استطلاع \ محمد الشريفي-صحيفة الرياضة العراقية

لا ندري حقا مالسر الكامن خلف تخبطات الاتحاد العراقي ؟ الذي ما ان ينتهي من مشكلة حتى يوقع نفسه في أخرى !

فبعد ان استبشرنا خيرًا بامكانية التصحيح على اثر تغير المدرب حكيم الشاكر والاتفاق المؤقت مع راضي شنيشل على أمل أن يكون الاتحاد قد تعلم من أخطاءه السابقة مستفيدا من ارتفاع الحالة المعنوية للشارع الرياضي بعد الحصول على المركز الرابع في كأس آسيا الأخيرة ، لكن الاتحاد وبدل الاستفادة من تلك التجربة عاد ليتخبط من جديد ليسمي اكرم سلمان مدربا للمنتخب الوطني الذي لا وجود لأي مؤشر لقبوله جماهيريا واعلاميا الامر الذي يترك اكثر من سؤال واكثر من علامة استفهام حول مستقبله الذي لم يبدأ بعد مع المنتخب الوطني !!!

تسمية خاطئة
بداية الحديث مع الزميل الصحفي هشام السلمان الذي أشار إلى الدور الذي سيلعبه الاعلام في هذه التسمية قائلًا : من وجهة نظر شخصية أرى ان الاعلام هو الذي سيحسم مسالة تعين مدرب المنتخب الوطني من خلال الضغط الايجابي على الاتحاد الكروي وابداء الآراء السديدة التي تحمل المصلحة العامة للكرة العراقية فضلا عن الضغط الجماهيري على الاتحاد , ومن ثم فان التسمية التي جاء بها اتحاد الكرة في تسمية المدرب اكرم سلمان مدربا للمنتخب الوطني مثلت خطأ كبيرا لابد من معالجته كي لا تضيع فرصة العراق مبكرا في التأهل الى المونديال القادم في روسيا عام 2018 وعلى العموم اعتقد ان المدرب اكرم سلمان هو الذي سيقدم اعتذاره عن تدريب أسود الرافدين قبل ان يرضخ الاتحاد الى ضغوطات الصحافة والاعلام وهو الامر المتوقع بعد الضغط الكبير من قبل رجال الصحافة على قرار الاتحاد فوجود اكرم سلمان كمدرب للمنتخب غير مدعوما من الصحافة الرياضية وهذا امر مهم لا يمكن له العمل في ظل غياب الدعم الاعلامي للمنتخب , وقد المح سلمان بانه غير قادر في ضوء الانتقادات الكبيرة التي يتعرض لها أن يستمر في مهمته التي لم يبدئها بعد وبالتالي فالاعلام لا مشكلة مع المدرب أكرم سلمان لكن ولأن المصلحة العراقية يجب أن تأتي في المقام الأول لذا كان لابد من الضغط على الاتحاد من اجل تصحيح المسار بدل التمادي في الخطأ والاصرار عليه لإن ذلك لن يخدم المنتخب الوطني وتطلعات جماهيره كما لن يخدم الاتحاد العراقي نفسه .
الاتحاد هو المسؤول الأول والاخير
محدثنا الثاني هو الزميل الصحفي حسين الذكر الذي كان له راي مخالف إلى حد ما أو بتعبير أقرب للواقع رأيه اتسم بالدبلوماسية مفضلًا ترك الأمر للمسؤولين في الاتحاد ولجنتي المنتخبات والفنية حيث يقول زميلنا الذكر : قبل كل شيء فنحن نعيش بحدود معينة تحت ضغط الواقع العراقي العام والجماهيري خاصة ، بسبب التحولات الديمقراطية او الفوضوية فضلا عن الانفتاح الاعلامي والاتصالي الشخصي الذي اتاحه الانترنيت والفيس بوك وغيرها من مواقع وتقنيات حديثة جعلت الآراء تصل بالجملة وتتدفق كالسيل العر مرم، لتجرف كل شيء امامها ، واذا ما تركنا الامر للجماهير فإنها لا ترضى ابدا عن اي تسمية ، اذا القاعدة العلمية وكذا الاخلاقية تقول ان رضا الناس غاية لا تدرك ، خصوصا في الاوضاع الحالية التي يعيشها العراق على جميع الاصعدة الامنية والسياسية والاجتماعية والاعلامية والرياضية ، وبالتالي فإننا نشاهد عدم حظوة اي مدرب سابق بالاتفاق ، ويضيف الزميل الذكر فعلينا الاقرار ان الهجمة سبق لها ان اجتاحت حكيم شاكر الذي لم تشفع له كل انجازاته وكذا يحيى علوان بتاريخه المشرف وحتى راضي شنيشل لم يسلم من النقد والتجريح برغم سيرته الحسنة ، لذا فان الهجمة المضادة لتسمية اي مدرب عراقي ستكون مبررة ومقبولة ومتوقعة وفقا لحدودها الجماهيرية العاطفية الجياشة – اذا ما اخذنها من باب التشجيع والحرص على المنتخب – غير ذلك فان الامر يجب ان يخضع لضوابط ومعايير مهنية غاية بالدقة ، يحددها الاتحاد المعني وصاحب القرار وسيد الموقف والمسؤول الرسمي عما يحدث ، معزز بلجانه الفعالة العاملة المتمثلة بلجنتي المنتخبات والفنية بمعزل عن تقييمنا لعملهم ولجانهم ، الا ان الاسماء الكبيرة التي صوتت بالإجماع للسيد اكرم سلمان ، وهنا على الاتحاد ان يحترم خياراته ولجانه ويتحمل بمسؤولية وشجاعة ويهيئ الظروف المناسبة لعمل السيد اكرم بتاريخه التدريبي الطويل ، ومع اني لدي بعض الاعتراضات ووجهات النظر بخصوص التسمية والياتها ، الا ان الموضوع برمته يفترض ان يترك الى السادة المسؤولين المحترمين ونساعدهم ونشجعهم برغم وجهات نظرنا التي قد لا تنطبق معهم ، وهنا هي ليست دعوة لمصادرة الراي ، يقدر ماهي مسألة تتعلق بالتخصص ، مع امنياتي للجميع اعلام ومدربين وجماهير وغيرهم ان يوفقهم الله بانتصارات كروية عراقية ويتأهل المنتخب الى كاس العالم وهذا هم مشترك للجميع وغاية يفترض جميعنا ان نقف خلفها باعتبارها تمثل العراق ولا ننظر فقط للشخص المكلف، لان المسألة تتجاوز شخصيته مع كامل احترامنا لجميع الذوات وتاريخهم وهذا هو الاهم وعين الديمقراطية اذا جازت التسمية
دور مفصلي للاعلام الرياضي
زميل آخر ادلى بدلوه عبر سطور استطلاعنا هذا هو الزميل هاشم البدري الذي قال : اعتقد ان تسمية اكرم احمد سلمان لقيادة المنتخب الوطني للمرحلة المقبلة، والتي تتعلق بالتحضير والإعداد للتصفيات المونديالية التي ستقام في روسيا 2018 ،تعد مترهلة وفيها مضيعة للوقت ، سيما وانها لاقت الرفض الشديد من المتابعين والمعنيين ، وكذلك الحال بالنسبة للشارع الرياضي بأسره، اضف الى ذلك الاجماع من رجالات الإعلام والصحافة الرياضية على رفض هذه التسمية الصاعقة والتي يتفق الجميع وللمرة الاولى بشأنها من ان السيد سلمان مع تقديرنا لتأريخه التدريبي ، الا انه ليس رجل المرحلة المقبلة ، سيما بعد الذي تحقق في النهائيات الاسيوية على يد سلفه راضي شنيشل ، ويسترسل البدري مؤكدًا اعتقد ان هذه التسمية خاطئة، ولا مناص من إعادة النظر فيها من اجل الكرة العراقية التي ينتظرها استحقاق كبير يتمثل بتصفيات كأس العالم التي وصلنا لمعتركها مرة يتيمة قبل ثلاثة عقود ، وامكانية الاذعان الى مناشدات الجماهير التي تطالب بالتغيير، ولا يمكن الاستخفاف بمشاعرها اطلاقا، وفي ذلك اعتقد ايضا ، بل اجزم ان للإعلام والصحافة الرياضية القدرة على منع هذه التسمية، بما لهم من دور كبير في موضوعة الضغط على الاتحاد الذي عدّ التسمية نهائية ولا رجعة فيها ! وبالتالي احداث الفارق وارى ان الضغط الإعلامي في هذا الموضوع بالتحديد وعلى اتحاد الكرة بحاجة الى وقفات جادة من رجالات الإعلام والصحافة الرياضية عبر توحيد الموقف والكلمة، ومطالبة المؤسسة الرياضية على مستوى وزارة الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية والرياضة البرلمانية ، وحتى التدخل الحكومي لمنع هذه التسمية ووأدها في مهدها ، قبل ان يشرع سلمان بمهمته التي نجزم ايضا سيكتب لها الفشل لأبسط دليل ابتعاده عن الساحة العراقية الامر الذي سيعرقا عمله مع المنتخب الوطني.
رفض عارم ودور فعال
الوقفة الاخيرة كانت مع الزميل عدي اللامي الذي ختمنا معه سطور استطلاعنا حيث قال : ونحن نعيش عصر العولمة والتطور الكبير الذي طال اغلب المجالات ومنها قطاع الاعلام وفي العراق وخصوصا بعد التغيير عام ٢٠٠٣ بات هذا القطاع مواكبا للاعلام في باقي البلدان وبما ان الاعلام من شانه اسقاط دول وذلك لما له من سلطة ونفوذ واسع ووصوله لاغلب المتلقين وخصوصا اصبح الجميع اليوم متصلا بالاعلام اتصالا مباشرا عن طريق مختلف وسائل الاتصال لذا فان الاعلام اصبح يتصدى لكل سلبية بالمجتمع وفي مفاصل الدولة واخذ على عاتقه تصحيح كل السلبيات. ولعل ابرز مثل يساق في هذا الصدد ثورة الاعلام حول اخفاقة المنتخب في بطولة الخليج الاخيرة وما نتج عنها من تغيير في الكادر التدريبي للمنتخب واليوم وما صدر من الاتحاد من قرار بتسمية اكرم احمد سلمان مدربا للمنتخب وما رافقته من موجة احتجاج عارمة في الوسطين الشعبي والاعلامي كفيلة بوضع النقاط على الحروف وكشف المستور واسناد المهمة للاصلح. اما اذا استمر الاتحاد باصراره على التسمية فانما يكشر عن انيابة ويثبت انه ديكتاتوري ويثبت انه ذو جذور تتصل بعهودٍ خلت حينما كان الاتحاد يدار من قبل شخص واحد فقط

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *