شهدت العاصمة التايلندية بانكوك اختتام بطولة الجائزة الكبرى الأسيوية المفتوحة بلعبة القوس والسهم يوم الجمعة الماضية الموافق 15/3/2014 وتوج بلقب البطولة منتخبات بنغلادش والهند وإيران بعد ان هيمنوا لاعبيهم على الألقاب الفردية والزوجية بكلا الفعاليتان فيما يخص القوس المركب والقوس المحدب . منتخبنا في فعالية القوس المركب تكون من اللاعبين اسحق إبراهيم ووليد حميد وعمار نبيل وعبد علي فياض لقد خسر في التصفيات امام منتخب تاي وان وخرج من البطولة فيما حقق منتخبنا بفعالية القوس المحدب في المنافسات الفردية اكثر من فوز على لاعبي منتخبات ايران والصين واليابان كذلك اللاعب احمد الذي خسر امام لاعب ياباني سبق له وان حقق لقب بطولة العالم وخسارته كانت مشرفة بفارق نقطة واحدة فقط ولولا عامل الخبرة وكذلك الحالات النفسية لكانت النتائج متغيرة تماما لاسيما فيما يخص كل من البطلة فاطمة سعد التي تعتبر اصغر لاعبة مشاركة في البطولة وعلى الرغم من حداثتها مع اللعبة وصغر سنها نالت اعجاب الحاضرون من المتخصصين وجميع مدربوا المنتخبات المشاركة . اما اللاعب اسحق هو الاخر ابدع لولا حالات الخوف والارتباك الذي يسيطر عليه في المراحل الاخيرة من سباقات المنافسات لتأهل الى الدور الاربعة وقد يحصل على وسام . عموما بحسب قراءتي للمشهد ومتابعتي للعبة وإبطالها في الميدان وجدت ان لا عبي ولاعبات المنتخب العراقي فيما يخص المستويات الفنية جيدة وقد تنافس على مستوى البطولات العربية وحصد الاوسمة لكن على المستوى الاسيوي بلا شك هناك صعوبات كثيرة حيث منتخبات الدول الاسيوية تظم لاعبون مهيمنون على الالقاب العالمية والدليل دول الصين واليابان وكوريا وروسيا لن تتمكن منتخباتها من خطف اللقب الاسيوي من منتخبات بنغلادش والهند وايران هذه المنتخبات التي تعتبر الاولى عالميا وبلا شك مسؤولوا رياضات هذه الدول الثلاثة يقدمون كل الدعم والرعاية المالية والمعنوية واللوجستية لهذه اللعبة ولممارسيها وللقائمين عليها عكس واقع الحال للعبة في بلدنا حيث لن ولم تلقي هذا الدعم وهذه الرعاية والدليل عدم وجود ملعب خاص باللعبة وهذا السبب وحده يعتبر كارثة !! وفيما يخص مدربو منتخبنا كل من التركي فداد والايراني مجيدي والعراقية حنان جاسم كذلك زميلها العراقي توفيق كانوا حريصين كل الحرص على متابعتهم المتواصلة لكل المنافسات والعمل على رفع المعنويات للاعبين واللاعبات وازاحة حالة الخوف المسيطر على البعض مما سبب له الارباك وبالتالي الخسارة لكن اعتقد ما باليد حيلة كما يقال حيث ان الفارق كبير بين منتخبنا والمنتخبات المشاركة من حيث الإمكانيات ووجود مقومات النجاح ومع هذا نافس كما ذكرنا اعلاه البعض من لاعبينا ولاعباتنا ابطال من منتخبات مختلفة وتفوقوا على البعض منهم . والجديرين بالذكر هم كل من اللاعب علي عدنان واللاعب اسحق ابراهيم واللاعبتان الشقيقتان رند سعد وفاطمة سعد كذلك اللاعب الشاب احمد كان عنيدا في بعض جوالات تنافسه مع خصومه . والملفت للنظر ايضا هو السفر الاضطراري لبطلتنا رند سعد وعودتها الى بغداد بعد انطلاق البطولة بيوم واحد فقط وتحقيقها الفوز على اكثر من بطلة في يوم واحد الا ان عودتها الى العراق بسبب مشاركتها بانتخابات اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية كونها تمثل البطلات حال ذلك خروجها من البطولة مع انها من المؤهلات لنيل وسام ! ولولا هذا الأمر لتغير الحال وقد يحصل العراق على وسام اسيوي او اكثر من خلال المنافسات الفرقية والفردية . بلغت المشاركة الفعلية للمنتخبات في هذه البطولة 20 منتخبا مثلوا مختلف البلدان بعد ان اعلنت 30 دولة في بداية الامر موافقتها في المشاركة . الجانب التنظيمي للبطولة كان بائسا جدا لا يستحق المشاركة وكأن الغاية من اقامة البطولة مكاسب مالية ليس الا !! حيث حجزت اللجنة المنظمة للبطولة فنادق لجميع الوفود وارغمتها على السكن هناك مقابل دفع مبلغ 120 دولار لليلة الواحدة للشخص الواحد مع ان هذه الفنادق لا تستحق نصف هذا المبلغ بحسب ما اطلعنا عليه من خلال تجوالنا في اكثر من مدينة بالعاصمة التايلندية كذلك المنافسات والنهائي كان على ملعب عادي جدا ليس فيه مدرجات وليس فيه أماكن خاصة بحضور الجمهور ولهذا كانت البطولة ( ميتة سريريا ) ان صح التعبير كونها تخلوا من الجماهير المتعارف عليها ملح او فاكهة البطولات . ولن تقدم هذه اللجنة المنظمة اي خدمات للوفود بأستثناء واسطات النقل من والى المطار بحيث لن تقدم الضيافة ايضا على مدار ايام البطولة ! وهكذا بطولة وهكذا تنظيم بحسب وجهة نظري المتواضعة لا تستحق المشاركة وتخصيص ملايين الدنانير بل انشاء ملاعب للعبة من خلال هذه الملايين افضل بكثير . عموما للحديث بقية وقد تكون هناك امور لن تذكر في هذه السطور سوف نذكرها في سطور اخرى ومجلات اخرى تكون اكثر من ساخنة لما تحتويه من اهمية.

1 Comment