بغداد- هاشم البدري – صحيفة الرياضة العراقية

  اعرب الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية عن أسفه وحزنه العميقين لتغييب دور الصحافة الرياضية في نهائيات أمم آسيا في استراليا بعد اعتذار اللجنة الاولمبية عن إيفاد أي موفد صحفي خارج العراق لمدة أربعة أشهر تطبيقا للتقشف الذي فرضته ظروف البلاد وعدم تعاون اتحاد كرة القدم في الموافقة على إرسال الزميلين منذر العذاري وجاسم العزاوي المرشحين عن الاتحاد ضمن وفده الى البطولة الذي تجاوز 47 شخصا من بينهم سبعة من أعضاء الاتحاد في تجاهل غريب للدور الذي يقوم به الموفد الصحفي  في تغطية أخبار وفودنا المختلفة التي كان لأهل كرة القدم حصة الأسد فيها .في الوقت الذي تتمنى  فيه اللجنة التحضيرية للصحافة الرياضية بحسب بيانها هذا التوفيق والنجاح لمنتخبنا الوطني في مهمته الآسيوية وإسعاد شعبنا الصابر الذي يقاتل بيد ويواصل صنع الحياة والفرح بيد أخرى، محملا اتحاد الكرة في الوقت نفسه مسؤولية تغييب وإهمال الصحافة الرياضية ويعلن عن تكليف الزميل رافق العقابي المقيم في استراليا لتغطية اخبار منتخبنا الوطني بعد ان تطوع لتزويد الصحف العراقية برسالة صحفية يومية تعويضا لغياب الصحافة العراقية عن البطولة الأولى والاهم في قارة آسيا ، مثمنين تفاعله مع الموضوع وتفانيه من اجل خدمة الوطن وتقديم اتحاد الكرة مايلزم لانجاح مهمة الزميل العقابي . ” الدستور الرياضي” تحول الموضوع الى قضية رأي عام لتضعه امام القائمين على المؤسسة الرياضية، لتستطلع اراء عدد من زملاء المهنة بشأن هذا التجاهل وما طال الصحافة الرياضية ورجالاتها من ظلم وإجحاف كبيرين، وما الاسباب التي دفعت اتحاد الكرة لاتخاذ مثل هذا الموقف المشين، وكما جاء في بيان تحضيرية الصحافة الرياضية أعلاه .. عبر الاتي.

  موقف غريب

  وقال رئيس القسم الرياضي لصحيفة المدى الزميل إياد الصالحي: في الوقت الذي تقف الصحافة الرياضية اليوم بحشدها المبارك لمساندة اتحاد كرة القدم لكونه المسؤول عن المنتخبات في مهماتها الوطنية لتتم واجباتها بما نطمح اليه جميعاً ، فاجأ الاتحاد المذكور الصحافيين بموقف غريب أكد فيه تخليه عن دورهم ورسالتهم النبيلة في تعضيد مشاركة اسود الرافدين في محفل قاري مهم ما يدلل على العلاقة الهشة وانتقائية الاتحاد الظروف المناسبة التي يحتاج اليها الصحافة أو متى يدير اليها ظهره !! وهو موقف من دون شك يُسأل عنه اتحاد الصحافة الرياضية أيضاً الذي بقي صامتاً طيلة الفترة الماضية من دون ان يتحرك لتأمين مشاركة الزميلين د. منذر العذاري وجاسم العزاوي حسب ترشيحه لهما مسبقاً سواء على مستوى اللجنة الاولمبية او وزارة الشباب والرياضة ان لزم الأمر باعتبارها الجهة الحكومية المسؤولة مباشرة عن الرياضة . صراحة لا يعنينا هنا إن اصطحب اتحاد كرة القدم ثلاثة أو سبعة أعضاء لمرافقة البعثة إلى استراليا طالما هو شأن خاص به ، لكن لابد ان نبحث مع المعنيين عن الاسباب الحقيقية التي تقف وراء تغييب الصحافيين ولمصلحة من يحصل ذلك لاسيما ان المدة الفاصلة بين دورة الخليج وأمم آسيا قصيرة فكيف تم اعتماد خمسة صحفيين للأولى وغياب تام عن الثانية ؟ ، لا اعتقد ان ظرف التقشف الذي تمر به البلاد يشمل الصحافي دون غيره قبيل انطلاق واحدة من أهم البطولات التي يتواجد فيها الاعلام الرياضي بكثافة ، ويترتب على هذا الموقف الغريب ان يعيد اتحاد الصحافة الرياضية النظر في جميع المواثيق والعهود التي اتفق من خلالها مع القائمين على اتحاد الكرة واللجنة الأولمبية ليجد منافذ جديدة تدعم الصحافي كي يقوم بواجبه من دون منّة ويحافظ على القيمة السامية للصحافة التي يفترض أن تكون في المقاعد الأولى في أي بعثة تمثلنا خارج البلاد .                                                                            


