تحمل دوماً مباريات كرة القدم الإثارة والمتعة في دقائقها التسعين، وتتضاعف تلك الإثارة في المباريات والمواعيد الكبرى، والمونديال هو أكبر مواعيد كرة القدم وعرف تاريخه مفاجآت رنانة وأحداث صاخبة لا تزال عالقة في ذاكرة المتابعين.


 1 – خسارة البرازيل نهائي 1950 على أرضها: مع حضور جماهيري غفير هو الأكبر في تاريخ أي مباراة في كأس العالم وصل الى 200 ألف شخص تقريبا في ملعب ماراكانا، كان جمهور البرازيل واثقاً من الفوز على الأورغواي في نهائي كأس العالم 1950فرغم تقدم البرازيل في الدقيقة 47 عن طريق فرياكا ردت الأوروغواي بهدفين وقامت بنشر الحزن في البرازيل فيما وصف بيوم أسود في تاريخ البلاد كلها. 2 – تواجه المنتخب الانكليزي العريق بقيادة سير رالف رامزي مع المنتخب الأمريكي حديث العهد باللعبة والذي ضم آنذاك هواة متطوعين بعضهم لم يكن يحمل الجنسية الأمريكية، الجميع توقع انتصار المنتخب الانكليزي بنتيجة كبيرة، لكن جوي جايتنز اللاعب الأمريكي من أصول هايتية سجل هدف التقدم لبلاده في الدقيقة 38 من الشوط الأول ولم تفلح غارات خط هجوم انكلترا في تسجيل التعادل ليسقط الانكليز 1-0 أمام فريق غير مهتم باللعبة أساساً، فوصف السير رالف رامزي تلك الخسارة قائلا “إنه أسوأ يوم تاريخي”، في حين أطلق الأمريكان لقب “معجزة العشب” على تلك المواجهة. 3 – هزيمة المجر أمام ألمانيا في نهائي 1954 : قد يظن البعض أنه من الخطأ وصف فوز المنتخب الألماني على نظيره المجري بالمفاجأة، لكن حقيقة الأمر أن في عام 1954 كان المنتخب المجري ” كابوساً ” لدرجة أنه ظل قبل تلك المباراة لأربعة أعوام كاملة دون أن يستطيع أي منتخب الفوز عليه فقد كانوا أسياد العالم وقتها بلاعبين عظام مثل بوشكاش و هيديكوتي. دخل المنتخب المجري نهائي بطولة 1954 أمام ألمانيا الغربية بكل ثقة، فلعب بوشكاش رغم الإصابة متمنياً الفوز بالبطولة خصوصا أنهم سحقوا المانيا 8-3 في الدور الأول، لكن الأمطار وحذاءا رياضياً متميزاً ارتداه الألمان خدمهم وجعلهم يقلبون تاخرهم 0-2 إلى فوز 3-2 فيما يعرف بمعجزة “برن”. 4 – فوز كوريا الشمالية على ايطاليا 1966 : كان اللقاء الثالث والأخير في المجموعة الرابعة التي ضمت كلاً من الاتحاد السوفييتي و تشيلي بالإضافة لكوريا الشمالية وايطاليا، كوريا دخلت اللقاء بخسارة وتعادل في حين كان الطليان بفوز وخسارة…لكن اللاعب الكوري الشمالي باك دو ايك سجل هدفاً عجز الطليان على رده حتى نهاية المباراة، ليتأهل الشماليون إلى دور الستة عشر. 5 – هزيمة اسبانيا أمام أيرلندا الشمالية 1982: كان لقاء اسبانيا مستضيفة البطولة مع أيرلندا الشمالية في المجموعة الخامسة هو الثالث والأخير لهما في المجموعة، وكانت بداية سيئة لمنتخب اللاروخا بنجومه الكبار على رأسهم المهاجم الشاب بوتراجينيو، حيث تعادل مع الهوندوراس أحد أضعف فرق البطولة في أولى مبارياته بنتيجة ( 1-1) ثم تدارك الموقف بالفوز على يوغسلافيا بهدفين نظيفين، ثم تواجه مع منتخب أيرلندا الشمالية بفالنسيا، ليتلقى صدمة جديدة على يد جيري ارمسترونج لاعب المنتخب الأيرلندي الذي يحرز هدف المباراة الوحيد، وسط ذهول الملايين من الجماهير الإسبانية من نتائج منتخبها المخيبة في البطولة المقامة على أرضه، ولكن الحظ يخدم اللاروخا ويصعد مع أيرلندا للدور التالي بفارق الأهداف. 6 – هزيمة الأرجنتين أمام الكاميرون 1990: كان الاتحاد الدولي لكرة القدم يفرض تقليداً بافتتاح مباريات بطولة كأس العالم بمشاركة حامل اللقب، وهو ما جعل الأرجنتين تواجه الكاميرون في افتتاح البطولة..الأسود الكاميرونية بدأت أفضل مونديال في تاريخها بفوز 1-0 على حامل اللقب الأرجنتيني الذي كان يضم مارادونا ووصل في ذات النسخة إلى المباراة النهائية، ومما جعل الانتصار أكبر مفاجأة فوز الأفارقة منقوصين بطرد لاعبين وخروج أخر للإصابة من دون وجود تبديلات. 7 – فوز نيجيريا على إسبانيا 1998: كانت أولى لقاءات المجموعة الرابعة وتقدم الاسبان في الدقيقة 21 عن طريق النجم هيرو لكن لم يهنأ الاسبان سوى 3 دقائق بهذا التقدم، حيث تعادل ابيدو للنسور النيجيرية، وتمكن الأسطورة راؤول من إعادة تقدم منتخب بلاده مجدداً بهدف جميل في الدقيقة 47 ولكن النسور أبت سوى أن تحلق عالياً فسجلت نيجيريا هدفين أولهما بمساعدة من الحارس الاسباني زوبيزاريتا في الدقيقة 73 والثاني عن طريق صانداي اوليساي بتسديدة صاروخية في الدقيقة 78، لينتهي اللقاء بفوز نيجيريا على إسبانيا بنتيجة (3-2) في واحدة من أكبر مفاجآت بطولة كأس العالم عبر تاريخها، واستمر التخبط الإسباني بعدها ليخرج من الدور الأول. 8 – خروج فرنسا “حاملة اللقب” و الأرجنتين من الدورالأول ببطولة2002 : بدأ مونديال 2002 بترشيح كل من المنتخب الفرنسي والأرجنتيني للفوز باللقب، لكن فرنسا وقعت في فخ إصابة زين الدين زيدان فخسرت أمام السنغال وتعادلت مع الأوروغواي لتخسر بلاده 2-0 أمام الدنمارك وتودع البطولة. أما المنتخب الأرجنتيني فجاء مرشحاً فوق العادة مع نجوم مميزين أمثال فيرون وباتيستوتا وخافيير زانيتي، لكن كل شيء تغير مع فوز صعب على نيجيريا ثم سقوط بهدف نظيف أمام انكلترا تلاه تعادل أمام السويد أعلن خروج التانغو مبكراً من البطولة.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *