
النجف الاشراف-ياسر سنبة / صحيفة الرياضة العراقية
أربعة وأربعون (44) هو عمر حارس مرمى نادي العزة الرياضي (حيدر كاظم) ونادي العزة الرياضي هو أحد أندية الدرجة الأولى في محافظة الكوت
الذي هو احد الاندية التي استفادت من قرار الاتحاد العراقي للدخول ضمن منافسات الدوري العراقي الممتاز لكرة القدم لأجل أهداف (سامية) كما وصفها بعض اعضاء الاتحاد ، بينما وصفها اخرون من المعنيين بالشان الرياضي بالقرارات المظلمة والمجحفة بحق الكرة العراقية. وحينما عجز نادي العزة عن ايجاد لاعبين شباب ذوي خبرة محلية ليشتركوا في صفوف الفريق او حتى لاعبين ممن يمتلك الخبرة البسيطة ليدخل بهم منافسات الدوري العراقي الممتاز ، فقرر إشراك اللاعبين المخضرمين (ثلاثة لاعبين بعمر الأربعين عاما فما فوق ) ربما هذا هو حال بقية الأندية التي استدعت لاعبيها الذين غزى الشيب رأسهم وحال الدهر بينهم وبين شبابهم الكروي ليدخلوا من جديد معترك (الاحتراف المخضرم) داخل أنديتهم البسيطة والمفتقرة لأبسط مقومات النادي المحلي من ملاعب وإدارات محترفة ولاعبين يمتلكون الخبرة الفنية اللازمة املا في ان يدخلون المنافسات وتشكيلتهم تحتوي على أسماء لامعة تهابها الخصوم ، وكأن النادي قرر استعادة التاريخ الكروي للاعبين واعادتهم للعب من جديد بعد ان ظن الجميع بانهم سيبقون خالدين في الذكريات فقط ، وتعجبوا مثلما تعجبنا انهم سيعودن من جديد للدخول في جو المنافسات ، انه ليس انتقاصا منهم فالعمر ليس مقياسا للعطاء ، ولكن رحم الله امرء عرف قدر نفسه وطاقته ، فهل يمكن لصاحب الاربعين عاما ان يقدم لمحة فنية او استفادة للمنتخب ، وكان الافضل ان نستغل هذه الطاقات لتربية وتدريب الصغار لكي نضمن منتخب كبير وقوي . هل يمكن لصاحب الاربعين عاما ان يقاوم بدوري أصبح أطول الدوريات العربية وربما العالمية والتي يمكنها ان تدخل (موسوعة غينيس) للأرقام القياسية ولا عجب أيضا ان يدخل لاعبونا المخضرمون هذه الموسوعة حينما يشترك لاعبينا (العواجيز) أصحاب الأعمار الكبيرة في تشكيلة أنديتهم المنتمون إليها والتي لا يبتغون في مشاركتهم فيها سوى الخدمة ورد الدين والحب لأنديتهم والولاء لها وربما هذا الأمر شيء جميل ويحسب لهؤلاء اللاعبين ، ولكن هل أصبح دورينا يبحث عن المخضرمين من اجل ان تخوض أنديته غمار الدوري الممتاز فقط دون النظر للفائدة او النتائج ، ام العكس من ذلك ان نستدعي الشباب وندخلهم أجواء الدوري الذي نأمل ان يكون الداعم والرافد للمنتخبات الوطنية باللاعبين الشباب واصحاب الخبرة المكتسبة من الدوري.
السؤال الصعب اليوم هل وصل دوري الكرة الممتاز الى هذا الحال وهو يغض النظر عن الشباب ليعيد (العواجيز) !! ربما هذا هو واقع الحال الجديد الذي فرض على النشاط الكروي من خلال استهلاك طاقات الأندية العراقية وأندية الشباب التي بدأت مشوارها الكروي بلاعبين شباب لهم مستقبل كروي والجميع يعلم بأن العراق يمتلك ذخيرة رائعة وينابيع كثيرة تمد أنديته الكروية الممتازة ومنتخباته الوطنية باللاعبين الشباب أصحاب المهارات الفنية الكبيرة ولذا نحن اليوم نعاني من تحطيم وتكسير لجميع تلك الطاقات التي تستنزف يوما بعد اخر من طاقتها فمن خلال اشتراك تلك الأندية من الدرجة الأولى في دوري أكبر حجما من طاقاتها وفي نفس الوقت تشترك في دوري مواهب ودوري كبار، اضف الى ذلك ان واقعنا الرياضي لا يمتلك مقومات تؤهله لانجاح الدوري بثلاثة وأربعين ناديا نتيجة للإمكانيات البسيطة التي تمتلكها ألاندية وخصوصا اندية الدرجة الأولى التي دخلت الدوري الممتاز وتفتقد لابسط المقومات ومنها الملاعب والإدارة الكفوؤة ومن ثم اللاعبين المميزين ، قد يبتهجوا فرحا لدخولهم الدوري الممتاز ولكنهم لا يعلمون سلبيات ذلك الدوري الذي سوف ينهكهم مستقبلا ونظرا للمواصفات البسيطة التي يحملونها مقارنة مع بقية الأندية العريقة ،أضافة الى تلك السلبيات إرهاق الأندية الممتازة من خلال كثرة المباريات التي ستخوضها مع جميع الأندية ذهابا وإيابا ولذا نحن بحاجة ماسة إلى إعادة الدراسة في عدد الأندية المشاركة في الدوري الممتاز وان لم تتم دراسة هذا الأمر علينا التفكير في حل أخر يريح أنديتنا الفتية من الإرهاق القادم والمستقبل المجهول لعلنا نصل الى دوري كرة (ممتاز) فعلا وليس بكثرة العدد من خلال إقامة المباريات بصورة (دوري ب) ويتم من خلال إجراء مباراة واحدة بين كل الخصوم في فرق المجموعة ومن ثم الانتقال إلى (دوري أ) والذي يتشكل من خلال تواجد الفرق الاربعة المتصدرة في (دوري ب ) ومن ثم تتم من خلال منافسات الدوري على شكل دوري المجموعة الواحدة ، وربما هناك حلول اخرى طرحها المخلصون والمحبون للرياضة العراقية وختاما الصدق أقصر طريق الى الاقناع.

1 Comment