هشام السلمان : صحيفة الرياضة العراقية

تحتفظ الرياضة العراقية بخزين لا ينضب من الرياضيين الابطال والمواهب , الناشئين والشباب صعودا الى المتقدمين وفي كافة الالعاب الرياضية , وهكذا , كانا نشارك في مختلف الفعاليات ونحقق انجازات مشهودة سواء في الالعاب الفردية او الجماعية  ولكنها اليوم غيبت بشكل لافت للنظر ولم تعد في البلاد رياضة كما كانت في السابق  بعد ان تحول تفكير القائمين عليها من رياضة  الانجاز العالي الى مجرد صفقات وسفرات لمعسكرات تدريبية  لا تجني من ورائها شيئا رعاية الرياضة سابقا كانت وزارة الشباب هي الراعية الحقيقية للرياضة العراقية , قبل ان تتحول الى اللجنة الاولمبية , وطبعا الرعاية ليست بالاسم فقط وانما متابعة جادة لكل المتغيرات الواردة على  المشاركات والبطولات التي تتواجد فيها المنتخبات العراقية لمعرفة اسباب الاخفاق ان حصل ومتابعة وتعزيز النجاحات المتحققة فانتعشت الرياضة العراقية وبرزت منها اسماء لازالت تخلدها الذاكرة الرياضية لأنها حفرت لها المجد بالتعب والعرق والجهد دون ان تكون في ذلك مجاملات او تزوير او مصالح شخصية وانما هو عمل رياضي خالص الغاية منه رفع اسم العراق عاليا اولا واخيرا اين هؤلاء ؟  اليوم تغير كل شيء ولم يعد هناك اناس يعملون بذات الاسلوب الذي كانت عليه الرياضة العراقية يوم حقق  الرباع عبد الواحد عزيز الوسام البرونزي وهو  الاول والاخير للعراق  في دورة الالعاب الاولمبية عام 1960  وايضا ما حققه العداء طالب فيصل من وسام في دورة الالعاب الاسيوية في طهران عام 1974وانجازات اخرى  لإيمان صبيح او عبد الوهاب عبد الحسين بكرة الطاولة او ما كان يتحقق لكرة السلة او الكرة الطائرة  او  على صعيد المصارعة والملاكمة وكرة القدم في التأهل الى كاس العالم في المكسيك عام 1986 والتأهل اربع مرات الى نهائيات الدورات الاولمبية وغيرها الكثير من انجازات تعد ولا تحصى  تحققت بالرغم من الدعم المالي  المتواضع ونقص في الملاعب والقاعات الرياضية طفرة نوعية على خلاف اليوم الذي تعيش فيه الرياضة العراقية طفرة نوعية من خلال الدعم المفتوح للرياضة وتوفر عدد لابأس به من ملاعب وقاعات رياضية فضلا عن الامكانية الكبيرة للتعاقد مع افضل المدربين العالميين سواء في لعبة كرة القدم او الالعاب الرياضية الاخرى ومع كل ذلك تراجعت النتائج واختفت المواهب وغابت الانجازات وتأخر العراق عن كاس العالم واصبح الصعود الى الاولمبياد من الاحلام تكريم لا محاسبة الغريب في الامر ان المسؤولين الرياضيين يعرفون فقط مفردة التكريم وتسليم الهدايا ومصافحة اللاعبين  ولا يعرفون كيفية متابعة الاخفاق والوقوف عنده وتشخيص اسبابه ومعالجته للحيلولة دون تكراره في المشاركات القادمة لم يحقق الرياضيون العراقيون في دورة الالعاب الاسيوية في كوريا الجنوبية  شيئا يلبي الطموح على الرغم من ذهبية طعيس وثلاث برونزيات واحدة لكرة القدم الا ان الالعاب الاخرى لم تحقق شيئا ورغم ان الاولمبية العراقية وقعت الاتحادات على تعهد بتحقيق نتائج ايجابية الا ان التعهد حبرا على ورق ولم يحاسب احدا ومضت الاتحادات تعد العدة لسفر جديد تعهد بلا انجاز !!  وجاءت المشاركة في خليجي 22 ولم يحقق المنتخب العراقي شيئا رغم الاموال والتعاقد مع مدرب محلي بنصف مليار وتأتي النتائج مخيبة للآمال ولم يحقق احدا في الذي حدث والجميع وقف مذهولا عندما خرج العراق من الدور الأول بخفي حنين بنقطة واحدة وهدف يتيم محتلا الترتيب الاخير بعد منتخب اليمن    ايضا في مسالة التعاقد مع المدربين الاجانب لا نرى ان المستوى الفني لأغلب الفرق المتعاقدة مع اجنبي   قد تحسن او تطور وانما لمسنا ان بعض هذه الاتحادات جاءت  بالمدرب بطرق تثير الاندهاش والتعجب  وربما لم يكن مدربا بالمرة ناهيك عن منتخب العراق يتراجع 23 مقعدا ليكون في التسلسل 114 الم نقل الى اين نحن سائرون ؟   

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *