بغداد / ضياء حسين-صحيفة الرياضة العراقية

 
تتعدد المواضيع وتتواصل المناقشات في الجلسات الاسبوعية للمنتدى الثقافي الرياضي وهو يزدان في كل اربعاء بموضوع لايقل اهمية عن سابقه يميط اللثام عن الكثير من الحقائق المهمة التي تعالج واقعنا الرياضي باسلوب مهني يهدف الى نشر بعض المفاهيم التي بات الوسط الرياضي بحاجة ماسة لها من اجل استنهاض هممه ومحاولة تجاوز السلبيات التي شكلت علامة فارقة في الرياضة العراقية خلال السنوات الاخيرة ، موضوع حلقة الاربعاء الماضي حملت موضوعا جديدا لم يتم التطرق اليه من قبل سواء في عنوان المحاضرة ( تطبيقات الذكاء الصناعي في القطاع الرياضي ) او في مهنة الشخص الذي تكفل بالقاء المحاضرة وهو المهندس الدكتور فائق محمد سرحان  

 
                                طاقات هائلة وتأخرعلمي  ..!!

 
 الجلسة التي ادارها الدكتور باسل عبد المهدي  بدأت بتعريف عن المحاضر  الدكتور فائق محمد سرحان الذي يعمل استاذا مساعدا في جامعة النهرين وخريج الهندسة المدنية وله العديد من البحوث في مجال اختصاصه ، واضاف عبد المهدي ان المحاضرة تستند الى علوم البايولوجي وعلوم الحاسوب وهي مادة حديثة في علم الرياضة في العراق  قبل ان يترك الحديث للمحاضر الذي اشار الى  ان ماسيقوله هو بمثابة رسالة  مختصرة للعاملين في الوسط الرياضي  في اهمية  ان نرتقي بانفسنا لمصاف الدول المتقدمة او نكون بموازاتهم لان لدينا الامكانات والطاقات ونمتلك الشباب القادرعلى تحقيق الانجازات لكن فقط نحتاج  للمسات بسيطة يمكن ان تصل بها الى مبتغاها باستخدام التقنيات التكنولوجية الموجودة في الدول المتقدمة والتي يمكن عن طريقها اكتساب  المعرفة والعمل على نقلها الى العراق والمساعدة في تحقيق مانطمح به من انجاز ، مشيرا الى ان ابرز مايواجه الاستعانة بالذكاء الصناعي هو الحاجز النفسي للرياضيين لان غالبيتهم يخشون الخوض في شيء غامض ..!!  

وهو امر يجب ان يتم تجاوزه بشجاعة لان تطبيقه يعد  من اهم السبل التي توصلنا الى الارتقاء باداء رياضيينا ، ولفت  سرحان الى  ان التكنولوجيا التي دخلت القطاع الرياضي والجامعات العراقية المتخصصة في مجال الرياضة والتربية الرياضية لم تكن بالمستوى المطلوب ولازالت في طور البدء في وقت ان علينا كاكاديميين مختصين ورياضيين  ان نواكب ماتقوم به الدول المتقدمة رياضيا من تطور تنكولوجي وممكن ان ننقل هذه التكنولوجيا بسهولة الى العراق اذا توفرت النية الصادقة والبيئة المناسبة لذلك .

 
                              تطبيقات الذكاء الصناعي

 
سرحان بين ان الذكاء الصناعي في المجال الرياضي يمكن ان يطبق عن طريق (النظام الخبير) الذي يعد التطبيق الاول من تطبيقات الذكاء الصناعي ويقضي ان نستعين بشخصية رياضية من طراز عموبابا او مؤيد البدري مثلا لكنها حاسوبية يمكن ان تمنحنا الحلول للمشاكل التي نقع فيها وفي اي وقت نحتاجه وفيه العديد من المميزات وممكن ان نستخدمه بخلق خبرات حاسوبية متراكمة  نلجأ اليها عند الحاجة من خلال الحصول على المعلومات التي نحصل عليها من الاشخاص قبل وفاتهم او من خلال بحوثهم اومن خلال المباريات التي كان يخوضونها وفي اي ضرب من ضروب الرياضة ، موضحا ان هنالك تطبيقات متقدمة  اخرى هي الشبكات العصبية والمنطق الضبابي والجينات الخوارزمية والانظمة الهجينة وهي تطبيقات متقدمة في الذكاء الصناعي والتي يمكن ان نساهم من خلال هذه التطبيقات  في الارتقاء بالرياضة العراقية نحو الافضل وزاد اننا يجب ان ندرس المشكلة وندخل كل المعلومات للوصول الى الحلول ثم نحلل النظام ونغذيه بالمعلومات والبدء بتدريباته قبل الوصول الى الدرجة المثلى في الاداء والتي تمنحنا درجة دقة تصل الى 90%  ، مختتما حديثه بالاسباب التي تدفعنا لاستخدام الذكاء الصناعي في القطاع الرياضي من بينها ان تطبيق الشبكات العصبية كتقنية حديثة في الرياضة العراقية اصبح ضرورة ملحة وذلك لضمان نجاح الرياضي  فضلا على مواكبة التطور العلمي والسبب الاخر هو ان البحوث الموجودة في الكليات التي تختص بهذا المجال قليلة ان لم تكن معدومة  .

 
                           مداخلات في صلب الموضوع  
 

ماشهدته المدة المتبقية من وقت الجلسة  من مداخلات للاكاديميين والمختصين ونظرا لاهمية الموضوع يمكن ان تاخذ الكثير من المساحة المخصصة لعرض نشاط المنتدى في الصحف المحلية لكن باختصار فان الدكتور هادي عبد الله اكد ان ماطرحه المحاضر يمكن  يلغي دور علم النفسي الرياضي الذي يتعامل مع الرياضي ككتلة واعصاب ومايحيط به من ظروف مختلفة  موضحا ان العالم الان بدأ يتعامل مع التكنولوجيا وان هذه الثقة الكبيرة  بالحاسوب يمكن ان تكون لها تاثيرات جانبية شبهها بالتاثيرات الجانبية للادوية مع ان ذلك لايمنعنا ان نتعامل مع التكنولوجيا بفائق الحاجة والاحترام لانك اذا لم تحترم العلم تسحق ، فيما اعتبرت الدكتورة افتخار السامرائي ان الاستعانة بالذكاء الاصطناعي خطوة حتى وان كنا لانستطيع تطبيقها لكن المعرفة بها مهمة جدا، وزادت  ان المجال الرياضي يجب ان يطعم بكفاءات من خارج الاختصاص في الهندسة والفسلجة والبايولوجي  على خلفية الفقر الواضح للرياضيين في مواكبة التطورات الحاصلة في العالم ، وعرض الدكتور حسن لحسناوي  نظاما روسيا تشترك فيه خمسة دول يتابع عمليات التدريب ويعطي نتائج متكاملة  بعد كل شهر حول اسباب الاخفاق او الخلل عبر نظام دولي بين اكثر من كل دولة وحسب الاعمار وحسب المستويات ، الدكتور باسل عبد المهدي اكد قناعته بالكلام وتبريراته لكن في نتائجة اذا ماصحت فان البشر كلهم لاسيما الرياضيون سيتساوون اذا الكل استخدموا نفس الطرق مشيرا الى ان القناعات في وضعنا لايمكن ان تصل بنا  لابسط مماذكرناه كما هو الحال مع اللياقة البدنية بوسائلها البسيطة  والتي يجهلها بصورة كلبيرة  الكثير من مدربينا  ، وتداخل السيد اياد بنيان في الموضوع قائلا ان الذكاء الصناعي يستخدم بشكل كبير في البلدان المتطورة خصوصا في الالعاب الفردية، مشددا ان تنفيذ ماجاء من افكار في الندوة كفيل بتحقيق طفرات ملحوظة في المجال الرياضي ، واشاد الصحفي الكبير منعم جابر بماجاء في المحاضرة متسائلا اننا الان لانستطيع ان ننظم مباراة بكرة القدم بصورة صحيحة فكيف لنا ان نبدأ بهذه الالية المتطورة في علم التدريب ، وختم المحاضر الدكتور فائق محمد سرحان الندوة بالتاكيد ان ماسمعه من طروحات ستغير بشكل كبير الية طرحه للموضوع عندما يعرض عليه ان يعيده  مرة اخرى من خلال الملاحظات القيمة التي حفلت بها المداخلات .

 
                      الجينات ودورها في القدرات البدنية  

 
موضوع محاضرة الأربعاء المقبل سيكون هندسة الجينات والطرق العلمية الحديثة الموظفة في احداث قفزات وراثية في القدرات البدنية كينسولوجيا ( علم دراسة العضلات ) ، الموضوع سيقدم من قبل د. إيمان عبد الامير ، كما اعلنت إدارة المنتدى الثقافي بان المحاضرة اعلاه ستكون الاخيرة في الفصل الربيعي الجاري وسيلتئم ثانية في فصله الخريفي المقبل بعد نهاية شهر رمضان المبارك . 

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *