ميانمار / حسين سلمان / موفد الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية-صحيفة الرياضة العراقية-
يدخل منتخب العراق للشباب بكرة القدم اختبارا حقيقيا يوم غد الاحد في مباراته الثانية بالمجموعة الرابعة للبطولة الاسيوية للشباب الجارية احداثها في نايبيتاو الميانمارية امام المنتخب القطري الذي قلب نتيجة خسارته في الشوط الاول امام كوريا الشمالية بهدف الى فوز في الثاني 3-1.
المباراة تقام عند الساعة الثالثة عصرا بتوقيت بغداد على الملعب الرئيسي في العاصمة نايبيتاو.
اهمية المباراة تأتي على انها ترسم للفائز ملامح خطف احدى بطاقتي المجموعة الرابعة خاصة وان قطر سياتي الى المباراة بحالة نفسية كبيرة بعد تجاوزه منتخب كوريا الشمالية مثلما يدخل المباراة العراق وبجعبته ستة اهداف جاءت من مباراة عمان .
المنتخب العراقي تجاوز عمان بسهولة وقدم اداءا مشرفا توج بستة اهداف تقاسمها اللاعبين مناصفة بين الشوطين حيث سجل عماد محسن هدفين وكل من بشار رسن وليث تحسين وشيركو وايمن حسين ولكل منهم هدفا لذا نعتقد ان مباراة عمان هي ليست الاختبار الحقيقي لقدرات المنتخب العراقي التي قد تظهر امام قطر .
اللاعبون بعد المباراة عبروا عن فرحة بسيطة لم تتجاوز مدة النقل مابين الملعب ومقر الاقامة وقرروا نسيان مباراة عمان والتفكير فقط بمباراة قطر التي تعاهد فيها الجميع هنا في نايبيتاو على تقديم كل مالديهم في المباراة الثانية وحسم بطاقة التأهل.
الحارس حيدر محمد اكد للموفد الصحفي ان، الفوز على عمان جاء مرتين الاولى بكسب نقاط المباراة الثلاثة وهذا ما تعاهدنا عليه قبل المباراة والفوز الثاني يتمثل بكم الاهداف الذي يحسم بعض الاحيان التنافس على البطاقة من اجل التأهل.
واضاف ان : امرين تزامنا مع مباراة عمان ، الاول ان المنتخب العراقي كان بافضل حالاته مستغلا تراجع الخصم واللعب بحرية في ملعب المنافس وزيادة الهجوم الذي ولد ارتباكا في صفوف تشكيلة عمان والثاني ان المنافس لم يكن عنيدا ولم يجبر الفريق العراقي في اظهار كل مالديه.
اللاعب مصطفى الامين اكد ان :ضياع الفرص المتوالية جاء من قلة التركيز وشحة المباريات التجريبية من اجل الانسجام حيث لم يلعب المنتخب العراقي مباراة تجريبية قوية باستثناء مواجهة ايران مرتين.
واضاف ان: المنتخب العراقي اصبح باتم الجاهزية لمواجهة قطر القوي والمنافس على احدى البطاقتين حيث يمتلك خط هجوم قوي سيصطدم بدفاعات عراقية قوية وخط وسط فيه نوعية من اللاعبين يمكن لهم ايقاف خط هجوم قطر.
محمد جفال ذكر للموفد ان: تفوق عمان في دقائق معدودة من المباراة وخلال احداث الشوط الثاني امر طبيعي فالمنافس خرج من الشوط الاول مهزوما بثلاثة اهداف فلا بد له ان يضاعف جهده من اجل التعويض قابله استرخاء من قبل المنتخب العراقي الذي اطمأن على النتيجة بالاهداف الثلاثة.
واضاف ان: المنتخب القطري يحتاج الى اسلوب لعب مغاير عن الذي لعبنا فيه امام عمان فصفوف القطري جيدة وان نتيجة مباراته امام كوريا الشمالية خير دليل على ذلك.
بشار رسن كان له الراي عندما قال: اعتقد ان الفريق القطري ومن خلال مشاهدتي لمباراته الاولى كان افضل من الفريق الكوري فالاخير قدم في الشوط الاول جهدا عاليا واستنزف كل مالديه من طاقة استغلها الفريق القطري في الشوط الثاني ليخرج فائزا.
