يقف منتخبنا الاولمبي العراقي لكرة القدم، مساء اليوم الاحد، على مرمى حجر من خطف لقب النسخة الاولى لكأس آسيا للمنتخبات الاولمبية دون 22 عاما والذي يسدل الستار على منافساته بملعب السيب في العاصمة العُمانية مسقط في اللقاء الختامي الذي يجمعه بنظيره السعودي في قمة خليجية عربية آسيوية، اللقاء الذي سيكون على الارجح الاكثر اثارة في البطولة التي شهدت تواجد 16 منتخبا من مختلف دول القارة.
وسيكون كلا من العراق والسعودية على موعد كروي مرتقب ومنازلة على الاديم الاخضر ليبرهن كليهما احقية منّ يستحق اللقب، الذي يعد التجربة الاولى من نوعها للاتحاد القاري لهذه الفئة والتي تسهم نسختها المقبلة بانتقال الفرق الاربعة الاولى الى نهائيات مسابقة كرة القدم للدورات الاولمبية دون خوض التصفيات القارية الاولية.
وتجرى المباراة التي تعد هامة، ينقلُ فيها الفائز كأس البطولة الى بلاده وينهي مجهودات كبيرة بذلت في غضون اسبوعين، بتمام الساعة السادسة والنصف مساء بتوقيت العاصمة بغداد، السابعة والنصف بتوقيت مسقط، والتي ستشهد حضور جاليتنا المقيمة فيها الى ملعب اللقاء لمؤازرة فريقنا الذي لم يبخل حق عشاقه ومشجعيه في تحقيق الانتصارات المتتالية والتي يرغب فيها الجميع ان تتوجد الجهود وتسهم في خطف الكأس.
وكان المنطق قد فرض نفسه بقوة، حينما، توج جهود لاعبي فريقنا في بلوغ النهائي الآسيوي الحلم، باليوم الذي سيحول بغداد الحبيبة وكل مدننا الغالية الى يوم اعراس يطلق فيها جمهورنا العنان ويتغنى بما سطره ويسطره لاعبينا في ملاعب العاصمة العُمانية مسقط وهم يقفون ابطالا بما تفوقوا به على منافسيهم.
وسيكون منتخبنا الاولبي مطالبا برد ديّن من وقف وراء نجاحاته، والابتعاد ايضا عن الفضة التي لازمت هذه الفرقة من اللاعبين في الكثير من البطولات وبقيادة المايسترو حكيم شاكر، بعد ان وقف الحظ والظروف بالضد مما سجله فريقنا والذي اهدر فرص نيل القاب كاس آسيا للشباب أواخر عام 2012 في دولة الامارات وقبلها بنهائي كأس غرب آسيا 2012 في دولة الكويت وبعدها في خليجي 21 بمملكة المنامة العام المنصرم.
وستكون الامور اكثر وضوحا وتفاؤلا في تحقيق لقب كروي غاب عن البلاد منذ عام 2007 حينما خطف يونس محمود كآس آسيا للمرة الاولى في تأريخ العراق بالفوز على السعودية بهدف دون مقابل.. تلك المباراة التي ستكرر ربما في مشهدها ولكن بصورة مغايرة تماما عما حدث في حينها.
ويحشد مدرب منتخبنا الاولمبي حكيم شاكر، همم اللاعبين مع بعضها البعض من اجل اسعاد كل العراقيين ورسم الفرحة بقلوبهم وتسجيل انجاز جديد يضاف الى سلسلة  ما تحقق من نتائج كروية في السنوات الماضية.
 
منتخبنا اكمل تحضراته لمواجهة الختام
 
واكمل منتخبنا الاولمبي العراقي تحضيراته لخوض لقاء القمة مع منافسه السعودي، اذ اجرى وحدتين تدريبيتين، صباحية ومسائية، تأهبا للقاء.. حيث قاد المران المدرب حكيم شاكر وجهازه الفني المساعد المؤلف من حبيب جعفر وعباس عطية وصالح حميد وعلي حسين حاتم، الى جانب الجهاز الطبي المؤلف من الدكتور غالب الموسوي ومعالج المنتخب علاء ياس، اضافة الى الكادر الاداري المؤلف من حقي ابراهيم وجبار مزعل.
وحرص المدرب حكيم شاكر الى القاء محاضرتين لرفع الحالة المعنوية لدى اللاعبين والتركيز على لقاء الختام الذي يفصل الفوز فيه فريقنا على اللقب المنتظر.
وخضع اللاعبون لبعض التمارين الدفاعية والهجومية وطبقوا العديد من الجمل التكتيكية التي يرى فيها مدربنا حكيم شاكر بأنها تنفع لمثل هكذا مباريات مهمة ومصيرية يبتعد فيها اللقب الآسيوي عن المنتخب بخطوة واحدة، في وقت نفذ اللاعبون افكار المدرب في التدريبات ونالوا بعض التعليمات الفنية التي تتعلق بواجباتهم داخل الاديم الاخضر.
وتحيط اجواء التفاؤل بمعسكر فريقنا وهو امر يسهم كثيرا من اذابة المعوقات التي واجهت منتخبنا وتسهل كثيرا في كسب لقاء السعودية، التي تفوق عليها فريقنا في اولى مبارياته بالدور الاول لمنافسات المجموعة الرابعة بثلاثة اهداف مقابل هدف واحد بعد مباراة اكدت تفوق منتخبنا الاولمبي من مختلف الاتجاهات.
وكان مدرب منتخبنا الاولمبي قد منح اللاعبين، عصر امس الاول الجمعة، راحة لاستشفاء عدد منهم عقب مباراة كوريا الجنوبية، ومن ثم اعادة تأهيلهم بسرعة قبل الدخول في معترك التحضير للقاء السعودية.. الذي يشهد ارتداء فريقنا اللون الاخضر الكامل، بينما يرتدي المنافس السعودي اللون الابيض.
 
طريق الوصول الى النهائي الآسيوي
 
وتمكن المنتخب الاولمبي العراقي من الرتبع على قمة ترتيب مجموعته الرابعة بفضل فوزه على السعودية 3 ـ 1 وعلى اوزبكستان 2 ـ 1 وعلى الصين 1 ـ صفر، وكرر هذه النتيجة بتفوقه على اليابان بدور الثمانية وعلى كوريا الجنوبية في الدور قبل النهائي.. وهو ما يعني ان المنتخب العراقي خاض خمس مباريات تفوق فيها جميعا وسجل ثمانية اهداف واهتزت شباكه مرتين.
اما المنتخب السعودي فحل وصيفا في مجموعته الرابعة خلف العراق وخاض خمس مباريات فاز باربع منها وخسر مرة واحدة وهي الاولى في مشواره امام العراق 1 ـ 3 وتفوق بعدها على الصين واوزبكستان بنتيجة 2 ـ 1، وكرر هذه النتيجة بالفوز على استراليا في دور الثمانية وبعدها على الاردن 3 ـ 1 في الدور قبل النهائين وفي المحصلة فأن السعودية فازت باربع مباريات وخسرت مرة واحد وسجل مهاجموها عشرة اهداف واهتزت شباكها سبع مرات.
 
 الشخصيات الآسيوية الكروية تتوافد على مسقط
 
وبدأت الشخصيات الكروية  في الاتحاد الآسيوي بالتوافد على العاصمة العُمانية مسقط لحضور ختام بطولة آسيا للمنتخبات الاولمبية لكرة القدم الذي يقام اليوم الاحد، حيث كان الاماراتي يوسف السركال نائب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اول الواصلين حيث رأس، ظهر امس السبت، اجتماعات لجنة المسابقات لمناقشة جدول اعمال الاتحاد، اعقبه البحريني الشيخ سلمان ابن ابراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي في الوصول.. بينما شهد ملعب السيب آخر التحضيرات لاقامة النهائي القاري تواجد احمد الحبسي مدير البطولة وعضو الاتحاد العُماني لكرة القدم اضافة الى تطبيق برنامج عمل المباراة النهائي من توزيع جوائز المنتخبات والميداليات والكؤوس.. اذ سيمنح كل منتخب 25 ميدالية، 23 للاعبين المسجلين واضافة الى ميداليتين للمدرب ومدير الفريق.
 
 
حكيم شاكر : المهم ان الكرة العربية في النهائي !
 
وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد في قاعة المؤتمرات الصحفية بمجمع السلطات قابوس ببوشر، ظهر امس السبت، ظهر مدرب منتخبنا الاولمبي العراقي حكيم شاكر ككل مرة، مبتسما لجميع الصحفيين.. وقال حكيم شاكر “يجب ان اهنأ نفسي اولا بتواجد منتخبين خليجيين عربيين من غرب آسيا في نهائي كاس القارة للمنتخبات الاولمبية، فتواجد منتخبين كالعراق والسعودية، امر يدعونا للفخر (…) انا سعيد جدا ومايهمني ان نقدم مباراة تليق بسمعة العراق والسعودية وان نشرف الجميع في منازلة يجب ان يكون فيها هناك فريق فائز واحد”.
واكد “رسالتنا وصلت الى الجميع بأننا هنا متواجدون، وقد وصلنا الى يوم التتويج”.
واضاف شاكر “نريدها قمة كروية تليق بالفرسان وان تكون قمة في العطاء والتميز الكروي”. موضحا ان “الاهم هو ان عطاء فريقنا لم ينضب وان فريقنا مستمر في تحقيق النجاحات وما رسمت اليه وخططته قبل الدخول بالبطولة تحقق والنجاحات توالت بفضل جهود الجميع”.
وزاد مدرب منتخبنا الاولمبي “كان هناك تصاعد في الاداء لفريقنا (…) وانا اخطط لنباء فريق مستقبلي ينافس في تصفيات كاس العالم المقبلة ويدخل في نهائيات دورة الالعاب الاولمبية”.
وتابع “لا تهمني نتيجة مباراة العراق والسعودية، المهم ان هناك فائز ونجاح البطولة بكل شيء في استضافة سلطنة عُمان لهذا الحدث الكروي المهم، والنتاج الطبيعي للبطولة هو مكسب كبيرة ببلوغنا مع السعودية للنهائي في مسقط”.
وحول امكانيات الكرة السعودية ذكر حكيم شاكر “المنتخب السعودي قطب من اقطاب الكرة الآسيوية وقد تطور كبيبرا وعطاء اللاعبين وصل الى مرحلة النضوج الفني من مباراة الى اخرى زاد الاصرار على البقاء تحت الاضواء وعدم الابتعاد منها رغم الخسارة امامنا في اول المشوار”.
واكمل “مباراة الختام لن تكون سهلة ابدا، اعرف امكانيات لاعبي السعودية وسأجتهد من اجل خطف اللقب الذي سيذهب لمن يستحق الذهب”.
وبين “مازلنا نتعلم وهذه البطولة كان لها شئنا كبيرا في خدمة وبروز مجموعة من اللاعبين الذين سيكونون عماد المستقبل للكرة العراقية (…) تناسينا كل شيء فيما مضى من نتائج، وعلينا ان نركز في حسم اللقاء النهائي ونحن اكملنا تحضيراتنا لمباراة تليق بالنهائي القاري وعلينا ان نرتضي بقسمة كرة القدم في منح كل ذي حق حقه والمهم اننا طرف في المباراة النهائية، لدي مبدأ.. اذا وصلت للنهائي فعليّ ان اقتنع بالنتيجة، مثلما وصلت”.
وختم مدرب منتخبنا تصريحه بالقول “اردت ان اثبت للاتحاد الآسيوي ان المدرب العربي ظلم كثيرا في جائزة اختيار المدرب الافضل للقارة عام 2013، وان الدليل اثبته اليوم انا وزميلي مدرب المنتخب السعودي خالد القروني ان المدرب العربي موجود في آسيا وان ظلم في جوائز الاوسكار القاري”.
 
القروني : وصولنا دليل على تطور الكرة العربية في آسيا
 
من جانبه أكد خالد القروني مدرب المنتخب الاولمبي السعودي، في المؤتمر الصحفي تطور الكرة العربية والخليجية بوصول منتخبي العراق والسعودية الى المباراة النهائية لبطولة كاس آسيا.
وقال القروني في المؤتمر الصحفي إن “المباراة سيكون لها طابعا آخر، اذ سيجمع منتخبيين عربيين وخليجيين سبق وأن التقيا بالبطولة ذاتها والاهم هو ان تخرج المباراة بمستوى جيدة تعكس الصورة الحقيقية لما وصلت اليه الكرتين، وأن تظهر بمظهر فني جيد، تعكس الاخوة والعروبة بين الاشقاء”. مضيفا ان”المباراة تعد قمة فنية كبيرة بين الفريقين نظرا لما يملكه كلا الجانبين من امكانيات فنية وتدريبية جيدة كما أنها تضم نجوم رائعين من اللاعبين اضافة الى أنهم وقعوا في مجموعة صعبة أكدوا فيها تفوقهم من بين سائر المنتخبات الأخرى بوصولهما الى النهائي رغم ما عانيناه كمنتخب سعودي من غيابات واصابات لاعبين”.
ويعاني المنتخب السعودي من غياب حارسه الاساسي العويس لاصابته في مباراة استراليا بدور الثمانية مما تطلب نقله الى السعودية لاجراء العلاجات اللازمة اضافة الى ابراهيم الابراهيم الذي تعرض لاصابة بليغة لن تمكنه من المشاركة بالمباراة النهائية.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *