اليابان، الا ان الفوز يعني اننا تجاوزنا منتخبات قوية لها ثقلها على الصعيد القاري، وسنبقى نواجه منتخبات قوية، اذ ان الفوز بأذن الله على اليابان يعني اننا سنواجه الفائز من مباراة سوريا وكوريا الجنوبية وهما من ابرز منتخبات القارة”.
وبين رئيس وفد المنتخب العراقي ان “الفوز يبث روح الاصرار والتحدي في نفوس لاعبينا، وتفوقنا على اليابان يعني ان المهمة باتت اصعب واقوى وحينما تترسخ ثقافة الفوز لدى لاعبينا فأن من السهل ان نجتاز العقبات لكون الفوز يولد ابداع في المستطيل الاخضر ومن ثم فأن الفوز سيكون شعارنا نصل به الى نهائي البطولة خاصة”.
لاعبونا .. اجماع على اسعاد العراقيين
وأجمع عناصر منتخبنا الاولمبي العراقي لكرة القدم على ان الامل يرافقهم في اسعاد العراقيين بكل بقعة في ارض الوطن.. متمنين مواصلة مشوار النجاح عبر بذل المزيد من العطاء وصولا الى نيل الكأس الاسيوية.
وقال قائد المنتخب الاولمبي احمد ابراهيم إن “الجميع ينتابه شعور كبير من السؤولية من اجل اتمام المهمة الآسيوية على افضل وجه واعادة الافراح الى الشارع الرياضي العراقي من خلال مواصلة الانتصارات التي اضحت تسعد الجميع وتلم شمل ابناء البلد”.
واضاف ابراهيم “كلنا ثقة بأن نكون مصدر فرح للعراق، والفوز وحده على اليابان سيكون بارقة امل الاستمرار في التربع على عرش الكرة القارية”.
اما حارس المرمى جلال حسن فذكر ان “الجميع يعرف حجم المسؤولية التي تلقى على عاتقه”. موضحا “كلاعبين نمثل ابناء الرافدين كلما اقتربنا من مواقع متقدمة، كلما زادت الثقة بانفسنا واضحت المسؤولية اكبر ومن ثم فعلينا ان نكون اهل لهذه المسؤولية التي تجعلنا نبث الفرح والسعادة في نفوس ابناء الشعب الذي ينتظر منا ان نزف له الانتصار الكروي”.
من جهته ذكر مروان حسين الذي يتزعم صدارة هدافي نهائيات آسيا الاولمبية برصيد اربعة اهداف ان “جميع اللاعبين سيكونون بقلب واحد وهم يقفون على المحك في لقاء اليابان”.
واردف حسين “اتمنى ان اواصل مهمتي في هز شباك مرمى المنتخبات الاسيوية المنافسة وان ابقى في افضل حالاتي الفنية وان استطيع من اسعاد شعبي الذي ينتظر منا الفرحة”.
هذا ويتمتع عناصر المنتخب الاولمبي العراقي بصحة جيدة والجميع سيكون جاهزا للموقعة اليابانية المهمة جداً.
وزير الشباب والرياضة.. دعم معنوي !
وابدى وزير الشباب والرياضة المهندس جاسم محمد جعفر، تفاؤله بمستقبل المنتخب الاولمبي عقب النتائج التي سجلها والتي وضعته تحت الاضواء.. مؤكدا دعمه المعنوي لهذا المنتخب الذي يمثل جيل المستقبل الواعد للكرة العراقية.
وقال جعفر في اتصال هاتفي مع مدرب منتخبنا حكيم شاكر، إن “الجميع ينظر بما سجله ابناء العراق في مسقط بفخر كبير، وانا مسرور لما حققه منتخبنا من انتصارات في مجموعته”. مثمنا دور الجميع في الوصول الى فضل المراكز في النهائيات الآسيوية.
وتمنى وزير الشباب ان يُفرح لاعبونا الغيارى، شعبهم العظيم في تحقيق المزيد من النتائج الايجابية التي تجعلهم في المراتب الاولى على الصعيد القاري.
الجمهور يتوافد واراضي السلطنة فأل خير !
وتمثل اراضي سلطنة عُمان، فأل خير دائم على منتخباتنا الكروية، فقد بلغ منها منتخبنا الاولمبي نهائيات دورة سيول الاولمبية عام 1988، حينما تفوق على الكويت بهدف صاروخي مبكر لكريم محمد علاوي يوم 15 من كانون الثاني يناير من ذات العام، يوم اتخذت مسقط ارضا لمنتخبنا المحروم بقرار دولي من اللعب في ارضه.. في وقت يعتزم الجمهور العُماني الى تشكيل فريق تشجيعي لمؤازرة فريقنا الاولمبي في مباراته التي يخوضها اليوم بملعب السيب، والوقوف مع ابناء الجالية العراقية الذين لم ينقطع اغلبهم عن الحضور الى فندق جولدين توليب السبت، والشد من ازر لاعبينا اثناء عودتهم من الوحدات التدريبية الى المكان الذي يقطنونه.. حضر امس الوحدة التدريبية التي جرت بقيادة الجهاز الفني، الاعلامي هيثم خليل والمدرب ثائر عدنان واللاعب السابق مهند عبد الرزاق اضافة لحضور موفدي قناتي الرياضية العراقية ووار سبورت، حيث يغطون الحدث ويجرون مقابلات مع اعضاء المنتخب العراقي من كادر تدريبي ولاعبين.
منتخبنا بالابيض الكامل امام اليابان
من جانبه ذكر عبد الكريم فرحان، المدير الاداري لمنتخبنا الاولمبي والذي حضر المؤتمر الفني ان المنتخب الاولمبي العراقي سيرتدي في مباراته امام نظيره الياباني الزي الابيض الكاملن بينما يرتدي حارس مرمانا الزي الاصفر الكامل، بينما يلعب المنتخب الياباني المباراة بالزي الازرق الكامل، في حين يرتدي حارس المرمى الياباني الزي الاخضر الكامل.
هذا وكان المنتخب الاولمبي العراقي قد بدأ مشواره في المجموعة الرابعة بفوز على نظيره السعودي بثلاثة اهداف لهدف واحد اعقبه بفوز ثان على اوزبكستان بهدفين لهدف قبل ان يتفوق على الصين بهدف دون مقابل، بينما تعادلت اليابان مرتين متتاليتين في مجموعتها الثالثة امام ايران بثلاثة اهداف ثم امام الكويت بلا اهداف قبل ان تفوز على استراليا باربعة اهداف دون مقابل، وهي النتيجة التي تركت علامات استفهام عديدة للطريقة التي تفوق بها المنتخب الذي سنواجهه اليوم.
العرض العُماني لحكيم، حقيقي وجاد !
وبعد يوم واحد فقط من النفي لما تناقلته وسائل اعلام ووكالات انباء هنا في العاصمة العُمانية مسقط، جاء الخبر اليقين بإن المدرب حكيم شاكر تلقى يوم امس الاول عرضا من قبل اتحاد كرة القدم العُماني لتولي مهمة تدريب المنتخب الاولمبي بعقد يوازي بقيمته المالية عقد المدرب الفرنسي فليب الذي اقاله الاتحاد العُماني من منصبه عقب الخروج من بطولة آسيا الاولمبية بفوز يتيم على ميانمار وخسارتين امام الاردن وكوريا الجنوبية.
وعرض سكرتير رئيس الاتحاد العُماني لكرة القدم على وكيل اعمال المدرب حكيم شاكر موضوع تولي المدرب للمهمة مع المنتخب الاولمبي العُماني، اذ ان المباحثات مازالت جارية والاتصالات مستمرة بين عضو بارز في الاتحاد العماني للعبة ووكيل اعمال مدرب منتخبنا والذي ارسل بدوره الاوراق الاولية المطلوبة والخاصة بالسيرة الذاتية لمدربنا حكيم شاكر بمقابل التأكيد على موافقة الاتحاد العُماني لشروط المدرب.
وارجأ المدرب حكيم شاكر أمر البت بقبوله للعرض العُماني لما بعد مباراة اليابان التي تجرى اليوم.
لقاء العراق والصين الاكثر تطبيقا لحملة 60 دقيقة لعب !
ورصدت حملة (60) دقيقة لعب التي اطلقها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم خلال نهائيات المنافسات الاولمبية للمنتخبات دون 22 عاما والتي تجري في العاصمة العُمانية مسقط، مباراة العراق والصين ضمن الجولة الثالثة من المرحلة الاولى التي جمعتهما وانتهت بهدف واحد دون مقابل، الاكثر من حيث لعب الكرة في الوقت الفعلي، اذ تجاوزت الوقت الفعلي لمباراة المنتخبين بنحو 67 وبضعة ثوان، لتكون اعلى مباراة لعبت وقتاً فعليا، بينما حلت مباراة اليابان واستراليا كثاني اعلى وقت.
كشافون اوروبيون يبحثون عن مواهب آسيوية !
يبحث العديد من الكشافين العاملين كسماسرة في اندية اوروبية بارزة عن مواهب آسيوية في ملاعب سلطنة عُمان لابرام عقود وصفقات احترافية للاعبين املا في زجهم باندية ترغب بضمهم في الفترة المقبلة، في ظل الحملة التي يرفعها الاتحاد الآسيوي للعب الفعلي (60) دقيقة.
ويتواجد العديد من مكتشفي المواهب والذين يحملون وكالات معتمدين من اندية في روسيا وفرنسا واليونان والنمسا ورومانيا وهنغاريا والبرتغال في تدريبات المنتخبات التي بقيت في المنافسات، الى جانب حضورهم للمباريات وتسجيل الملاحظات على اللاعبين وتبثيت امكانياتهم المهارية في سجلاتهم.

1 Comment