إكتمل تقريباً عقد المنتخبات المتأهلة للنسخة المقبلة من كأس آسيا 2015 AFC، مع انضمام العراق والصين يوم الأربعاء للدول الثلاثة عشر التي سبق وحجزت تذكرتها للبطولة الأهم في القارة الصفراء. وهذان المنتخبان، اللذان تواجها في إطار منافسات المجموعة الثالثة والوحيدة التي لم يُحسم مصير فرقها، بلغا النهائيات بطريقتين متغايرتين تماماً. فالعراقيون كانت لهم فرحة التأهل بعد الفوز 3-1 على الصين التي، ورغم الخسارة، ستتجه إلى أستراليا العام المقبل بعد أن تخطت لبنان بفارق الأهداف فقط على قائمة المنتخبات صاحبة المركز الثالث والتي يتأهل أفضل واحد منها فحسب.
وبذلك أصبح عدد المنتخبات المتأهلة 15، بما في ذلك أستراليا ووصيف بطل النسخة الماضية اليابان، وصاحب المركز الثالث فيها كوريا الجنوبية، وكذلك كوريا الشمالية التي فازت بكأس التحدي الآسيوي AFC 2012. أما المركز الأخير المتبقي، فسيناله الفائز بلقب النسخة المقبلة من كأس التحدي في مايو/أيار المقبل بمشاركة ثمانية منتخبات ستبذل الغالي والنفيس في سبيل بلوغ أستراليا 2015. 
مباراة القمة 
العراق 3-1 الصين 
انتهى اللقاء رقم 16 بين الجانبين بتعزيز العراق لرصيد الانتصارات في هذه الموقعة إلى ثمانية وكان ذلك على أرض محايدة في الإمارات العربية المتحدة. وكان المخضرم يونس محمود قد اقتنص لنجوم الرافدين هدفين ومنح فريقه أسبقية التقدم في الشوط الأول، ومن ثم حسم زميله علي عدنان النتيجة قبيل مضي ساعة من عمر اللقاء عندما سجل هدفاً من زاوية قاتلة. 
كانت النتيجة تشير إلى تلاشي آمال الصين ببلوغ أستراليا 2015 كونها بحاجة إلى تعادل على الأقل. وبينما كان المدرب الجديد ألان بيرين يراقب مجريات المباراة بقلق شديد، أدخل المدرب المؤقت “فو بو” ثلاثة مهاجمين في الشوط الثاني. أتت هذه الخطوة بثمارها سريعاً، وتمكن اللاعب البديل زهانج اكسيزهي من تسجيل هدف من ضربة جزاء. وبتلك النتيجة، حصد العراق بطاقة التأهل الثانية عن المجموعة الثالثة التي تصدرتها السعودية (والتي فازت بدورها على أندونيسيا 1-0 في الدمام). في هذه الأثناء، كانت آمال الصين معلقة بالموقعة بين تايلاند ولبنان في بانكوك.
المفاجأة 
تايلاند 2-5 لبنان
حقق لبنان أكبر انتصار في المجموعة الثانية عندما دك حصون التايلنديين 5-2 في عرينهم. وبالنظر إلى أن ممثلي بلاد الأرز كانوا بحاجة إلى فوز بفارق أهداف كبير لتقليل هوة فارق الأهداف بينهم وبين الصينيين، استهل الفريق الزائر المباراة بإيقاع ممتاز عندما سجل محمد غدار هدفاً في الدقائق الأولى برأسية متقنة. وضاعف حسن معتوق النتيجة في الدقيقة 19، ورغم أن قناص أصحاب الأرض تيراسيل دانجدا قلّص الفارق من ضربة جزاء، إلا أن حسن علي أعاد الفارق إلى هدفين قبيل الاستراحة. 
بدأ اللبنانيون الشوط الثاني بشكل جيد أيضاً، وسجل معتوق هدفه الثاني ليزيد آمال اللبنانيين ببلوغ البطولة القارية. وبعد فترة وجيزة تعادلوا مع الصين بفارق الأهداف عندما أصبحت نتيجة المباراة الأخرى 3-0 لحساب العراق على الصين، وكان بوسع أبطال الأرز أن يبلغوا أستراليا لو أن نتيجة اللقاءين لم تتغير. 
