مسقط-د.عبد الجبار البصري/ رئيس التحرير
لكي تكون الصحافة مرآة الامة وتنقل بصدق اهاتها وتترجم تنهداتها عليها ان تتصف بالصدق الذي هو ميزان الاعمال وبابها الاوسع لقلوب الجماهير.

 فجميل هو النقد الهادف الذي يسعى لتغيير واقع الامة والاجمل منه النقد الذاتي الذي من خلاله نشخص اخطائنا بانفسنا دون رقيب او مشخص للاخطاء. ولكي يكون النقد هادفا وقادرا على فعل التغيير المطلوب ، على الناقد ان يتجرد من بعض خواصه الانسانية ومنها حب النفس والعاطفة والمصلحة النفعية.
فمثلا قيل حب لاخيك ما تحب لنفسك، وهي دعوة لنتمنى للاخرين الوصول لمرتبتنا وهي اعلى دلالات نكران الذات، ولكن في بعض الاحيان تتغلب صفات حب النفس على حب الاخرين فتظهر الانانية وتدفعنا لفعل عكس مبدا الحب وهو الكره والبغضاء بكل انواعها، وبنفس الاتجاه تؤثر العاطفة على بعض افعالنا فتوجهها نحو اهوائنا وما نحب وقد نبتعد عن الصواب في بعضها (وعين الرضا عن كل عيب كليلة… ولكن عين السخط تبدي المساويا ). وكذلك فان المصالح تلعب دورها في توجيه النقد باتجاه معين وتمنعه عن اخر.
سقت هذه المقدمة لادخل في صلب الموضوع وهو مع قرب اي استحقاق انتخابي تظهر روؤى لاطراف مختلفة  فمنها  للمنتفعين ومنها للناقمين ومنها على الحياد، ومنها ما يسعى للتغيير الصادق نحو الافضل. قرأت في بعض الصحف مقالات تتحدث عن سوء ادارة وسوء استغلال للسلطة وسوء تنظيم في اتحاد الكرة العراقي واتحاد الصحافة العراقية وحتى على مستوى البرلمان، وانا هنا كقاريء احببت ان اوجه اسئلتي التالية راجيا ان اجد لها جوابا. لماذا نجد ان هذه المساؤي تظهر مع قرب حلول وقت الانتخابات وفيها ستتغير الوجوه او يثبت منها الاكفأ. هل هذه المساويء وليدة اللحظة ام ظهرت منذ فترة طويلة ، فان كانت وليدة اللحظة فعين الصواب ان نكشفها قبل موعد التغيير، وان كانت قد ظهرت على فترات متتالية على مر الزمن، فلماذا السكوت عليها؟ ومن اوقف سهام نقدنا عنها كل هذه الفترة؟. وهل النقد يتطلب الخدش بالاخرين ام يكيفينا الاشارة لمكامن الخطأ والعمل على تغييرها منذ اكتشفناها اول مرة وان لانسكت عن قول الحق، لكي لانحسب على طرف ما.  هل لنا ان نضع انفسنا في موضع الشبهة ونطلب من الاخرين ان لايظنوا بنا ظن السوء؟.
ختاما كلمة الحق تحتاج لرجلين احدهما ينطقها والاخر يفهمها، فلتصدح حناجرنا بقول الحق ولنسير في دربه الموحش الذي قل سالكيه، طالما اننا على الحق سائرين ، لانجامل على حساب المصلحة العامة ومصلحة الوطن، ودعوة لنختار الافضل ، لنختار الاكفأ ، لنختار الاصدق، والله من وراء القول وهو ولي التوفيق.

 

 

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *