
لا يزال الشارع الرياضي في العراق يعيش في حالة من الغليان والهياج الذي لا يحتاج إلى أي تورية في ظل التأجيل الذي فرضه عدد من أعضاء الإتحاد العراقي المركزي لكرة القدم ، الامر الذي قد ينذر بفرض عقوبات يراها البعض حتمية على الكرة العراقية خصوصا مع ما قيل عن تهديدات بالتصفية الجسدية تعرض لها مراقب الإنتخابات الدكتور شامل كامل مبعوث الإتحاد الدولي ، وهنا السؤال الذي يؤرق الكثير من المهتمين والمحبين للكرة العراقية هل أن الكرة العراقية في طريقها للعقوبات ؟ وهل سيكون البحث عن المناصب ثمنًا تدفعه الكرة العراقية كما يرى البعض ؟ صحيفة الرياضة العراقية وكما عودت قرائها سلطت الضوء على هذا الموضوع المهم حيث جاءت رؤى المشاركين على النحو التالي :
عقوبات لابد منها ؟
بداية الحديث كانت مع الصحفي اللامع فيصل صالح الذي تحدث بمرارة حول هذا الموضوع وحيثياته ليقول :
تأجيل انتخابات اتحاد الكرة هو تأكيد على الفوضى التي تضرب خاصرة الكرة العراقية ..وتأجيل الانتخابت يؤكد على ان هناك”مافيا” تدير الاتحاد من الخارج وتحاول ان تضع العراق في محنة حقيقية اكثر من المحنة التي تحاصره الان وفي السابق. واعتقد ان الكتلة المهزومة او التي تشهر بالهزيمة في هذه الانتخابات والتي اقصدها كتلة ناجح حمود وعلي جبار وكامل زغير لا تريد للكرة العراقية اي مستقبل مشرق خاصة وان اغلب اعضاء هذه الكتلة من الطارئين على كرة القدم العراقية لا يهمهم تطور واقع الكرة بقدر ماتهمهم مصالحهم الشخصية ولذلك اعتقد ان هذه الكتلة هي التي قامت بتهديد ممثل الاتحاد الدولي والاسيوي الدكتور شامل كامل من اجل تأجيل هذه الانتخابات ودفعت البعض من المحسوبين عليها من امثال صباح الكرعاوي لتبني جمع تواقيع البعض من اعضاء الهية العامة من اجل تأجيل تأجيل هذه الانتخابات وظهر عدد من هذه التواقيع مزورة وبذلك يستحق ان يقدم الكرعاوي ومن دفعه للقضاء..والاكثر من ذلك لم تنجح هذه التواقيع في جمع العدد المطلوب لتأجيل الانتخابات وخاصة لم يتجاوز هذا العدد ال32 او ال34 توقيعا وهذا غير كافيا لتاجيل الانتخابات التي تحتاج لتأجيلها تواقيع نصف الهيئة العامة زائدا واحد..وبذلك ارتكب الاتحاد مخالفة قانونية كبيرة اضافة الى مخالفته المتمثلة بتهديد ممثل الاتحاد الدولي الذي ترك بغداد بعد ساعات من تلقيه ذلك التهديد الذي يحاول البعض ان يحمله لمجهول بالرغم من ان الشواهد والحقائق تؤكد على ان هذا المجهول معروف ولهذا اتوقع ان تتعرض الكرة العراقية الى عقوبات صارمة جديدة تضاف الى العقوبات التي تعاني هذه الكرة منها والسبب يتحمله الكثير من المسؤولين وفي مقدمتهم وزير الرياضة والشباب الذي ادار هذه العملية التي ستجلب وبالا على الكرة العراقية ورئيس اللجنة الاولمبية رعد حمودي الذي بقي صامتا امام هذه المهازل التي تشهدها الكرة العراقية وناجح حمود والبعض من كتلته ومنهم كامل زغير وعلي جبار اوصباح الكرعاوي الذين كانوا منفذين حقيقين لخطوة الوزارة واللجنة الاولمبية في عملية تأجيل الانتخابات,التي سـتأكل عواقبها ونتاجها الكثير من جرف الكرة العراقية.
جدوى التأجيل ؟
ثاني المتحدثين كان المدرب أسامة نوري الذي غلفت كلماته عبارات الحزن والألم لما يعيشه الواقع الرياضي حاليا من تداعيات مؤلمة مردها الوحيد تغليب المصلحة الشخصية على المصلحة العامة حيث جاء في حيثيات كلامه ما يلي :
تاجيل الانتخابات مصلحة شخصية بحتة لان الجميع كان قد أعد العدة لها حتى الاتحاد الاسيوي والاتحاد الدولي ارسلا مشرف الانتخابات في وقت مبكر … وهنا أسأل لماذا التاجيل إذن ؟ هل الخوف من النتائج الانتخابية ؟ او الخشية من فوز شخص اخر بدل الموجود حاليًا ؟ هذه سنة الحياة وهذه لعبة الانتخابات حيث يكون هناك فيها الفائز وايضًا الخاسر وهذه هي الديمقراطية وهذا هو الواقع لكن لابد أن تستمر الحياة …بالامس القريب كنا نتكلم عن رئيس الاتحاد السابق وكثرة التاجيلات الانتخابية واليوم نفس السناريو يتجدد بغير وجه حق والمتضرر الوحيد الكرة العراقية وما وصلت له من اخفاقات ومستويات متردية في الاداء والان اصبحنا بالمركز 117 وهو مركز لا نحسد عليه بسبب عدم قدرة الاتحاد بالتخطيط الصحيح اما من ناحية العقوبات فهي شىء وارد وطبيعي اذا لم ننفذ تعليمات الاتحاد الاسيوي او الفيفا سيكون مصير الكرة العراقية في خبر كان ويعتبر هذا انجاز مهم من انجازات الاتحاد في خراب الكرة العراقية وهنا أعتقد على أي شخص يتسبب بالأذى للكرة العراقية أن يشعر بالخجل وأن يعلم ان التاريخ لن يرحمه .
البحث عن المنافع الشخصية ؟
آخر المتحدثين كان المدرب حسن احمد الذي بدا مستاء جدا من الواقع الحالي الذي ترزح تحته الكرة العراقية حيث قال : للأسف الشديد تجرد مفهوم الانتخابات من فحواه التنافسي الصريح ليتحول إلى اصطفافات سياسية حزبية بعيدة كل البعد عن مبادء الروح الرياضية وبعيدة عن التسامي فوق مستوى الشبهات وكل ذلك نتيجة لصراعات ومصالح شخصية ىثرها البعض وفضلها على نفسه وهذه مشكلة كبيرة ندفع نحن الرياضيين ثمنها ولو سألتني عن رأي الشخصي فأنا أرى أن الجميع استقتل من اجل الظفر بمكاسب في الانتخابات القادمة لا لخدمة الكرة العراقية كما يريد ذلك البعض ان يوضح أو يوصل لأن الحقيقة تفيد أن المصالح الشخصية غلبت المصالح العليا وهذا امر مؤسف بالفعل ويشعرنا بالالم على واقعنا الكروي وأكاد اجزم ام أن القادم سيكون اكثر سوداوية ولا يمكن أن ننظر للمستقبل بعين التفاؤل طالما وجدت هذه الصراعات وحتى لو حلت هذه المشكلة وعبرت هذه الغيمة فصدقني إنها لن تكون الاخيرة ولن تنتهي الأزمات بل ستكون هناك ازمات لاحقة ومتتالية وأخيرا فان اكثر ما يحز في النفس ويؤلم هو انتقال عدوى السياسة إلى الرياضة وهو الامر الذي يجعلنا ننزف دما على حال كهذا لأنه لا يليق بالعراق وسمعته ومكانته في المحيطين القاري والعربي لذا علينا أن نتوقع المزيد من السوء في الأيام القادمة .

1 Comment