بغداد / منعم جابر-صحيفة الرياضة العراقية
مجددا وكما في كل اربعاء من الاسبوع التئم شمل النخب الرياضية في منزل الخبير الرياضي الدكتور باسل عبد المهدي كتقليد اسبوعي دأب عليه المنتدى الثقافي الرياضي خلال المدة الماضية من مسيرته التي واكبها بنجاح متواصل العديد من الاكاديميين والخبراء والمختصين والاعلاميين .
ندوة الاسبوع الماضي التي ادارها الرياضي السابق والوجه الاعلامي المعروف الدكتور ميمون الخالدي بالتعاون مع الدكتور هادي عبد الله وحضرها 32 شخصا شهدت تجربة جديدة على المنتدى باستخدام ( السكايب) لشرح كتاب رياضي جديد ازدانت به المكتبة الرياضية حمل عنوان ( المفاهيم العلمية واهمية استخدامها في الرياضة العراقية ) لمؤلفه نجم الكرة السابق كاظم عبود الذي منعته ظروفه الصحية من الحضور الى بغداد متحدثا للحاضرين باختصار عن ابرز ماتناوله الكتاب وماتوصل اليه من حقائق يمكن ان تخدم الباحثين في المجال العلمي قبل ان يطلب بتخصيص واردات كتابه الى عائلة الشهيد اللاعب مهدي عبد الزهرة مساهمة منه في مشروع الحلم الذي تبنته ادارة نادي الكهرباء بهدف شراء منزل لعائلة الشهيد .
الكتاب المؤلف من 122 صفحة من النوع الصغير تضمن عرضا تاريخيا ومواضيع مختارة الابرز فيها كما قال الدكتور باسل عبد المهدي في مقدمة الكتاب هو الجرأة في افراد فصول بعناوين تعنى بموضوعات ذات طابع لايقدم على اختيارها والكتابة فيها غير الاكاديميين المتخصصين كما في موضوعة الفلسفة والفكر الرياضي واستراتيجياتها وكذلك دور النقد في الاعلام وتاثيرعلم النفس على تطوير الشخصية او بعض موضوعات التدريب الرياضي حيث يفرض المؤلف على قارئها محتوى متكاملا مقنعا بافكاره وحسن استخدام توظيفه للغايات التي تم انتقاءه من اجلها ليكمن بين دفات مطبوعه .
يذكران النجم السابق كاظم عبود سبق ان اعدم النظام السابق ثلاثة من اشقائه واحد ابنائه البالغ من العمر 14 عاما .
العزاوي وجردة حساب غير مسبوقة ..!!
محاضرة الاربعاء الماضي شهدت موضوعا مهما للدكتور صالح العزاوي سبقه للحديث مدير الجلسة الدكتور ميمون الخالدي بنبذة مختصرة عن مسيرة الدكتور صالح مجيد العزاوي في المجالين الاداري والفني قبل ان يعرج الاخير بعشرين دقيقة لموضوع الانجازات العراقية في الدورات العربية والاسيوية والاولمبية موضحا بجداول تفصيلية ان المحصلة العراقية من الاوسمة منذ الدورة العربية في القاهرة عام 1953 حتى عام 2011في قطر هي 53 وساما ذهبيا و121 وساما فضيا و171 وساما برونزيا وكان مركزنا في الدورات الثمانية التي شاركنا فيها هو الرابع في الدورة الاولى والمركز الثاني في الدورتين الثانية والثالثة والمركز الثالث في المشاركة الرابعة في المغرب عام 1985 قبل ان تبدأ انجازاتنا في التراجع في الدورات الاربع الاخرى حيث احتل العراق المركز العاشر والسابع والسادس عشر والعاشرمجددا في المشاركات الاربع الاخرى ، فيما جاء ترتيب العراق سادسا في مجموع ماحصل عليه من اوسمة في كل الدورات خلف مصر والجزائروتونس والمغرب وسوريا .
وفيما يخص الانجازات العراقية في المجال الاسيوي فانه مشاركاته التي بدات منذ عام 1974 في طهران شهدت احتلاله المركز الرابع عشر ثم المركز العاشر والحادي عشر والخامس عشر قبل ان يشهد تراجعا متزامنا مع التراجع على الصعيد العربي للمدة مابين 1986 لغاية 2014 في انشون الكورية التي اصبح فيها تسلسلنا الخامس والعشرين في ترتيب الدول المشاركة ، وتابع العزاوي ان قطر تعد افضل العرب في الدورات الاسيوية ب37 وساما ذهبيا تاتي بعدها السعودية والكويت والبحرين وسوريا ثم العراق في المركز السادس بحصوله على 6 اوسمة ذهبية .
وفي الدورات الاولمبية التي بدا العراق المشاركة بها في دورة لندن عام 1948 فانه لم يحقق طيلة مسيرته الطويلة سوى وسام برونزي واحد للرباع البصري الفذ عبد الواحد عزيز في اولمبياد روما عام 1960 مؤكدا ان الحصيلة العربية في جميع الدورات الاولمبية هي 23 وساما ذهبيا و24 وساما فضيا و54 وساما برونزيا حيث تقف مصر في الصدارة بسبع اوسمة ذهبية ثم المغرب بستة اوسمة وتونس بثلاثة اوسمة وسوريا والامارات بوسام ذهبي لكل منهما .
مناقشات حادة حول النتائج واسباب الاخفاق
كما هو الحال في المحاضرات السابقة فقد فتح باب الاسئلة والمداخلات امام الحاضرين على ان لايتعدى ذلك الثلاث دقائق حيث اكد الدكتور باسل عبد المهدي ان ماحصل عليه العراق من حصيلة رقمية في عدد الاوسمة في البطولات العربية تاثر بعوامل عديدة منها التاثيرات السياسية والانسحابات اضافة الى ان للعراق انجازات مابين الرابع والعاشر اسيويا ومابين الخامس والعاشر اولمبيا وهي في مجملها انجازات جيدة مستشهدا باسماء عديدة حققت مثل هذه الانجازات، فيما اشارت الدكتورة ايمان صبيح الى التخلف الرياضي الكبير الذي تمر به رياضتنا في هذا الوقت والضعف الواضح في الارشيف الرياضي الذي يتجاهل اسماء المبدعين واضافت ان الرياضة العراقية تتميز بقاعدتها الكبيرة لكنها تفتقد للاختيارات الصحيحة، في حين طالب رئيس تحرير جريدة مونديال احسان العاملي بضرورة ان تتضمن الاحصائيات التي تم عرضها على كشف مالي يبين حجم ماانفق من اموال على الرياضة العراقية في مختلف الدورات ومقارنة من حصل من انفاق بماتحقق من نتائج ، وتداخل الدكتور طالب فيصل وسمير الموسوي باعتبارهما رئيسين لاتحادين اولمبيين عن الاموال وطرق صرفها خلال المعسكرات التي تسبق المشاركة في الدورات الخارجية ومقدار مايضيع منها في مشاركات غير مجدية ، مؤكدين ان التوظيف السيء للمال بات سمة بارزة في الرياضة العراقية ، الزميل ضياء حسين طالب بضرورة وجود مقارنه بين ماتحقق من اوسمة في كل دورة مع عدد المشاركين فيها ،مبينا مدى الظروف الصعبة التي يواجهها الرباع كرار محمد جواد الذي يعد اكثر الرياضيين العراقيين المؤهلين للحصول على وسام اولمبي في التحضير للبطولات الخارجية وغياب التخطيط المنهجي في عملية اعداده بصورة مناسبة ، اما الزميل عدنان لفتة فشدد على اهمية وجود مسؤول من اللجنة الاولمبية ووزارة الشباب والرياضة في جلسات المنتدى من اجل الاستماع الى مايطرح من اراء من قبل المختصين والخبراء والاكاديميين خدمة للرياضة العراقية لانهم معنيون بالامر اكثر من اي شخص اخر .
الفقرة 36 من الدستور العراقي
موضوع الجلسة المقبلة يوم الاربعاء المقبل ستكون جلسة حوارية عن تفعيل المادة 36 من الدستور العراقي الخاصة بالرياضة وستكون مادة الحوار الرئيسة والتقديم من مهمة الدكتور باسل عبد المهدي والسيد عبد الكريم جاسم البصري .

1 Comment