
بقلم – عبد الكريم ياسر/(خاص) صحيفة الرياضة العراقية: نعم الكل يطمح للفوز والحصول على ثلاث نقاط لا سيما في مباراة دولية ورسمية وتعتبر المباراة الاولى لبطولة او لتصفيات بطولة
حيث ان الفوز بالمباراة الاولى تعتبر مفتاح المرور للفوز بالمباريات اللاحقات ، وهذا ما حصل وتحقق لمنتخبنا الشبابي في مباراته الاولى بتصفيات كأس اسيا التي انطلقت اليوم الخميس 5/11/2009 بملعب فرانسوا حريري بمدينة اربيل العراقية ، وذلك بالفوز الكبير على المنتخب الهندي بخمسة أهداف للاشيء ، ولكن يعتبر هذا الفوز بالنسبة للمعنيين والمختصين بكرة القدم فوزا غير مقنع ، مع أن خمسة أهداف حصيلة جيدة ، ولكن لو كان أداء لاعبينا مثل ما كنا نطمح إليه ومثل ما كان يجب ، بإعتبار منتخبنا يضم بصفوفه لاعبين لهم خبراتهم الكبيرة من خلال مشاركاتهم مع أنديتهم التي تشترك بدوري الكبار ، أمثال أمجد كلف وأحمد فاضل وغيرهم ، لكانت حصيلة الأهداف مضاعفة ، هذا من جانب ، ومن جانب آخر ان الفريق الخصم هو الفريق الهندي الذي لا يعتبر من الفرق المنافسة القوية ، ليس بهذه البطولة فحسب ، بل في المستوى العام ، كون الهند متعارف عليها بأنها فقيرة في لعبة كرة القدم ، عكس لعبة الهوكي التي دائما ما يحققوا بها اللاعبين الهنود بطولات عالمية ، وعليه لو كان الفريق الخصم بمبارة اليوم فريق السعودية أو عمان أو الكويت وبأداء لاعبينا هذا ، من الممكن أن تكون النتيجة ليس بصالحنا ، كون أداء لاعبينا كان أداءا فقيرا إفتقد لكثير من اللمسات الفنية والمهارات الفردية والتسديدات القوية والجمل التكتيكية التي تهدد مرمى الخصم ، كذلك الكرات المقطوعة التي كثرت ، وإهدار الفرص بالجملة ، وعليه بالنتيجة النهائية أصبح هذا الفوز غير مقنع ، ويشكل قلقا كبيرا لمتتبعي المنتخب العراقي في اللقاءات المقبلة ، وعليه لا بد وأن يكون الكابتن حسن أحمد دقيقا في تسجيل ملاحظاته على سير اللعب واداء اللاعبين وإفراز نقاط الضعف ، لكي يعمل على تجاوزها قبل اللقاء الثاني ، أما الجهة الثانية التي لم نكن نتوقعها هي مسألة الجمهور وحضوره الفقير في مباراة الإفتتاح ، حيث لم نشاهد عدد كبير من الجمهور العراقي الذي وصف بعاشق كرة القدم ومنتخباته الوطنية ، أين هم اليوم؟ ، سؤال محير ، فبدلا من أن نشاهد الآلاف من الجماهير ، شاهدنا اليوم فقط العشرات ، وأغلبهم من محافظة بغداد والمحافظات الأخرى ، في حين الجمهور الأربيلي الذي نشاهده بأعداد الآلاف وهو يتابع مباراة فريق نادي أربيل ، لم نجده اليوم حاضرا ، ولا نعرف السبب ، وهذا لا يصب بالمصلحة العامة ، حيث إننا نعتبر هذه التصفيات هي البوابة لعودة إحتضان العراق بكل مدنه للمسابقات العربية والقارية والدولية ، والجمهور عامل أساسي في نجاح هذا الإعتبار.
عموما ، نتمنى لمنتخبنا الوطني الفوز والتأهل للمرحلة المقبلة ، ونتمنى للكابتن حسن أحمد وزملاءه العاملين معه في الجهاز الفني إدراك كل ما أشرناه ويؤخذ على محمل الجد ، كذلك نتمنى للجمهور العراقي بكل طوائفه ومذاهبه وقومياته أن يقف خلف هذا المنتخب ويؤازره ، كي نبعث من خلال هذا الوجود رسالة إلى العالم أجمع بأن العراق عاد إلى أمجاده ، والجمهور العراقي يبقى تواقا لأن يشاهد منتخبه بأزهى صورة ، ويبقى التوفيق من الله.

1 Comment