تألق رضا عنتر وسجل هدفاً لتصبح النتيجة 5-1، وعندما بدا أن اللبنانيين يسيرون نحو بلوغ المبتغى، اقتنص الصينيون هدفاً في مباراتهم ليعود التعادل بفارق الأهداف سيد الموقف، قبل أن يفطر التايلندي أديساك كرايسور قلوب ممثلي غرب القارة بهدف من ضربة جزاء. وفي المباراة الثانية، انتهى اللقاء بين الطرفين المتأهلين أصلاً، إيران والكويت، بفوز الإيرانيين 3-1 على أرضهم.  
المباريات الأخرى 
مفاجآت قليلة شهدتها المجموعة الأولى مع انتزاع الفريقين المتأهلين، عُمان والأردن، لفوزين متوقعين على سنغافورة وسوريا تباعاً. حيث تغلبت الخناجر العمانية بثلاثة أهداف لهدف خارج أرضها، بينما انتصر النشامى على نسور سوريا بهدفين لهدف بفضل ثنائية من ثائر البواب.  
وفي المجموعة الرابعة، تقاسم المتصدران، البحرين (بعشرة لاعبين) وقطر، نقطتي التعادل السلبي دون أهداف. أما ماليزيا، التي كانت آمالها بالتأهل ضعيفة جداً، فقد تمكنت من التغلب على اليمن 2-1 بفضل هدف الفوز الذي أتى بتوقيع اللاعب البديل أحمد فكري، لكن نتائج مباريات أخرى لم تصبّ في صالح الماليزيين. 
أما المجموعة الخامسة، فقد شهدت نهاية سجل مشرف لا تشوبه شائبة للإمارات في البطولة القارية بخمسة انتصارات متتالية لينتهي على يد أوزبكستان المستضيفة بتعادل بهدف لمثله. وكان إسماعيل الحمادي قد افتتح سجل المباراة لصالح الزوار على عكس مجريات المباراة، إلا أن إيجور سيرجييف ردّ قبل خمس دقائق من نهاية المباراة. وبالنسبة إلى فييتنام، فقد نالت ختمت مشاركتها شبه الرمزية بغلة بلغت ثلاث نقاط من فوز بثلاثة أهداف لهدف على أرضها أمام هونج كونج. 
لاعب تحت الضوء
أثبت العراقي المخضرم يونس محمود ـ الفائز بجائزة أفضل لاعب في كأس الأمم الآسيوية AFC 2007، أن ملكاته التهديفية لم تقلّ مع مرور السنوات. وبعد أن قام مرتين بتسجيل هدف الفوز أمام الصين في تصفيات كأس العالم البرازيل FIFA 2014، هزّ شباك الخصم نفسه مرتين في تصفيات البطولة القارية هذه المرة. 
6 ـ ستة منتخبات أتمت مشوار التصفيات دون أن تتجرع مرارة الهزيمة. 
تصريحات
“لعبنا المباراة بروحين. الروح الأولى كانت معنا على أرض الملعب، والثانية كانت خارجها بينما كنا نراقب المباريات الأخرى لكي نعرف ما إذا كنا قادرين على إنهاء المنافسات كأفضل منتخب بين تلك التي احتلت المركز الثالث [في المجموعات]، وهذا ما جرى بالفعل،” ألان بيرين، مدرب المنتخب الصيني. 
المنتخبات المتأهلة عبر التصفيات: 
المجموعة الأولى: عُمان، الأردن 
المجموعة الثانية: إيران، الكويت
المجموعة الثالثة: السعودية، العراق، الصين 
المجموعة الرابعة: البحرين، قطر 
المجموعة الخامسة: الإمارات، أوزبكستان 
المنتخبات المتأهلة من قبل: 
أستراليا، اليابان، كوريا الجنوبية، كوريا الشمالية 

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *