
بغداد/ قصي حسن-صحيفة الرياضة العراقية:
شكلت مشاركة وفد الاتحاد العراقي المركزي للشطرنج في اولمبياد ترومسو في النرويج 2014، محطة لفك رموز الجوانب الادارية التي ترافق عملية الحصول على سمات الدخول الى الدول التي تقام في اراضيها البطولات العالمية، لاسيما وان هناك أكثر من منتخب عراقي لم يحالفه الحظ في حضور المنافسات الرياضية جراء (الفيزا) والمفارقة أن عددا من هذه الاستحقاقات اقيمت في الدول العربية.
ونعود الى رحلة الشطرنج التي توقفت في أكثر من محطة جراء رفض السفارة النرويجية في عمان استقبال الوفد مبكرا، مما دفع ادارة الوفد الى البحث عن بدائل حيث تم طرق السفارة اليونانية في بغداد من اجل الحصول على بارقة أمل متعكزين على تاثير رئيس الاتحاد اليوناني للشطرنج الذي يشغل في نفس الوقت منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي، وبعد مخاطبات ولقاءات جاء الرفض، لتتغيير بوصلة الاجراءات نحو النرويج من جديد، وهذا رافقه تعديل في مواعيد ايفادات اللجنة الاولمبية حيث كان مسؤوليها حريصون على تقديم الدعم المطلوب وضمان وجود العراق في الاولمبياد العالمي رغم المطبات المتوقعة.
ولم تكن لغة التفاؤل حاضرة بعد ان تقلصت الفسحة الزمنية، ولايوجد رد من الجانب المقابل حتى اعترف رئيس اتحاد الشطرنج ظافر عبد الامير ان المشاركة اصبحت من الماضي ولم يعد يفصلنا عن حفل الافتتاح في الاول من شهر اب الجاري سوى 15 يوما، وهي مدة غير كافية للحصول على (فيزا الشنكن) الى دول الاتحاد الاوربي، وبعد مخاطبات جديدة وضغوطات من الاتحاد الدولي للشطرنج وافقت النرويج على استقبال الوفد في الاردن قبل نحو خمسة ايام من موعد انطلاق البطولة لترتيب اجراءات المقابلة التي تزامنت مع عطلة عيد الفطر المبارك ومارافقه من غلق لابواب السفارة ليومين متتالين.
وحضر 14 من اعضاء الوفد بعد ان تخلف اللاعب ايهاب مازن لظروف خاصة واللاعبة سالي عباس بسبب اجراء عملية جراحية، وضم الوفد كل من رئيس الاتحاد الى جانب مهدي عطية نائب رئيس الوفد امين سر الاتحاد ومحمد الحكيم اداري الوفد عضو اتحاد وامجد محمد علي مدرب المنتخب واسعد اسماعيل حكما مرشحا من الاتحاد الدولي وهو نائب رئيس الاتحاد الى جانب ثمانية لاعبين بينهم اربعة لفئة الرجال هم غسان محمد علي ونوح علي حسين وآكار علي صالح وزوزك صلاح محمد الى جانب اربع لاعبات هن ايمان حسن الرفيعي وكارين كمال ومها ليث وزينب عاصف.
وانهى الوفد العراقي الاجراءات الادارية والمقابلات الشخصية بانتظار حسم مسالة (الفيزا) والتأشيرات حتى يتسنى حضور الاولمبياد العالمي بنسخته الـ41، واستثمر المنتخب العراقي عطلة العيد باقامة التدريبات والاستماع الى المحاضرات وتطبيق اساليب اللعب بغية الاستعداد بشكل امثل للحدث العالمي الذي يقام كل عامين حيث كانت اخر مشاركة للعراق في اولمبياد اسطنبول 2012.
وكما كان متوقعا، ونتيجة للتسويف جاء رد السفارة النرويجية برفض منح نصف اعضاء الوفد سمة الدخول لاسباب غريبة وواهية تتعلق بسلامة الوثائق الاصلية (شهادة الجنسية وهوية الاحوال المدنية) رغم ان هذه الوثائق صادرة من مؤسسات حكومية رسمية ويتم التعاطي بها داخل العراق، فيما يكون التعامل بجواز السفر عند سفر العراقيين الى الخارج وهو ما معمول في جميع دول العالم، ولم توافق السفارة النرويجية في عمان اعادة المستمسكات الرسمية إلا عن طريق مخاطبتها عبر البريد الالكتروني ومن ثم تقوم بارسالها الى السفارة العراقية في عُمان.
موقف مميز
ونثمن موقف سفارتنا في عمان الذي كان مدعاة للفخر ويبعث الطمأنية باسترجاع المستمسكات المسلوبة بعد ان طرقنا باب سكرتير أول السفارة محمد الدوري الذي رحب بالوفد ووعد بمد يد العون رغم مسوؤلياته وكثرة المراجعين حيث افلحت اتصالاته مع الجانب النرويجي على تهيئة الارضية للحصول على الوثائق المطلوبة رغم الاجراءات التي تحتاج الى وقت، ووجوب ان تكون المخاطبات باللغة الانكليزية، ولابد ايضا من ذكر جهود السيدة (كلالة) التي اسهمت هي الاخرى عبر الهاتف في التاكيد على وجوب الحصول على الهويات المطلوبة، وفي هذا الاطار نتمنى ان تكون مخاطبات سفاراتنا لنظيراتها الاوربية باللغة الانكليزية حتى يتم اعتمادها الى جانب اللغة العربية، وتسهيل مهمة وفودنا في طلب الحصول على سمات الدخول.
الرفض النرويجي، لم يشكل حجر عثرة أمام مسؤولي الوفد، فقد سارع رئيس الاتحاد ونائب الرئيس وامين السر الى مكاتب الحجز في عمان بغية الوصول مع منتخب الرجال الى البطولة بوقت كافي وادراج العراق في القرعة بعد ان توقفت مشاركة النساء في عمان، ومعها بدأت رحلة الحصول على تذاكر الطيران والعودة الى العراق التي توزعت بين مطارات بغداد والنجف والبصرة واربيل بسبب صعوبة الحصول على مقاعد فارغة في الطائرات.
نتائج متواضعة
وقراءة سريعة لنتائج منتخبنا في منافسات الرجال، تبين التراجع الواضح في ترتيب الفرق بعد الجولة التاسعة حيث لم يتبق سوى جولتين حسب النظام السويسرين وقد جمع العراق ثمان نقاط من ثلاث انتصارات على الكاميرون وموريشيوس وغامبيا وتعادلين مع نيوزلندا والسلفادور واربع هزائم امام المانيا وتشيلي والمغرب والجزائر ليقف في المركز 110 من بين 150 دولة مشاركة.
وسبق للعراق حضور الاولمبياد العالمي ابتداء من عام 1998 في كالميكا في روسيا مرورا باولمبياد اسطنبول 2000 واولمبياد سلوفينيا 2002 واولمبياد ايطاليا 2004 واولمبياد اسبانيا 2006 واولمبياد المانيا 2008 واولمبياد خانتي منسك في روسيا 2010 ثم اولمبياد اسطنبول 2012.

1 Comment