وبين ان: الفريق العراقي تسيد مباراة عمان في معظم اوقاتها وفسح المجال لمنافسه لبعض الدقائق خاصة في الشوط الثاني لكن الفريق العراقي ادرك ان الاهداف لها قيمة في البطولات فعاد للمباراة وسجل ثلاثية ثانية في الشوط الثاني.
واوضح ان: الفريق العماني وصل الى مقر اقامته قبل يوم من المباراة لذا كان منهكا امامنا ولا اعتقد ان يكون هذا الفريق صيدا سهلا في المجموعة لكن بالمحصلة علينا ان نحسم مباراة قطر وان لا ننتظر عطايا الاخرين والطموح والعزيمة والاصرار لدى اللاعبين في اثبات الوجود هي السمة الغالبة في مقر اقامته.
جلسة مصارحة
بعد المباراة الاولى لمنتخب العراق امام عمان كان هناك مقترحا لعقد جلسة مصارحة يتم الحديث فيها على تشخيص الاخطاء ونسيان المباراة الاولى والتفكير بمباراة قطر وتحقيق الطموح الاعلى وهو التاهل الى الدور الثاني من البطولة فحضر رئيس الوفد بالاضافة للملاك التدريبي جلسة النقاش.
المحور الاول من النقاش دار حول المقارنة مابين منتخبنا والعماني وهل ان النتيجة التي آلت اليها المباراة كانت بسبب ضعف الخصم اما انها جاءت بسبب امكانات الفريق العراقي العالية؟
المدرب رحيم حميد اكد ان: المنتخب العراقي ظهر بمستوى جيد وان فارق الامكانات هو من حسم اللقاء لصالحنا وفريقنا فيه من العناصر المهارية خاصة الخط الامامي هي من جاءت بالتفوق للفريق العراقي وان التعاون الكبير في هذا الخط هو من كان السبب الرئيس في تفوق الفريق العراقي واراح الخط الخلفي وقلل عليه الجهد.
واضاف ان: اللعب بمهاجم صريح واحد وهو عماد محسن لم تكن غايته التخوف من الخصم لكن الجميع يعلم ان لدينا نوعية من اللاعبين يستطيعون زيادة القدرة الهجومية للفريق امثال بشار ومحمد جفال ومصفى الامين وان المهاجم ليس هو الوحيد من يسجل لا بل ان في الفريق من بينه كم من اللاعبين لديهم قدرة التسجيل، اما عدم اشراك شيركو منذ البداية كانت غايته اعادة هذا اللاعب الى الفريق وان يكون اساسيا في المباريات المقبلة اما موضوع تبديل احمد محسن جاء لسبب ان هذا اللاعب قدم جهدا مضاعفا في الشوط الاول وكان سببا رئيسيا في تفوق المنتخب عند منطقة الوسط اما بالنسبة لبشار رسن فان استبداله جاء من اجل المحافظة عليه للمباريات المقبلة امام ذلك نعترف من ان الانانية طغت في بعض الاحيان عند بعض اللاعبين من اجل التسابق على تسجيل الاهداف وان البعض اصابه الغرور وهذا دليل على عدم احترام الخصم.
وبين:المباراة الفاصلة ستكون امام قطر وان عملية حسم التأهل في مجموعتنا سيكون صعب جدا خاصة بعد فوز قطر على كوريا الشمالية، لذا نعتقد ان بداية المنتخب العراقي كانت جيدة وان القادم سيكون افضل.
عائلة واحدة
رئيس الوفد عضو الاتحاد يحيى كريم شاركنا النقاش وتحدث بالقول : ماشهدته من انضباط في هذا الوفد لم اشهده من قبل فالجميع ملتزم بتعليمات رئاسة الوفد والملاك التدريبي وبالنتيجة كان لذلك اثرا في زرع المحبة مابين اللاعبين والتعامل على اساس العائلة الواحدة.
واضاف ان: ردود الافعال من قبل الجميع كانت كبيرة خلال المباراة وبعد الفوز على عمان فرئيس الاتحاد يتصل بين الحين والاخر اضافة لاتصالات كامل زغير المتكررة وجميع اعضاء الاتحاد لذا نجد ان الجميع كان مرتاحا من النتيجة والاهم من كل ذلك ان يكون الشارع الرياضي مقتنعا باداء الفريق قبل النتيجة.
عبيد : المحك الحقيقي امام قطر
المساعد المدرب عباس عبيد كان هناك رايا في الجلسة عندما قال :فريقنا ظهر بشكل مطمأن لكن المحك الرئيسي سيكون امام قطر، اما موضوع الفرص المهدرة في لقاء عمان اعتقد ان الاستعجال كان سببا رئيسا فيها وماكانت تحتاج سوى اللمسة الاخيرة لكن ذلك لا يمنع القول من ان جفال وبشار وعماد قد اظهروا مهارة عالية في المباراة .
واضاف ان: خط الوسط كان بافضل حالاته مما دفع خط الهجوم للعب مستريحا وهذا مازاد من قدرات الفريق الهجومية التي ادت بالنتيجة الى فرص كثيرة على مرمى المنافس الذي ظهر بامكانات بسيطة .
وبين ان: ردود الافعال كانت كبيرة بعد المباراة لكن ما اعجبني من بينها ان هناك من اصحاب الخبرة والراي الفني عندما قال ان” هناك لمسة في الملعب”.
مساعد المدرب عادل نعمة شاركنا الحديث عندمال قال: نعم كانت هناك اخطاء مابين اللاعبين وبالتحديد في بعض اوقات الشوط الثاني وتمكن الملاك التدريبي تدوينها ولابد من معالجتها قبل لقاء قطر.
واضاف ان: خط الدفاع ادى مباراة كبيرة رغم ان خط الوسط كان بافضل حالاته وقلل الضغط على الدفاع ولم تكن هناك اخطاء اثرت على نتيجة او سير المباراة.
مدرب حراس المرمى ابراهيم سالم اكد ان: الحارس حيدر محمد كان يؤدي واجباته على اساس حارس المرمى اولا اضافة لوجوده كاخر لاعب وتنظيم الخط الخلفي للفريق ومن خلال متابعتي لهذا الحارس في تلك المباراة وجدت انه قد ادى واجباته بالشكل الصحيح وكان تمركزه بشكل جيد.
واضاف ان: استقرار الفريق دائما مايبدأ بالحارس وكل الاخطاء يمكن معالجتها الا خطأ الحارس واعتقد كلما تقدمنا في المباريات فان الضغط على الحارس سيكون اكثر وبالنتيجة نحن على استمرار في توجيه الحارس حيدر محمد الذي سيكون استقرار وثبات مستواه بالنتيجة استقرار للفريق.
عقدة التوقيت الموحد
الدور الثالث من المرحلة الاولى يتوجب على الفرق اللعب بوقت واحد وبذلك فان الفريق العراقي سيلعب مباراته الاخيرة في العاصمة نايبيتاو والمتواجد فيها حاليا الا ان فريقا قطر وعمان يتوجب عليهما المغادرة الى يانغون التي تبعد اكثر من 350 كم عن العاصمة لاداء المباراة الثالثة ومن ثم العودة لاداء مبارة التاقطع في حال تاهل احدهما.
مسبح وتمرين مسائي
استغل الملاك التدريبي الفترة الصباحية ليوم السبت في اقامة الوحدة التدريبية في مسبح الفندق على ان يؤدي الفريق الوحدة التدريبية المسائية الاخيرة قبل لقاء قطر.
شعور عماني طيب
على الرغم من الخسارة كانت قاسية على الفريق العماني الذي يقيم مع منتخب العراق بنفس الفندق الا ان الاشقاء وبالروح الرياضية العالية لم تمنعهم النتيجة القادسية في تقديم التهاني الى الفريق العراقي ليثبتوا تحضرهم وتعاملهم بروح الاخوة وبالمقابل فان الفريق العراقي اكتفى بالاحتفال اثناء العودة بالباص المخصص له وكان ردود فعل الفرحة العراقية في مقر الاقامة عادية ولم ندخل مع الاشقاء في اي نقاش عن المباراة بعد ان وجدنا مرارة الخسارة فيهم لذا كانت تصرفات الوفد العماني مباركة ودليل على التحضر وقبول الخسارة.

1 Comment