اوامر مطاعة

  فيما قال الزميل عبد الجبار العتابي: انا شخصيا لن اتفاجيء بأي قرار يصدر ضد الصحافة الرياضية لانها ارتضت لنفسها ان تكون مطية سهلة الركوب لاهل الاتحاد والاولمبية ووزارة الشباب والرياضة ، فكل مجموعة من الصحفيين لديهم ملاذ آمن عند مدرب او عضو اتحادي او اداري مهما كان نوعه وشكله ، وهذا ما جعل الصحافي يرضخ لاي امر يصدر لانه دفن سره مع اولئك واصبح البعض ابواقا غريبة الضجيج لذلك لم يحترم الاتحاد اهل الصحافة ولا اللجنة الاولمبية ولا وزارة الشباب ولم يحسبوا لهم اي حساب لانهم يعرفون ان اوامرهم مطاعة ومهما تحدثوا عن سلبيات فالمواقف الاخرى ستتغير تبعا للمصالح الشخصية . ليس غريبا عدم اصطحاب اي صحفي رياضي لتغطية منافسات امم اسيا في الوقت الذي اصطحب فيه سبعة اعضاء من الاتحاد، لان الاعضاء يعتبرون انفسهم اهم من اهل الصحافة لانهم يعلمون ان اتحادهم خاص بالسفر والسياحة وليس لنقل الحقائق والوقائع وان التقشف الذي يضعونه حجة غير ملزمين به لانفسهم فهم غير مشمولين به فهم فوق مستوى الصحافة . اعتقد جازما ان اتحاد كرة القدم عاقب الصحافيين لوقوف بعضهم بالضد من حكيم شاكر ، وهو هنا ارادها عقوبة جماعية لانه لا يستطيع ان يستثني احدا لان اتحاد الصحافة هو الذي سيختار الصحافيين .  

فضائح تزكم الأنوف

ومن جهته قال الزميل عدنان السوداني: حقيقة انني كصحفي رياضي امضى في المهنة اكثر من عشرين عاما لن استغرب موضوع تغييب الصحفي عن وفد اتحاد الكرة والمماطلة في الموافقة على اعتماده ضمن الوفد , سواء كان هذا الوفد متجها الى استراليا حيث تقام هناك اكبر بطولة اسيوية يشارك فيها العراق ,أو لأي دولة اخرى حتى لدول الجوار الجغرافي حينما تكون هناك بطولة كروية أو معسكر تدريبي .. عدم الاستغراب يتأتى من الارادة التي يتملكها هذا الاتحاد واعضاءه في ابعاد عيون الصحفي عن كل تفاصيل عملهم وعن كل ما يقومون به من تصرفات واجراءات مالية وادارية , خصوصا وان هناك حالات تصل بصورتها وتفاصيلها الى مستوى الفضائح التي تزكم الانوف برائحتها والتاريخ القريب والبعيد كان شاهدا على قسم منها ,

وهذا ما دفع الاتحاد الى عدم الاصرار بضم اي صحفي , بعد أن كان بامكانهم فعل ذلك من خلال شطب اسم احد اعضاءه واعتماد احد الزملاء بديلا عنه , لان التواجد الاتحادي في البطولة والمعسكر الذي سبقها وصل الى رقم مبالغ فيه جدا , وكان بالامكان وبسبب حالة التقشف التي يمر بها البلد ان يتم التضحية بالعدد الكبير وتقليل اعضاء الاتحاد السبعة المتواجدين في معسكر الامارات حاليا , وكم كنت اتمنى ان يكون تفكير الاتحاد منصبا حول ضرورة تواجد الصحفي بدلا من تواجد المشجع مهدي الذي اصبح وبفضل المنتخبات الوطنية واتحاد الكرة سندبادا يجول في البلدان ويزداد رصيده من مبالغ الايفادات والوسائل الاخرى وكان بالامكان الاستغناء عن مسألة تواجده في وقت يصعب فيه تغييب الصحفي الذي ينقل الى الجمهور الرياضي كل صغيرة وكبيرة عن المنتخب ومايدور في كواليس اعداده من مختلف النواحي .

وهنا نحتاج الى وقفة تضامنية وادعو جميع زملائي الى مقاطعة نشاطات واخبار اتحاد الكرة وعدم منح اي عضو من اعضاءه اي مساحة من الظهور الاعلامي كرد عملي على قراراته , لانه ليس في البيانات وحالات الاستنكار وحدها يكون رد الصحافة الرياضية على اجراءات وتصرفات اتحاد الكرة واللجنة الاولمبية في ابعاد الصحفيين الرياضيين ,

واخيرا فانني اطلب من اعضاء الاتحاد المتواجدين في البطولة ان يقوموا باجراء احصاءات عن اعداد الصحفيين مع كل المنتخبات واعتقد ان اضعفها سوف لايقبل باقل من خمسة صحفيين .

جهل كبير

فيما قال مدير تحرير جريدة مونديال الزميل جواد الخرسان: عدم اصطحاب صحفي رياضي من الاتحاد هو دليل واضح على جهل وآمية من يعمل في هذا المجال ويكشف زيف ادعائهم بان الاعلام شريك اساسي لاتحاد الكرة في عمله، وهذا يبين ان هنالك شراهة في السفر بالنسبة لاعضاء الاتحاد وليس شراكة ، كما انه من جانب اخر يعتبر اعضاء الاتحاد ان الموفد الصحفي شرطي يراقب عملهم وينقل كل افعالهم غير المشرفة والتي طفح الكثير منها والتي لانريد التطرق اليها ،

وبسفر سبعة من اعضاء الاتحاد يوكد بالملموس انهم كالذي ينطبق عليه المثل الشعبي (مهروش وطاح بكروش) ففي الوقت الذي كان افضل عضو اتحادي يحلم بزيارة اربيل اصبح اليوم يتجول في اغلب دول العالم وهذا دلالة واضحة على انهم جاءوا من اجل مصالح شخصية ولاغراض السفر والسياحة وهذا ماسيجعلهم مثار اشمئزاز الشارع الرياضي الذي ابتلى باشخاص مثل هؤلاء .

حظر إعلامي

ومن جانبه قال الزميل قاسم الدراجي: ان مرافقة الموفد الصحفي في اي مشاركة خارجية هو جزء وعامل مهم من نجاح الوفد المشارك في المسابقه لانه المرآة العاكسة لما يجري هناك وما يتعرض له من جوانب سلبية الى جانب التغطية الكاملة للاحداث الفنية والادارية ،

اعتقد ان غياب الصحفي المرافق لوفد المنتخب الوطني المشارك باكبر واهم بطولة قاريه يعتبر سابقه خطيرة وتجاوز كبير على حقوق الجماهير قبل حقوق الصحفي ، وفي الوقت الذي كنا نمني النفس بايفاد عدد كبير من الاعلاميين والصحفيين لمثل هكذا بطولة نرى ان التقشف لايطبق الا على شريحة الصحفيين، قي حين ان ايفاد سبعة من اعضاء الاتحاد ولمدة اكثر من 40 يوماً يعتبر امرا طبيعيا والغريب ان هؤلاء السبعة لايوجد من بينهم من يجيد اللغة الاسترالية او حتى الانكليزية،

لذا اطالب بفرض حظر اعلامي كامل على انشطة واخبار اتحاد كرة القدم واعضائه لمدة لاتقل عن شهر كامل مع عدم نشر اي تصريح او خبر يتعلق باتحاد الكرة ومحاسبة الجهة الاعلامية التي لا تلتزم بذلك.

مخالفة قانونية

  واخيراً قال الزميل روان الناهي الذي كان له رأي مغاير: مبدئيا علينا عدم الجمع بين امر ايفاد سبعة اعضاء من اتحاد الكرة وإهمال الموفد الصحفي كون الامر الاول مخالفة قانونية يفترض يتحرك القائمين في وزارة الشباب والرياضة واللجنة البرلمانية الرياضية لمحاسبة اتحاد الكرة كون الاخير يتمتع بميزانية خاصة له حرية التحكم بأموالها دون الرجوع للجنة الاولمبية ولكن على الاولمبية والجهات التي ذكرتها التحقيق في الأمر من أجل ضمان عدم هدر المال العام كون الاموال تصرف من ميزانية الدولة العراقية.

واضاف الناهي: أما واقعه الموفد الصحفي الذي أستغرب تواجد نفس الإسم دائما في بطولات كرة القدم حصرا واتمنى ان تكون صفة فعلا فمن غير المعقول ان نشهد تواجد الزميل منذر العذاري في فعالية غرب اسيا لكرة القدم ويعود بعد عامين لفعالية كرة القدم عبر بطولة امم اسيا ولكن هنا اود ان اتطرق للنقطة الاهم فبغض النظر عن تصرف اللجنة الاولمبية وتحججها بالتقشف المادي لابد علينا ان نعمل كمؤوسسات اعلامية بالتمويل الذاتي كون الموفد الصحفي عبارة عن شخص مطيع لم نشهد في رسائل الموفدين منذ تأسيس اتحادنا العراقي للصحافة الرياضية الذي اعتز بتواجدي ضمنه لكننا لم نشهد موفد ينتقد طريقة لعب او سوء تنظيم اداري او خطأ ما ، اثناء البطولة كونه يقنط بنفس مقر البعثة ويتقاضى المال من رئاسة البعثة مما يجعله اداة وليس موفد اعلامي لنقل الحقيقة بجميع جوانبها وتفاصيلها دون رتوش لذلك اتمنى ان تكون خطوة الاولمبية بحجة التقشف سببا لتحرك المؤوسسات الاعلامية وارسال مندوبي الصحف الى الاحداث البارزة وان كانت المؤوسسات تعاني عجزا ماليا هي الاخرى فمن الافضل غلق وسائلهم الاعلامية وعدم إصدار المطبوعات .

وختم الناهي حديثه قائلا: اتمنى ان لا يفهم كلامي بصفة الداعم لسياسة الهدر العلني للمال العام من الاولمبية واتحاد الكرة ولست ضد دعم الحكومة للموفد الاعلامي لكنني مع حيادية واستقلالية عمل الصحفي ليكون صوته دون رتوش في الاحداث الخارجية لصمان عدم ارسال تقارير صحفية تضلل الشارع الرياضي بطابع رسمي واناشد اتحاد الصحافة الرياضية بصفتي احد اعضاءه التدخل للتحرك على جهات غير حكومية وشركات راعية للحصول على الدعم المادي الذي يجيز إرسال موفدين إعلاميين دون تحكم من الاولمبية وغيرها ، ساعتها سنضمن هيبة اكبر لاتحادنا ونسير بأقلام غير مقيدة في تغطية الاحداث الخارجية.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *