بغداد / ضياء حسين – صحيفة الرياضة العراقية
عقد المنتدى الثقافي الرياضي جلسته الثانية والتي يقيمها عادة عصرالاربعاء من كل اسبوع ،وشهدت الجلسة التي تخللتها محاضرة حملت عنوان ( اخلاقيات الاعلام بين المرسل والمستقبل ) للدكتور هادي عبد الله حضور 23 شخصية يمثلون مجموعة من النخب الاكاديمية والاعلامية في اختصاصات رياضية مختلفة هم الدكتور باسل عبد المهدي والدكتور حسن الحسناوي والدكتورة افتخار السامرائي وسمير الموسوي والدكتور ميمون الخالدي ومحمد هادي والدكتورة ايمان صبيح وعبد الكريم البصري والدكتور حسين العلي والدكتور صالح العزاوي والدكتور قاسم لزام والصحفي سعدون جواد والدكتور عمار طاهر والصحفي رعد داود اللامي ومزهر مالك الفتيان والدكتور صبري مجيد بنانه والدكتور كاظم الربيعي والصحفي حسين الذكر والدكتور موفق عبد الوهاب والصحفي ضياء حسين والدكتور احمد محمد والصحفي رافد البدري والدكتور ليث العزاوي .
الخالدي ودقة التوقيت
في البداية رحب مدير الجلسة الدكتور ميمون الخالدي بالحاضرين مؤكدا على ضرورة الالتزام بالتوقيتات المقررة لوقت المحاضرة ومايمكن ان يوجه من اسئلة ومداخلات والتي يجب ان تكون حصرا في اطار الموضوع ،موضحا ان المراسيم البروتوكولية وحضور عدد من الضيوف ووسائل الاعلام جعلت جلسة المنتدى الاولى بروتوكولية في بعض جوانبها قبل منح ثلاث دقائق للدكتور باسل عبد المهدي لابداء بعد الملاحظات التي سجلها من خلال الجلسة الاولى حيث اشار الى ان حداثة تجربة مثل هكذا صالونات تعنى بالثقافة الرياضية جديدة على الوسط الرياضي لذلك فاننا اليوم احوج مانكون الى وضع اسس وضوابط للسير عليها من اجل ان تحقق الفائدة المرجوة منها وزاد ان محاضرة كل اسبوع تتناول موضوع معين ومايمكن ان يطرح من اسئلة ومداخلات للمحاضر من الضرورة ان تختص بالموضوع ذاته واشر عبد المهدي وجود فهم خاطيء بتحميل الحكومة كل مانواجهه من مشاكل كونه امر سيجعلنا نقف عاجزين في التعامل معها بصورة صحيحة لافتا الى ان الرياضة لم تقم بواسطة حكومتها بل قامت بواسطة شعوب متعلمه تعرف معنى الرياضة اجتماعيا وتربويا ونفسيا وذهنيا وامنيا وسياسيا وان هدفنا هو البحث عن افكار جديدة يمكن ان تخدم عملية الارتقاء بها خلال المرحلة المقبلة مختتما حديثه بمطالبة الحاضرين بتقديم كل مايمكنهم من افكار من اجل الارتقاء بجائزة الابداع الرياضي التي تم استحداثها في العام الماضي وخصصت جوائز مالية في ثلاث مجالات في الخلق والموهبة والتاليف العلمي من خلال التعاون مع مجلس ادارة الجائزة وتقديم اية اسماء او بحوث يمكن ان تسهم في اغناء هذه الجائزة وتحقيق العدالة المنشودة في الاختيار .
المحاضر في سطور
الدكتور ميمون الخالدي مدير الجلسة تحدث بشكل موجز عن السيرة الشخصية للمحاضر الدكتور هادي عبد الله التدريسي في كلية الاعلام بجامعة بغداد حاليا قائلا هو دكتوراه في الصحافة الاذاعية والتفلزيونية ، ماجستير في التاريخ العربي الحديث ، بدا في جريدة الجمهورية عام 1978 تراس الكثير من الاقسام الرياضية في الصحف العراقية منها مدير قسم الرياضي في قناة العراق الفضائية منذ عام 2000 ولغاية 2003 ، مدير البرامج الرياضية في قناة الشرقية من عام 2004 ولغاية 2005 ، رئيس الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية من عام 2004الى عام 2006 ، رئيس تحرير جريدة الرياضية اليومية من عام 2005 ولغاية 2008 ، عضو المكتب التنفيذية في الاتحاد العربي للصحافة الرياضية ،عضو اللجنة الاعلامية في العديد من دورات بطولات الخليج ، عمل مستشارا في نقابة الصحفيين العراقيين واللجنة الاولمبية العراقية ، صدر له عدد من المؤلفات منها ابراهيم اسماعيل رائد النقد الرياضي في العراق والاتصال الرياضي من الكهوف الى الاقمار الصناعية وقانون الاعلام الرياضي والتلفزيوني النظري والممارسة وموجز تاريخ الاعلام الرياضي في العراق وادب المقاومة الرياضية رؤية ونموذج والاعلام التلفزيوني المتخصص ميادين ومضامين .
اخلاقيات المرسل وثقافة المتلقي
المحاضر الدكتور هادي عبد الله وزع قبل بداية الجلسة تفاصيل علمية مطبوعة عن مضمون المحاضرة وهي ملخص لكتاب يعمل عليه خلال المرحلة المقبلة مؤكدا في محاضرة مختصرة ان الاعلام هو فرع من فروع الاتصال بمعناه العام مشيرا الى ان الاحصائيات التي دائما مانطالعها تصدمنا كثيرا في العراق حيث اننا الاقل سعادة والاكثر فاسدا والكثير من الامور الاخرى مايجعل البعض يرى ان الموضوع بمثابة ترف عندما نتحدث عن اخلاقيات الاعلام في هذا البحر المضطرب مستشهدا بحادثة للعالم توماس اديسون عام 2014 عندما وجد ان مصانعه التي تضم مختلف البحوث العلمية والتي كلفت في ذلك الوقت حوالي مليوني دولار قد شبت فيها النار حيث يقول ابنة تشارلز كنت ابحث عن والدي لكني لم اجده وعندما شاهدني اخذني مع والدتي بين الركام والخراب وهو يتاملها قائلا الحمد لله انها كانت كارثة لكنها لاتخلو من منافع لان الحريق احرق اخطائنا ايضا ، مضيفا ان مررنا به من احزان سواء في الاعلام او في مجالات اخرى يمكن ان تكون بمثابة تطهير لنا لنبدا كل من ميدانه ببناء عراق جديد باذن الله .
واوضح عبد الله ان المشهد الاعلامي اختلف الان حيث كان غالبية من يمتلكون هذه المؤسسة قبل سبعينات وثمانينات القرن الماضي معروف ممن يمتهنون الصحافة فيما اختلف الوضع الان حيث يمكن ان يكون رياضيا او رجل اعمال او اي شخص اخر في المجتمع مايعني اختلاف رؤية المسؤول كما ان هنالك تداخل بين الاعلام والاعلان وشتان مابين الاثنين من حيث النيات ومن حيث الاليات ماجعل مسالة المال هي القدح المعلى في مسالة التناول مؤكدا ان واقعنا الرياضي بحاجة الى ان تكون هنالك ثقافة للمتلقي في تعامله مع الاعلام باعتبار ان اخلاقيات المهنة للمرسل واضحة ومحددة بتسعة محاور تم تثبيتها في المحاضرة التي امامكم اضافة الى الكثير من العوامل التي تؤثر بالمرسل منها عوامل ديمغرافية تخص بوضعيته كبشر وعوامل المحيط الاصغر العائلة والمدرسة والمؤسسة والضغوط الخارجية من جمهور ومعلنين، مشيرا الى ان ثقافة وجرأةالمتلقي غابت فلم يعد المرسل هو المتحكم الاول مستشهدا بماحدث في نهائيات امم افريقيا بين غينا الاستوائية وغانا عندما قال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم ( الفيفا) سابقا الصحافة تعرض مانقول والان نعرض ماتقوله الصحافة ، وعملية اتخاذ قرارات بعض قادة الرياضة( الضعفاء) عندما ينجر رغبة او اضطرارا على مايعرض في الاعلام وان يكون عبدا لمايطرحه الاعلام وعندها نقرا على رياضتنا السلام واضاف ان في اي مجتمع او ميدان تعرض لهزات تكون هنالك ( نتؤات) التي سماها بالسلبية كونه الوصف الاقل لها وهي في مجملها تبحث عن الربح وليس لها علاقة بالمباديء او التاهيل المهني مايعني ان وجود مثل هؤلاء الاعلاميين ووجود مثل القائد الرياضي الذي ذكرناه سيزيد من هموم الوسط ويكون المتلقي والمرسل هم من يزيدون الوضع سوء وهو امر لاينطبق على الاعلام كمهنه يدخلها من هو ليس اهلا لها بل في في مجمل المهن الاخرى في الحياة .
نقاشات ساخنة
الوقت المتبقي من الجلسة خصص لمداخلات واسئلة الحضور والتي كانت في مجملها حول مايواجهه الاعلام من تحديات كبيرة اثرت بشكل كبير على مايمكن ان يطرحه المرسل وتاثيراتها الايجابية والسلبية في ثقافة المتلقي كما سادت الجلسة العديد من القضايا الجدلية التي يمكن ان تؤثر على مستقبل الاعلام مع اجماع على ضرورة تخصيص جلسة اخرى كلف الدكتور عمار طاهر باعدادها بعنوان الاعلام الرياضي ومشاكله في العراق قبل ان تنتهي الجلسة باتفاق يجري عادة كل اسبوع بشان موضوع الجلسة المقبلة والذي تم الاتفاق ان يسند الى الدكتور أفتخار احمد السامرائي بعنوان ( مكونات الشخصية ) .

1 Comment